اخر مواضيع المنتدى

+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 19
  1. #1

    مجلــة الإلتـزامات والعقــود التونسية




    بالملحق النصوص المتعلقة:

    بإبطال العمل بالأحكام التي تضمنتها
    مجلة الالتزامات والعقود فيما يتعلق بديون الدولة والمجالس البلدية والإدارات العمومية والشركات بأنواعها والذوات المعنوية التي لنظر الدولة وبإلغاء نظام الأحباس الخاصة والمشتركة وبتصفية حقوق الإنزال والكردار وبتنظيم الكراء الفلاحي


    منشورات المطبعة الرسمية للجمهورية التونسية 2003











    أمــــــــــر مؤرخ في 15 ديسمبــــر 1906
    (منشور بالرائد الرسمي ملحق عدد 100 بتاريخ 15 ديسمبر 1906)
    من عبد الله سبحانه المتوكل عليه المفوض جميع الأمور إليه عبده محمد الناصر باشا باي صاحب المملكة التونسية (سدد الله تعالى أعماله وبلغه آماله) إلى من يقف على أمرنا هذا من الخاصة والعامة. أما بعد فإنه بناء على اقتضاء المصلحة تدوين القواعد والفوائد المتعلقة بالالتزامات والعقود.
    وبناء على ما عرضه وزيرنا الأكبر أصدرنا أمرنا هذا بما يأتي :
    الفصل الأول
    النصوص المنشورة فيما بعد المتعلقة بالالتزامات والعقود جمعت في تأليف واحد باسم مجلة الالتزامات والعقود التونسية.
    الفصل 2
    تنقسم هذه المجلة إلى كتابين يحتوي الأول على الفصول من واحد إلى 717 وهو يتعلق بالالتزامات ويحتوي الثاني على الفصول من 718 إلى 1632 وهو يتعلق بالعقود وشبه العقود.
    الفصل 3
    يجري العمل بأحكام هذه المجلة ويقع تطبيقها في محاكمنا التونسية من تاريخ غرة جوان عام 1907 من دون أن يكون لها تأثير على الماضي.
    وكتب في 28 شوال سنة 1324
    وفي 15 ديسمبر عام 1906



    الكتاب الأول
    فيما تعمر به الذمة مطلقا
    العنوان الأول
    في أسباب تعمير الـذمة
    الفصل 1 - تعمير الذمة يترتب على الاتفاقات وغيرها من التصريحات الإرادية وعن شبه العقود والجنح وشبهها.

    المقـــالة الثانية

    العنوان الثاني
    الباب الأول
    في تعمير الذمة بالعقود وما شاكلها
    الفصل 2 - أركان العقـد الـذي يترتب عليه تعمير الـذمة هي:
    أولا : أهلية الالتزام والإلزام.
    ثانيا: التصريح بالرضاء بما ينبني عليه العقد تصريحا معتبرا.
    ثالثا: أن يكون المقصود من العقد مالا معينا يجوز التعاقد عليه.
    رابعا: أن يكون سبب الالتزام جائزا.
    القسم الأول
    في الأهليـة
    الفصل 3
    كل شخص أهل للإلزام والالتزام ما لم يصرح القانون بخلافه.
    الفصل 4 ـ (نقح بالأمر المؤرخ في 25 ذي الحجة 1375 و3 أوت 1956).
    اختلاف الأديان لا يترتب عليه فرق في أهلية التعاقد ولا فيما لغير المسلمين وعليهم من الحقوق الناشئة من الالتزامات الصحيحة.
    الفصل 5 ـ (نقح بالأمر المؤرخ في 25 ذي الحجة 1375 و3 أوت 1956).
    الأشخاص الآتي بيانهم ليس لهم أهلية التعاقد إلا بواسطة من له النظر عليهم.
    أولا : الصغير إلى أن يبلغ من العمر ثلاث عشرة سنة كاملة.
    ثانيا : الرشيد الذي اختل شعوره بما أخرجه من الإدراك.
    ثالثا : الذوات المعنوية المنزلة منزلة الصغير قانونا.
    الفصل 6 (نقح بالأمر المؤرخ في 25 ذي الحجة 1375 و3 أوت 1956)
    للأشخاص الآتي بيانهم أهلية مقيدة وهم :
    ـ الصغير الذي عمره بين ثلاثة عشرة والعشرين سنة كاملة إذا عقد بدون مشاركة أبيه أو وليه.
    ـ والمحجور عليهم لضعف عقولهم أو لسفه تصرفهم إذا لم يشاركهم فيها مقدموهم في العقود التي يقتضي القانون مشاركتهم فيها.
    ـ والمحجور عليهم لتفليسهم.
    وكذلك كل من يمنع عليه القانون عقدا من العقود.
    الفصل 7 ـ (نقح بالأمر المؤرخ في 25 ذي الحجة 1375 و3 أوت 1956).
    كل إنسان ذكرا كان أو أنثى تجاوز عمره عشرين سنة كاملة يعتبر رشيدا بمقتضى هذا القانون.
    الفصل 8 ـ (نقح بالأمر المؤرخ في 25 ذي الحجة 1375 و3 أوت 1956).
    الصغير الذي تجاوز ثلاثة عشر عاما والسفيه إذا عقد عقدا بلا إذن الأب أو الولي لا يلزمه شيء من جراء ذلك وله أن يطلب فسخه على الشروط المبينة بهذا القانون.
    لكن يصح العقد إذا أجازه الأب أو الولي على الصورة المطلوبة قانونا.
    الفصل 9 - (نقح بالأمر المؤرخ في 25 ذي الحجة 1375 و3 أوت 1956) لمن ليس له أهلية التعاقد والصغير الذي تجاوز ثلاثة عشر عاما القدرة على تحسين حالهما ولو بلا مشاركة الأب أو الولي وذلك بقبول هبة أو غيرها من التبرعات التي من شأنها الزيادة في كسبهما أو إبراء ذمتهما دون أن يترتب عليهما شيء من جراء ذلك.
    الفصل 10 - للولــي أو المولى عليه بعد رشده القيام بفسخ ما التـــزم به ولو مع استعماله للحيل القاضية بحمل المتعاقــد معه على اعتقاد كونه رشيدا أو مأذونا من وليه أو أنه تاجر.
    لكن هذا لا يمنع بقاء المولى عليه عامر الذمة بقدر ما انتفع به من جراء العقد حسب ما هو مقرر بهذا القانون.
    الفصل 11
    الصغير المأذون حكما بتعاطي التجارة والصناعة لا يسوغ له طلب فسخ ما التزم به من جراء تجارته إذا كان ذلك داخلا فيما أبيح له من التصرف وعلى كل حال فإن الإذن المذكور يعتبر شاملا لجميع الأعمال اللازمة لتعاطي التجارة المقصودة به.
    الفصل 12 - الإذن بتعاطي التجارة يجوز الرجوع فيه في كل وقت لأسباب قوية بإجازة من المحكمة بعد سماع مقال الصغير وعزل الصغير عن التجارة لا يؤثر في الأعمال التجارية التي شرع فيها وقت العزل.
    الفصل 13 - إذا تمم الرشيد ما التزم به للصغير أو القاصر فهما ملزمان بقدر ما انتفعا به من جراء ذلك والمنفعة المذكورة تعتبر حاصلة إذا أنفقا المال الذي أخذاه في مصاريف لازمة أو نافعة أو كان موجودا عندهما.
    الفصل 14
    من كان أهلا للتعاقد ليس له أن يحتج بعدم أهلية من عاقده.
    الفصل 15 - (نقح بالأمـر المـؤرخ فـي 25 ذي الحجـة 1375 و 3 أوت 1956) الأب المدير لكسب ابنه الصغير أو السفيه والولي وكل مدير لكسب بوجه قانوني ليس لهم أن يتصرفوا فيما هو موكول لنظرهم بمثل بيع ومعاوضة وكراء لمدة تتجاوز ثلاثة أعوام وإنزال وشركة ومقاسمة ورهن وغير ذلك مما هو مصرح به في القانون إلا بإذن خاص من القاضي المختص ولا يعطى الإذن المذكور إلا عند الضرورة والمصلحة الواضحة للمذكور آنفا.
    الفصل 16- ما تمّمه الولي في مصلحة الصغير أو المحجور عليه أو الشخص المعنوي على الصور المقررة بالقوانين تعتبر مثل الأعمال الصادرة من الرشيد المتولي مباشرة حقوقه بنفسه وهذه
    القاعدة لا تنسحب على ما كان من قبيل التبرع المحض فإنه باطل ولو بالإذن المطلوب قانونا كما يبطل الإقرار الحكمــي بأمور لم تصدر من الولي نفسه.
    الفصل 17- ليس لولي الصغير أو المحجور عليه أن يستمر على تعاطي التجارة في حق من هو لنظره ما لم يكن مأذونا في ذلك من القاضي الذي له النظر ولا يصدر هذا الإذن إلا لمصلحة واضحة للصغير أو المحجور عليه.
    القسم الثاني
    في التصريح بالرضاء
    الفرع الأول
    في الرضاء الصادر من طـرف واحد
    الفصل 18
    مجرد الوعد لا يترتب عليه التزام.
    الفصل 19 - الوعد بالجعل بإحدى وسائل الإشهار لمن يأتي بشيء تلف أو يتمم عملا آخر يعد مقبولا ممن يأتي بالشيء التالف أو يتمم العمل ولو مع الجهل بالوعد ويلزم الواعد إنجاز وعده.
    الفصل 20
    لا يقبل الرجوع في الوعد بالجعل بعد الشروع في العمل بمقتضاه.
    فإن ضرب لذلك أجل عد على الواعد إسقاطا لحق رجوعه فيما وعد مدة الأجل.
    الفصل 21 - إذا أتم الأمر الموعود عليه أشخاص متعددون في آن واحد يقسم الجعل بينهم وإذا تفاوتوا في وقت الإتمام كان الجعل لأسبقهم تاريخا فإن اختلفوا في مقدار العمل كان لهم من الجعل بقدر عملهم فإن كان الجعل لا يقبل القسمة بيع إن أمكن بيعه وقسم ثمنه على المستحقين فإن لم تكن له قيمة في التجارة أو لا يمكن إعطاؤه إلا لواحد على ما بصريح الوعد فالمرجع حينئذ للقرعة.
    الفصل 22
    إذا كان الالتزام من طرف واحد لزم صاحبه من وقت بلوغ العلم به للملتزم له.
    الفرع الثاني
    في الاتفاقات
    الفصل 23 - لا يتم الاتفاق إلا بتراضي المتعاقدين على أركان العقد وعلى بقية الشروط المباحة التي جعلها المتعاقدان كركن له وما غيراه في الاتفاق إثر العقد لا يعتبر عقدا جديدا بل يلحق بالاتفاق الأصلي إلا إذا صرح بخلافه.
    الفصل 24 - لا يعتبر العقد تاما إذا صرح المعاقدان بإبقاء بعـض الشــروط لعقـد تـالــي فمــا وقــع عليــه الاتفـــاق والحالــة هــذه لا يتـرتـب عليـه التـزام ولو وقع تحرير الشروط الأولية بالكتابة.

    الفصل 25
    الاستثناءات والقيود الواقعة من أحد المتعاقدين بغير أن يعلم بها الطرف الآخر لا تنقض الاتفاق ولا تقيد شيئا من ظاهر لفظه.
    لفصل 26 - الحجج الناقضة للعقود ونحوها من المكاتيب السرية لا عمل عليها إلا بين المتعاقدين وورثتهم ولا يحتج بها على الغير ما لم يعلم بها ومن يصير إليه حق من المتعاقدين أو يخلفهم بصفة خاصة يعد كالغير على معنى هذا الفصل.

    الفصل 27 - إذا عرض شخص على شخص آخر حاضر بمجلسه عقدا من العقود ولم يعين له أجلا لقبوله أو رفضه فلا يترتب على ذلك شيء إن لم يقبله في الحين. وهذا الحكم يجري فيما يعرضه شخص على آخر بواسطة الهاتف.
    الفصل 28
    يتم العقد بالمراسلة في وقت ومكان إجابة الطرف الآخر بالقبول.
    والتعاقد بواسطة رسول أو غيره تم في الوقت والجهة التي تحصل فيها الإجابة بالقبول من الطرف الآخر للرسول.
    الفصل 29 - إذا كان الجواب بالقبول غير مطلوب لعارض العقد أو كان عرف التجارة لا يقتضيه تم العقد بمجرد شروع الطرف الآخر في العمل به وعدم الجواب يعتبر رضاء أيضا إذا كان الإيجاب متعلقا بمعاملة تجارية تقدم الشروع فيها بين الطرفين.
    الفصل 30
    يسوغ الرجوع في الإيجاب ما دام العقد لم يتم بالقبول أو بالشروع في العمل بمقتضاه من الطرف الآخر.
    الفصل 31
    الجواب الموقوف على شرط أو قيد يعتبر رفضا للإيجاب مصحوبا بإيجاب آخر.
    الفصل 32
    يعتبر الجواب موافقا للإيجاب إن اكتفى المجيب بقوله قبلت أو أجرى العمل بالعقد بلا شرط.
    الفصل 33 - من صدر منه الإيجاب وعين أجلا لقبوله فهو ملزم للطرف الآخر إلى انقضاء الأجل فإن لم يأته الجواب بالقبول في الأجل المذكور انفك التزامه.
    الفصل 34 - من صدر منه إيجاب بمراسلة بلا تحديد أجل بقي ملزما إلى الوقت المناسب لوصول الجواب إليه في مثل ذلك عادة ما لم يصرح بخلافه في الكتاب. فإن صدر الجواب بالقبول في وقته ولم يبلغه إلا بعد انقضاء الأجل الكافي لإمكان وصول الجواب إليه بالوجه القياسي فالصادر منه الإيجاب لا يلزمه شيء ويبقى الحق لمن لحقه الضرر في طلب تعويض الخسارة ممن تسبب فيها.
    الفصل 35
    لا يمنع إتمام العقد وفاة من صدر منه الإيجاب أو تقييد تصرفه بعد صدور الإيجاب منه إذا حصل القبول من الطرف الآخر قبل علمه بوفاة صاحب الإيجاب أو تقييد تصرفه.
    الفصل 36 - عرض الشيء للمزايدة يعتبر إيجابا يقبله آخر مزايد وباذل آخر ثمن ملزم بالوفاء به إذا رضي البائع بالثمن المبذول.
    الفصل 37
    ليس لأحد إلزام غيره أو قبول التزام له إن لم يكن مأذونا في النيابة عنه بتوكيل منه أو بولاية حكمية.
    الفصل 38 - يسوغ اشتراط شرط تعود منفعته على الغير وإن لم يعين الغير إذا كان ذلك ضمن عقد بعوض أو في تبرع بين المتعاقدين. وحينئذ ينفذ الشرط مباشرة في حق ذلك الغير ويكون له القيام به على الملتزم إلا إذا منع عليه القيام في العقد أو علق على شروط معينة وإذا اشترط شيء للغير فأعلم الذي اشترطه بعدم قبوله له فلا عمل على الشرط.
    الفصل 39
    يسوغ لمن اشترط على معاقده شيئا لمنفعة الغير أن يطلب مع ذلك الغير تنفيذ الشرط إلا إذا ظهر من العقد أن التنفيذ لا يجوز طلبه إلا من ذلك الغير.
    الفصل 40
    يصح التعاقد في حق الغير على شرط تصديقه فيكون حينئذ للطرف الآخر أن يسأل من وقع العقد في حقه الموافقة أو عدمها فإذا لم يعرف بموافقته في أجل مناسب غايته خمسة عشر يوما من تاريخ إعلامه بالعقد انفك التزام صاحبه.
    الفصل 41
    التصديق على العقد كالتوكيل وقد يكون دلالة أي بإجراء العمل بالعقد من طرف من وقع العقد في حقه.
    وأحكامه تجري على المصدق لزوما والتزاما من وقت انعقاد العقد ما لم يوجد شرط يخالف ذلك ولا تجري في حق الغير إلا من يوم التصديق.
    الفصل 42 - يعد السكوت رضاء أو تصديقا من شخص إذا وقع التصرف في حقوقه بمحضره أو أعلم به على الصورة المطلوبة ولم يعارض بشيء ولم يكن له في سكوته عذر معتبر.
    الفرع الثالث
    في عيوب الرضا
    الفصل 43 - الرضاء الصادر عن غلط أو عن تغرير أو عن إكراه يقبل الإبطال.
    الفصل 44 - العقد المبني على جهل عاقده لما له من الحق يجوز فيه الفسخ في حالتين :
    أولا: إذا كان هو السبب الوحيد أو السبب الأصلي في التعاقد.
    ثانيا: إذا كان مما يعذر فيه بالجهل.
    الفصل 45
    الغلط في نفس الشيء يكون موجبا للفسخ لغلط في ذات المعقود عليه أو في نوعه أو في وصفه الموجب للتعاقد.
    الفصل 46 - الغلط في ذات أحد المتعاقدين أو في صفته لايكون موجبا للفسخ إلا إذا كانت ذات المتعاقد معه أو صفته من الأسباب الموجبة للرضى بالعقد
    . الفصل 47
    مجرد الغلط في الحساب لا يترتب عليه فسخ العقد وإنما يصلح الغلط.
    الفصل 48 - إذا وقع النظر في الغلط والجهل الواقع في الحقوق أو في المتعاقد عليه فعلى القاضي أن يراعي ظروف الأحوال وسن القائم بالغلط وحاله وكونه ذكرا أو أنثى.
    الفصل 49 - إذا وقع الغلط من الواسطة التي اتخذها أحد الطرفين فله القيام بفسخ العقـد في الصور المقررة بالفصلين 45 و46 أعلاه وهذا لا ينافي إجراء حكم القواعد العامة المتعلقة بالتقصير وحكم الفصل 457 فيما يتعلق بالتلغراف خاصة.
    الفصل 50
    الإكراه هو إجبار أحد بغير حق على أن يعمل عملا لم يرتضه.
    الفصل 51 - لا يكون الإكراه موجبا لفسخ العقد إلا في الصور الآتية:
    أولا: إذا كان الإكراه هو السبب الملجئ للعقد.
    ثانيا: إذا كان الإكراه من شأنه إحداث ألم ببدن المكره أو اضطراب معنوي له بال في نفسه أو خوف عليها أو على عرضه أو ماله من ضرر فادح بالنسبة لسنّه وكونه ذكرا أو أنثى ومقامه بين الناس ودرجة تأثره.
    الفصل 52 - الخوف المبني على التهديد بالتقاضي لدى المحاكم أو بغير ذلك من الطرق القانونية لا يوجب الفسخ إلا إذا كان التهديد مما يؤثر في الشخص المقصود به بالنسبة لحاله حتى سلبت منه منافع بغير حق أو كان التهديد مصحوبا بأمور تقتضي الإكراه على معنى الفصل قبله.
    الفصل 53
    الإكراه يوجب الفسخ وإن لم يقع من المعاقد الذي انجرت له منفعة العقد.
    الفصل 54
    الإكراه يوجب فسخ العقد وإن وقع على من له قرابة قوية مع المعاقد المكره على العقد.
    الفصل 55
    الخوف المترتب على الحياء لا يقتضي الفسخ إلا إذا صحبه تهديد قوي وضرب.
    لفصل 56 - التغرير يوجب الفسخ إذا وقع من أحد الطرفين أو من نائبه أو ممن كان متواطئا معه مخاتلات أو كنايات حملت الطرف الآخر على العقد بحيث أنه لم يتم إلا بها وكذلك حكم التغرير الواقع من غير المتعاقدين إذا علمه من انتفع به.
    الفصل 57
    التغرير الواقع في توابع العقد إذا لم يكن هو السبب الأصلي في التعاقد لا يوجب إلا تعويض الخسارة.
    الفصل 58
    إذا وقع العقد في حال السكر المغير للشعور وجب فسخه.
    الفصل 59 - أسباب فسخ العقد المبنية على حالة مرض أو ما شاكله من الحالات موكولة لنظر القاضي.
    الفصل 60 - الغبن لا يفسخ العقد إلا إذا نتج عن تغرير العاقد الآخر أو نائبه أو م?ن نابه في العقد عدا ما استثني بالفصل الآتي.
    الفصل 61 - الغبن يفسخ العقد إذا كان المغبون صغيرا أو ليس له أهلية التصرف ولو كان العقد بحضرة وليه أو من هو لنظره على الصورة المرغوبة قانونا ولو لم يقع تغرير من معاقده الآخر والغبن في هذه الصورة هو ما إذا كان الفرق بين القيمة الحقيقية والقيمة المذكورة بالعقد أكثر من الثلث. القسم الثالث
    فيما يقع التعاقد عليـه
    القسم الثالث
    فيما يقع التعــاقد عليـــــه

    الفصل 62
    لا يسوغ التعاقد إلا فيما يصح فيه التعامل من الأشياء والأعمال والحقوق المجردة فما لم تصرح القوانين بمنع التعاقد فيه يصح التعامل فيه.
    الفصل 63
    المعقود عليه يجب أن يكون معينا ولو بالنوع أما مقداره وعدده فيجوز أن يكون غير معين وقت العقد بشرط إمكان تعيينه فيما بعد.
    الفصل 64
    يبطل العقد إذا كان على شيء أو عمل غير ممكن من حيث طبيعته أو من حيث القانون.
    الفصل 65 - من كان يعلم حين العقد عدم إمكان المعقود عليه أو كان من حقه أن يعلمه فعليه تعويض الخسارة للطرف الآخر.ولا تلزمه الخسارة إذا كان هذا الأخير عالما بما ذكر أو كان من حقـه أن يعلمـه. وهـذا الحكم يجري أيضا في الصورتين الآتيتيــن:
    أولا: إذا كان المعقود عليه غير ممكن في البعض دون الباقي وصح العقد في ذلك البعض.
    ثانيا: إذا كان بالعقد خيار التعيين وكان أحد الأشياء المعدة للخيار غير ممكن.
    الفصل 66 - يجوز أن يكون المقصود من الالتزام شيئا مستقبلا وغير محقق عدا ما استثني في القانون.لكن لا يسوغ التسليم في ميراث قبل وفاة المورث ولا التعاقد عليه أو على شيء من جزئياته ولو برضى المورث فالتعاقد فيما ذكر باطل مطلقا.
    القسم الرابع
    في أسباب العقود
    الفصل 67 - الالتزام المبني على غير سبب أو على سبب غير جائز لا عمل عليه. والسبب غيـر الجائــز عبارة عمــا يخالــف القانون أو الأخلاق الحميــدة أو النظام العام.
    الفصل 68
    كل التزام يحمل على سبب ثابت جائز ولو لم يصرح به.
    الفصل 69
    السبب المصرح به يحمل على الحقيقة إلى أن يثبت خلافه.
    الفصل 70
    إذا تبين أن السبب المصرح به إنما هو في الحقيقة غير موجود أو غير جائز فعلى من يدعي أن للعقد سببا جائزا غيره أن يثبت ذلك.




    l[gJJm hgYgjJ.hlhj ,hgurJJ,] hgj,ksdm


  2. #2

    الباب الثاني
    في الالتزامات الناشئة مما يشاكل العقود

    الفصل 71
    من اتصل بشيء أو غير ذلك من الأموال مما هو لغيره أو صار ذلك في قبضته بلا سبب موجب لاكتسابه فعليه رده لصاحبه.
    الفصل 72
    من انتفع عن جهل بعمل غيره أو بشيء من ماله بلا وجه يبيح ذلك فعليه العوض لصاحبه بقدر ما انتفع به.
    الفصل 73 - من دفع ما ليس عليه ظنا منه أنه مدين لجهل كان به من حيث الحقوق أو من حيث حقيقة الأمر له أن يسترجع ما أداه ممن اتصل به لكن لا يلزم هذا بالرد إذا مزق رسم الدين أو أبطله أو سلم في توثقة الدين أو ترك القيام على المدين الحقيقي حتى سقط حقه في القيام بمرور المدة جهلا منه بحقيقة الأمر فلم يبق للدافع والحالة هذه إلا الرجوع على المدين الحقيقي.
    الفصل 74
    من دفع باختياره ما لا يلزمه عالما بذلك فليس له أن يسترجع ما دفعه.
    الفصل 75
    يجوز استرداد ما وقع دفعه لسبب مستقبل لم يقع أو لسبب موجود قد زال.
    الفصل 76
    لا يسترد ما دفع لسبب مستقبلي لم يقع إذا كان الدافع عالما بأن حصول ذلك غير ممكن أو منع هو حصوله.
    الفصل 77 - يجوز استرداد ما دفع لسبب يخل بالقانون أو بالنظام العام أو بالأخلاق الحميدة.
    الفصل 78
    لا يسوغ استرداد ما وقع دفعه وفاء بدين سقط بطول المدة أو بأمر مستحسن ليس بواجب إذا كان الدافع ممن يملك التفويت مجانا او لو دفع ظنا منه أنه يلزمه الأداء أو جهلا بسقوط الدين.
    الفصل 79- يعادل الأداء المنصـوص عليه في الفصول المتقدمة إعطاء شيء مقابلـه أو إعطاء توثقة فيه أو إعطاء رسم اعتراف به أو حجة أخرى تقتضي إثبات وجود الالتزام أو الإبراء منه.
    الفصل 80 - من اكتسب مال غيره بلا وجه عليه رده بعينه إن كان موجودا أو ترجيع قيمته حين توصله به إذا تلف أو تعيب بفعله أو بتقصيره. فإن تعمد الاستيلاء على مال غيره ضمن التلف والتعيّب ولو بأمر طارئ من وقت دخول ذلك في قبضته كما عليه أن يــــرد الغلــة والزوائد والأرباح الحاصلة له من يوم اتصاله بذلك مع ما كان من حقه أن يحصل له لو أحسن الإدارة. لكن إذا كان اتصاله بذلك عن جهل وعدم تعمد فليس عليه إلا رد ما انتفع به من يـوم القيام عليه بالدعوى.
    الفصل 81
    من اتصل بشيء بغير حق جهلا منه ثم باعه وهو على جهل فلا يلزمه إلا رد ما قبضه من الثمن أو إحالة حقوقه التي على المشتري.
    لباب الثالث
    في الالتزامات الناشئة من الجنح وشبه الجنح
    الفصل 82
    من تسبب في ضرر غيره عمدا منه واختيارا بلا وجه قانوني سواء كان الضرر حسيا أو معنويا فعليه جبر الضرر الناشئ عن فعله إذا ثبت أن ذلك الفعل هو الموجب للضرر مباشرة.
    ولا عمل بكل شرط يخالف ذلك.
    الفصل 83 - من تسبب في مضرة غيره خطأ سواء كانت المضرة حسية أو معنوية فهو مسؤول بخطئه إذا ثبت أنه هو السبب الموجب للمضرة مباشرة. وكل شرط يخالف ذلك لا عمل عليه. والخطأ هو ترك مــا وجب فعله أو فعل ما وجب تركه بغير قصد الضرر.
    الفصل 84 - المسؤولية المقررة بالفصلين أعلاه تنسحب على الدولة ولو من حيث تصرفها كسلطة عمومية وعلى الإدارات البلدية وغيرها من الإدارات العمومية فيما يتعلق بالفعل أو الخطأ الصادر من نوابها أو مستخدميها حال مباشرتهم لما كلفوا به مع بقاء حق من حصل له الضرر في القيام على من ذكر في خاصة ذاتهم.
    الفصل 85 - إذا تسبب موظّف أو مستخدم بإدارة عمومية في مضرة غيره مضرة حسية أو معنوية حال مباشرته لما كلف به وكان ذلك عمدا أو خطأ فاحشا منه فهو ملزم بجبر ذلك إذا ثبت أن السبب الموجب لذلك هو تعمده أو خطأه لكن إذا كان الخطأ غير فاحش فلا قيام لمن حصلت له المضرة على الموظف إلا إذا لم تكن له وسيلة أخرى للتوصل إلى حقه.وحكم هذا الفصل لا ينسحب على العدول المنتصبين للإشهاد حيث أنّ المرجع فيما لهم وعليهم أحكام إجارة العمل.
    الفصل 86 - إذا أخل مأمور قضائي بمأموريته فهو مسؤول بالخسارة لمن لحقه الضرر من ذلك كلما اقتضت الأحكام الجزائية مؤاخذته.
    الفصل 87 - من أذاع على طـرـق صحـف الأخبـار أو علــى طريق آخر أو أكد ما هو مخالف للحقيقة ومن شأنه أن يخل باعتبار من أذيع عليه ذلك أو بشرفه أو بمصالحه سواء كان شخصا أو جماعة فعليه ضمان ما ينشأ عن فعله من الضرر إذا علم أو كان من شأنه أن يعلم أن ما نسبه لغيره ليس بصحيـح كـل ذلـك مــع ما تقتضيــه الأحكام الجزائية.
    وهذا الحكم يجري على من قذف غيره بقول أو فعل أو كتاب إذا اعتبر قذفه جنحـة على مقتضى الأحكام الجزائية.
    ويجري هذا الحكم على من طبع ما فيه افتراء على الغير أو فضيحته أو قذفه وذلك بالخيار بين من كتب ومن طبع.
    والقيام بهذه الدعوى يسقط بمضي خمسة أشهر كاملة من يوم وقوع الفعل أو من تاريخ آخر أعمال المطالبة فإن وقع الطعن المذكور بلا نشر ولا إشهار سقط حق القيام به بعد مضي خمسة أشهر من يوم وصول العلم به لمن لحقه الضرر.
    الفصل 88 - من أخبر في حق غيره بما لا وجود له وهو معتقد لصحة ذلك دون تقصير فاحش أو خطأ فادح لا تترتب عليه مسؤولية لمن تعلق به الخبر في إحدى الصورتين الآتيتين:
    أولا: إن كانت للمخبر أو لمن بلغه الخبر مصلحة جائزة في الاستخبار.
    ثانيا: إن كانت للمخبر معاملة تجارية أو واجب قانوني ألجأه إلى الإخبار بما في علمه.
    الفصل 89 - مجرد الإشارة والتوصية لا تترتب عليهما عهدة على من صدرتا منه إلا في الأحوال الآتية:
    أولا: إذا قصد بإشارته خديعة خصم المستشير.
    ثانيا: إذا تداخل في قضية بمقتضى خطته وأخطأ خطأ جسيما لا يصدر من مثله ونشأ عن ذلك ضرر للخصم الآخر.
    ثالثا: إذا ضمن نتيجة القضية.
    الفصل 90 - يسوغ القيام بالخسارة والمطالبة لدى المحاكم الجزائية وإزالة ما أحدث في الصورتين الآتيتين:
    أولا: إذا جعل إنسان على أشياء مصنوعة أو على منتوجات صناعية أو فلاحية شيئا من الأسماء أو من العلامات والعناوين والطوابع والأختام المنسوبة لغير أصحاب تلك المصنوعات والمنتوجات سواء كان ذلك بزيادة أو بنقص أو بتغيير آخر في تلك الدلالات أو نسب تلك البضائع لمكان غير مكان صنعها أو إنتاجها. ثانيا: إذا جعل إنسان بغير إذن اسما أو علامة معمل أو عنوانا أو غيرها من العلامات المميزة للصانع الذي اشترى منه المنتوجات إذا كانت غير مميزة بذلك من صاحبها وقت البيع.
    الفصل 91 - يجـري علـى التاجـر والوكيـل بـالعمـولـة والبــائـع ما رتبه القانون من الضمان المالي إذا عرضوا للبيع أو روجوا أمتعة موسومة بأسماء منتحلة أو مغيرة وكانوا على علم بذلك وليس لهم والحالة هذه الرجوع على من باع لهم تلك الأمتعة أو كلفهم ببيعها.
    الفصل 92 - يسوغ القيام بالخسارة مع المطالبة لدى المحاكم الجزائية فيما إذا وقعت مزاحمة مبنية على المكر والخديعة كما في الصور الآتية:
    أولا: إذا استعمل إنسان اسما أو علامة يشبهان غيرهما مما هو دال على دار أو معمل آخر قد عرفا أو جهة قد حصل لها صيت تغريرا للعموم ومغالطة في اسم الصانع ومكان الصنع.
    ثانيا: إذا استعمل إنسان علامة أو صورة أو كتابة أو لوحا أو غير ذلك من الرموز المتحدة في الذات والهيئة مع ما هو مستعمل قانونا عند تاجر أو صانع آخر أو في دار صناعة أخرى وكانت تجارتهما في أصناف متشابهة وفي جهة واحدة لجلب الزبائن له وإعراضهم عن الآخر.
    ثالثا: من أضاف إلى اسم أمتعة بعض كلمات كصنعها فلان أو كمصنوعة على مقتضى تركيب فلان أو ما أشبه ذلك من العبارات لتغرير الناس في حقيقة أصل المتاع أو نوعه.
    رابعا: إذا أشاع إنسان بإعلانات وغيرها من طرق الإشهار ليحمل الناس على الاعتقاد بأنه تولى حقوق دار تجارة أو دار صناعة معروفة أو صار نائبا عنها.
    الفصل 93 ـ (نقح بالقانون عدد 95 لسنة 1995 المؤرخ في 9 نوفمبر 1995).
    على كل شخص ضمان الضرر الناشئ من المختبلين وغيرهم من عليلي العقل الساكنين معه وإن كانوا بالغين سن الرشد إن لم يثبت إحدى الحالات التالية :
    ـ أنه راقبهم كل المراقبة اللازمة،
    ـ أنه كان يجهل الحالة الخطرة للمصاب،
    ـ أن الحادث وقع بسبب خطإ من المتضرر نفسه.
    وينسحب الحكم المذكور على من تعهد في عقد بمراقبة المذكورين بهذا الفصل وحفظهم.

    الفصل 93 مكرر- (أضيف بالقانون عدد 59 لسنة 1995 المؤرخ في 9 نوفمبر 1995): الأب والأم مسؤولان بالتضامن عن الفعل الضار الصادر عن الطفل بشرط أن يكون ساكنا معهما. ويجوز دفع هذه المسؤولية إذا أثبت أحدهما:
    ـ أنه راقب الطفل كل المراقبة اللازمة.
    ـ أو أن الضرر نتج عن خطإ من المتضرر نفسه. وفي صورة تجزئة مشمولات الولاية فإن أحكام هذا الفصل تنطبق على الحاضن. وفي صورة وفاة الأبوين أو فقدانهما الأهلية يكون الكافل مسؤولا عن الفعل الضار الصادر عن الطفل ما لم يثبت:
    - أنه راقب الطفل كل المراقبة اللازمة.
    - أو أن الضرر نتج عن خطإ من المتضرر نفسه.
    - وأصحاب الصنائع والمعلمون مسؤولون عن الضرر الناشئ عن متدربيهم وتلاميذهم طيلة المدة التي هم فيها تحت نظرهم.
    وتنتفي المسؤولية المذكورة إذا أثبت أصحاب الصنائع:
    ـ أنهم راقبوا الطفل كل المراقبة اللازمة.
    ـ أو أن الضرر نتج عن خطإ من المتضرر نفسه. أما المعلمون فإن الغلطة أو الغفلة أو الإهمـال المستند عليها ضدهم بصفة كونهم تسببوا في الضرر يجب على المدعي إثباتها وقت المرافعة طبق القانون العام
    . الفصل 94 - كل من كان في حفظه حيوان يضمن ما ينشأ من ضرره ولو وقع منه بعد أن انفلت أو ضل ما لم يثبت أحد الأمرين:
    أولا: إما أنه اتخذ الوسائل اللازمة لحراسته أو لتدارك ضرره.
    ثانيا: و إما أنّ الضرر حصل بسبب أمر طارئ أو قوة قاهرة أو بسبب فعل من لحقه الضرر.
    الفصل 95 - مالك الأرض أو مستـأجرهـا أو حائزهـا لا يضمن ضرر الحيوانات الموجودة في أرضه سواء كانت ضارية أو أهلية إن لم يكن سعى في جلبها أو في بقائها بالمكان لكنه يضمن في صورتين:
    أولا: إن كان في أرضه مأوى للحيوان أو غابة أو بيوت نحل أو زريبة لتربية أو حفظ بعض حيوانات معدة للتجارة أو للصيد أو للأكل.
    ثانيا: إن كانت أرضه معدة للصيد خاصة.
    الفصل 96 - على كل إنسان ضمان الضرر الناشئ مما هو في حفظه إذا تبين أن سبب الضرر من نفس تلك الأشياء إلا إذا أثبت ما يأتي:
    أولا: أنه فعل كل ما يلزم لمنع الضرر.
    ثانيا: أن الضرر نشأ بسبب أمر طارئ أو قوة قاهرة أو بسبب من لحقه.
    الفصل 97 - مالك ربع أو بناء مطلقا عليه ضمان الضرر الناشئ من انهدامه أو سقوط بعضه لقدمه أو لعدم القيام بحفظه أو لخلل في بنائه وهذا الحكم يجري في سقوط ما كان تابعا للبناء كالأشجار والمعدات اللاحقة بالأبنية وغيرها مما يلحق بالأصل بحكم التبعية وإذا كانت الأرض لمالك والأنقاض لغيره فمالك الأنقاض هو المطلوب بالضرر. وإذا كان القيام بحفظ البناء على شخص آخر دون المالك بموجب عقد أو غيره من الحقوق كالاستغلال فالضمان عليه. وإن كان في الملك نزاع فالضمان على من كان بيده.غير أن القيام بتعويض الضرر في الأحوال المقررة آنفا لا يقبل إلا بعد التنبيه على مالك العقار وإنذاره عند وجود خطر ظاهر.
    الفصل 98 - إذا توقع صاحب محل انهدام بناء مجاور له أو سقوط بعضه وكان تخوفه مبنيا على أسباب معتبرة فله أن يلزم مالك البناء أو من وجب عليه حفظه على مقتضى الفصل 97 أن يتخذ الوسائل اللازمة لمنع الضرر.
    الفصل 99 - للأجـوار حـق القيـام علـى أصحاب الأماكن المضرة بالصحة أو المكدرة لراحتهم بطلب إزالتها أو اتخـاذ الوسائـل اللازمـة لرفع سبــب المضــرة والرخصة المعطاة لأصحاب تلك الأماكن ممن له النظر لا تسقط حق الأجـوار في القيام.
    الفصل 100- ليس للأجوار القيام بإزالة الضرر الناشئ عادة من المجاورة كدخان المداخن وما أشبهـه من المضار التي لا محيص عنها إذا لم تتجاوز الحد الاعتيادي.
    الفصل 101- الحكم الصادر من محكمة جزائية بترك سبيل متهم لا يؤثر في مسألة تعويض الخسارة الناشئة من الفعل الذي قامت به التهمة وهذا الحكم يجري في صورة سقوط الدعوى بسبب وفاة المتهم أو لصدور عفو عام.
    الفصل 102 - إذا كان إنسان على حالة سكر وارتكب جنحة أو شبهها فإنها لا تمنع القيام بالخسارة الناشئة عن فعله إذا كان سكره اختياريا فإذا كان غير اختياري فلا عهدة مالية عليه وعليه الإثبات.
    الفصل 103
    من فعل ما يقتضيه حقه بدون قصد الإضرار بالغير فلا عهدة مالية عليه.
    فإذا كان هناك ضرر فادح ممكن اجتنابه أو إزالته بلا خسارة على صاحب الحق ولم يفعل فعليه العهدة المالية.
    الفصل 104 - لا ضمان على من اضطر إلى الدفاع الشرعي كما لا ضمان بمضرة حصلت بأمر طارئ أو قوة قاهرة إذا لم يكن هناك خطأ ينسب للمدعى عليه قبل وقوع الحادثة أو في أثنائها.
    والدفاع الشرعي هو حالة من التجأ إلى دفع صولة صائل أراد التعدي على النفس أو المال سواء كان ذلك للمدافع أو لغيره.
    الفصل 105 - لا ضمان على الصغير غيـر المميز وكذلك المجنون حال جنونه.
    فإذا كان للصغير درجة من التمييز تمكنه من معرفة العواقب وجبت عليه العهدة.
    الفصل 106
    على الصم البكم ومن بعقولهم خبال ضمان ما يصدر منهم إذا كانت لهم درجة من التمييز يدركون بها عواقب فعلهم.
    الفصل 107 - الخسارة الناشئة عن جنحة أو شبهها تشمل ما تلف حقيقة لطالبها وما صرفه أو لا بد أن يصرفه لتدارك عواقب الفعل المضر به والأرباح المعتادة التي حرم منها بسبب ذلك الفعل وتقدير الخسارة من المحكمة يختلف باختلاف سبب الضرر من كونه تغريرا أو خطأ.

    الفصل 108- إذا حدث ضرر من أشخاص متعددين معا فعليهم ضمانه بالخيار ولا فرق بين المباشر للفعل والمتواطي والمحرّض.
    الفصل 109
    حكم الفصل 108 يجري فيما إذا وجب ضمان الضرر على عدة أشخاص وتعذر تعيين الفاعل لذلك أو قدر ما ينسب لكل منهم في أحداث الضرر.
    الفصل 110 ـ (ألغي بالقانون عدد 5 لسنة 1965 المؤرخ في 12 فيفري 1965).
    الفصل 111 ـ (ألغي بالقانون عدد 5 لسنة 1965 المؤرخ في 12 فيفري 1965).
    الفصل 112 ـ (ألغي بالقانون عدد 5 لسنة 1965 المؤرخ في 12 فيفري 1965).
    الفصل 113 ـ (ألغي بالقانون عدد 5 لسنة 1965 المؤرخ في 12 فيفري 1965).
    الفصل 114 - إذا كانـت هنـاك جنحــة أو شبههــا كـان علـى الخلف من الالتزام مثل ما كان على السلف.
    والوارث إذا علم عيوب تملك مورثه للمخلف لزمه مثله ما نشأ عن أمر طارئ أو قوة قاهرة مع رد استغلال ما ورثه من يوم اتصاله به.
    الفصل 115 - يسقط القيام بغرم الخسارة الناشئة عن جنحة أو شبهها بمضي ثلاثة أعوام وقت حصول العلم للمتضرّر بالضرر وبمن تسبب فيه وعلى كل حال تسقط الدعوى المذكورة بعد انقضاء خمس عشرة سنة من وقت حصول الضرر.
    العنوان الثالث
    فيما يتغير به الالتزام
    الباب الأول
    في الشـرط
    الفصل 116 - الشرط تصريح بمراد المتعاقدين وبموجبه يعلق وجود الالتزام أو انقضاؤه بأمر مستقبل غير متحقق الوجود. والأمر المتحقق الوجود وقت التعاقد أو قبله لا يعد شرطا ولو جهل المتعاقدان وجوده.
    الفصل 117
    كل شرط تعلق بمحال أو بما يخالف الأخلاق الحميدة أو القانون فإنه باطل وبه يبطل العقد ولا ينقلب إلى الصحة لو صار ذلك الشرط ممكنا فيما بعد.
    الفصل 118
    كل شرط من شأنه أن يمنع أو يقيد على إنسان تعاطي ما له من الحقوق البشرية كحق التزوج ومباشرة حقوقه المدنية فإنه باطل وبه يبطل العقد ولا يجري هذا الحكم فيما إذا تعهد إنسان بعدم تعاطي تجارة أو صناعة معلومة في جهة أو مدة معينة.
    الفصل 119
    كل شرط ينافي مقتضى العقد فهو باطل وبه يبطل العقد.
    وقد يصح هذا العقد إذا رضي الخصم رضاء صريحا بترك القيام بهذا الشرط.
    الفصل 120
    لا يصح الشرط الذي لا فائدة فيه لمشترطه أو لغيره أو بالنسبة لموضوع العقد.
    الفصل 121 - يبطل الالتزام إذا كان وجوده موقوفا على مجرد رضاء الملتزم ولكل من المتعاقدين أن يبقي لنفسه الخيار في إمضاء العقد أو فسخه في مدة معينة وهذا الشرط لا يصح في الهبة والإقرار بالدين والإبراء منه.
    الفصل 122
    إذا لم يعين أجل في الصورة المتقدمة فإن لكل من المتعاقدين إلزام الآخر بالتصريح بما استقر عليه رأيه في مدة معقولة.
    الفصل 123 - إذا انقضى الأجـل ولم يصرح العاقد بأنه يريد الفسخ صار العقد باتا من تاريخه.
    وبعكس ذلك إذا صرح العاقد بالفسخ صار العقد كأن لم يكن.
    الفصل 124
    إذا توفي من له خيار الفسخ قبل انقضاء الأجل انتقل الخيار لورثته في الإمضاء والفسخ فيما بقي من الأجل لمورثهم.
    فإن اختلفوا فليس لمن أراد الإمضاء أن يجبر بقية الورثة عليه لكن لهم قبوله كله لخاصة أنفسهم.
    الفصل 125 - إذا أبقى العاقـد لنفسه الخيار فأصابه جنون أو غيره من الأسباب الموجبة للتحجير فللمحكمة أن ت?عيّن مقدما مخصوصا إذا طلب ذلك منها المعاقد الآخر أو غيره ممن له مصلحة وللمقدم حينئذ الإمضاء أو الفسخ بعد إذن من القاضي المختص حسبما تقتضيه مصلحة المحجور عليه.
    وإذا كان الموجب للتحجير هو التفليس فأمين الفلسة هو الذي يقدم قانونا على الإمضاء والفسخ.
    الفصل 126 - إذا كان الالتزام موقوفا على شرط وقوع حادثة في أجل معين ولم تقع تلك الحادثة إلى انقضاء الأجل انعدم الشرط وليس للمحكمة حينئذ أن تمدّد في الأجل المذكور.
    فإذا لم يعين نفذ الشرط بوقوع الحادثة فلا يحكم بانعدام الشرط إلا إذا حصل الجزم بعدم وقوع الحادثة في المستقبل.
    الفصل 127- إذا كان الالتزام الجائـــز موقوفا على عدم وقوع حادثة في أجل معين ولم تقع تلك الحادثة إلى انقضاء الأجل اعتبر الشرط حاصلا ويعتبر كذلك أن الشرط قد حصل إذا صار من اليقين ولو قبل الأجل أن الحادثة لا تقع. فإذا لم يعين أجل لذلك فلا يحكم بحصول الشرط إلا إذا صار من اليقين أن الحادثة لا تقع.
    الفصل 128 - يعد الشرط منعدما إذا كان الوفاء به متوقفا على مشاركة الغير وامتنع ذلك الغير عنها أو على إجراء عمل من الملتزم له ولم يحصل منه ذلك ولو لعائق لا قدرة له على دفعه
    الفصل 129 - إذا كان الالتزام معلقا على شرط مؤخر فتلف أو تعيب المعقود عليه قبل حصول الشرط فالعمل بالأصول الآتية وهي:
    أولا: إذا هلك المعقود عليه كله بدون فعل المدين أو تقصيره فحصول الشرط لا يترتب عليه شيء ويصير الالتزام منعدما كأن لم يكن.
    ثانيا: إذا تعيب المعقود عليه أو صار على حالة تنقص من قيمته بدون فعل المدين أو تقصيره فعلى الدائن قبوله على ما هو عليه دون تنقيص في الثمن.
    ثالثا: إذا هلك الشيء بتمامه بفعل المدين أو بتقصيره فللدائن مطالبته بالخسارة.
    الفصل 130 - الشرط الفاسخ لا يوقــف إجراء الالتزام وإنما يوجب على صاحب الدين رد ما قبضه عند حصول الشرط فإن عجز عن رده لسبب يوجب ضمانه فإنه يلزم بتعويض الخسارة ولا يلزم برد غلته وما زاد فيه فإن اشترط الرد المذكور كان الشرط باطلا لا عمل عليه.
    الفصل 131
    يعتبر الشرط حاصلا إذا منع الملتزم حصوله تعديا منه أو كان مماطلا في الوفاء به.
    الفصل 132
    حصول الشرط لا يترتب عليه شيء إذا كان ذلك بتغرير ممن له مصلحة في حصول الشرط.
    الفصل 133
    إذا حصل الشرط استند عمله إلى يوم الالتزام إن تبين من اتفاق المتعاقدين أو من نوع الالتزام ما يدل على أن المراد من الشرط عمله من ذلك اليوم.
    الفصل 134 - ليس لمن التزم بشيء على شرط تعليق أن يجري قبل حصوله أي عمل يمنع الدائن أو يصعب عليه ممارسة حقوقه عند إتمام الشرط.
    فإذا تم شرط التعليق بطل ما أجراه الملتزم في أثناء المدة مما من شأنه أن يضر بالدائن وذلك دون إخلال بالحقوق الحاصلة للغير عن حسن نيّة.
    وقاعدة هذا الفصل تجري على الالتزامات الواقعة على شرط الفسخ تجاه الأعمال التي يجريها من كانت حقوقه مفسوخة بحدوث الشرط وذلك دون إخلال بالحقوق الحاصلة بطريقها للغير عن حسن نيّة.
    لفصل 135 - للدائن أن يحتاط قبل حصول الشرط باتخاذ الوسائل الحافظة لحقه ولو بطلب عقلة مال المدين إذا كان هناك خطر ملم
    . الباب الثاني
    في الأجل
    الفصل 136 - إذا كان الالتزام غير مقيد بأجل أجري حالا إلا إذا كان الأجل معتبرا في طبيعة الالتزام أو في كيفية إجرائه أو في محله فعند ذلك يعين القاضي الأجل.
    الفصل 137 - (نقح بالأمر المؤرخ في 4 نوفمبر 1922) ليس للقاضي أن يضرب أجلا لعاقد أو يمهله على وجه الفضل إذا لم يكن بمقتضى العقد أو القانون.
    وليس له أن يمد في الأجل الذي حدده العقد أو القانون ما لم يكن مأذونا في ذلك من القانون.
    غير أنه فيما عدا استخلاص دين للدولة أو للبلدية أو دين راجع لمؤسسة عمومية يمكن إعطاء أجل معقول لتنفيذ الحكم مع اتخاذ الاحتياطات الكبرى وعدم وقوع ضرر فادح للدائن وذلك عندما يبين المدين أن الأجل المذكور يسهل له الخلاص حيث يمكن اقتراض مال تحت شروط أحسن من القديمة أو عندما يتبين أن عدم التنفيذ سببه خارج عن إرادته.
    وهذا الأجل لا يمكن أن يفوق عاما واحدا ولا يمكن تجديده.
    وللقاضي أن يرخص للمدين أن يــؤدي دينه بدفعات متوالية.
    ويجب أن يبيّن الحكم سبب إعطاء الأجل الذي يبتدئ يوم الإعلام بالحكم.
    وتنسحب أحكام الفصل 149 من هذا القانون على الأجل المعطى من القاضي
    الفصل 138 - إذا كان أجل تنفيذ العقد مفوضا لاختيار المدين أو مرتبطا بإتمام أمر موكول لاختياره فالعقد باطل.
    الفصل 139 - يبتدئ الأجل من تاريخ العقد ما لم يعين له العاقدان أو القانون تاريخا آخر ويبتدئ في الالتزامات الناشئة عن جنحة أو شبههـــا من وقت صدور الحكم الذي قدّر به التعويض الواجب على المحكوم عليه.
    الفصل 140
    يوم ابتداء عدّ مدة الأجل لا يكون معدودا منه.
    وإن قدّر بالأيام فإنه يتم عند تمام اليوم الأخير منه.
    الفصل 141
    إذا قدر الأجل بالأسابيع أو الأشهر أو السنين اعتبر الأسبوع سبعة أيام كاملة والشهر ثلاثين يوما كاملة والسنة ثلاثمائة و خمسة و ستين يوما كاملة.
    الفصل 142
    غرة الشهر هي أول يوم منه ومنتصفه الخامس عشر منه وآخره اليوم الأخير منه.
    الفصل 143
    إذا وافق حلول الأجل يوم عيد رسمي اعتبر مكانه اليوم الذي يليه مما ليس بعيد.
    الفصل 144
    عمل أجل التوقيف كعمل شرط التوقيف وعمل أجل الفسخ كعمل شرط الفسخ.
    الفصل 145 - الأجل يعتبر شرطا في منفعة المدين وبناء على ذلك يسوغ له أن يعجل بوفاء ما تعهد به إن كان مسكوكا ولم يكن في ذلك مضرة لصاحب الدين وأما إذا كان المتعهد به غير مسكوك فلا يلزم صاحب الدين قبول الوفاء قبل الأجل إلا برضاه ما لم يكن هناك ما يخالف ذلك في العقد أو القانون.
    الفصل 146 - لا يسوغ للمدين استرداد الدين المدفوع منه قبل حلول أجله ولو جهل عند الدفع وجود الأجل.
    الفصل 147
    إذا قضى المدين دينه قبل الحلول فحكم ببطلان الأداء أو بفساده ورد المال المقبوض عاد الدين لأصله وعاد الأجل فيما بقي منه.

    الفصل 148 - لصاحب الدين المؤجل صيانة حقوقه بجميع الأوجه القانونية ولو قبل حلول الأجل وله أيضا أن يطلب ضامنـا أو غيره من وجوه التوثقة أو أن يطلب عقلة مال مدينه إذا كانت له أسباب معتبرة بتوقع عسر مدينه أو هروبه.
    الفصل 149 - يحلّ الدين المؤجل إذا أعلــن فلس المدين أو نقص بفعله شــيء من الضمانات الخاصة التي كان أعطاها في العقد أو لم يعط ما وعد به منها وهذا الحكم يجري أيضا فيما إذا قصد الغرر واخفى حقا أو امتيازا موظفا من قبل على الضمانات المعطاة منه.
    فإن اعترى الضمانات المذكورة نقص من غير إرادته فإنه لا يوجب سقوط حقه في الأجل لكن يجوز حينئذ لصاحب الدين إما أن يطلب ضمانات إضافيــــة أو تنفيذ العقد حالا إن لم يتيسر ذلك.
    الفصل 150 - جميع التزامات المدين ولو لم يحلّ أجلها تعتبر حالة عند موته حقيقة أو حكما.
    الباب الثالث
    في خيار التعيين
    الفصل151 - خيار التعيين يكون لأحد الطرفين أو لهما معا في مدة معينة وإذا لم يعين من له الخيار بطل العقد.

    الفصل 152
    يتم الخيار بالتصريح بالمختار للمعاقد وعند ذلك يعتبر العقد كأنه لم يكن مبنيا من أصله إلا على الأمر المختار.
    الفصل 153 - إذا كان الخيار دوريا بأن يتكرر في آجال محدّدة فإن ما وقع عليه الاختيار مرة لا يمنع وقوعه على شيء آخر مرة أخرى ما لم ينص العقد على خلافه
    الفصل 154 - إذا كان من له الخيار مماطلا في التصريح بما اختاره فلمعاقده أن يطلب من المحكمة أن تعين له أجلا معقولا للتصريح بمراده فإذا انقضى الأجل ولم يعين صاحب الدين ما اختاره انتقل الخيار للمدين.
    الفصل 155 - إذا مات العاقد المخير قبل أن يختار صار حقه في الخيار لورثته في المدة التي بقيت لمورثهم وإذا وقع في إفلاس صار الخيار لجملة دائنيه.
    فإن لم يقع اتفاق بين ورثته أو دائنيه جاز لمعاقده أن يطلب تأجيلهم على بيان ما يختارونه فإذا انقضى الأجل ولم يختاروا انتقل الخيار إليه.
    الفصل 156 - تبرأ ذمة المدين بأداء أحد الأمرين الملتزم بهما لكن ليس له أن يلزم دائنه بقبول جزء من أحد الأمرين وجزء من الآخر وكذلك صاحب الدين ليس له حق إلا في أحد الأمرين في تمامه ولا يسوغ له أن يلزم المدين بأداء جزء من أحدهما وجزء من الآخر الفصل 157- إذا صار إجراء إحدى الكيفيات المعينة لتنفيذ العقد غير ممكن أو غير جائز أو كان كذلك من أول الأمر فلصاحب الدين أن يختار إحدى الطرق الأخرى أو يطلب فسخ العقد.
    الفصل 158 - ينقضي الالتزام بأحد الأمرين إذا صار إجراء كليهما غير ممكن بلا تقصير من المدين وقبل إنذاره بالوفاء.
    الفصل 159 - إذا صار إجراء كلا الأمرين المذكورين في العقد غير ممكن بتقصير من المدين أو بعد إنذاره بالوفاء فعليه أداء قيمـة أحدهمــا حسب اختيـار صاحب الدين.
    الفصل 160 - إذا كان الخيار لصاحب الدين وصار إجراء أحد الأمرين المعينين في العقد غير ممكن بتقصير من المدين أو بعد مماطلته فلصاحب الدين أن يطلب إما إجراء الأمر الآخر الذي بقي ممكنا و إما قيمة ما لم يمكن إجراؤه.
    الفصل 161 - إذا صار أحد الأمرين الواقع بهما الالتزام غير ممكن بتقصير صاحب الدين اعتبر كأنه اختاره وليس له حينئذ أن يطلب الوفاء بالآخر
    الفصل 162 - إذا صار الأمران الملتزم بهما غير ممكنين لتقصير من صاحب الدين فعليه للمدين قيمة ما تعذر الوفاء به أخيرا فإذا صار الأمران غير ممكنين في آن واحد لزم الدائن نصف قيمة كل منهما.
    الباب الرابع
    في الالتزامات التضامنية
    الفرع الأول
    في التضامن بين الدائنين
    الفصل 163 - الخيار بين الدائنين لا يحمل على الظن وإنما ينبني على نفس العقد أو القانون أو على مقتضى طبيعة القضية حتما.
    لكن إذا اشترط عدة أشخاص معا أمرا واحدا في عقد واحد حملوا على الاشتراك بالخيار إلا إذا كان خلاف ذلك مصرحا به أو ناتجا من طبيعة القضية.
    الفصل 164 - يحصل الخيار بين الدائنين فيما إذا كان لكل منهم أن يقبض جميع الدين ولم يكن على المدين أن يؤديه إلا مرة واحدة لدائن واحد وقد يحصل الخيار بين الدائنين ولو اختلفت ديونهم بأن كان بعضها مقيدا بشرط أو أجل والأخرى مجردة
    الفصل 165 - الدين المشترك فيه بالخيار ينقضي في حق جميع الدائنين إذا حصل مع أحدهم أداء الدين أو التصيير به أو تأمينه أو المقاصة فيه أو تجديده.
    وإذا دفع المدين لأحدهم حصته اعتبر خالصا مع الباقين بقدر تلك الحصة.
    الفصل 166 - إسقاط الدين من أحد الدائنين المشتركيـن لا يحتج به على الباقين إلا بقـدر مناب الدائن المسقط.
    واختلاط ذمة أحد الدائنين المشتركين بالخيـــار بذمة المديـــن لا ينقضي به الالتزام إلا في حق صاحب الدين المذكور
    الفصل167 - لا حجة لبقية الدائنين المشتركين بالخيار ولا عليهم فيما إذا وقع شيء مما يأتي مع أحدهم :
    أولا - إذا وجه أحدهم اليمين على المدين.
    ثانيا- إذا صدر حكم لا رجوع فيه بين أحدهم وبين المدين.
    كل ذلك ما لم يكن في العقد أو في طبيعة القضية ما ينافيه.
    الفصل 168 - سقوط حق قيام أحد الدائنين المشتركين بالخيار بمضي المدة المحددة لا يكون حجة على بقية الدائنين كما لا يضرهم تقصيره أو مطله.
    الفصل 169 - إذا انتفع أحد الدائنين المشتركين بالخيار بالأعمال التي تقطع مدة سقوط حق القيام انتفع بذلك الباقون.
    الفصل 170 - الصلح الواقع بين المدين وأحد الدائنين المشتركين بالخيار ينتفع به بقية الدائنين إذا تضمن الاعتراف بالدين أو بالحق ولا يحتج به عليهم إذا أفاد الإبراء من الدين أو التثقيل عليهم إلا إذا رضوا به.
    الفصل 171 - إذا أجل أحد الدائنين المشتركين بالخيار المدين فلا يحتج بذلك الأجل على بقيـــة الدائنيــن إلا إذا ظهــر مـن القضية أو من شروط العقد ما يخالف ذلك.
    الفصل 172 - ما قبضه كل من أصحاب الدين المشتركين على وجه الوفاء أو الصلح يشترك فيه مع الباقين كل بقدر حصته وإذا أخذ أحد الدائنين ضامنا أو حوالة في نصيبه من الدين كان لبقية الدائنين أن يشاركوه فيما يقبضه ما لم يكن في العقد أو في طبيعة القضية ما يخالف ذلك.
    الفصل 173 - إذا قبض أحد الدائنين المشتركين بالخيار حصته من الدين وتلفت في يده بسبب تقصيره فإنه يضمن حصص بقية الدائنين مما قبضه وإن تلفت بسبب أمر طارئ أو قوة قاهرة بلا تعد منه فلا ضمان عليه.


  3. #3
    الفرع الثاني
    في التضامن بين المدينين
    الفصل 174 - التضامن بين المدينين لا يحمل عليهم بالظن وإنما يثبت بصريح العقد أو القانون أو بكونه من ضروريات القضية.
    الفصل 175 - يحصل التضامن قانونا فيما يلتزم به التجار لبعضهم في معاملة تجارية إلا إذا صرح العقد أو القانون بخلافه.
    الفصل 176 - يحصل التضامن بين المدينين إذا كان جميع الدين واجبا على كل منهم وكان لصاحب الدين إلزام كل منهم بالوفاء بجميع الدين أو ببعضه لكن ليس له ذلك إلا مرة واحدة.
    الفصل 177 - يحصل التضامن في الالتزام ولو اختلف فيه المدينون ككون التزام أحدهم مؤجلا أو معلقا على شرط والالتزام الآخر عاريا عن ذلك وعدم أهلية أحد المدينين لا يفسد ما عقده الآخرون.
    الفصل 178 - لكل من المدينين المتضامنين أن يعارض بالأوجه الخاصة بذاته كما يعارض بما هو مشترك بينهم وليس له أن يعارض بما هو خاص بذات بعضهم.
    الفصل 179 - وفاء الدين من أحد المدينين أو التصيير به أو تأمينه أو المقاصة به يبرئ ذمة الملتزمين معه في الدين.
    الفصل 180
    إمهال الدائن أحد المدينين المتضامنين ينسحب على الباقين منهم.
    الفصل 181 - إذا وقع تجديد الدين بين الدائن وأحد المدينين المتضامنين برئت ذمة الباقين إلا إذا رضوا بالالتزام الجديد لكن إذا اشترط الدائن رضاء بقية المدينين وامتنعوا منه لم ينقض الالتزام الأول.
    الفصل 182 - ما حصل فيه الإسقاط من الدائن لأحد المدينين المتضامنين يسقط من جملة الدين الذي عليهم ما لم يصرح الدائن بأنه لم يقصد إلا إعفاء المدين في حصته وحينئذ ليس لبقية المدينين حق في القيام على المستفيد من الإسقاط إلا بطلب منابه من حصة العاجز منهم عن الأداء.
    الفصل 183 - إن رضي صاحب الدين بإفراز مناب أحد المدينين فهو باق على حقه في مطالبة الباقين بجميع الدين إلا إذا كان هناك شرط يخالفه
    . الفصل 184 - الصلح الواقع بين الدائن واحد المدينين المتضامنين ينسحب عليهم جميعا إذا تضمن إسقاط الدين أو غير ذلك من أوجه الخلاص ولا يمضي عليهم إلا برضاهم إذا ترتب عليهم منه التزام أو شروط مثقلة.
    الفصل 185 - اختـلاط ذمـة الدائـن واحد المدينين المتضامنين لا ينقضي به الالتزام إلا بقدر حصة ذلك المدين.
    الفصل 186 - مطالبة الدائن أحد المدينين المتضامنين لا تنسحب على الباقين منهم ولا تمنعه من إجراء مثل ذلك معهم.
    وتوقيف مرور مدة سقوط الدعوى وإنقطاعها في حق أحدهم لا ينسحب حكمها على الباقين منهم وسقوط الطلب عن أحدهم بمضي المدة لا يكون حجة في سقوط الطلب عنهم.
    الفصل 187 - تقصير أحد المدينين المتضامنين أو مطله لا يضر باقيهم وسقوط حقه في الأجل في الصورة المقررة في الفصل 149 لا يمضي إلا عليه والحكم الذي لا رجوع فيه لا يتعلق إلا بالمدين الذي انتصب خصما سواء كان له أو عليه كل ذلك ما لم يكن في العقد أو في طبيعة القضية ما ينافيه.
    الفصل 188
    يجري العمل فيما بين المدينين بما تقرر في أحكام الوكالة أو الكفالة.
    الفصل 189 - التزام المدينين بالخيار لصاحــب الدين ينقسم فيما بينهم.
    فإذا دفع أحدهم كامل الدين أو قاصص به صاحب الدين فليس له الرجوع على الباقين إلا بقدر مناب كل منهم في الدين وإذا عجز أحدهم عن الوفاء أو تغيب عن تراب الجمهورية وزع منابه على القادر من الحاضرين ولهم الرجوع بما دفعوه على من لم يؤد ما عليه كل ذلك ما لم يكن في العقد شرط ينافيه
    . الفصل 190 - إذا كان التزام المدينين بالخيار في معاملة تخص أحدهم فهو المطلوب لهم بجميع الدين وهم لا يعتبرون بالنسبة إليه إلا كالكفلاء.
    الباب الخامـس
    في الالتزامـات التي تقبل القــسمة والتي لا تقبلها
    الفـرع الأول
    فـي الالتزامات التي لا تقبـل القــسمة
    الفـرع الأول
    فـي الالتــزامات التــي لا تقبـل القــسمة

    الفصل 191
    الالتزام لا يقبل القسمة في الصورتين الآتيتين :
    أولا : إذا كان عدم قابلية القسمة ناشئا من طبيعة الملتزم به بأن كان شيئا أو فعلا لا يقبل القسمة حسا أو معنى.
    ثانيا : إذا كان عدم قابلية القسمة ناشئا من العقد أو القانون بأن اقتضى أحدهما أن الالتزام لا يجري في البعض دون الكل.
    الفصل 192
    إذا التزم عدة أشخاص بشيء لا يقبل القسمة فعلى كل منهم الوفاء بجميعه وكذلك مخلف من التزم بشيء مثل ذلك.
    الفصل 193 - إذا كان لعدة أشخاص حق في التزام لا يقبل القسمة ولم يكن بينهم اشتراك فيه فليس للمدين أن يدفع شيئا إلا لجميعهم معا وليس لكل منهم أن يطلب الوفاء إلا بالنيابة عن الكل وبإذنهم. لكن له أن يطلب في حقهم تأمين الشيء الملتزم به إن أمكن وإلا حجزه تحت يد من تكلّفه المحكمة بذلك.
    الفصل 194 - إذا طولب أحد الورثة أو أحد المدينين المشتركين بجميع الملتزم به فله أن يطلب أجلا لمطالبة من معه بالدخول في الدعوى حتى لا يصدر عليه وحده حكم بالوفاء بجميع الدين.لكن إذا كان من شأن الدين أن لا يدفعه إلا المطلوب ساغ حينئذ الحكم عليه وحده وهو يرجع على من معه كلّ فيما يخص منابه عملا بما تقرر بالفصل 189 أعلاه.
    الفصل 195 - إذا وقع من أحد أصحاب الدين الذي لا يقبل القسمة قطع في مدة سقوط الدعوى انتفع بذلك من معه وكذلك إذا وقع إزاء أحد المدينين قطع في مدة سقوط القيام عليهم انسحب ذلك على جميعهم.
    الفرع الثاني
    في الالتزامات القابلة للقسمة

    الفصل 196 - يوفى بالالتزام القابل للقسمة بين الدائن والمدين كما لو كان لا يقبل القسمة كما بالفصل 255.
    ولا اعتبار لقابلية القسمة إلا بالنسبة إلى المشتركين في الالتزام الذين ليس لهم أن يطلبوا خلاص دين يقبل القسمة إلا بقدر منابهم.
    وتجري هذه القاعدة على الورثة أي أنه ليس لهم أن يطلبوا ولا عليهم أن يؤدوا إلا بقدر منابهم فيما على مورثهم
    الفصل 197
    إذا كان على أشخاص دين مشترك يقبل القسمة فإن قابلية انقسامه لا تعتبر في الصور الآتية :
    أولا : إذا كان موضوع الدين شيئا معينا موجودا بيد أحد المدينين.
    ثانيا : إذا عين أحد المدينين برسم الدين أو بعقد بعده لإجراء الالتزام وحده.
    ففي الصورتين يطالب المدين الذي بيده الشيء المعين أو المكلف بتنفيذ العقد كما يطالب كل مدين بالكل وله الرجوع على من معه من المدينين إذ اقتضى الحال ذلك.
    الفصل 198 - إذا وقع قطع في مدة سقوط الدعوى على المدين الجائز مطالبته بجميع الدين على نحو ما ذكر بالفصل المتقدم انسحب أثر ذلك على بقية المدينين المشتركين.


    المقـالة الرابعــة
    فـي انتقــال الالتـــــزامــات

    الباب الأول
    في الانتقــال مطـــلقا

    الفصل 199
    يجوز انتقال حق أو دين من الدائن الأصلي إلى شخص آخر بموجب القانون أو اتفاق المتعاقدين.
    الفصل 200
    يجوز انتقال دين أو حق قبل حلوله ولا يجوز انتقال حقوق يرجى حصولها.
    الفصل 201 : الإحالة باطلة في الصور الآتية :
    أولا - إذا كان الدين أو الحق لا يقبل الإحالة لسبب من العقد أو من القانون وهذا لا ينافي ما تقرر بالأمر المؤرخ في 13 ربيع الأول سنة 1316 الموافق غرة أوت سنة 1898.
    ثانيا- إذا كان موضوع الإحالة حقوق شخصية بحتة.
    ثالثا- إذا كان الدين لا يقبل العقلة أو الإعتراض فإن قبل العقلة في جزء أو في قدر معين منه جازت الإحالة في ذلـك الجزء أو القدر.
    الفصل 202 - إحالة الحق المتنازع فيه باطلة إلا إذا وافق على ذلك المدين المحال. ويكون الحق متنازعا فيه على معنى هذا الفصل في حالتين:
    أوّلا - إذا كان النزاع في أصل الحق أو في أصل الدين حين البيع أو الإحالة.
    ثانيا- إذا كانت هناك ظروف من شأنها أن توقع نزاعا جدّيا لدى المحاكم في أصل الحق.
    الفصل 203 - الإحالة باطلة سواء كانت مجانا أو بعوض إذا لم يكن المراد منها إلا إخراج المدين عن نظر قضاته الطبيعيين وجلبه أمام قضاة آخرين.
    الفصل 204 - عقد إحالة الدين أو الحق أو المطالبة لدى المحاكم يكون تاما متى رضي به الطرفان فيدخل المحال له مدخل المحيل من تاريخ الإحالة.
    الفصل 205 - لا يتم الانتقال للمحال له بالنسبة للمدين أو لغيره إلا بالإعلام بانتقال الدين أو قبول المدين للانتقال بكتب ثابت التاريخ وذلك عدا الأحوال المقررة بالفصلين 219 و 220.
    الفصل 206
    إحالة أكرية العقارات أو غيرها مما يقبل الرهن العقاري أو المداخيل الدورية المرتبة عليها لا تعتبر بالنسبة للغير إلا إذا كانت لمدة تزيد على عام واحد وحررت بكتب ثابت التاريخ.
    الفصل 207 - إذا وقعت إحالة دين لشخصين فالذي يسبق بإعلام المدين بالإحالة يقدم على الآخر ولو مع تأخر تاريخ إحالته
    . الفصل 208 - إذا أدى المدين دينه للدائن أو إنقضى الدين بوجه آخر بموافقة الدائن قبل بلوغ الإعلام بالإحالة إليه من المحيل أو من المحال له برئت ذمته إذا لم يكن في ذلك تدليس أو تقصير فاحش.
    الفصل 209 - على المحيل أن يسلم للمحال له رسم الإحالة ورسم الدين مع جميع ما لديه من الحجج والإرشادات اللازمة لممارسة الحقوق المحالة وكلما طلب المحال له رسما صحيحا فيها فعلى المحيل أن يجيبه إلى ذلك ومصاريف هذا الرسم على المحال له.
    الفصل 210 - إحالة الدين تشمل توابعه المتممة لذاته كالامتيازات إلا ما كان منها خاصا بذات المحيل ولا تشمل الرهن والضمان إلا بالنص الصريح وتشمل ما كان للمحيل من القيام بالبطلان والفسخ والفوائض التي حل أجلها ولم ت?ؤدّ تعد من مشمولاتها ما لم يكن هناك نص أو عادة تقتضي خلاف ذلك. والضمان أو التوثقة لا تحال بغير الالتزام.
    الفصل 211 - إذا شملت الإحالة الرهن دخل المحال له مدخل المحيل في جميع ما التزم به للمدين من حفظ المرهون وصيانته من وقت تسلمه له.
    فإذا لم يجر العمل بتلك الالتزامات كان المحيل والمحال له مطلوبين بالخيار للمدين فيما يترتب على ذلك.
    ولا يجري العمل بهذه القاعدة إذا كانت الإحالة بمقتضى القانون أو حكم القاضي فيكون في هذه الصورة صاحبها مسؤولا وحده بالمرهون للمدين.
    الفصل 212 - إذا بيع دين أو حق أو أحيلا إنتقل معهما ما عليهما من الالتزامات والتحملات إلا إذا كان في العقد ما يخالف ذلك
    الفصل 213 - من أحال دينا أو حقا مجردا بعوض فعليه ضمان ما يأتي:
    أولا - صفة كونه دائنا أو صاحب حق.
    ثانيا- وجود الدين أو الحق وقت الإحالة.
    ثالثا- حق التصرف فيه.
    كل ذلك ولو على فرض وقوع الإحالة بلا ضمان وعليه أيضا أن يضمن وجود التوابع كالامتيازات وغيرها من الحقوق المتعلقة بالدين أو الحق المحال حين الإحالة إلا إذا استثنى ذلك استثناء صريحا.ومن أحال شيئا مما ذكر بلا عوض فلا ضمان عليه ولو في وجود الدين أو الحق المحال وإنما عليه ضمان ما يترتب عن تغريره.
    الفصل 214 - المحيل لا يضمن قدرة المدين على الوفاء إلا إذا كان معدما حين الإحالة وهذا الضمان يشمل الثمن الذي قبضه المحيل عن الإحالة وما صرفه المحال له في مطالبة المدين مع ما عسى أن يترتب عن الضرر إن وقع تغرير من المحيل.
    الفصل 215 - إذا ضمن المحيل قدرة المدين على الأداء سقط ضمانه في الصورتين الآتيتين :
    أولا - إذا كان عدم الوفاء ناتجا عن فعل المحال له أو عن إهماله لغفلته عن اتخاذ الوسائل اللازمة لاستخلاص الدين.
    ثانيا- إذا أعطى المحال له فسحة في الأجل للمدين بعد حلوله.
    وهذا الضمان تجري عليه الأحكام الخاصة المقررة في باب البيع
    . الفصل 216 - إذا كانت الإحالة في بعض الدين دون البعض اشترك المحيل والمحال له في المطالبة بالدين المحال كل بحسب حصته فيه لكن للمحال له حق التقدم على المحيل في الصورتين الآتيتين :
    أوّلا - إذا اشترط ذلك اشتراطا صريحا.
    ثانيا- إذا ضمن المحيل قدرة المدين على أداء الدين المحال أو التزم بأدائه إذا لم يوف به المدين.
    الفصل 217
    للمدين أن يعارض المحال له بجميع المعارضات التي كان له أن يعارض بها المحيل إن كان لها مستند وقت الإحالة أو وقت الإعلام بها.
    وليس له أن يعارض بالتوليج ولا بمكاتيب واتفاقات سرية بينه وبين المحيل تخالف ظاهر الأمر إذا كانت هذه الاتفاقات غير منبه عليها في رسم الدين ولم يعلم بها المحال له.
    الفصل 218 - الكمبيالات والسندات التي تكون تحت الإذن أو التي يجب دفعها لحاملها يتبع في إحالتها الأحكام الخاصة.

    إحالة مجموعة الحقوق أو إحالة التركة
    . الفصل 219 - من أحال تركة لا يلزمه إلا ضمان كونه وارثا ولا تصح الإحالة إلا إذا علم قيمتها الطرفان. وتنتقل بهذه الإحالة للمحال له الحقوق والالتزامات المتعلقة بالمخلف.
    الفصل 220 - إذا أحيل محل تجارة بجميع ما فيه واستمر المحال له على مباشرة الأعمال به بعنوانه التجاري فعليه حتما جميع ما على المحيل من الالتزامات الناشئة من تعاطي تجارة المحل المحال والديون الداخلة فيه ترجع حتما للمحال له والإشهار الجاري به العمل بين التجار يقوم مقام الإعلام القاضي به الفصل 205 بالنسبة لغير المتعاقدين. وكل اتفاق يخالف ذلك لا عمل عليه بالنسبة للغير إلا إذا أعلمه به شخصيا المحيل أو المحال له.
    الفصل 221 - إذا استمر المحال له على تعاطي التجارة بالمحل بغير الإسم الأول فلا تلزمه الالتزامات المتقدمة عن الإحالة إلا في الصور الآتية :
    أولا - إذا أعلم بالصور المستعملة في التجارة أنه تحمل بالالتزامات السابقة.
    ثانيا- إذا كان المحل داخلا في جملة أشياء أو تركة وأحيل معها على مقتضى الفصل 219.
    الفصل 222 - كلما وقعت إحالة محل تجارة بما فيه أو تركة أو مال شخص صبرة فإن لأصحاب دين ما ذكر أن يطالبوا من وقت الإحالة المدين السابق والمحال له معا حسبما تقتضيه حقوقهم إلا إذا رضوا بالإحالة رضاء صريحا.
    ولا يضمن المحال له إلا بقدر المال الذي أحيل له بمقتضى دفتر تقييد التركة ولا تنفك أو تنقص عهدته من ذلك بما يعقده من الشروط مع المدين السابق.
    الباب الثاني
    في حلول الغير محل الدائن

    الفصل 223 - يتم حلول الغير محـل الدائن في حقوقــه بمقتضى العقد أو القانون
    الفصل 224
    يتم الحلول المذكور بعقد متى قبض الدائن دينه من الغير وأحله محله فيما له على المدين من الحقوق والمطالبات والامتيازات والرهون العقارية ويجب أن تكون الإحالة صريحة حين قبض الدين.
    الفصل 225 - الحلول المذكور بالعقد يتم أيضا إذا اقترض المدين ما عليه من شخص لأداء دينه وأحاله على ما لدائنه من الضمانات في ذلك الدين وهذا الحلول يتم بغير رضاء الدائن فإن امتنع من قبض ماله سلمه المدين لصندوق الأمائن بصورة صحيحة وتتوقف صحة الحلول على شروط ثلاثة:
    أوّلا - أن يكون القرض والوصل بكتب ثابت التاريخ.
    ثانيا- أن يصرح برسم القرض بأن المبلغ أو الشيء المقترض إنما هو لأداء الدين وأن يصرح بالوصل بأن الوفاء وقع بمال الدائن الجديد وإذا سلم المال لصندوق الأمائن فعلى قابضه أن يصرح بالأمور المذكورة في الوصل الذي يعطيه في المال المؤمن تحت يده.
    ثالثا- أن المدين يحيل بوجه صريح للدائن الجديد الضمانات المجعولة للدين القديم.
    الفصل 226 - يتمّ الحلول قانونا في الصور الآتية :
    أولا - للدائن سواء كان له رهن أو كان دينه بخط اليد فقط إذا أدى مال دائن آخر مقدم عليه بسبب امتيازاته ورهونه ولو كان متأخرا عليه في التاري
    ثانيا- كذلك لمشتري العقار إلى حد ثمن مشــتراه إذا دفــع هـــذا الثمـن فــي خــلاص أصــحاب ديــن كــان العقــار مرهــونا تحت يدهــم
    ثالثا- لمن أدى دينا كان مشتركا فيه مع المدين أو مطلوبا به في حقه على أنه مدين متضامن معه أو كفيل عنه أو معه أو وكيل بالعمولة.
    رابعا- في حق من أوفى بالدين لمصلحة له ولو لم يكن مطلوبا به كمن أعطى رهنا في دين غيره.
    الفصل 227 - الحلول المذكور بالفصول أعلاه يقع في حق المدين وفي حق الكفلاء ومن دفع شيئا مما على المدين شارك الدائن في مطالبته كل بقدر حصته في الدين
    الفصل 228 - ما يترتب على هذا الحلول تجري عليه الأحكام المقررة في الفصول 200 و203 و204 و205 و206 و213.

  4. #4
    البـاب الثـالـث
    فــــي الحـــوالــــة

    الفصل 229
    الحوالة عبارة عن نقل ما للدائن من الحقوق على مدينه لشخص آخر وفاء بما عليه لذلك الشخص وتنعقد الحوالة أيضا إذا كلف أحد غيره بأداء دينه ولو لم يكن للمكلف دين في ذمة ذلك الغير.
    الفصل 230 - لا تصح الحوالة إلا إذا كانت بلفظ صريح فلا تثبت بغلبة الظن ومن ليست له أهلية التفويت ليست له الحوالة.
    الفصل 231
    عقد الحوالة تام إذا ارتضاه المحيل والمحال له ولو من غير علم المحال عليه فإن كان بين المحال له والمدين المحال عليه عداوة فالحوالة لا تصح إلا برضاء المحال عليه وله أن يمتنع من قبولها.
    الفصل 232 - لا تصح الحوالة إلا إذا كان كل من الدينين صحيحا قانونا.
    كما لا تصح الحوالة في الحقوق المشكوك في حصولها.
    الفصل 233
    لا يلزم في صحة الحوالة أن يكون الدينان متساويين في القدر أو متماثلين في السبب.
    الفصل 234
    للمحال عليه أن يحتج على المحال له بجميع الأوجه التي كان يمكنه الاحتجاج بها على الدائن المحيل وله أن يعارضه ولو بالأوجه المتعلقة بذات المحيل.
    الفصل 235 - إذا صحت الحوالة برئت ذمة المحيل إلا إذا اشترط بالعقد ما يخالف ذلك أو فيما هو مقرر بالفصل الآتي.
    الفصل 236 - الحوالة لا تبرئ ذمة المحيل وللمحال له حق الرجوع عليه بجملة المال المحال به وتوابعه في الصور الآتية:
    أوّلا - إذا سقط أو ألغي الدين المحال به لكون القانون أوجب فسخه أو إبطاله.
    ثانيا- في الصور المقررة بالفصلين 365 و 366.
    ثالثا- إذا أثبت المحال عليه أنه وفى بالدين قبل علمه بالحوالة وإذا دفع شيئا للمحيل بعد علمه بالحوالة بقي مطلوبا للمحال له على أن يرجع بما دفع على المحيل
    . الفصل 237 - القواعــد المقـــررة بالفصـــول 203 و 207 و 208 و 210 و 211 و 212 و 214 يجري حكمها على الحوالة
    الفصل 238 - إذا وقعت الحوالة لشخصين على مدين واحد تقدم الأسبق تاريخا على الآخر فإن وقعت لهما في يوم واحد وتعذر تعيين الساعة قسم المال بين الدائنين كل على نسبة دينه.
    الفصل 239 - للمحال له حق الرجوع على المحيل بقدر المال الذي دفعه حسبما تقتضيه قواعد الوكالة إن لم يكن مدينا للمحيل.
    المقــالة الخامسـة
    فيــما يتــرتب عــــلى الالتــــزامات

    البـاب الأول
    فيــما يتــرتب عــــلى الالتـــزامات مطلــقا

    الفصل 240 - لا يلزم العقد إلا العاقدين ولا ينجر منه للغير ضرر ولا نفع إلا في الصور التي نص عليها القانون.
    الفصل 241 : الالتزامات لا تجري أحكامها على المتعاقدين فقط بل تجري أيضا على ورثتهم وعلى من ترتب له حق منهم ما لم يصرح بخلاف ذلك أو ينتج من طبيعة الالتزام بمقتضى العقد أو القانون لكن لا يلزم الورثة إلا بقدر إرثهم وعلى نسبة مناباتهم.
    فإن امتنعوا من قبول الإرث فلا يلزمهم ولا شيء عليهم من دين مورثهم وحينئذ لا يسع أصحاب الدين إلا تتبع مخلف المدين.
    الفصل 242
    ما انعقد على الوجه الصحيح يقوم مقام القانون فيما بين المتعاقدين ولا ينقض إلا برضائهما أو في الصور المقررة في القانون.
    الفصل 243
    يجب الوفاء بالالتزامات مع تمام الأمانة ولا يلزم ما صرح به فقط بل يلزم كل ما ترتب على الالتزام من حيث القانون أو العرف أو الإنصاف حسب طبيعته.
    الفصل 244
    لا يسوغ لعاقد أن يشترط عدم إلزامه بما ينتج من خطئه الفاحش أو تعمده.
    الفصل 245 - المدين مسؤول بما يصدر من نائبه وغيره ممن استعان بهـم على إجـراء الالتزام كما لو صدر ذلك منه وله الرجوع عليهـم حيث يجب قانونا.
    الفصل 246 - ليس لأحد أن يقوم بحق ناتج من الالتزام ما لم يثبت أنه قد وفى من جهته أو عرض أن يوفي بما أوجبه عليه ذلك الالتزام بمقتضى شروطه أو بمقتضى القانون أو العرف.
    الفصل 247
    إذا كان الالتزام من الطرفين فلأحدهما أن يمتنع من إتمام ما عليه حتى يتمم الآخر ما يقابل ذلك من العقد إلا إذا اقتضى العقد أو العرف تعجيل أحد الطرفين بما عليه.
    وإذا كان على أحد أن يوفي بما عليه لعدة أشخاص فله أن يمتنع من أداء ما عليه لأحدهم حتى يتمموا جميعا ما وجب عليهم.
    الباب الثـاني
    فــي الـوفاء بالالتـــزامات

    الفصل 248
    للمدين أن يوفي بما التزم به إما بنفسه أو بواسطة غيره. وعليه أن يوفي بنفسه في الصورتين الآتيتين :
    الأولى : إذا اقتضى النص الصريح أن يجري المدين التزامه بنفسه وحينئذ لا تصح النيابة ولو كان النائب أولى من المنوب.
    الثانية : إذا كان هذا القيد من مفهوم طبيعة العقد أو من الأحوال الحافة به ككون الملتزم له مهارة شخصية كانت أحد أسباب التعاقد.
    الفصل 249 - إذا كان الالتزام لا يقتضي أن الملتزم هو الذي يتممه بنفسه جاز للغير أن يتممه ولو بغير رضاء صاحب الحق لأجل خلاص المدين بشرط أن يكون عمل هذا الغير بإسم الذي عليه الحق ولإبراء ذمته.
    ولا يجوز إتمام الالتزام بغير رضاء المدين والدائن معا .
    الفصل 250 - يجب أن يكون الوفاء لنفس الدائن أو لوكيله المأذون منه إذنا تام الموجب أو للشخص المعين منه لقبض الدين. والوفاء لمن ليس له وكالة من الدائن على القبض لا يبرئ ذمة المدين إلا في الصورتين الآتيتين:
    أوّلا - إن أمضاه? الدائن ولو بسكوته أو استفاد منه.
    ثانيا- إن كان الوفاء بإذن القاضـي
    . الفصل 251 - من قدم وصلا من الدائن أو رسما يقتضي القبض حمل على أنه مأذون في قبول تنفيذ العقد إلا إذا كان المدين يعلم أو كان عليه أن يعلم أنّ ذلك الإذن لا وجود له في الواقع.
    الفصل 252 - أداء الدين صحيح لمن بيده حوزه إذا كان ذلك عن جهل كأدائه لوارث في الظاهر مثلا ولو استحقت منه التركة بعد ذلك
    الفصل 252
    أداء الدين لمن بيده حوز صحيح إذا كان ذلك عن جهل كأدائه لوارث في الظاهر مثلا ولو استحقت منه التركة بعد ذلك.
    الفصل 253
    إذا وقع الوفاء من مدين غير أهل للتفويت أو إلى دائن غير أهل للقبض جرى العمل بالقواعد الآتية :
    أولا : إذا كان الوفاء بالالتزام ممن ليس له أهلية للتفويت وكان ذلك لا يضره انقضى به الالتزام ولا يجوز للدافع استرداده من الدائن الذي قبضه.
    ثانيا : الوفاء لمن ليس بأهل للتصرف صحيح إذا ثبت المدين أن ذلك القاصر انتفع به على معنى الفصل 13.
    الفصل 254 - لا تبرأ ذمة المدين إلا بتسليمه ما التزم به في العقد قدرا وصفة ولا يسوغ له أن يلزم الدائن بقبول شيء آخر عوضا عنه ولا بكيفية غير الكيفية المقررة في العقد أو التي جرى بها العرف.
    الفصل 255
    ليس على الدائن قبول الأداء أقساطا إذا كان المدين واحدا ولو كان دينه قابلا للقسمة إلا إذا وقع الاتفاق على خلاف ذلك أو كان الأداء بالكمبيالات.
    الفصل 256 - إذا كان الملتزم به معينا نوعا فقط فليس على المدين أن يعطيه من الأفضل كما لا يسوغ له أن يعطيه من الأدنى.
    الفصل 257 - الملتزم بأداء شيء معين بذاته تبرأ ذمته بتسليمه على الحالة التي هو عليها وقت العقد وعليه ضمان ما تعيب منه بعد ذلك التاريخ في الصورتين الآتيتين :
    أولا - إذا كان العيب من فعل أو تقصير ينسب إليه على مقتضى القواعد المقررة في الجنح وما أشبهها.
    ثانيا- إذا كان مماطلا فحصل العيب أثناء مماطلته.
    الفصل 258
    إذا كان الملتزم به من المثليات فليس على المدين إلا ما نص عليه في الالتزام قدرا ونوعا وصفة مهما كانت الزيادة أو النقص في قيمته.
    فإذا صارت الأشياء المتفق عليها مفقودة كان الخيار للدائن بين انتظار وجودها وفسخ العقد مع الرجوع بما يصرفه على ذلك.
    الفصل 259 - إذا وجب الوفاء بالبلاد التونسية وتعين الدين بنقود أجنبية ساغ الأداء بالنقود الرائجـة بالبلاد التونسية رواجا قانونيا إلا إذا صرح بالعقد بأن الوفاء لا يكون إلا بنقود أجنبية.وتحويل هذه النقود يكون بمقتضى السعر الرائج بمكان الأداء يوم حلول الدين.
    الفصل 260 - إذا بطل التعامل بالنقود المعينة في العقد أو انقطعت وقت حلول الدين كان أداؤه بالمسكوك المتعامل بـه في البلاد التونسية وبحسب ما لتلك النقود من القيمة النوعية وقت العقد.
    الفصل 261 - إذا كان إسم النقود المذكورة بالعقد يصدق على مسكوكات رائجة مختلفة القيمة ووقع الشك برئت ذمة المدين بأداء الدين من السكة الأقل قيمة.
    ومع ذلك فإن الدين يحمل في عقود المعاملات على أنه من السكة الأكثر رواجا فإن استوت أنواعها فيه ساغ فسخ العقد
    . الفصل 262 - الوفاء يكون في المحل الذي يقتضيه نوع الشيء المتعاقد عليه او في المحل المبين في العقد فإن لم يبين فيه مكان الوفاء كان في محل التعاقد إن كان في نقل الشيء مصاريف أو مشقة فإن أمكن النقل بغير ذلك وفى المدين حيثما وجد الدائن إلا إذا كان له عذر مقبول في عدم قبوله للوفاء هناك.
    وإذا كان الالتزام ناشئا عن جنحة كان الوفــاء حيث كانت المحكمة التي نشرت القضية لديها.
    الفصل 263 - القواعد المتعلقة بأجل الوفاء مقررة بالفصل 136 وما بعده.
    الفصل 264 - مصاريف الأداء على المدين ومصاريف القبض على الدائن ما لم يكن هناك شرط وعرف مناف أو صرح القانون بخلاف ذلك.
    الفصل 265 - إذا أدّى المدين ما عليه فله استرجاع رسم الدين بعد أن يوقع عليه الدائن كما يجب بما يقتضي خلاصه.
    فإذا لم يمكن ترجيع الرسم أو كانت للدائن مصلحة مقبولة قانونا في إبقائه تحت يده فللمدين أن يطلب حجة بالشهادة العادلة في خلاصه ومصاريفها عليه.
    الفصل 266 - إذا وفى المدين ببعض ما عليه فله الحق في أخذ وصل فيما دفعه مع التنصيص عليه بحجة الدين.
    الفصل 267 - إذا كان الملتزم به إيرادا راتبا أو كراء أو غير ذلك من الاداءات الدورية فإن الوصل المعطى في قسط من الأقساط بغير إبقاء الحق في المطالبة بما تقدمه حمل على الخلاص.
    الباب الثـالث
    في عدم الوفاء بالالتزامات وما يترتب على ذلك

    القسـم الأول
    فـي مطــل المديــن

    الفصل 268
    يعتبر المدين مماطلا إن تأخر عن الوفاء بما التزم به في الكل أو في البعض لسبب غير صحيح.
    الفصل 269 - يعد المدين مماطلا بمضي الأجل المعين في العقد فإذا لم يعين أجل فلا يعد المدين مماطلا إلا بعد أن ينذره الدائن أو نائبه القانوني بوجه صريح بالوفاء بما عليه ويذكــر في الإنذار ما يأتي :
    أولا - أنه يطلب من المدين الوفاء بما التزم به في مدة معقولة.
    ثانيا- أنه إذا مضى هذا الأجل فإن الدائن يعد نفسه بريئا مما تعهد به.
    ويجب أن يكون الإنذار كتابة وقد يكون برسالة تلغرافية أو بمكتوب مضمون الوصول أو بطلب المدين للحضور لدى المحكمة ولو كانت غير مختصة.
    الفصل 270 - لا يجب على الدائن أن ينذر المدين في حالتين
    أوّلا - إذا امتنع المدين عن الوفاء امتناعا صريحا.
    ثانيا- إذا صار الوفاء غير ممكن.
    الفصل 271 - إذا حل أجل الالتزام بعد وفاة المدين فلا يعتبر ورثته مماطلين إلا بعد أن ينذرهم الدائن أو من ناب عنه بالوفاء إنذارا صريحا فإن كان فيهم محجور عليه أو صغير وجب إنذار الولي بالوفاء.
    الفصل 272 - إنذار الدائن المدين بالوفاء لا يعتبر إذا وقع في زمان أو مكان لا يجب فيه الوفاء.
    الفصل 273
    إذا حل الأجل وتأخر المدين عن الوفاء فللدائن الحق أن يغصب المدين على الوفاء إن كان ممكنا وإلا فسخ العقد مع أداء ما تسبب عن ذلك من الخسارة في كلا الحالتين.
    فإن كان الوفاء لا يتيسر إلا في البعض جاز للدائن إما طلب الوفاء الجزئي أو فسخ العقد مع تعويض الخسائر في كلا الحالتين.
    وتجري في المماطلة القواعد المقررة بالفصول المتعلقة بالعقود الخاصة.
    وفسخ العقد لا يكون إلا بحكم.
    الفصل 274
    إذا اشترط العاقدان أن عدم وفاء أحدهما بما التزم به يوجب فسخ العقد فإن العقد ينفسخ بمجرد وقوع ذلك.
    الفصل 275
    إذا التزم أحد بعمل شيء طولب بالخسارة عند عدم العمل فإن كان الالتزام لا يتوقف إتمامه على ذات الملتزم جاز للملتزم له أن يجريه بواسطة غيره من مال المدين بغير أن يتجاوز القدر اللازم للتنفيذ. فإن تجاوز مائة فرنك لزم الدائن استئذان الحاكم.
    الفصل 276
    إذا كان موضوع الالتزام النهي عن عمل شيء فالملتزم مطلوب بالخسارة بمجرد مخالفته لذلك وحينئذ يسوغ للملتزم له أن يطلب إذن الحاكم بإزالة ما أجراه الملتزم المذكور ومصروف ذلك من مال المخالف.
    الفصل 277
    عدم الوفاء بالعقد أو المماطلة فيه يوجبان القيام بالخسارة ولو لم يتعمد المدين ذلك.
    الفصل 278 ـ (تمم بالقانون عدد 148 لسنة 1959 المؤرخ في 7 نوفمبر 1959).
    الخسارة عبارة عما نقص من مال الدائن حقيقة وعما فاته من الربح من جراء عدم الوفاء بالعقد واعتبار الأحوال الخاصة بكل نازلة موكولة لحكمة المجلس وعليه أن يقدر الخسارة ويجعل فيها تفاوتا بحسب خطأ المدين أو تدليسه.
    "غير أنه في الالتزامات الخاصة بأداء مقدار مالي معين فغرم الضرر لا يكون إلا بالحكم بأداء الفائض الذي عينه القانون.
    ويحكم بهذا الغرم بدون أن يلزم الدائن بإثبات حصول أي خسارة.
    ويكون الغرم اعتبارا من اليوم الذي صدر فيه إنذار للمدين من طرف الدائن.
    يمكن للدائن الذي حصل له بسبب سوء نية مدينه ضرر زيادة على المماطلة أن يتحصل على جبر ضرره وذلك بقطع النظر على الفائض المعين لغرم المماطلة".
    الفصل 279
    إذا عقد الدائن في حق غيره كان له أن يقوم بالضرر في حق ذلك الغير.
    الفصل 280
    إذا تلف الشيء الملتزم به أو تعيب بسبب طارئ أو قوة قاهرة أثناء مماطلة المدين فالمصيبة منه.
    الفصل 281
    إذا كان ما قرر بالفصل المتقدم وتلف الشيء لزمته قيمته وقت حلول الأجل فإن لم يأت الطالب بحجة في القيمة وجب تقديرها على مقتضى ما يصفه المطلوب إذا لم يتيسر وجه آخر بشرط أن يكون الوصف مشبها يعضده اليمين فإن امتنع المطلوب من أداء اليمين فالقول قول الطالب بيمينه.

    القـــسم الثــاني
    في القوة القاهرة والسبـــب الطارئ

    الفصل 282
    لا يلزم المدين بتعويض الخسارة إذا أثبت سببا غير منسوب إليه منعه من الوفاء أو أخره عنه كالقوة القاهرة والأمر الطارئ ومماطلة الدائن.
    الفصل 283
    القوة القاهرة التي لا يتيسر معها الوفاء بالعقود هي كل شيء لا يستطيع الإنسان دفعه كالحوادث الطبيعية من فيضان ماء وقلة أمطار وزوابع وحريق وجراد أو كهجوم جيش العدو أو فعل الأمير.
    ولا يعتبر السبب الممكن اجتنابه قوة قاهرة إلا إذا أثبت المدين أنه استعمل كل الحزم في درئه.
    وكذلك السبب الحادث من خطأ متقدم من المدين فإنه لا يعتبر قوة قاهرة.


    القـــسم الثــالث
    في ممــاطلة الـدائــــــن

    الفصل 284
    يعد الدائن مماطلا إذا امتنع بلا وجه من قبول الأداء من المدين أو من نائبه إذا عرضا إتمام ذلك على الوجه المقرر بالعقد أو الذي تقتضيه طبيعة الالتزام.
    وسكوت الدائن أو مغيبه وقت لزوم مباشرته للوفاء بالعقد يعد امتناعا.
    الفصل 285
    لا يعد الدائن مماطلا إذا عرض المدين أداء ما التزم به وكان في نفس الواقع غير قادر على ذلك.
    الفصل 286
    لا يحمل الدائن على أنه مماطل إذا امتنع من قبول الدين امتناعا وقتيا في إحدى الحالتين الآتي ذكرهما :
    أولهما : إذا كان الدين بلا أجل معين.
    ثانيهما : إذا كان للمديون الحق في أداء الدين قبل الأجل المعين.
    لكن إذا أعلمه المدين بأن قصده الوفاء بما التزم به وضرب له أجلا معقولا فإنه ـ أي الدائن ـ يعد مماطلا إذا امتنع من قبول الأداء ولو كان امتناعه وقتيا.
    الفصل 287
    إذا تلف أو تعيب الشيء الذي التزم به المدين فضمانه على الدائن من وقت ابتداء مماطلته ولا يضمن المدين من ذلك الوقت إلا ما تسبب من تدليسه وتقصيره الفاحش.
    الفصل 288
    لا يلزم المدين إلا برد الغلة التي تحصل عليها من وقت مماطلة الدائن وله الحق في طلب ما أنفقه من ذلك الوقت لحفظ وصيانة الشيء الذي التزم به واسترداد المصاريف التي صرفها لعرض الأداء على الدائن.








    القـــسم الرابــع
    في عرض المدين ما عليه
    وتأمين الملتزم به

    الفصل 289
    مماطلة الدائن لا تكفي في براءة المدين.
    بل يجب عليه إن كان الدين مبلغا من الدراهم أن يعرضه عليه بالفعل فإذا امتنع من قبضه برئت ذمته بوضعه في المحل الذي يعينه المجلس لحفظ الأمائن وإن كان الدين عينا معينة أو شيئا من الأشياء التي تستهلك بالانتفاع فعلى المديون أن يدعو الدائن لقبضه في المحل المعين في العقد الذي يقتضيه نوع ذلك الشيء وإذا امتنع الدائن من قبضه لا تبرأ ذمة المديون منه إلا بوضعه في المستودع الذي يعينه مجلس جهة التنفيذ إن كان ذلك الشيء قابلا للتأمين.
    الفصل 290
    إذا كان الملتزم به عملا فإن ذمة الملتزم لا تبرء بعرضه لإجراء العمل لكن إذا كان عرضه لذلك في وقت مناسب على الصورة المعينة بالاتفاق أو عرف المكان وثبت ذلك بالوجه المطلوب في وقته فللملتزم القيام على الملتزم له بقدر ما يترتب له لو تم العمل بالالتزام.
    وللمجلس أن ينقص من القدر المذكور حسب الأحوال الحافة بالنازلة.
    الفصل 291
    لا يلزم المدين أن يعرض ما عليه في الصورتين الآتيتين :
    أولا : إذا كان الدائن قد صرح له بأنه لا يقبل إجراء العمل بالالتزام.
    ثانيا : إذا كانت مشاركة الدائن لازمة لإتمام الملتزم به وأمسك عنها كما في صورة أداء الدين بمحل المدين ولم يأته الدائن.
    ففي الصورتين يقوم مجرد استدعاء المدين للدائن مقام العرض الحقيقي.
    الفصل 292
    يعفى المدين أيضا من لزوم العرض الحقيقي وتبرأ ذمته بتأمين ما عليه في الصورتين الآتيتين :
    أولا : إذا كانت ذات الدائن غير محققة أو مجهولة.
    ثانيا : جميع الأحوال التي يتعذر فيها على المدين الوفاء بما التزم به لخوف أو غيره مما سببه من ذات الدائن كما في صورة مال الدين المعرقل على الدائن أو على المحال له الدين.
    الفصل 293
    لا يكون العرض الحقيقي ماضيا إلا بالشروط الآتية :
    أولا : أن يكون العرض للدائن الذي له أهلية القبض أو لمن له ولاية القبض عنه وإذا كان الدائن مفلسا فالخطاب لنائب الغرماء.
    ثانيا : إن كان العرض ممن له أهلية الدفع ولو بواسطة شخص ينوب عنه في براءة ذمته.
    ثالثا : أن يكون عرض الوفاء شاملا لجميع ما على الملتزم مع فوائضه الواجبة ومصاريفه المنحصرة.
    رابعا : أن يكون الأجل قد حل إن اشترط ذلك للدائن.
    خامسا : أن يكون الشرط الذي وقع عليه الدين قد وقع.
    سادسا : أن يكون العرض بالمحل المتفق عليه للأداء وإلا خاطب به ذات الدائن أو بمحل العقد أو في جلسة المجلس.
    الفصل 294
    عرض الوفاء على الدائن دون تأمين عين الدين لا يبرئ ذمة المديون.
    وتأمين عين الدين لا يبرئ ذمته من عواقب مماطلته إلا من يوم التأمين وتبقى عليه عواقب ما تقدمه.
    الفصل 295
    إذا كان الدين شيئا من المنقولات فللمدين بعد عرض الوفاء ولو بعد تأمين الدين أن يستأذن في بيع ما عرضه في حق الدائن وتأمين المتحصل من البيع وذلك في الصور الآتية :
    أولها : إن كان يخشى عليها ضررا من التأخير.
    ثانيها : إن كانت مصاريف حفظها أكثر من قيمتها.
    ثالثهما : إن لم تكن من شأنها أن تحفظ في محل الأمائن.
    وبيعها يكون حينئذ بالمزاد العمومي فإن كان سعرها قابلا للزيادة والنقص كل يوم في سوق أو بورصة جاز للمجلس أن يأذن في بيعها بالسعر الحالي بواسطة سمسار أو مأمور مأذون له في ذلك ويجب على المديون أن يعرف الدائن حالا بما أنتجه البيع وإلا يكون ملزوما بتعويض الخسارة و يبقى له الرجوع على الدائن بالفرق بين ثمن المبيع والثمن المتفق عليه في العقد وبتعويض ما عسى أن يترتب من الخسارة ومصاريف البيع تكون على الدائن.
    الفصل 296
    يجب على المديون أن يعلم الدائن حالا بأنه وضع الدين على ذمته في محل الأمائن وإلا يلزم بتعويض الخسارة وقد يستثنى من هذا الإعلام فيما إذا كان غير نافع أو غير ممكن حسبما تضمنه الفصل 291 والفصل 292.
    الفصل 297
    يصير الدين من يوم تأمينه في عهدة الدائن وله غلته والفوائض والرهون التي فيه تزول وبقية المديونين الملزومين به والكفلاء تبرأ ذمتهم منه.
    الفصل 298
    يجوز للمديون أن يسترد ما أمنه ما دام الدائن لم يقبل التأمين وحينئذ يتجدد الدين بالامتيازات والرهون التي خصصت له من قبل ولا تبرأ منه ذمة بقية المديونين الملزومين به ولا الكفلاء.
    الفصل 299
    لا حق للمدين في استرداد ما أمنه في صورتين :
    الأولى : إذا صدر له حكم نهائي يقتضي أن عرضه للوفاء وتأمينه للدين صحيحان وفي محلهما.
    الثانية : إذا أشهد على نفسه من قبل أنه تخلى عما له من الحق في استرداد ما أمنه.
    الفصل 300
    ليس للمديون حق في استرداد ما أمنه إذا كان معسرا. ولا يجوز ذلك إلا لجملة غرمائه في الحالات المبينة في الفصلين السابقين.
    الفصل 301
    يلزم الدائن بمصاريف عرض الدين حقيقة وتأمينه إن كان على وجه الصحة لكن إذا استرد المديون الدين بعد أن أمنه فإنه هو الذي يلزم بها.
    الفصل 302
    لا يجوز للدائن أخذ الدراهم أو غيرها من الأشياء التي أمنت على ذمته بعد مضي خمس عشرة سنة من يوم إعلامه بتأمينها إن لم يكن طلبها في تلك المدة وللمدين أخذها ولو سبق منه تخلي عن الحق في استردادها.









    البــاب الرابــع
    في بعض وسائل يحصل بها الوفاء بالعقود

    القــــــسم الأول
    فـي العربــــــون

    الفصل 303
    العربون ما يعطيه أحد المتعاقدين للآخر لأجل إتمام ما تعاقدا عليه.
    الفصل 304
    عند إتمام المتعاقد عليه يطرح العربون مما في ذمة العاقد الذي أعطاه فيطرح من ثمن المبيع أو الكراء إن كان الذي أعطاه هو المشتري أو المكتري ويرجع بعد تنفيذ العقد إن كان الذي أعطاه هو المكتري أو المكري كما يرجع إذا فسخ العقد باتفاق الجانبين.
    الفصل 305
    إذا تعذر الوفاء أو فسخ العقد بسبب تقصير من العاقد الذي دفع العربون فلمعاقده الحق أن يبقيه تحت يده وأن لا يرده إلا بعد أخذ الغرامة التي يعينها له المجلس إن اقتضى الحال تعيين ذلك.


  5. #5
    القـــــسم الثاني
    في قيام الدائن بإبطال عقود غريمه
    وبالحلول محله فيما له على الغـير

    الفصل 306 ـ (نقح بالأمر المؤرخ في 15 سبتمبر 1923).
    يجوز للدائنين أن يطعنوا في حق أنفسهم في العقود التي تممها مدينهم بأنه تممها لإضرارهم في حقوقهم تغريرا وتدليسا لكن بدون أن تقع مخالفة الأحكام المتعلقة بالحالة الشخصية أو بالميراث.
    وإذا لم يتيسر لأرباب الديون الخلاص فيما لهم على المدين وكان له حقوق على الغير كان لهم عرض نازلتهم على الحاكم وبعد إثبات حقوقهم يمكن لهم التحصيل على تعرقيل ما للمدين من الحقوق والديون التي على الغير والقيام بما تبعها من الحقوق والدعاوي عدا الحقوق الخاصة بذاته كحقوق الأب على ولده وحق الانتفاع والسكنى والنفقة وحقوق تترتب له من جنحة أو شبهها وقعتا على الذات وبصفة عامة كل ما لا يصح حجزه ولا إحالته و إما القيام بالفسخ بناء على عدم أهلية المدين أو صغر سنه فإن ذلك يعد من الدعاوي الشخصية على معنى هذا الفصل ويسوغ للدائنين القيام بها.
    الفصل 307
    الدائن القائم في حق غريمه يعتبر كنائب عنه لكن في منفعة نفسه وبناء على ذلك :
    أولا : يسوغ الاحتجاج عليه بجميع الأوجه التي يمكن الاحتجاج بها على المديون إن كان سببها سابقا على قيام الدائن.
    ثانيا : كما يسوغ الاحتجاج على المديون بالحكم الصادر في الدعوى بين دائنه القائم في حقه والغير إذا ادخل المديون في تلك الدعوى من أولها ولو امتنع من التداخل فيها.
    الفصل 308
    الدائن القائم مقام غريمه ينتفع وحده بالمال الذي يقبضه فإن اتخذ احتياطات انجر نفعها لبقية الدائنين.

    القــــــسم الثالث
    فـي حق حبس المـــال

    الفصل 309
    حق الحبس هو الحق في حوز الشيء الذي يملكه المدين حتى يؤدي ما عليه للدائن ولا يجري العمل به إلا في الأحوال التي خصصها القانون.
    الفصل 310
    من حاز شيئا بدون تدليس ولا غرر جاز له حبسه إلى أن يؤدى له :
    أولا : ما أنفقه لحفظه وصيانته.
    ثانيا : المصاريف التي صرفها لإصلاحه قبل القيام عليه بالاستحقاق إلى حد ما زاد في قيمته وبعد القيام عليه لا يعتبر له إلا الضروري من المصاريف ولا حبس لأجل مصاريف الترف.
    ثالثا : ما في بقية الصور المقررة في القانون.
    الفصل 311
    لا حق في حبس الشيء في الصورتين الآتيتين :
    الأولى : إذا كان الحائز مدلسا.
    الثانية : إذا كان أصل الدين شيئا حراما أو ممنوعا من القانون.
    الفصل 312
    حق الحبس يجري على المنقولات وغيرها كما يجري على رسوم الحقوق الاسمية وعلى الرسوم التي تحت الإذن والتي للحامل.
    الفصل 313
    حق الحبس لا يجري على ما يأتي :
    أولا : الأشياء التي ليست على ملك المدين كالضائعة أو المسروقة التي يطلبها أربابها.
    ثانيا : الأشياء التي يعلم الدائن أو كان من حقه أن يعلم أنها ليست على ملك المدين بناء على أحوال أو إعلانات يقتضيها القانون.
    ثالثا : الأشياء التي لا تقبل الحجز كالضروري للمعاش.
    الفصل 314
    لا يجوز إجراء حق الحبس إلا على الشروط الآتية :
    أولها : أن يكون ذلك الشيء في حوز الدائن.
    ثانيها : أن يكون أجل الدين قد حل فإن كان مقدار الدين غير منحصر عين المجلس للدائن أقصر أجل ممكن لحصر حقوقه.
    ثالثها : أن يكون الدين نشأ من معاملات بين الدائن والمديون أو تولد من الشيء المراد حبسه.
    الفصل 315
    يعتبر الشيء في حوز الدائن إن كان في مخازنه أو مراكبه أو في مخازن أو مراكب وكيله بالكمسيون أو نائبه أو الشخص المكلف منه أو في مخازن القمرق أو في مستودع عمومي. وإذا أعلم الدائن بإرسال شيء له على طريق البر أو البحر فإن ذلك الشيء يعتبر في حوزه قبل وروده له ومن وقت اتصاله بتذكرة الإرسال أو ببوليسة الشحن.
    الفصل 316
    إذا نقلت الأشياء التي حبسها الدائن من محلها إلى محل آخر خفية أو رغما عن معارضته كان له الحق أن يطلب ردها للمحل الذي نقلت منه في مدة ثلاثين يوما من وقت علمه بنقلها.
    وبعد انقضاء الأجل المذكور لم يبق له حق في هذا الطلب.
    الفصل 317
    يـــســـــوغ إجــــــراء حـــــق الحــبــس ولو في دين لم يحل في الصورتين الآتيتين :
    الأولى : إذا توقف المدين في أداء ما عليه لغرمائه أو حكم عليه بالإفلاس.
    الثانية : إذا صدر الحكم بالحجز ولم يوجد للمدين كسب.
    الفصل 318
    حق الحبس لا يجري على الأشياء التي هي على ملك المدين وسلمت للدائن لغرض مخصوص أو التي التزم الدائن باستعمالها في شيء معين لكن إذا علم الدائن بعد ذلك بتوقف مدينه في أداء ما عليه أو بصدور الحكم بتفليسه كان له حق الحبس.
    الفصل 319
    إذا سقط حق الحبس بخروج الشيء من يد حائزه ثم رجع ليده بسبب متأخر عاد الحق.
    الفصل 320
    إذا أجرى الدائن حقه في الحبس فعليه ضمان الشيء على مقتضى القواعد المقررة في حق المرتهن.
    الفصل 321
    إن كان الشيء المحبوس مما يتغير أو مما يخشى فساده فللدائن أن يستأذن في بيعه على الصورة المقررة لبيع الرهن ليجري حق الحبس على ثمن المبيع.
    الفصل 322
    يجوز للمجلس بحسب الأحوال أن يأمر برد الأشياء المحبوسة عند الدائن إذا عرض المدين أن يودع عنده مبلغا أو شيئا يعادله أو أن يؤمن المبلغ المدعي به الدائن إلى فصل الخصام بينهما. ويجوز للمجلس أن يأمر برد بعضها إن كان ذلك ممكنا إذا عرض المدين أن يؤمن قدرا مساويا.
    وإعطاء ضمان لا يكون كافيا لفك المحبوس توثقة.
    الفصل 323
    إذا لم يقع الوفاء بالدين وأنذر المدين مجرد إنذار فللدائن أن يستأذن المجلس في بيع ما تحت يده توثقة لخلاص دينه من الثمن قبل غيره من الغرماء وسبيله في البيع وما يترتب عليه سبيل المرتهن الحائز للرهن.
    الفصل 324
    يسوغ الاحتجاج بحق الحبس على الدائنين وعلى من انجر له حق من المدين مهما ساغ الاحتجاج بذلك الحق على المدين.




    المقــــالة السادســـة
    فـي بطلان الالتزامات وفسخهــا

    البــــــاب الأول
    في بطلان الالتزامات

    الفصل 325
    ليس للالتزام الباطل من أصله عمل ولا يترتب عليه شيء إلا استرداد ما وقع دفعه بغير حق بموجب ذلك الالتزام.
    ويبطل الالتزام من أصله في الصورتين الآتيتين :
    أولا : إذا خلا عن ركن من أركانه.
    ثانيا : إذا حكم القانون ببطلانه في صورة معينة.
    الفصل 326
    إذا بطل الالتزام الأصلي بطل ما التحق به من الالتزامات إلا إذا اقتضى نوعها أو القانون ما يخالف ذلك.
    وبطلان الالتزام التابع لا يترتب عليه بطلان الأصل.
    الفصل 327
    بطلان بعض الالتزام يبطل جميعه إلا إذا أمكنه أن يقوم بدون الجزء الباطل فيستمر بصورة عقد خاص.
    الفصل 328
    إذا بطل الالتزام وكانت به من الشروط ما يصح به التزام آخر جرت عليه القواعد المقررة لهذا الالتزام.
    الفصل 329
    إمضاء الالتزام الباطل من أصله أو التصديق عليه لا عمل عليه.
    البــاب الثــاني
    فـــي فـســخ الالــتزام

    الفصل 330
    يجوز القيام بالفسخ في الصور المبينة بالفصل 8 والفصل 43 والفصل 58 والفصل 60 والفصل 61 من هذا القانون ويسقط القيام بذلك بمضي عام إلا إذا صرح القانون بمدة أخرى وسقوط الدعوى بمرور المدة لا يجري حكمه إلا في حق من انعقد بينهم الالتزام.
    الفصل 331
    المدة المذكورة لا تحسب في صورة الإكراه إلا من يوم زواله وفي صورة الخطأ أو التدليس إلا من وقت الاطلاع عليه وبالنسبة لعقود القاصرين إلا من يوم رشدهم وفيما يتعلق بالمحجور عليهم وعديمي الأهلية إلا من يوم موتهم أو خروجهم من قيد الحجر.
    أما ما يخص ورثة المحجور عليه الذي مات تحت قيد الحجر والمغبون الرشيد فمن يوم حوز الشيء المتعاقد عليه.
    الفصل 332
    سقوط الطلب بمضي عام يسري حكمه في الصور المبينة أعلاه للدولة والإدارات البلدية وغيرهما من الذوات المعنوية والمدة المذكورة تحسب من يوم مصير العقد باتا على مقتضى القوانين والتراتيب الإدارية.
    الفصل 333
    طلب الفسخ ينتقل إلى الوارث في المدة التي بقيت لمورثه مع مراعاة الأصول الخاصة بانقطاع مرور مدة سقوط القيام بالدعوى أو توقيفها.
    الفصل 334
    القيام بالفسخ يسقط على كل حال بمضي خمسة عشر عاما من تاريخ العقد.
    الفصل 335
    يجوز لمن طولب بالوفاء بالعقد أن يحتج ببطلانه في جميع الأحوال التي يسوغ له القيام فيها بتلك الدعوى.
    ولا يسقط حقه في ذلك بمرور المدة المعينة بالفصل 330 والفصل 331 والفصل 332 والفصل 333 والفصل 334.

    الفصل 336
    إذا فسخ الالتزام عاد الطرفان إلى ما كانا عليه عند التعاقد ويجب حينئذ على كل منهما أن يرد لصاحبه ما قبضه منه بموجب العقد المذكور أو من جرائه وأما الحقوق التي اكتسبها الغير قانونا بغير تدليس فتجري عليها الأحكام الخاصة المتعلقة بالعقود الخاصة.
    الفصل 337
    إمضاء الالتزام القابل للفسخ قانونا أو التصديق عليه لا يصح إلا إذا تضمن مضمونه مع بيان السبب الموجب للفسخ والتصريح بقصد جبر النقص الموجب للفسخ.
    الفصل 338
    إذا لم يحصل إمضاء الالتزام أو التصديق عليه بوجه صريح يكفي إجراء العمل به اختيارا في الكل أو البعض ممن علم عيوبه وذلك بعد الوقت الذي أمكن فيه إمضاء العقد أو التصديق عليه بوجه صحيح.
    وإمضاء الالتزام أو الاعتراف به أو إجراء العمل به اختيارا على الصورة وفي الوقت المبين في القانون تقتضي ترك الوسائل والاعتراضات الممكن القيام بها على الالتزام القابل للإبطال وأما الحقوق الحاصلة للغير قانونا وبغير تدليس قبل التصديق على العقد أو إجراء العمل به فتجري عليها القاعدة المقررة بالفصل 336.

    المــقالة الســابعـة
    في انقضاء الالتــزامات

    الفصل 339
    تنقضي الالتزامات بأحد الأوجه الآتية وهي :
    أولا : الوفاء بالالتزام.
    ثانيا : تعذر الوفاء به.
    ثالثا : الإبراء الاختياري.
    رابعا : استبدال الالتزام بغيره.
    خامسا : المقاصة.
    سادسا : اختلاط الذمة.
    سابعا : مضي مدة القيام بالحقوق.
    ثامنا : الإقالة الاختيارية.

    البـاب الأول
    فـي الأداء

    الفصل 340
    ينقضي الالتزام بأداء الدين للغريم على الصور المقررة بالاتفاق أو بالقانون.
    الفصل 341
    ينقضي الالتزام أيضا بأداء شيء في مقابلة ما هو مذكور به إذا رضي الدائن بذلك وهو محمول على الرضى إذا قبل أداء شيء غير المتعاقد عليه ولم يبق لنفسه حق القيام.
    الفصل 342
    إذا أدى المدين لدائنه شيئا أو دينا له على الغير أو حقا مجردا فعليه ما على البائع من ضمان العيوب الخفية وعدم كفاية الحجة.
    وهذا الحكم لا يجري على ما كان من قبيل التبرعات ونحوها مما ليس فيه عوض.
    الفصل 343
    إذا كان على المدين عدة ديون ودفع شيئا طرح من الدين الذي عينه عند الدفع فإن سكت بقي له الحق في بيان مراده وإن وقع شك طرح المدفوع من الدين الذي له أكثر مصلحة في خلاصه والأولى طرحه من الدين الذي حل أجله فإن كان هناك عدة ديون حالة طرح المدفوع من الدين الذي فيه أقل توثقة للدائن وإن كانت الديون متساوية في التوثقة طرح المدفوع من أثقل دين على المدين فإن كانت الديون متساوية في الثقل طرح المدفوع من الدين الأسبق تاريخا.
    الفصل 344
    إذا كان على المدين عدة ديون وقبل توصيلا من الدائن فيه تعيين الدين الذي طرح منه المدفوع لم يبق له طلب طرحه من دين آخر إذا وقع الطرح بصورة توافق مصالحه.







    البــاب الثـاني
    في عدم إمـكان الوفاء بالعقــد

    الفصل 345
    إذا صار الشيء الذي وقع عليه العقد غير ممكن طبيعة أو قانونا بدون فعل المدين أو تقصيره وقبل أن يعد مماطلا فقد انقضى العقد.
    الفصل 346
    إذا صار الوفاء غير ممكن في البعض فقط بطل العقد فيه وبقي الخيار للدائن بين قبول التنفيذ الجزئي وبين فسخ العقد في الكل إذا كانت طبيعة الالتزام لا تقتضي القسمة بدون مضرة عليه.
    الفصل 347
    إذا انقضى العقد لعدم إمكان الوفاء به من غير تفريط من المدين فما كان له من الحقوق والدعاوي من حيث موضوع الدين ينتقل للدائن.
    الفصل 348
    إذا لم يتيسر الوفاء بالعقد بغير اختيار العاقدين وبغير مطل من المدين برئت ذمته ويسقط حقه في طلب ما عسى أن يترتب في ذمة المعاقد الآخر.
    فإن كان المعاقد الآخر قد وفى بما عليه وجب له القيام بجميع ما أداه أو ببعضه بحسب الحال على أن ذلك غير واجب عليه.
    الفصل 349
    إذا كان عدم الوفاء من فعل الدائن أو من سبب آخر ينسب إليه بقي الحق للمدين في طلب الوفاء بما له على معاقده غير أنه يلزمه أن يوفي له بما فضل عنده بسبب عدم تنفيذ التزامه أو بما انتفع به من الشيء المتعاقد عليه.







    البـاب الثالث
    في براءة الإسقاط

    الفصل 350
    ينقضي الالتزام بإسقاط اختياري من الدائن الذي له التبرع.
    والإسقاط ماض إلا إذا لم يقبله المدين قبولا صريحا.
    الفصل 351
    تحصل البراءة بالإسقاط الصريح الناشئ عن اتفاق أو أي عقد تضمن إبراء المدين من الدين أو هبته إليه.
    قد تكون بالسكوت بناء على كل ما يدل دلالة صريحة على أن مراد الدائن ترك حقه.
    وترجيع رسم الأصل اختيارا من الدائن للمدين يحمل على إسقاط الدين.
    الفصل 352
    رد الدائن توثقة الدين لا يكفي في الحمل على إسقاط الدين.
    الفصل 353
    إسقاط الالتزام لا يترتب عليه شيء إذا امتنع المديون من قبوله امتناعا صريحا وليس له أن يمتنع في حالين :
    أولهما : إذا تقدم منه القبول.
    ثانيهما : إن كان مبنيا على طلب منه.
    الفصل 354
    إذا أسقط الدائن في مرض موته ماله على أحد ورثته سواء كان الإسقاط في الكل أو البعض فإن الإسقاط لا يصح إلا بمصادقة جميع الورثة عليه.
    الفصل 355
    الإسقاط الصادر من الدائن لغير وارثه في مرض موته يعتبر في ثلث مخلفه بعد استيفاء الديون ومصاريف جنازته.
    الفصل 356
    الإسقاط أو الإبراء المطلق لا رجوع فيه وتبرأ به ذمة المديون ولو جهل الدائن حقيقة مقدار دينه أو وجد بعد ذلك حججا لم يعلم بها إلا إذا كان الإسقاط من الوارث في دين موروث وثبت تحيل أو تدليس من المدين أو ممن كان متواطئا معه.

    البـاب الـرابـع
    في تجديد الالتزامـات

    الفصل 357
    تجديد الالتزام عبارة عن انقضاء التزام بأن يجعل عوضه التزام آخر.
    الفصل 358
    تجديد العقد لا يكون بغلبة الظن بل يجب أن يكون صريحا.
    الفصل 359
    يلزم لتجديد العقد أمران :
    الأول : أن يكون العقد القديم صحيحا.
    الثاني : أن يكون العقد الجديد صحيحا أيضا.
    الفصل 360
    لا يصح تجديد العقد إلا إذا كان الدائن أهلا للتفويت والمدين الجديد أهلا للالتزام فالمقدمون والوكلاء على مال الغير والمديرون لها لا يصح منهم تجديد العقد إلا في الصورة التي يجوز لهم فيها التفويت.
    الفصل 361
    تجديد العقد يقع بثلاثة أوجه.
    الأول : أن يتفق الدائن والمدين على تعويض العقد القديم بعقد جديد على أن يبطل الأول أو على تغيير سببه.
    الثاني : أن يحل مدين جديد محل القديم الذي أبرأه الدائن ولا يلزم في هذا التبديل موافقة المدين الأول.
    الثالث : إذا وقع التزام جديد ودخل دائن جديد مدخل القديم وبرئت ذمة المدين من جهته.
    ومجرد تعيين المدين لشخص يؤدي عنه دينه أو مجرد تعيين الدائن لشخص يقبض عنه لا يعد تجديدا للعقد.
    الفصل 362
    يجوز تجديد العقد بتبديل الشيء المتعاقد عليه في العقد القديم إذا كان التبديل من شأنه تغيير أصل العقد وتعيين محل للوفاء غير الأول وتغيير صورة العقد والشروط التابعة له كالأجل وشروط العقد أو توثقته لا ينبني عليها تجديد العقد إلا إذا صرح به المتعاقدان.
    الفصل 363
    إذا أحال المدين دائنه على مدين آخر يلتزم له بدينه كان بذلك تبديل العقد أن صرح الدائن بأن مراده إبراء مدينه المحيل وترك الرجوع عليه.
    الفصل 364
    بناء على الصورة المقررة بالفصل قبله تبرأ بالحوالة ذمة المحيل ولا يبقى للدائن رجوع عليه إذا تعسر حال المدين المحال عليه إلا إذا كان المحال عليه حين الإحالة مفلسا والدائن لا يعلم ذلك.
    الفصل 365
    إذا قبل المدين الحوالة فلا يسوغ له أن يعارض الدائن الجديد الذي قبل الدين عن حسن نية ويحتج عليه بما كان له أن يحتج به على الدائن الأول وإنما له الرجوع على هذا الدائن فقط لكن له أي المحال عليه أن يعارض الدائن الجديد بما يتعلق بأهلية الشخص إذا كان لتلك المعارضات أصل وقت قبول الحوالة وأنه كان يجهل ذلك إذ ذاك.
    الفصل 366
    الامتيازات والرهون المجعولة للدين الأول لا تنتقل للدين الذي أقيم عوضا عنه إلا إذا اشترط ذلك رب الدين صراحة في العقد.
    والاتفاق على نقلها من الدين الأول إلى الدين الثاني لا ينفذ على غير المتعاقدين إلا إذا وقع ذلك عند تجديد العقد ونتج عن كتب ثابت التاريخ.
    الفصل 367
    تجديد العقد يبطل القديم إذا كان الجديد صحيحا ولو لم يقع الوفاء به.
    الفصل 368
    إذا ارتبط العقد الجديد بشرط تعليق توقف تجديد العقد على وقوع الشرط فإذا لم يتم الشرط اعتبر التجديد كأنه لم يكن.

    البـاب الخامـس
    في المقــاصــة

    الفصل 369
    تتم المقاصة برضاء الفريقين أو بأمر الحاكم إذا كان كل منهما دائنا و مدينا للآخر ولا تقع بين المسلمين مهما كان فيها ما يخالف ديانتهم.
    الفصل 370
    على الحاكم أن لا يعتبر المقاصة حتى يحتج بها من له حق القيام بها.
    الفصل 371
    المدين الذي قبل بلا شرط تحويل دينه من الدائن الأصلي إلى شخص آخر له أن يحتج على المحال له بالمقاصة التي كان يمكنه أن يحتج بها على الدائن الأصلي قبل قبوله الحوالة وإنما يجوز له مطالبة الدائن الأصلي بدينه.
    الفصل 372
    ليس للشريك أن يقاصص دائنه بما عليه (أي الدائن) للشركة كما لا يسوغ لدائن الشركة أن يقاصص الشريك بما على الشركة له ولا يحتج على الشركة بما لذاته على أحد الشركاء.
    الفصل 373
    لا تصح المقاصة إلا إذا اتفق الدينان جنسا ومن ذلك المقاصة في المنقولات المتحدة جنسا وصفة أو في الدراهم والطعام.
    الفصل 374
    يشترط في المقاصة أن يكون الدينان حالين ومعلومي المقدار ولا يلزم وجوبهما في محل واحد. وسقوط أجل الدين بسبب إفلاس المدين وحلول إرث تصير به المقاصة في الدين ممكنة.
    الفصل 375
    إذا كان أداء الديون واجبا في أماكن متفرقة فلا مقاصة إلا مع أداء الفرق لمن وجب له في الصرف أو الثمن إن كان الدين طعاما.
    الفصل 376
    لا تصح المقاصة بدين سقط القيام به لمرور المدة.
    الفصل 377
    تصح المقاصة في ديون مختلفة الأسباب أو المقادير وعند اختلاف الدينين في المقدار تقع المقاصة بقدر الأصغر.
    الفصل 378
    لا تجوز المقاصة في أحوال :
    أولها : إذا كان سبب أحد الدينين نفقة أو شيئا آخر مما لا يجوز حجزه.
    ثانيها : إذا كانت في استرجاع شيء مغصوب أما بإكراه بتدليس أو في دعوى دين سببه جنحة أو شبهها.
    ثالثها : إذا كانت الدعوى في استرجاع وديعة أو عارية أو في دعوى الضمان المبنية على ما ذكر.
    رابعها : إذا ترك المدين القيام بالمقاصة من أول الأمر أو كانت ممنوعة بمقتضى عقد الدين.
    خامسها : إذا كانت في المغارم والأداءات الواجبة للدولة والإدارات البلدية ما لم يكن لمدعي المقاصة دين على نفس الخزينة التي طلبت تلك المغارم أو الأداءات.
    الفصل 379
    المقاصة لا تضر بالحقوق التي اكتسبها الغير على مقتضى القانون.
    الفصل 380
    المقاصة تستهلك الدينين بقدر ما تساويا فيه من وقت وجودهما معا على الشروط التي عينها القانون لصحتها.
    الفصل 381
    إذا كان على المديون ديون متعددة قابلة للمقاصة كانت المقاصة فيها حسب القواعد المقررة لطرح المدفوع من الدين بالفصل 343.

    البـاب الســـادس
    في اختلاط الذمـة

    الفصل 382
    إذا اجتمعت أوصاف الدائن والمدين في شخص واحد ودين واحد كان بذلك اختلاط في الحقوق تنقطع العلاقة به بين الدائن والمدين.
    وقد يكون الاختلاط كليا أو جزئيا بحسب كونه في كل الدين أو في بعضه.
    الفصل 383
    إذا زال السبب الذي أوجب اختلاط الذمة فإن الدين يعود في حق الجميع بتوابعه إلى ما كان عليه ويعتبر اختلاط الذمة كأنه لم يكن.



  6. #6
    البـاب الســابـع
    في سقوط الدعوى بمرور الزمن



    الفصل 384
    مرور الزمان الذي حدده القانون يسقط المطالبة الناشئة من العقد.
    الفصل 385
    حق مرور الزمان لا يقوم بنفسه في سقوط المطالبة بل يقوم به من له مصلحة فيه.
    وليس للحاكم أن يستند إليه من عند نفسه حتى يقوم به الخصم.
    الفصل 386
    لا يسوغ ترك حق التمسك بمرور الزمان قبل حصوله فإذا انقضى الزمان ساغ الترك.
    ومن ليس له التبرع ليس له ترك الحق الحاصل من مرور الزمان.
    الفصل 387
    يسوغ للغريم أو لمن له مصلحة في التمسك بمرور الزمان كالكفيل أن يحتج به ولو سلم فيه المدين.
    الفصل 388
    ليس للعاقدين أن يشترط باتفاقات خاصة زيادة عما حدده القانون لسقوط الحق بمرور الزمان وهو خمسة عشر عاما.
    الفصل 389
    مرور الزمان تسقط به الدعوى المتعلقة بأصل الالتزام وتسقط به الدعاوي الجزئية التابعة له ولو لم يمض من الزمان ما يتعين قانونا لسقوطها.
    الفصل 390
    إذا كان للدين رهن منقول أو غير منقول فإن القيام به لا يسقط بمرور الزمان.
    الفصل 391
    لا سقوط للدعوى بمرور الزمان في الصور الآتية :
    الأولى : فيما بين الزوجين ما لم ينحل عقد النكاح بينهما.
    الثانية : فيما بين الوالدين وأولادهما.
    الثالثة : فيما بين القاصر وجانب الوقف وغيره من الذوات المعنوية وبين المقدم والناظر والوصي ما لم تنقض ولايتهم ويتحرر حسابهم بوجه بات.
    الفصل 392
    يتوقف سقوط الدعوى بمرور الزمان في حق القاصرين الغير المأذونين بالتصرف وغيرهم ممن لا أهلية لهم إن لم يكن لهم وصي أو مقدم إلى وقت رشدهم أو إطلاق يدهم في التصرف أو تقديم نائب قانوني عنهم.
    الفصل 393
    سقوط الدعوى بمرور الزمان لا يتسلط على الحقوق إلا من وقت حصولها وعليه فلا محل له في الصور الآتية :
    أولا : فيما يخص الحقوق المعلقة على شرط حتى يتم.
    ثانيا : دعوى الرجوع بالدرك حتى يتم الاستحقاق أو يحصل الأمر الذي ترتب عليه الرجوع بالدرك.
    ثالثا : في الدعوى المنوطة بأجل حتى يحل.
    رابعا : في حق المفقود حتى يثبت فقده بحكم ويقدم عليه مقدم. ومن يكون بمكان بعيد عن المحل الذي تسقط به الدعوى بمرور الزمان يعطى حكم المفقود.
    خامسا : في حالة حصول عذر للغريم عاقه عن القيام بحقوقه أثناء المدة المحدودة لسقوط الدعوى لبطالة المجالس القضائية في تلك المدة أو سبب آخر لا قدرة له على دفعه.
    الفصل 394
    لا محل لسقوط الدعوى بمرور الزمان في الحقوق الناشئة عن حكم انتهائي.
    الفصل 395
    أما في خصوص الكمبيالات فلا يتوقف مرور الزمان بسبب من الأسباب ولو على القاصرين وغير الرشداء وإنما يبقى لهم حق الرجوع على مقدميهم وأوصيائهم.
    الفصل 396
    مرور الزمان المعين لسقوط الدعوى ينقطع في الصور الآتية :
    أولا : إذا قام الغريم على المدين وطالبه بالوفاء بما عليه على طريق الحكم وعلى غير طريقه بما له تاريخ ثابت ولو كان الطلب لدى حاكم لا نظر له في النازلة أو كان باطلا لنقص في صورته القانونية.
    ثانيا : إذا طلب الغريم تقييد دينه مع بقية ديون المفلس.
    ثالثا : إذا اتخذ الغريم عملا من الأعمال القانونية لحجز أموال مدينه أو لاستيفاء حقه منها أو استأذن من له النظر في اتخاذ تلك الوسائل.

    الفصل 397
    ينقطع مرور الزمان بكل أمر يترتب عليه اعتراف المدين بحق غريمه كتحرير الحساب بينهما أو دفع شيء من الدين على الحساب إذا ثبت الدفع برسم ذي تاريخ ثابت أو طلب المدين أجلا للدفع أو إتيانه بضامن أو بتوثقة أخرى أو احتجاجه بالمقاصة عند قيام الغريم عليه.
    الفصل 398
    إذا وقع انقطاع بوجه صحيح في المدة المحدودة فما مضى منها قبل الانقطاع يلغى وتستأنف المدة من وقت انتهاء عمل القاطع.
    الفصل 399 ـ (نقح بالأمر المؤرخ في 15 سبتمبر 1923).
    إذا قطع الوارث الظاهر المدة أو انقطعت عليه سرى حكم ذلك إلى الوارث الحقيقي.
    الفصل 400 ـ (نقح بالأمر المؤرخ في 15 سبتمبر 1923).
    يجوز الاحتجاج بانقطاع مرور المدة على ورثة المدين ومن أنجز له حق منه.
    الفصل 401
    حساب المدة يكون بالأيام الكاملة لا بالساعات ويوم ابتداء العد لا يحسب منها. وتتم بانقضاء آخر يوم منها.
    الفصل 402
    كل دعوى ناشئة عن تعمير الذمة لا تسمع بعد مضي خمس عشرة سنة عدا ما استثني بعد وما قرره القانون في صور مخصوصة.
    الفصل 403
    تسقط الدعوى بمضي عام ذي ثلاثمائة وخمسة وستين يوما :
    أولا : فيما يطلبه الباعة وأرباب المصانع من ثمن ما سلموه من البضائع.
    ثانيا : فيما يطلبه الفلاحة وأصحاب المواد الأولية (أي التي لم تصنع كالصوف والخشب ونحوهما) من ثمن ما سلموه من البضائع إن استعملت لخاصة منزل المدين والحساب من يوم تسليمها.
    ثالثا : فيما يستحقه المعلمون والمدرسون وأصحاب مدارس الإقامة المعروفة بالبانسيون سواء كانت خاصة أو عامة من تلامذتهم أجرا عن التعليم وثمنا لما دفعوه لهم من اللوازم وحساب مدة سقوط الدعوى من تاريخ حلول أداء أجرهم.
    رابعا : فيما يطلبه الخدمة من أجرتهم وما صرفوه وغير ذلك مما يستحقونه بمقتضى اجارة العمل وكذلك ما يطلبه المخدوم من الخديم من المبالغ المسبقة بذلك العنوان.
    خامسا : فيما يطلبه العملة والصناع وأرباب الحرف عن اجرتهم وعما دفعوه من البضائع والمصاريف بمناسبة خدمتهم وكذلك ما سبقه المستخدم لصناعه واجرائه بذلك العنوان.
    سادسا : فيما يطلبه اصحاب اللوكاندات والمطابخ عن السكنى والمؤونة وما صرفوه على من نزل بمحلهم.
    سابعا : في كراء الأثاث والمنقولات المستحق لمن كانت حرفته اكراؤها.
    ثامنا : في المبالغ المستحقة لمحلات عامة أو خاصة معدة لعلاج الأمراض والعاهات البدنية والعقلية أو لحفظ المرضى اجرة معالجتهم وثمنا للأدوية وغيرها مما امدوا به المرضى وكذلك ما صرفوه في مصلحتهم والحساب من تاريخ العلاج أو تسليم البضاعة.
    الفصل 404
    تسقط الدعوى بمضي عام ذي ثلاثمائة وخمسة وستين يوما أيضا :
    أولا : فيما يستحقه الأطباء والجراحون وأطباء التوليد وأطباء الأسنان والبياطرة أجرة معالجتهم وأثمانا لما أمدوا به المريض وما سبقوه من المصاريف وذلك من تاريخ آخر زيارة أو آخر عمل جراحي.
    ثانيا : فيما يستحقه الصيدليون عن ثمن الأدوية من تاريخ تسليمها.
    ثالثا : فيما يستحقه العدول أجرا ومصروفا من تاريخ تسليم الرسوم.
    رابعا : فيما يستحقه وكلاء الخصام أجرا ومصروفا من تاريخ الحكم الانتهائي أو الاتفاق الذي انتهت به النازلة أو من تاريخ عزلهم عن الوكالة.
    خامسا : ما يستحقه مقدمو التركات وغيرهم من المديرين من تاريخ انفصالهم عن مباشرة ما ذكر.
    سادسا : ما يستحقه المهندسون والعرفاء والمساحون أجرا ومصروفا من يوم تسليم ما كلفوا بتحريره أو من يوم إتمام أعمالهم أو دفعهم للمصاريف.
    سابعا : ما يستحقه السماسرة من الأجر من يوم إتمام ما توسطوا فيه.
    ثامنا : يسقط الطلب أيضا بمضي المدة المذكورة أعلاه في المبالغ المدفوعة للأشخاص المذكورين أعلاه ومن التاريخ المبين فيه لكل طائفة منهم إن كان دفعها لهم على وجه تسبقة ليتمموا الأعمال التي كلفوا بها.
    الفصل 405 ـ (ألغي بالقانون عدد 129 لسنة 1959 المؤرخ في 5 أكتوبر 1959 والمتعلق بإدراج المجلة التجارية).
    الفصل 406
    ما للمنتصب لحفظ البضائع وعليه من الدعاوي الناشئة من عقود الوديعة لا تسمع بعد مضي عام.
    فإذا ضاع جميع البضاعة كان تاريخ العام من يوم إعلام المنتصب المذكور صاحبها بضياعها.
    الفصل 407
    تسقط الدعوى بمرور الزمان في الصور المقررة بالفصل 403 والفصل 404 والفصل 405 والفصل 406 ولو مع استمرار التعامل بعد ذلك بين من ذكر بها بالأخذ والعطاء والخدمة.
    الفصل 408
    الأداءات الراتبة والمعاشات و أكرية الأراضي وغيرها ومعين الإنزال والفوائض ونحوها يسقط طلبها على الجميع بمضي خمسة أعوام من تاريخ حلول آجالها.
    الفصل 409
    سقوط الطلب بمضي الخمس سنين المذكورة يسري إلى مغارم الدولة ومغارم الإدارات البلدية.
    الفصل 410
    لا تسمع دعوى بين الشركاء أو بينهم وبين غيرهم إذا تعلقت بالالتزامات الناشئة من عقد الشركة بعد مضي خمس سنين من يوم نشر عقد فسخ الشركة أو عقد انفصال الشريك عنها. فإذا حل حق الدائن على الشركة بعد تاريخ النشر فلا تعتبر المدة المذكورة إلا من وقت حلوله. وهذا لا ينافي ما جعله القانون دون ذلك من آجال سقوط الدعوى لما يتعلق بالشركة.
    الفصل 411
    لا قيام بالدعاوي المبينة على الكمبيالات والسندات المعروفة بالشيك بعد مضي خمسة أعوام من تاريخ حلول العقد أو من آخر يوم من الأجل المجعول لتقديم الكمبيالات الواجب أداء ما بها عند الإطلاع عليها.
    الفصل 412
    لا تسمح دعوى القيام بما بالأوراق التي بيد الحامل من رأس المال بمضي خمسة عشر عاما من تاريخ حلولها.
    الفصل 413
    لا عهدة على كتاب المجالس الحكمية ومقدمي التفليس فيما يتعلق بدفاتر التجارة والأوراق التي اتصلوا بها أثناء أعمال التفليس بعد مضي خمس سنين من إتمام الأعمال المذكورة أو انقطاعها.






    البـاب الثـامــن
    فـي الإقــالـــة

    الفصل 414
    تنفسخ الالتزامات الناشئة من العقود إذا تراضى الطرفان على فسخها اثر التعاقد في الصور التي يبيحها القانون.
    الفصل 415
    تصح الإقالة بالسكوت كرد كل ما أخذه من الآخر ثمنا ومثمنا بعد البيع.
    الفصل 416
    يشترط في الإقالة ما يشترط في العقود من حيث أركان صحتها. والمقدم والوصي والمدير وغيرهم من المباشرين بالنيابة عن غيرهم لا تصح منهم الإقالة إلا في الصور المذكورة للتفويت في التوكيل الذي اقتضى تصرفهم وبعد إتمام الموجبات التي يقتضيها مع وجود مصلحة في ذلك لمنوبيهم.
    الفصل 417
    لا تصح الإقالة في الصورتين الآتيتين :
    الأولى : إذا انعدمت العين التي وقع عليها العقد أو تعيبت أو انتهجت طريق التغيير بسبب الصنعة.
    الثانية : إذا تعذر على الفريقين بسبب آخر استرجاع جميع ما أخذاه من بعضهما بعضا إلا إذا اتفق الفريقان في هاتين الصورتين على جبر الفرق.
    الفصل 418
    يرجع المتعاقدان بموجب الإقالة إلى ما كانا عليه حين التعاقد. فعلى كل منهما أن يرد لصاحبه ما قبضه منه بمقتضى العقد المفسوخ. ومهما تغير شيء من العقد الأصلي فسدت به الإقالة وصار بذلك عقدا جديدا.
    الفصل 419
    الإقالة لا تضر غير المتعاقدين ممن اكتسب حقا فيما وقعت فيه الإقالة إذا كان اكتسابهم لذلك على وجه جائز.




    المقـالة الثــامنـــة
    في إثبات تعمير المذمة وبراءتها

    البــــاب الأول
    أحكـــام عــامة

    الفصل 420
    إثبات الالتزام على القائم به.
    الفصل 421
    إذا أثبت المدعي وجود الالتزام كانت البينة على من يدعي انقضاءه أو عدم لزومه له.
    الفصل 422
    لا يشترط في إثبات الالتزامات صورة مخصوصة إلا في الحالات التي نص القانون على صور معينة.
    الفصل 423
    إذا عين القانون صورة للإثبات كان بها ولا بد إثبات الالتزام أو العقد عدا ما استثناه القانون في صورة مخصوصة.
    الفصل 424
    إذا عين القانون الكتابة صورة لإثبات عقد حملت على أنها معينة أيضا لإثبات جميع التغيرات التي تحدث فيه.
    الفصل 425
    إذا لم يشترط القانون صورة مخصوصة في إثبات عقد ووقع اتفاق صريح بين عاقديه بأن لا يعتبروه باتا إلا بعد تحريره بصورة معلومة فالعقد لا يصح إلا إذا كان على الصورة المتفق عليها.
    الفصل 426
    لا يسوغ إثبات الالتزام في صورتين :
    الأولى : إذا كان مآله إثبات وجود التزام غير مباح أو لا قيام به قانونا.
    الثانية : إذا كان مآله إثبات ما لا يصلح للدعوى.
    الفصل 427
    البينات المقبولة قانونا خمس وهي :
    أولا : إقرار الخصم.
    ثانيا : الحجة المكتوبة.
    ثالثا : شهادة الشهود.
    رابعا : القرينة.
    خامسا : اليمين والامتناع من الحلف.



    القســــــم الأول
    في الإقـــــــرار

    الفصل 428
    الإقرار إما حكمي أو غير حكمي فالحكمي هو الاعتراف لدى الحاكم من خصم أو من وكيله المأذون بخصوص ذلك ويطلق حكم الإقرار الحكمي على ما يصدر لدى حاكم لا نظر له في الدعوى أو في أثناء مرافعة أخرى.
    الفصل 429
    الإقرار الحكمي ينتج من سكوت الخصم في مجلس الحكم إذا دعاه الحاكم ليجيب عن الدعوى الموجهة عليه وأصر على سكوته ولم يطلب أجلا للجواب.
    الفصل 430
    الإقرار الغير الحكمي هو الذي لم يصدر لدى حاكم وقد يحصل من كل فعل مناف لما يدعيه الخصم. ومجرد طلب الصلح في دعوى لا يكون إقرارا بأصل الحق المتنازع فيه لكن قبول الإبراء أو الإسقاط من أصل الحق يحمل على الإقرار.
    الفصل 431
    يجب أن يكون الإقرار لشخص له أهلية التملك سواء كان من صنف معين أو ذاتا معنوية كمسجد ويكون الشيء المقر به معينا أو قابلا للتعيين.
    الفصل 432
    يشترط في صحة الإقرار أن يكون عن اختيار وتبصر والأسباب المفسدة للرضاء تفسد الإقرار أيضا.
    الفصل 433
    لا يصح الإقرار إلا ممن ملك حقوقه. وإقرار الوالد على ولده الصغير أو إقرار المقدم أو الولي أو المدير لا يمضي على من هم لنظرهم إلا فيما صدر منهم أنفسهم من الأعمال إلى حد إدارتهم وللصغير المأذون بالتجارة أن يقر بما هو في حدود المأذون فيه وإذا كان موضوع إقراره تبرعا منه بطل.
    الفصل 434
    يؤاخذ المرء بإقراره الواقع منه على طريق الحكم كما يؤاخذ به وارثه ومن انجر له حق منه بعد الإقرار ولا يمضي إقراره على الغير إلا في الصور التي عينها القانون.
    الفصل 435
    إقرار أحد الوارثين لا يسري إلى بقيتهم ولا ينفذ إلا في حصة المقر وقدر منابه فيما اشترك فيه.
    الفصل 436
    التوكيل بالإقرار نافذ على الموكل ولو قبل إقرار الوكيل.
    الفصل 437
    الإقرار الغير الحكمي لا يجوز إثباته بشهادة الشهود إذا تعلق بالتزام يقتضي القانون إثباته بالكتابة.
    الفصل 438
    لا يجوز تقسيم الإقرار بأن يؤاخذ المقر ببعضه دون الكل إذا كان هو الحجة الوحيدة وإنما يجوز تقسيمه في الصور الآتية :
    أولها : إذا ثبت بحجة أخرى أحد الأمور التي تعلق بها الإقرار.
    ثانيها : إذا تعلق الإقرار بأمور متفرقة ممتازة عن بعضها بعضا.
    ثالثها : إذا تبين أن بعض الإقرار مخالف كما بالفصل 439.
    ولا يسوغ الرجوع في الإقرار إلا إذا ثبت أن الحامل عليه غلط حسي.
    والغلط في أصل الحق لا يكون عذرا في الرجوع في الإقرار إلا إذا كان مما يغتفر فيه أو تسبب عن تدليس الخصم الآخر.
    ولا رجوع في الإقرار ولو لم يشهد عليه الخصم.
    الفصل 439
    لا يعتمد الإقرار في الصور الآتية :
    الأولى : إذا كان بشيء مستحيل حسا أو ثبت خلافه بحجج لا تقبل الطعن.
    الثانية : إذا رده له بوجه صريح.
    الثالثة : إذا كان مآله تعمير ذمة أو إثبات أمر مما هو مخالف للقوانين أو الأخلاق الحميدة أو إثبات أمر لا يبيح القانون القيام به أو التخلص من حكم من أحكام القانون.
    الرابعة : إذا صدر حكم بات وتبين منه خلاف ما يقتضيه الإقرار.


  7. #7
    القســـــم الثـــاني
    في البينـة بالكتـابة

    الفصل 440
    قد يحصل الإقرار من حجج مكتوبة.
    الفصل 441
    البينة بالكتابة تحصل من الحجج الرسمية والغير الرسمية وقد تحصل أيضا من الرسائل التلغرافية وغيرها ومن دفاتر الخصوم وقوائم السماسرة الممضاة على الوجه المطلوب من الخصوم والفاتورات المقبولة ومن التقاييد والتحريرات الخاصة وغيرها من الحجج المكتوبة. ويبقى للمجلس النظر فيما يستحق كل منها من الاعتبار بحسب الأحوال إلا إذا اقتضى القانون أو اشترط الفريقان بوجه صريح صورة مخصوصة.

    الفرع الأول
    في الحجة الرسميـة

    الفصل 442
    الحجة الرسمية هي التي يتلقاها المأمورون المنتصبون لذلك قانونا في محل تحريرها على الصورة التي يقتضيها القانون.
    الفصل 443
    من الحجج الرسمية أيضا :
    أولا : ما يحرره القضاة رسميا بمحلهم طبقا للشرع.
    ثانيا : الأحكام الصادرة من المجالس القضائية التونسية والأجنبية على معنى أن ما ثبت لدى هاته المجالس يعول عليه ولو قبل اكتسابه صفة التنفيذ.
    الفصل 444
    الكتب الرسمي معتمد ولو في حق غير المتعاقدين حتى يقع القيام بدعوى الزور فيه وذلك في الاتفاقات والأمور التي أشهد بها المأمور الذي حرره على أنها وقعت بمحضره. لكن إذا وقع الطعن في الرسم بسبب إكراه أو تدليس أو توليج أو غلط مادي جازت البينة بشهادة الشهود ويحصل الثبوت أيضا ولو بالقرائن القوية المنضبطة المتلائمة بغير احتياج إلى القيام بدعوى الزور. ويجوز أن تكون هاته البينة من كل من الفريقين ومن غيرهما ممن له مصلحة مقبولة قانونا.
    الفصل 445
    يعتمد الكتب الرسمي في الاتفاقات والشروط الواقعة بين الفريقين وفي الأسباب المنصوص عليها وغيرها من الأمور التي لها علاقة متصلة بجوهر العقد وفيما يثبته المأمور العمومي (كالعدل ونحوه) عند تنصيصه على الكيفية التي عرف بها تلك الأمور وما عدا ذلك من التنصيص لا عمل عليه.
    الفصل 446
    إذا قامت دعوى الزور في الرسم وقف العمل به لقبول النظر في الدعوى وما دام الحكم لم يصدر بقبولها أو إذا رمي الرسم بالزور عرضا فإن للمجلس أن يوقف العمل بالرسم وقتيا بحسب الأحوال.
    الفصل 447
    إذا تضمن الكتب الرسمي شهادة الاستغفال بطل قانونا ولم ينبن عليه شيء ولو قرينة. كما يبطل الكتب الرسمي ولا يعمل به إذا تضمن إيداعا.
    الفصل 448
    إذا كان الكتب لا يعتبر رسميا لكون تحريره من وظيفة غير الذي حرره أو لعدم أهليته أو لنقص في الصورة أعتبر كتبا غير رسمي ان كان به إمضاء المتعاقدين الواجب رضاهما لصحة العقد.

    الفرع الثــاني
    في الحجج الغير الرسميــة

    الفصل 449
    الكتب الغير الرسمي إذا اعترف به الخصم أو ثبتت صحته قانونا ولو بغير الاعتراف اعتمد ككتب رسمي بالنسبة للطرفين وغيرهما في جميع ما تضمنه من شرط وحكاية حسبما هو مقرر بالفصل 444 والفصل 445 عدا ما يخص التاريخ كما سيذكر.
    الفصل 450
    تاريخ الكتب الغير الرسمي معتبر بين المتعاقدين وورثتهم ومن انجر لهم حقوق منهم بصفة خاصة وبالنيابة عن مدينهم. ولا يكون التاريخ المذكور حجة على الغير إلا من التواريخ الآتية :
    ـ 1 من يوم تسجيل الكتب بتونس أو بالبلاد الأجنبية.
    ـ 2 من يوم إيداع الكتب تحت يد المأمور العمومي (كالعدل ونحوه).
    ـ 3 من يوم الوفاة أو من يوم العجز الثابت إن كان الذي أمضى الحجة بصفة كونه عاقدا أو بصفة كونه شاهدا قد توفي أو عجز عن الكتابة عجزا بدنيا.
    ـ 4 من تاريخ الاطلاع على الكتب أو من تاريخ التعريف به من المأمور العمومي المأذون بذلك أو من حاكم بتونس أو بالبلاد الأجنبية.
    ـ 5 من يوم تضمين الكتب بالعقد المحرر من المأمور العمومي المأذون بذلك بتونس أو بالبلاد الأجنبية.
    ـ 6 إذا كان التاريخ ناتجا من بينات أخرى يترتب عليها الثبوت التام. ومن انجر له حق من أحد الطرفين على وجه خاص يعتبر كالأجنبي فيما يتعلق بمضمون هذا الفصل إذا لم يكن قيامهم في حق مدينهم.
    الفصل 451
    تاريخ الكمبيالات وغيرها من الحجج المأذون حاملها بالتحويل وتاريخ تحويلاتها يحمل على الصحة إلى أن يثبت ما يخالف ذلك.
    الفصل 452
    يجوز أن يكون الكتب الغير الرسمي بغير خط العاقد بشرط أن يكون ممضى منه.
    الفصل 453
    يجب أن يكون الإمضاء بيد العاقد نفسه بأسفل الكتب والطابع لا يقوم مقامه بحيث يعتبر وجوده كعدمه.
    "ويتمثل الإمضاء في وضع اسم أو علامة خاصة بخط يد العاقد نفسه مدمجة بالكتب المرسوم بها أو إذا كان إلكترونيا في استعمال منوال تعريف موثوق به يضمن صلة الإمضاء المذكور بالوثيقة الإلكترونية المرتبطة به" (أضــيفـت بالــقانــون عــدد 57 لــســنة 2000 الــمــؤرخ في 13 جوان 2000).
    الفصل 453 مكرر ـ (أضيف بالقانون عدد 57 لسنة 2000 المؤرخ في 13 جوان 2000).
    الوثيقة الإلكتروينة هي الوثيقة المتكونة من مجموعة أحرف وأرقام أو أي إشارات رقمية أخرى بما في ذلك تلك المتبادلة عبر وسائل الاتصال تكون ذات محتوى يمكن فهمه ومحفوظة على حامل إلكتروني يؤمن قراءتها والرجوع إليها عند الحاجة.
    وتعد الوثيقة الإلكترونية كتبا غير رسمي إذا كانت محفوظة في شكلها النهائي بطريقة موثوق بها ومدعمة بإمضاء إلكتروني.
    الفصل 454
    التزام الأمي الذي لا يحسن الكتابة لا يمضي حتى يتلقاه عدول أو غيرهم من المأمورين العموميين المأذونين في ذلك.
    الفصل 455
    الرسالة التلغرافية تعد كتبا غير رسمي إذا كان أصلها ممضى من الشخص الذي وجهها أو إذا ثبت أن الشخص المذكور سلم الأصل لمحل التلغراف وإن لم يمضه بنفسه. وتاريخ الرسائل التلغرافية حجة في اليوم والساعة الواقع فيهما تسليم الرسالة أو توجيهها لمحل التلغراف إلى أن يثبت خلاف ذلك.
    الفصل 456
    يعتبر تاريخ الرسالة التلغرافية ثابتا إذا أخذ المرسل من صاحب محل الإرسال نسخة منها مصححة منه مبينا بها يوم التسليم وساعته.
    الفصل 457
    إذا وقع غلط أو تحريف أو تأخير في نسخ الرسالة التلغرافية جرى العمل بالأصول العمومية المتعلقة بالخطأ ويحمل المرسل على البراءة من التقصير إذا طلب مقابلة الرسالة أو الوصاية بها على مقتضى قوانين التلغراف وحصل ذلك.
    الفصل 458
    إذا وقع الاحتجاج بكتب غير رسمي على شخص فعليه أن يعترف به أو ينكر خطه أو إمضاءه بوجه صريح وإلا اعتبر الكتب مقبولا لديه. وللورثة أو من انجر له حق من صاحب الخط أن يقتصروا على التصريح بعدم معرفة كتابة المذكور أو إمضائه.
    الفصل 459
    إذا أنكر الخصم خطه أو إمضاءه أو صرح ورثته أو من له حق بعدم معرفتهم أذن الحاكم بتحرير حقيقة الأمر وللمجلس أن يباشر ذلك بنفسه أو يكلف به أهل الخبرة.
    الفصل 460
    اعتراف الخصم بخطه أو بإمضائه لا يسقط حقه في معارضة الكتب بجميع الأوجه الباقية لديه من حيث الأصل أو من حيث الصورة.


    الفــرع الثـــالث
    في محررات تعد حجة مكتوبة

    الفصل 461
    إذا تضمنت دفاتر التاجر تقييدا أو اعترافا بالكتابة من الفريق الآخر أو وافق ذلك نظيرا بيده كان ذلك حجة تامة له وعليه.
    الفصل 462
    ما يقيده بدفاتر التجارة الكاتب المكلف بها أو المكلف بالمحاسبات يعتمد كما لو قيده التاجر بنفسه.
    الفصل 463
    لا يسوغ للحاكم أن يأذن بإطلاع الخصم على دفاتر تجارة خصمه وتفصيل بضاعته والدفاتر الخاصة بمنزله إلا في النوازل المتعلقة بالتركات والشركات وفي غير ذلك من الصور التي تكون فيها الدفاتر مشتركة بين الفريقين وفي صورة التفليس. ويجوز للحاكم أن يأذن بإطلاع الخصم على الدفاتر المذكورة إما من عند نفسه أو بطلب أحد الفريقين أثناء النزاع أو قبله وفي ذلك شرطان وهما وجود الضرورة وتقدير الإطلاع بقدرها.
    الفصل 464
    الاطلاع على الدفاتر يكون بالكيفية التي يتفق عليها الفريقان فإن لم يتفقا جعلت بمكتب كاتب المجلس ويقع عليها الاطلاع هناك.
    الفصل 465
    للمجلس أن يأذن من عند نفسه أثناء المرافعة بتقديم دفاتر التجارة وغيرها من الرسائل والدفاتر التي بيد أحد الخصمين أو التي بأيديها جميعا ليستخرج منها ما يتعلق بالخلاف أو ليطلع على نظامها وله أيضا أن يأذن للغرض المذكور بتقديم دفتر يومية السمسار الذي باشر النازلة. وإذا لزم إطلاع الخصم على ما ذكر فليس له أن ينظر إلا فيما يتعلق بالخلاف بالمحل الذي يعينه الحاكم من المكاتيب المذكورة. وتقديم الدفاتر يكون إما بمجلس الحكم أو بالمحل الموجود فيه أو للحاكم نفسه أو لكاتب المجلس أو للعدل المعين لذلك وإذا لم يكن نزاع في نظام الدفاتر أو بالحجج المراد اختبارها جاز أخذ نسخة منها على يد كاتب المجلس أو على يد عدل.
    الفصل 466
    إذا طلب خصم الاعتماد على ما في دفاتر خصمه فامتنع من تقديمها بغير عذر مقبول حكم الحاكم لخصمه الطالب بيمينه.
    الفصل 467
    دفاتر السماسرة المتعلقة بالنوازل المنعقدة على يدهم ودفاتر الغير ممن ليس لهم مصلحة في النزاع تعتبر شهادة لا شبهة فيها إن كان مسك الدفاتر كما يجب قانونا.
    الفصل 468
    الدفاتر وغيرها من المكاتيب الخصوصية كالرسائل و التقاليد والأوراق المتفرقة المحررة بخط أو بإمضاء من احتج بها لا تكون حجة لمن كتبها وإنما تكون عليه في الصور الآتية :
    أولا : مهما تضمنت نصا صريحا يقتضي قبض الغريم لشيء من دينه أو شيئا آخر يقتضي الإبراء.
    ثانيا : إذا نص فيها على أن القصد من التقييد هو إقامة حجة للمسمى به حيث لم تكن له حجة في ذلك.
    الفصل 469
    إذا كتب الغريم على حجة الدين ما يقتضي الخلاص كان ذلك حجة عليه ولو بغير إمضاء ولا تاريخ حتى يثبت خلافه.

    الفرع الرابــــع
    في نسخ الحــــجج

    الفصل 470 ـ (نقح بالقانون عدد 57 لسنة 2000 المؤرخ في 13 جوان 2000).
    نسخ الحجج الرسمية وغير الرسمية المأخوذة من الأصل تعتبر كأصولها إذا شهد بصحتها المأمورون العموميون المأذونون بذلك بالبلدان المأخوذة بها النسخ أو إذا أقر بصحتها الطرف المحتج بها ضده أو إذا كانت ممضاة من طرفه أو إذا تم إنجازها وفق وسائل فنية توفر كل الضمانات لمطابقتها لأصولها.
    وفي صورة عدم توفر هذه الشروط يتم عرضها على الاختبار لبيان مدى صحتها.
    الفصل 471 ـ (نقح بالقانون عدد 57 لسنة 2000 المؤرخ في 13 جوان 2000).
    الحجج الخاصة أو العمومية الموجودة بخزائن المكاتيب العمومية إذا أخذ المكلف بها نسخا منها طبق القوانين اعتبرت كأصلها وتجري هذه القاعدة على النسخ المأخوذة من دفاتر المحاكم المنتسخ بها الحجج إذا شهد بمطابقتها لأصلها أو إذا تم إنجاز تلك النسخ وفقا للوسائل المشار إليها بالفصل المتقدم.
    وتنطبق أحكام الفقرة السابقة إذا لم يحتفظ طرف ما أو مؤتمن على الوثائق بأصل السند وقدم نسخة ثابتة ودائمة لها.
    وتعتبر نسخة ثابتة ودائمة كل منتسخ يؤدي إلى تغيير في شكل السند المادي غير قابل للرجوع فيه مثل الميكروفيلم والميكروفيش وكل وسيلة خزن إلكتروني أو ضوئي أخرى.
    الفصل 472
    لا يسوغ للخصوم في الصور المقررة بالفصلين أعلاه أن يطلبوا تقديم أصل الحجة الموجودة بخزنة المكاتيب بمجلس الحكم وإنما لهم الحق أبدا في طلب مقابلة النسخة بالأصل أو بالنسخة الموجودة بخزنة المكاتيب إذا عدم الأصل ولهم أيضا أن يطلبوا أخذ نسخة فوتوغرافية مما ذكر وأجر ذلك عليهم. واذا لم يوجد الأصل والنسخة المحفوظة بخزنة المكاتيب العمومية اعتمدت النسخ الرسمية المحررة على مقتضى ما قرر بالفصل 470 والفصل 471 إن لم يكن بها تشطيب ولا تغيير ولا شيء آخر يقتضي الريبة.

    القســـم الثالث
    في البينة بالشهادة

    الفصل 473 ـ (نقح بالقانون عدد 57 لسنة 2000 المؤرخ في 13 جوان 2000).
    شهادة الشهود لا تكون بينة في الاتفاقات وغيرها من الأسباب القانونية التي من شأنها إحداث التزام أو حق أو تحويل ذلك أو تغييره أو الإبراء منه إذا كان قدر المال أكثر من ألف دينار فيجب حينئذ تحرير حجة رسمية أو غير رسمية للبينة فيه.
    الفصل 474 ـ (نقح بالقانون عدد 57 لسنة 2000 المؤرخ في 13 جوان 2000).
    لا تقبل بينة الشهود فيما بين المتعاقدين لمعارضة ما تضمنه الكتب أو لإثبات ما ليس به ولو كان ذلك في قدر من المال أقل من ألف دينار.
    ويستثنى من هذه القاعدة ما إذا كان المراد إثبات أمور من شأنها ضبط معنى فصول مبهمة أو معقدة بالكتب وتعيين مدلولها وإثبات إجراء العمل بها.
    الفصل 475 (نقح بالقانون عدد 57 لسنة 2000 المؤرخ في 13 جوان 2000).
    من قام بدعوى في أكثر من ألف دينار لا يجوز له أن يثبتها بشهادة الشهود ولو حط من المبلغ المذكور فيما بعد إلا إذا أثبت أن مطلبه الأول كان مبنيا على غلط.
    الفصل 476 (نقح بالقانون عدد 57 لسنة 2000 المؤرخ في 13 جوان 2000).
    لا تقبل البينة بالشهود ولو فيما هو أقل من ألف دينار إذا ذكر المدعي أن ذلك المبلغ جزء من دين يتجاوز القدر المذكور ولا حجة فيه بالكتابة.
    الفصل 477
    يستثنى مما تقرر أعلاه ما اذا كان هناك حجة بالكتابة غير كاملة وهي عبارة عن كل كتب صدر من الخصم أو من نائبه أو مما انجر له حق فيه يقرب به احتمال ما تضمنته الدعوى ويعد الكتب صادرا من الخصم اذا حرره عن مطلبه مأمور عمومي مأذون في ذلك على الصورة التي يقتضيها القانون لصحة الاحتجاج به كما يعتبر كتبا صادرا من الخصم ما صدر منه شفاهيا وضمن بحجة حكمية أو بحكم تام الصورة.
    الفصل 478
    يستثنى أيضا من الأصول المتقدمة المتعلقة بعدم قبول البينة بالشهود ما بالصور الآتية :
    أولا : إذا فقد الخصم الكتب الذي هو حجة الدين أو الإبراء بسبب أمر طارئ أو قوة قاهرة أو اختلاس و أما ما يتعلق بتذاكر البنوك والرسوم التي عنوانها للحامل فالعمل بمقتضى قوانينها الخاصة.
    ثانيا : إذا تعذر على المدعي الحصول على حجة مكتوبة فيما يدعيه كما اذا كانت دعواه مبنية على ما يشاكل العقد أو على جناية أو على ما يشاكلها أو كانت الدعوى في وجود غلط في كتابة الحجة أو وقوع الإكراه أو التوليج أو التدليس في ذلك أو ما اعتاده التجار فيما بينهم من عدم اخذ حجة بالكتابة. واعتبار الأحوال التي يتعذر فيها على المدعي حصول حجة بالكتابة موكول لاجتهاد المجلس.

    القســـم الــرابع
    فــي القـرائــــن

    الفصل 479
    القرائن ما يستدل به القانون أو الحاكم على أشياء مجهولة.

    الفرع الأول
    في قرائن القانون

    الفصل 480
    قرينة القانون ما أناطه القانون من الحكم بأمور أو أحوال معينة منها :
    أولا : ما أبطله القانون لصفة محمولة على التدليس في أحكامه.
    ثانيا : في الصور التي قرر فيها القانون أن تعمير الذمة أو براءتها يحصلان بحصول شروط معينة كالإبراء بمرور الزمان المحدود.
    ثالثا : ما أناطه القانون من النفوذ للحكم الذي لا رجوع فيه.

    الفصل 481
    ما أناطه القانون من النفوذ بأحكام المجالس التي لا رجوع فيها لا يتعلق إلا بما قضى به المجلس ولا يتمسك به إلا في خصوص موضوعه أو ما كان نتيجة ضرورية منه ولا يكون ذلك إلا بالشروط الآتية :
    أولها : أن يكون موضوع الطلب واحدا.
    ثانيها : أن يكون سبب الدعوى واحدا.
    ثالثها : أن تكون الدعوى بين نفس الخصوم الصادر بينهم الحكم وبعين الصفة السابقة في الطالب والمطلوب. والورثة ومن انجر له حق من الخصوم يعتبرون كالخصوم أنفسهم إلا إذا كان هناك تدليس أو تواطؤ.
    الفصل 482
    الأحكام الآتي بيانها لا تعتبر من الأحكام التي لا رجوع فيها وهي:
    أولا : أحكام المجالس المطلوب استئنافها عند اقتضاء حالها.
    ثانيا : أحكام مجالس البلاد الأجنبية حتى يصدر الحكم بتنفيذها من المجالس التونسية .
    ثالثا : الأوامر والأحكام الوقتية أو التحضيرية التي تصدر أثناء المرافعة إذا لم تتضمن شيئا من الحكم في أصل الحقوق المتنازع فيها.
    الفصل 483
    المعارضة بالحكم الذي لا رجوع فيه تكون ممن له مصلحة في الاحتجاج به لا من الحاكم.
    الفصل 484
    يجوز نقض الحكم الذي لا رجوع فيه في الصور الآتية :
    أولا : إذا ثبت زور الرسوم أو البيانات الأخرى التي انبنى عليها الحكم وكانت هي السبب الأصلي أو الوحيد في صدوره.
    ثانيا : إذا ثبت أن الحكم بني على غلط حسي كان السبب الأصلي أو الوحيد في صدوره.
    ثالثا : إذا ثبت من الوقائع ما يقتضي القيام بالدعوى على الحاكم.
    الفصل 485
    إذا قامت قرينة قانونية بصحة دعوى أغنت صاحبها عن كل بينة أخرى. ولا تقبل بينة لمعارضة القرينة القانونية.

    الفرع الثــاني
    في القرائن التي لم يحصرها القانون

    الفصل 486
    القرائن التي لم يحصرها القانون موكولة إلى اجتهاد المجلس وعليه أن لا يعتمدها إلا إذا كانت قوية منضبطة متعددة متظافرة ودفعها جائز قانونا بسائر وجوه المدافعة.
    الفصل 487
    لا تعتمد القرائن ولو كانت قوية ظاهرة متظافرة إلا مع يمين من تمسك بها.

    الفصل 488
    من حاز شيئا منقولا أو صبرة من المنقولات بشبهة حمل على أنه ملك ذلك بالوجه الصحيح وعلى من يدعي خلاف ذلك أن يثبته. ولا يحمل على الشبهة من علم أو كان من حقه أن يعلم عند توصله بالشيء المنقول أن المتوصل منه ليس له التصرف في ذلك.
    الفصل 489
    إذا تساوى الطرفان في الشبهة فالقول قول الحائز إذا كانت شبهته قائمة عند ابتداء حوزه ولو كان تاريخ حجته متأخرا عن تاريخ حجة خصمه.
    الفصل 490
    إذا لم يكن هناك حوز وتساوت الحجتان قضي بالحجة الأقدم تاريخا. واذا كان لأحد الخصمين حجة غير ثابتة التاريخ رجحت الحجة التي لها تاريخ ثابت.
    الفصل 491
    إذا صدر في المنقولات المتنازع فيها تواصل من صاحب المستودع المنتصب لذلك أو تذاكر نقل أو ما يشاكلها فالحائز لعين الأشياء مقدم على حائز الحجة إذا تساوى الطرفان في الشبهة عند حوزهم لما ذكر.






    القســــم الخـــامس
    فــي اليميــــــــن

    الفصل 492
    اليمين نوعان :
    أولا : اليمين التي يوجهها أحد الخصمين على الآخر حسما للنزاع وتسمى اليمين الحاسمة للنزاع.
    ثانيا : اليمين التي يوجهها الحاكم من تلقاء نفسه على أحد الخصمين وهي يمين الاستيفاء.
    الفصل 493
    من كان عليه اليمين أداها بنفسه لا بواسطة وكيل.
    الفصل 494
    من ليس له التفويت ليس له توجيه اليمين الحاسمة ولا قبولها فالوالد والوصي والمقدم والوكيل ليس لهم توجيه اليمين إلا بالشروط المقررة في القانون لتفويت أموال من لنظرهم ولا يسوغ لهم أداء اليمين فيما يتعلق بنوازل أموال من لنظرهم إلا فيما باشروه بأنفسهم والصغير المأذون بالتجارة له توجيه اليمين وأداؤها على حد ما هو مأذون فيه.
    الفصل 495
    يكون أداء اليمين بجامع الخطبة أو بغيره من أماكن العبادة التي يعينها الخصم الذي وجهها وبحسب ديانة الذي يؤديها. فإن كان محل أداء اليمين بعيدا عن محل المجلس الذي حكم بها أكثر من ثلاثة أميال كان للخصم أن يمتنع من الذهاب إليه.
    الفصل 496
    إذا امتنع الخصم عن أداء اليمين في المحل المعين عد امتناعه نكولا.
    الفرع الأول
    في اليمين الحـاسمــة للنـــزاع

    الفصل 497
    يجوز توجيه اليمين الحاسمة للنزاع في كل دعوى مطلقا وفي كل درجة من المرافعة ولو لم يكن هناك مقدمات بينة لإثبات المطلب أو الدفع الموجه فيهما اليمين.
    الفصل 498
    لا توجه اليمين على الخصم إلا فيما تعلق بفعله الخاص أو بعلمه. فالورثة وعلى الأخص غيرهم لا تلزمهم اليمين فيما فعله غيرهم وإنما تلزمهم فيما يعلمونه من الأمور.
    الفصل 499
    ليس للولد توجيه اليمين على والديه وإنما له قلبها عليهما إن وجهاها عليه.
    الفصل 500
    لا يجوز توجيه اليمين في الصور الآتية :
    الأولى : إن كانت يمين تهمة وأراد المتهم توجيهها على الطالب.
    الثانية : لثبوت معاملة يوجب القانون أن يكون ثبوتها بحجة رسمية أو بالتسجيل.
    الثالثة : لنفي أمر شهدت به الحجة الرسمية إذا صرح المأمور الذي حررها بأن ذلك وقع بمحضره.
    الرابعة : لإثبات دعوى يمنع القانون القيام بها نظرا للنظام العام أو للأخلاق الحميدة.
    الخامسة : لإثبات أمر قد ألغي بحكم لا رجوع فيه.
    السادسة : إن كان من البين عدم فائدتها أو قصد التعنيت بها.

    الفصل 501
    من طولب باليمين الحاسمة للنزاع له قلبها.
    الفصل 502
    من وجهت عليه اليمين وتحمل بأدائها ليس له قلبها.
    الفصل 503
    إذا كان من وجهت عليه اليمين مطلوبا فلا يكفي نكوله لإثبات حق خصمه إلا بيمينه فإن أداها أو رجع المطلوب في توجيهها عليه حكم له وإن نكل حكم عليه ولو مع نكول المطلوب.
    الفصل 504
    ليس لمن وجه اليمين أو قلبها أن يرجع في ذلك إذا صرح الخصم بأنه مستعد لأدائها.
    الفصل 505
    من وجه اليمين حمل على أنه ترك بقية وجوه البينة فلا تقبل بينة لنقض ما وقع فيه اليمين عدا المطالبة بالزور في اليمين لدى المحاكم الجنائية.

    الفصل 506
    لا عمل على اليمين إذا تبين أن الحامل عليها إنما هو إكراه أو تدليس من الخصم.
    الفصل 507
    أداء اليمين والنكول فيها لا يكون حجة إلا لمن وجهها أو عليه هو ومن خلفه بإرث أو بوجه آخر غير أن أداء اليمين أو النكول فيها من أحد الورثة لا يكون حجة على الباقين.

    الفرع الثــاني
    في يميـــن الاستيفـــاء
    الفصل 508
    للحاكم أن يوجه يمين الاستيفاء على أحد الخصمين أو عليهما لفصل الدعوى أو لتقدير المبلغ الذي يقع الحكم به ويجوز توجيه اليمين على الخصم فيما هو خاص بذاته أو فيما يعلمه.
    الفصل 509
    ليس لمن وجهت عليه يمين الاستيفاء أن يقلبها على خصمه.

    الفصل 510
    إذا تعلقت الدعوى بغائب أو بتركة المدين أو بصغير وغيره ممن ليس بأهل للتصرف أو بجانب وقف كان على الحاكم توجيه يمين الاستيفاء على الطالب وإلا بطل الحكم لكن يسوغ الصلح في هاته اليمين.
    الفصل 511
    لكل من الخصمين أن يبين زور يمين الاستيفاء الموجهة على خصمه وليس له ذلك في الصورتين الآتيتين:
    الأولى : إذا صدر حكم لا رجوع فيه فيما تعلق به اليمين.
    الثانية : إذا رضي بالحكم الصادر بتوجيه يمين الاستيفاء على خصمه رضاء صريحا ومجرد السكوت لا يعد رضاء.
    الفصل 512
    ليس للحاكم توجيه يمين الاستيفاء على المدعي إلا إذا تعذر تعيين القيمة بوجه آخر وله النظر فيما يترتب على اليمين وفي حط المبلغ المطلوب إن استكثره.

  8. #8

    البـاب الثــاني
    في تفسير العقود وفي شيء من الأصول القــانونية

    الفرع الأول
    في تفسير العقــود

    الفصل 513
    إذا كانت عبارة الكتب صريحة فلا عبرة بالدلالة.
    الفصل 514
    يسوغ تأويل العقد في الأحوال الآتية :
    أولا : إذا كانت عباراته مناقضة للمقصود ولصريح الغرض منه عند تحريره.
    ثانيا : إذا كانت عباراته غير واضحة في نفسها أو قاصرة عن بيان مراد صاحبها.
    ثالثا : إذا كان موجب الريب تناقضا في فصول الكتب أوجب ترددا في حقيقة مدلولها.
    الفصل 515
    العبرة في التعبير بالمقاصد لا بظاهر الألفاظ والتراكيب.
    الفصل 516
    المعمول به عادة بمحل الكتب كالمشروط نصا وكذلك ما هو من طبيعة الأمر المقصود.
    الفصل 517
    فصول الكتب تؤول ببعضها بأن يعطى لكل منها المعنى الذي يقتضيه جملة الكتب وإذا تناقضت الفصول كان العمل بالمتأخر في نسق الكتابة.
    الفصل 518
    إذا كان في الكتب عبارة أو فصل يحتمل معنيين كان حملها على ما فيه فائدة أولى من حملها على ما لا فائدة منه.
    الفصل 519
    تحمل العبارات على حقيقة معناها حسبما هو معتاد بمحل تحرير الكتب إلا إذا ثبت قصد تخصيصها بمعنى خاص وإذا كانت العبارة مستعملة في الاصطلاح لمعنى خاص حملت عليه.
    الفصل 520
    الوصف بعد متعاطفين يعود إليها جميعا كما في قولك (وهبت لأبنائي وأبناء أبنائي الذكور) إلا إذا تبين بوجه صريح أن الوصف لا يعود إلا للأخير فإن كان العطف بثم عاد الوصف على ما بعده. والشرط بعد المتعاطفين يعود إلى جميعها.
    الفصل 521
    ما كان غرضه التبرع يتسامح في تفسيره بخلاف ما كان فيه عوض.
    الفصل 522
    لا يتسامح فيما فيه التنازل عن حق بل ينحصر المقصود فيما يقتضيه صريح عبارته بغير أن يتوسع فيها بالشرح وما كان في معناه ريب لا ينبني عليه التنازل.
    الفصل 523
    من كان له القيام بدعوتين مبنيتين على سبب واحد فاختار احداهما لا يحمل على أنه تنازل عن الأخرى.
    الفصل 524
    التصريح بصورة من الصور التي ينطبق عليها الالتزام لا يعد نفيا لغيرها مما يتنزل عليه الالتزام قانونا ولو لم يقع به التصريح.
    الفصل 525
    ذكر بعض ما لا يتجزأ كذكر كله فبعض التنازل عن حق الشفعة ككله.
    الفصل 526
    ما ذكر على وجه التقريب من عد أو كيل أو وزن أو غيرها من المقادير كنحو كذا وزهاء كذا فهو عبارة عن القدر المتسامح فيه عرفا أو عادة بالمكان.
    الفصل 527
    إذا ذكر المبلغ أو المقدار بلسان القلم وبالرقم معا فالمعتمد عند الخلاف ما صرح به بلسان القلم إلا إذا تبينت جهة الغلط بوجه ثابت. وتجري هاته القاعدة أيضا في خصوص الكمبيالات.
    الفصل 528
    إذا تكرر في الكتب ذكر المقدار أو المبلغ بلسان القلم فالمعتمد عند الخلاف الأقل قدرا إلا إذا تبينت جهة الغلط بوجه ثابت.

    الفصل 529
    التفسير عند الريب يكون بما هو أخف على المدين بيمينه.
    الفصل 530
    العبارة وإن أطلقت لا تحمل إلا على ما قصد التعاقد فيه أو الالتزام به.
    الفصل 531
    إذا لم يعط التفسير حقيقة أو مجازا معنى معقولا مطابقا للقانون بطل الفصل.

    الفرع الثـــاني
    في بعض قواعد عــامة تتعلــق بالقانون

    الفصل 532
    نص القانون لا يحتمل إلا المعنى الذي تقتضيه عبارته بحسب وضع اللغة وعرف الاستعمال ومراد واضع القانون.
    الفصل 533
    إذا كانت عبارة القانون مطلقة جرت على إطلاقها.

    الفصل 534
    إذا خص القانون صورة معينة بقي إطلاقه في جميع الصور الأخرى.
    الفصل 535
    إذا تعذر الحكم بنص صريح من القانون اعتبر القياس فإن بقي شك جرى الحكم على مقتضى قواعد القانون العمومية.
    الفصل 536
    ما حكم به القانون لسبب معين جرى العمل به مهما وجد السبب المذكور.
    الفصل 537
    ما أجازه القانون لسبب معين بطل بزواله.
    الفصل 538
    الممنوع قانونا لسبب معلوم يصير جائزا بزوال السبب.
    الفصل 539
    إذا صرح القانون بالنهي عن شيء معين كان إتيانه باطلا لا ينبني عليه شيء.
    الفصل 540
    ما به قيد أو استثناء من القوانين العمومية أو غيرها لا يتجاوز القدر المحصور مدة وصورة.
    الفصل 541
    إذا أحوجت الضرورة لتأويل القانون جاز التيسير في شدته ولا يكون التأويل داعيا لزيادة التضييق أبدا.
    الفصل 542
    لا تنسخ القوانين إلا بقوانين بعدها إذا نصت المتأخرة على ذلك نصا صريحا أو كانت منافية لها أو استوعبت جميع فصولها.
    الفصل 543
    العادة والعرف لا يخالفان النص الصريح.
    الفصل 544
    من استند على عرف كان عليه ثبوته ولا يحتج به إلا إذا كان عاما أو غالبا غير مناف للنظام العمومي والأخلاق الحميدة.
    الفصل 545
    جهل القانون لا يكون عذرا في ارتكاب ممنوع أو فيما لا يخفى حتى على العوام وذلك بعد نشره ومضي المدة المعينة لإجراء العمل به.
    الفصل 546
    إذا تعارض المانع والمقتضى قدم المانع.
    الفصل 547
    من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه إلا إذا اجاز القانون ذلك بوجه صريح.
    الفصل 548
    ما يصدر من شخص لا يكون حجة له.
    الفصل 549
    من كان له التصرف بالنيابة عن غيره كالمقدم والمدير ليس له أن يعقد لنفسه ولو بواسطة.

    الفصل 550
    من أمكنه الأكثر أمكنه الأقل.
    الفصل 551
    لا يجوز لشخص أن يمنح غيره أكثر مما لنفسه من الحقوق.
    الفصل 552
    لا يجوز للمفلس أن يتبرع.
    الفصل 553
    الدائن يقدم على الوارث ولا إرث إلا بعد أداء الدين.
    الفصل 554
    الخراج بالضمان اي من له النما فعليه التوا.
    الفصل 555
    التعدي على الشخص لا يكون وجها له في الإضرار بغيره.
    الفصل 556
    الأصل ارتكاب أخف الضررين.
    الفصل 557
    إذا تعارضت منفعة عامة ومنفعة خاصة ولم يمكن التوفيق بينهما قدمت العامة.
    الفصل 558
    الأصل في كل إنسان الاستقامة وسلامة النية حتى يثبت خلاف ذلك.
    الفصل 559
    الأصل في الأمور الصحة والمطابقة للقانون حتى يثبت خلافه.
    الفصل 560
    الأصل براءة الذمة حتى يثبت تعميرها.
    الفصل 561
    كل التزام يحمل على انه مجرد حتى يثبت خلافه.
    الفصل 562
    الأصل بقاء ما كان على ما كان وعلى من ادعى تغييره الإثبات.
    الفصل 563
    الأحكام المقررة بالخمسمائة والاثنين والستين فصلا المتقدمة لا تنافي القواعد الخاصة المبينة بالمقالات المتعلقة بالعقود الخاصة.


    الكتــــــاب الثــــاني
    فـي العـقود وشبههــا


    المقــالة الأولى
    في البيـــــع

    الباب الأول
    في البيع مطلقا

    القســـم الأول
    فـي تعريف البيـع وشروطــه وأركــانـه

    الفصل 564
    البيع عقد تنتقل به ملكية شيء أو حق من أحد المتعاقدين للآخر بثمن يلتزم به.
    الفصل 565
    بيع المريض في مرض موته يجري عليه حكم الفصل 354 إذا كان لوارث وظهر فيه قصد المحاباة كأن يبيع له بأقل من الثمن المتعارف بكثير أو يشتري منه بأزيد. وإذا كان البيع لغير وارث يتنزل عليه حكم الفصل 355.
    الفصل 566
    أعضاء المجالس الحكمية وكتاب المحاكم والمحامون ووكلاء الخصام ليس لهم أن يكسبوا بالشراء أو بالإحالة شيئا من الحقوق المتنازع فيها لدى المحاكم التي يباشرون بها وظيفتهم سواء كان الشراء والإحالة بإسمهم أو باسم غيرهم. فالبيع باطل والحكم بالبطلان يقع بالطلب ممن له مصلحة فيه أو بغير طلب.

    الفصل 567
    الحكام وكتاب المحاكم والعدول والمحامون ووكلاء الخصام ومأمورو الدولة لا يجوز لهم أن يشتروا باسمهم أو باسم غيرهم شيئا من الأموال أو الحقوق أو الديون المأمورين ببيعها أو التي يكون بيعها بإذن منهم كما لا يجوز لأحد أن يحيل لهم شيئا مما ذكر وكل بيع أو إحالة لهم من ذلك يعد باطلا لا عمل عليه.
    الفصل 568
    وكلاء الإدارات البلدية ورؤساء المصـــالح العامة والأوصياء والمقـــدمون والنظار والمتصرفون في أموال أبناءهم وأمناء التفليس والأشخاص المعينون لتصفية حساب الشركات عند انحلالها ليس لهم أن يقبلوا لأنفسهم إحالة ما وقع تفويته من الأموال التي لنظرهم كما لا يسوغ لهم أن يقبلوا لأنفسهم إحالة ما على من لنظرهم من الديون. لكن يجوز التصديق على الإحالة أو البيع ممن وقع في حقهم إن كانت لهم أهلية التفويت أو من المجلس أو من غيره من الحكومات ذات النظر.
    الفصل 569
    السماسرة والعرفاء ليس لهم أن يشتروا بأنفسهم أو بواسطة غيرهم الأموال المأمورين ببيعها أو بتقويمها سواء كانت تلك الأموال منقولة أو غير منقولة فالبيع باطل ويحكم ببطلانه وبما يتسبب عن ذلك من الخسائر.
    الفصل 570
    أزواج الأشخاص المذكورين بالفصل 566 والفصل 567 والفصل 568 والفصل 569 وأولادهم وإن كانوا رشداء يعتبرون واسطة في الحالات المبينة في الفصول المذكورة.
    الفصل 571
    ما لا يمكن تسليمه للمشتري بناء على طبعه أو حاله كالحوت في الماء والطير في الهواء والحيوان الشارد لا يجوز بيعه.
    الفصل 572
    يجوز بيع الحقوق المجردة كحق الصيد في البر أو في الماء بمحل معين أو الانتفاع بماء معين محله وقدره المتوسط ولو تفاوت بحسب كثرة الأمطار وقلتها أو كغرز عود في حائط الجار أو كحق المرور. وما كان على ملك صاحبه ولم يكن في قبضته وقتيا جاز بيعه كالحيوانات الداجنة التي من عادتها الرجوع إلى أصحابها.
    الفصل 573
    يجوز بيع مقدار معلوم من الهواء فوق بناء وللمشتري أن يبني هناك إذا تعين نوع البناء وأبعاده لكن ليس لمشتري الهواء أن يبيع مما فوقه منه إلا برضى البائع الأول.
    الفصل 574
    بيع المعدوم باطل كثمرة لم تبرز أو ما في حصوله شك كزرع لم ينبت وحمل في بطن أمه. وإنما يجوز بيع الغلة المتعلقة بأصولها وغيرها من النتائج البارزة ولو قبل النضج.
    الفصل 575
    لا يصح بين المسلمين ما حجر الشرع بيعه إلا ما رخصت التجارة فيه كالزبل لمصلحة الفلاحة.
    الفصل 576
    يجوز بيع ملك الغير :
    أولا : إذا أجازه ربه.
    ثانيا : أو صار المبيع ملكا للبائع بعد. فإن لم يجزه المالك جاز للمشتري أن يطلب فسخ البيع وعلى البائع الخسارة إن لم يعلم المشتري وقت الشراء أن البائع فضولي وليس لهذا البائع أن يعارض ببطلان البيع بدعوى أنه فضولي.
    الفصل 577
    قد يكون المبيع معين النوع فقط لكن لا يصح هذا البيع إلا إذا كان التعيين يطلق على المثليات وكان المبيع معرفا بالوجه الكافي عددا أو قياسا أو وزنا أو كيلا أو صفة ليكون رضاء المتعاقدين مبنيا على العلم.
    الفصل 578
    بيع المعادن والمقاطع وما اشبهها سواء كانت في جوف الأرض أو على ظهرها تجري عليه تراتيب خاصة.
    الفصل 579
    تعيين الثمن الذي انعقد عليه البيع لازم فلا يصح "بعت أو اشتريت بما يعينه فلان أو بمثل ما اشترى به فلانا" إلا إذا كان الثمن معلوما للمتعاقدين وقت البيع وقد يصح الاعتماد على ما هو معين بقائمة السوق أو بتعريفة معينة أو على متوسط اسعار السوق إذا كان ثمن المبيع لا يتغير فإن كان متغيرا حمل المتعاقدان على أنهما اعتمدا متوسط الثمن الواقع.

    القســـم الثاني
    فيــما يجب لتمام البيع

    الفصل 580
    إذا وقع من المتعاقدين ما يدل على الرضاء بالبيع واتفقا على الثمن والمثمن وعلى بقية شروط العقد انعقد البيع بينهما.
    الفصل 581 ـ (نقح بالقانون عدد 47 لسنة 1992 المؤرخ في 4 ماي 1992).
    إذا كان موضوع البيع عقارا أو حقوقا عقارية أو غيرها مما يمكن رهنه يجب أن يكون بيعها كتابة بحجة ثابتة التاريخ قانونا ولا يجوز الاحتجاج بالعقد المذكور على الغير إلا إذا سجل بقباضة المالية مع مراعاة الأحكام الخاصة بالعقارات المسجلة. (*)
    الفصل 582
    إذا وقع البيع جزافا فإن العقد يتم بتراضي المتعاقدين بالثمن والمثمن وببقية الشروط التي اتفقوا عليها ولو لم يحصل كيل ولا وزن ولا عد. والبيع جزافا هو بيع جملة أشياء بثمن واحد وفي هذه الحالة لا يعتبر عدها أو وزنها أو قيسها إلا لتقدير ثمن جميعها.

    البــاب الثانــي
    فيـما يتــرتب علــى البيـــع

    القســم الأول
    في أحكام عامة

    الفصل 583
    إذا تم البيع بتراضي الجانبين انتقلت ملكية المشترى للمشتري.
    الفصل 584
    إذا تم البيع جاز للمشتري أن يفوت المبيع ولو قبل استلامه وللبائع أن يحيل حقه في الثمن قبل قبضه ما لم يتفقا على خلافه ويستثنى من ذلك الطعام عند المسلمين.
    الفصل 585
    على المشتري مغارم الدولة والأداءات الموظفة على المبيع من وقت تمام البيع ما لم يكن في ذلك ما ينافي شروط العقد كما عليه مصاريف حفظ المبيع واستخلاص غلته من ذلك الوقت ويصير المبيع حينئذ في ضمان المشتري ولو قبل تسلمه اياه ما لم يكن في ذلك ما ينافي العقد.
    الفصل 586
    إذا وقع البيع بالكيل أو بالوزن أو بالعد أو بالوصف أو بشرط التجربة أو على شرط ذوق طعم المبيع فإن الأشياء المبيعة تبقى في ضمان البائع وإن صارت بيد المشتري ما لم يقع كيلها أو وزنها أو عدها أو تجربتها أو ذوق طعمها أو اختبارها وقبولها من المشتري أو من نائبه.
    الفصل 587
    إذا وقع البيع على التخيير بشرط تعيين المدة لا يصير المبيع في ضمان المشتري إلا من وقت حصول الشرط ما لم يوجد بين المتعاقدين اتفاق يقضي بخلاف ذلك.
    الفصل 588
    إذا لزم نقل المبيع من محل إلى محل آخر فإن ضمانه يبقى على البائع إلى أن يتسلمه المشتري.
    الفصل 589
    إذا باع شخص أمتعة قبل ورودها وعين نوعها ووصفها بما ينفي عنها الجهالة وبين إسم المركب الموسوقة به أو الذي سينقلها فبيعه موقوف على وصول المركب ويبقى المبيع في ضمان البائع إلى وقت تسليمها.
    الفصل 590
    إذا بيعت أثمار على أشجارها أو بقول أو مقاثئ قبل جذها أو زرع قبل حصده فإن ضمانها يكون على البائع إلى انتهاء نضجها.

    القســـــم الثانــي
    فيما يجب على البائع

    الفصل 591
    البائع ملزوم بامرين وهما تسليم المبيع وضمانه.

    الفرع الأول
    في التسليـم

    الفصل 592
    يتم التسليم إذا تخلى البائع عن المبيع وصدر منه أو من نائبه إذن للمشتري في تسلم المبيع ومكن المشتري من حوزه بلا مانع.
    الفصل 593
    التسليم يحصل بكيفيات مختلفة :
    أولها : في العقار بتخلي البائع عنه وفي الربع باخلائه وتسليم مفاتيحه للمشتري بشرط أن لا يلقى المشتري مانعا في حوز ما اشتراه.
    ثانيها : في المنقولات بالمناولة من يد إلى يد أو بتسليم مفتاح المحل أو الصندوق الموضوعة فيه أو بأي وجه جرت به العادة والعرف في التسليم.
    ثالثها : بمجرد اتفاق المتعاقدين إن كان تسلم المبيع محتاجا لمؤونة أو كان المشتري واضعا يده عليه بوجه آخر.
    رابعها : إن كان المبيع موجودا في مستودع عام فإن إحالة توصيل المستودع أو صاحب المركب أو صاحب العربة أو تسليم نفس التوصيل بيد المشتري يعد كتسليم المبيع بالذات.
    الفصل 594
    تسليم الحقوق المجردة كحق المرور يكون بتسليم حججها أو بتصرف المشتري فيها بإذن البائع فإن كان تصرفه فيها متوقفا على حوز كان على البائع أن يمكنه من ذلك الشيء تمكينا لا مانع فيه.
    الفصل 595
    تسليم المبيع يكون في محل وجوده وقت البيع ما لم يشترط ما يخالف ذلك. وإذا نص عقد البيع على وجود المبيع بمحل غير الذي هو فيه حقيقة فعلى البائع نقله إلى المحل المنصوص عليه إذا طلب المشتري ذلك.
    الفصل 596
    إذا لزم نقل المبيع من محل إلى محل آخر فإن التسليم لا يتم إلا عند وصوله للمشتري أو لمن ناب عنه.
    الفصل 597
    التسليم يكون إثر العقد مع مراعاة المهلة التي يقتضيها نوع المبيع أو العرف.
    الفصل 598
    ليس على البائع تسليم المبيع إذا تأخر المشتري عن دفع الثمن ولم يكن في العقد أجل للدفع. واعطاء الكفيل أو توثقة أخرى لا يقوم مقام دفع الثمن.
    الفصل 599
    إذا باع شخص أشياء متعددة صفقة واحدة كان له أن يحبس جميع المبيع إلى أن يقبض الثمن بتمامه ولو عين لكل شيء من تلك الأشياء ثمنا على حدته.
    الفصل 600
    ليس للبائع أن يمتنع من التسليم :
    أولا : إذا أحال الغير بقبض الثمن أو ما بقي منه.
    ثانيا : إذا أحاله المشتري على غيره بالثمن كله أو ما بقي منه وقبل الحوالة.
    ثالثا : إذا أعطى للمشتري بعد البيع أجلا لأداء الثمن.
    الفصل 601
    للـبـائــع حـبـس الـمبـــيع ولو مع تأجــيلـه لــلــمــشــتــري في الثمن:
    أولا : إذا صار المشتري ذا عسرة بعد البيع.
    ثانيا : إذا كان مفلسا حين البيع وجهل البائع ذلك.
    ثالثا : إذا ارتكب ما يقتضي تضعيف التوثقة التي أعطاها في دفع الثمن وصار البائع بسبب ذلك غير آمن من ضياع حقه.
    الفصل 602
    إذا حبس البائع ما باعه بناء على الفصول أعلاه صار المبيع في ضمانه وحكمه في ذلك حكم المرتهن الحائز للرهن.
    الفصل 603
    جميع مصاريف تسليم المبيع كأجرة كيله ووزنه وعده وقيسه على البائع. وإذا كان المبيع حقا مجردا كان على البائع أيضا مصاريف الرسوم اللازمة لإثبات ذلك الحق أو إحالته. كل ذلك ما لم يكن هناك اتفاق أو عرف يخالفه.
    الفصل 604
    إذا تم البيع بواسطة سمسار فإن اجرته تكون على البائع إلا إذا كان في عرف البلاد أو في اتفاق الفريقين ما يخالف ذلك.
    الفصل 605
    على المشتري مصاريف نقل المبيع من محل تسليمه ومصاريف قبوله واداء ثمنه مع الصرف وأجر العدول عن كتب رسم الشراء والتامبر والتسجيل ولف البضائع ووسقها ونقلها. وتشمل مصاريف القبول معاليم القمرك والمكس والمراكز المتوسطة أثناء النقل وعند وصولها للمكان المقصود. كل ذلك ما لم يكن في العقد أو العرف ما يخالفه.
    الفصل 606
    على البائع أن يسلم المبيع على حالته التي هو عليها حين العقد ولا يجوز له تغييره بأي وجه من ذلك الوقت.


    الفصل 607
    إذا تلف المبيع أو تعيب قبل تسليمه بفعل البائع أو بتفريطه فإنه يغرم للمشتري قيمة المبيع أو أرش نقصه كما لو أتلفه أو عيبه أجنبي. فإذا كان المبيع مثليا لزم البائع تسليم مثله قدرا وصفة مع بقاء حق المشتري في طلب ما يتحقق من الخسارة.
    الفصل 608
    إذا تلف المبيع أو تعيب قبل تسليمه بفعل المشتري أو بتفريطه فعلى المشتري تسلمه على الحالة التي صار عليها ودفع جميع ثمنه.
    الفصل 609
    ما أثمره المبيع وما زاد عليه طبيعة أو عملا من وقت تمام العقد يسلم للمشتري على أنه له ما لم يتفق على خلاف ذلك.
    الفصل 610
    لزوم تسليم المبيع يتضمن تسليم توابعه والتبعية إما بحسب العرف أو بمقتضى اشتراط المتعاقدين. وإذا لم يكن في ذلك شرط أو عرف فالعمل على مقتضى القواعد الآتي ذكرها.
    الفصل 611
    يشمل بيع الأرض ما اتصل بها من بناء وغرس وزرع وثمر غير مأبورين. ولا يشمل البيع الثمر والزرع المأبورين ولا الأشجار الصغيرة المغروسة في الأوعية أو في المشاتل ولا الشجر اليابس الذي لا ينتفع به إلا كخشب ولا ما دفنته اليد ولم يكن عهده عتيقا جدا.
    الفصل 612
    بيع البناء يشمل الأرض التي اقيم بها وتوابعه المتصلة اتصال قرار كالأبواب والشبابيك والمفاتيح المتصلة بأغلاقها والطواحين والدرج (المتصلة بالبناء) والخزائن المبنية وأنابيب المياه والخشب والموقد المبنيين بأحد جدرانه. ولا يشمل البيع المذكور الأشياء الغير الثابتة التي لا يضر قلعها وكذلك مواد البناء التي جلبت للإصلاح والأشياء التي فصلت عن البناء لتستبدل بغيرها.
    الفصل 613
    بيع غير المنقول يشمل ما يوجد من رسوم صورته وتقدير مصاريف اقامته وحجج ملكيته وإذا تعلقت الرسوم أو الحجج المذكورة بملك آخر خارج عن البيع لا يلزم البائع إلا بإعطاء مضمون رسمي منها للمشتري فيما اشتراه.
    الفصل 614
    بروج الحمام وأجباح النحل لا تدخل في المبيع إن لم تكن ثابتة مستقرة فيه ببناء أو غيره.
    الفصل 615
    البستان أو الأرض الخارجة عن الدار سواء كانت مشجرة أو لا لا تعد من توابع الدار ولو كان لها منفذ من داخل الدار الا إذا كانت صغيرة جدا بالنسبة للدار أو تبين أن المالك جعلها تابعة لها فإنها تكون حينئذ من توابعها.
    الفصل 616
    لا يدخل في بيع ما يأتي بطونا أو يجذ ويخلف كالذرق والفصة إلا البطن الأول أو الجذة الأولى وكذلك بيع الثمر والأزهار يشمل ما تعلق بأصوله منها وما نضج وتفتح بعد البيع على أنه من توابع المبيع لا من الخلف.
    الفصل 617
    يدخل في بيع الحيوان :
    أولا : ولده الرضيع.
    ثانيا : وصوفه أو وبره أو شعره المتهيئ للجز.
    الفصل 618
    بيع الأشجار يشمل الأرض الثابتة فيها وما فيها من ثمر لم تعقد. فإن عقدت فهي للبائع إلا أن يشترطها المبتاع.
    الفصل 619
    بيع المركب يشمل ماله من آلات وأدوات كالمخاطف والسواري على اختلاف أنواعها والحبال والأشرعة والبكرات والقوارب والزوارق وغير ذلك من الأشياء التابعة له حكما وإن وقع شك حكم المجلس برأي العرفاء.
    الفصل 620
    بيع مركز تجارة أو دار صناعة يشمل الدفاتر التجارية والتقارير والحجج والمكاتيب والأوراق التي لها تعلق بالمبيع وكذلك الآلات وغيرها من الأشياء اللازمة لمباشرة ذلك والعلامات والصور الموضوعة على باب الدار أو المركز إشارة لنوع الصناعة أو التجارة والسمة أو النيشان وجميع ما فيه من مواد وبضائع بشرط العلم بها وما له من الشهرة في جلب الراغبين والشهادات التي حازها بائعه فيما اخترعه من خصوص تجارته أو صناعته وأسرار الصنعة إلا إذا حصل تراض بين البائع والمشتري على خلاف ذلك. ويخرج من البيع المذكور ما كان خاصا بذات البائع كالشهادات التي نالها في مراتب العلم والنياشين والطوابع المنتقش بها إمضاؤه ما لم تكن شروط العقد منافية لذلك وإن كان إسم المالك داخلا في العلامة أو الصورة الموضوعة على باب الدار أو باب المركز يجب على من حل محله بالشراء أو التحويل أن يضيف لها ما يدل على التحويل.
    الفصل 621
    بيع بضاعة يشمل الأشياء التي لفت فيها أو ربطت بها كما يشمل ظرفها والعلامات والطوابع الموضوعة عليها وما اضيف لها من أشياء أخرى لحفظها من الخطر أو لعدم إبدالها بغيرها.
    الفصل 622
    الدراهم والأشياء الثمينة الموجودة في منقول لا تعتبر داخلة في البيع إلا بشرط صريح.
    الفصل 623
    يجوز البيع بثمن واحد أو بثمن مفصل مبني على وحدة الوزن أو الكيل فيما يباع بالوزن أو العد بدون تغيير محسوس في الثمن أو ما تمكن قسمته بلا ضرر فإن وجد القدر المعين تاما عند التسليم لزم البيع في الكل وإن وجد فرق بالزيادة أو النقصان سواء كان البيع بثمن واحد أو بثمن مفصل فالقاعدة أن يرجع الزائد للبائع وأن يخير المشتري عند النقصان بين فسخ البيع في الكل وبين قبول المبيع على ما هو عليه واعتبار النقصان في الثمن على نسبته.
    الفصل 624
    المعدودات المتفاوتة في القيمة إذا سمي ثمنها للجملة من غير تفصيل إن وجدت زائدة أو ناقصة فسد البيع. وإن فصل الثمن فإن وجدت زائدة فسد البيع وإن وجدت ناقصة فالخيار للمشتري إن شاء فسخ وإن شاء أخذ الموجود بثمنه.
    الفصل 625
    ما يضره التبعيض من الموزونات والمزروعات ومنه الأراضي بالكيل إذا كان الثمن للجملة فقط فما وجد زائدا فهو للمشتري ولا خيار للبائع وإن وجد ناقصا فالخيار للمشتري إن شاء فسخ وإن شاء أخذ الموجود بجميع الثمن. وإن فصل الثمن فوجدت الزيادة أو النقصان خير المشتري إن شاء فسخ وإن شاء أخذ الموجود بثمنه.
    الفصل 626
    إذا كان المبيع جزافا أو عينا معينة وبين في العقد قدره كيلا أو عدا أو وزنا فليس للبائع أن يطلب الزيادة في الثمن إذا ظهر أن المبيع زائد في قدره عن القدر المسمى في العقد ولا للمشتري أن يطلب التنقيص من الثمن إذا ظهر أن المبيع بعكس ذلك إلا إذا كان الفرق زيادة أو نقصا مما يبلغ نصف العشر وهذا الشرط يعمل به إن لم يكن منافيا للعرف ولم يحصل تراض بين البائع والمشتري على خلافه.
    الفصل 627
    إذا وجبت زيادة في الثمن بسبب ظهور زيادة في المبيع على نحو ما قرر في الفصل السابق كان المشتري مخيرا بين طلب الفسخ أو دفع ما زاد على الثمن.
    الفصل 628
    وفي جميع الأحوال المقررة سابقا يلزم اعتبار وزن الظرف فارغا مع مراعاة ما يغتفر فيه العرف التجاري إلا إذا وجد بين المتعاقدين شرط يقضي بخلاف ذلك.
    الفصل 629
    حق المشتري في فسخ البيع أو في تنقيص الثمن وكذلك حق البائع في طلب تكميل الثمن في الأحوال المقررة أعلاه يجب القيام به في أثناء سنة من التاريخ المبين في العقد لابتداء تصرف المشتري في المبيع وإلا فإن السنة المذكورة تعد من تاريخ العقد والسكوت عن ذلك في المدة المذكورة يسقط به الحق.
    الفرع الثـــاني
    فـي الضمـــــان

    الفصل 630
    ضمان البائع للمشتري ينحصر في أمرين :
    أولهما : حوز المبيع والتصرف فيه بلا معارض وهو ضمان الاستحقاق.
    ثانيهما : سلامته من العيب وهو خيار العيب.
    والبائع محمول على هذا الضمان ولو لم يشترط صراحة في العقد ولا تنفك عهدته منه بثبوت شبهة له.

    الجزء الأول من الفرع الثاني
    في ضمان الاستحقاق

    الفصل 631
    ضمان الاستحقاق يقتضي أن البائع يكف عن كل فعل أو دعوى تؤول إلى تشويش المشتري أو حرمانه من الفوائد التي له الحق أن يعول عليها نظرا لما أعد له المبيع وإلى الحالة التي كان عليها وقت البيع.
    الفصل 632
    على البائع ضمان استحقاق المبيع من يد المشتري لسبب موجود وقت البيع وفيه ثلاث صور :
    الأولى : إذا حيل بين المشتري وحوز المبيع في الكل أو البعض.
    الثانية : إذا كان المبيع بيد الغير ولم يمكن حوزه منه.
    الثالثة : إذا اضطر المشتري لتحمل خسارة لافتكاك المبيع.
    الفصل 633
    استحقاق جزء معين كاستحقاق الكل إذا كان الجزء له من الأهمية بالنسبة إلى الباقي ما لو علمه المشتري لما رضي بالشراء. وكذلك إذا وجد على المبيع حق غير ظاهر لملك آخر أو حقوق أخرى لم تذكر حين البيع.
    الفصل 634
    إذا كان الحق المرتب لملك آخر لازما وتابعا للملك طبيعة كحق المرور في أرض إذا أحاط بها ملك الغير من كل جهة فلا يكون في هذه الحالة رجوع للمشتري على البائع إلا إذا ضمن له البائع أن لا حق للغير على المبيع.
    الفصل 635
    إذا وجهت دعوى على المشتري في شأن المبيع واقام المدعي بينة فعلى المشتري إعلام البائع بذلك فإذا أراد المشتري أن يباشر الخصام وأعلمه الحاكم بأن خصامه يمنع رجوعه على البائع فاختار مباشرة الخصام وخاصم بالفعل لم يبق له رجوع على البائع.
    الفصل 636
    إذا اســتحــق المــبــيع من المشتري بدون اعترافه فعلى البائع أن يرجع له :
    أولا : الثمن وأجرة عقد البيع وما لزمه من المصاريف للعقد.
    ثانيا : جميع المصاريف الرسمية التي صرفها المشتري في دعوى قيامه على البائع.
    ثالثا : الخسائر الحاصلة للمشتري من استحقاق المبيع من يده.
    الفصل 637
    للمشتري إن ثبت له حق الرجوع أن يطالب البائع بترجيع الثمن ولو ظهر تغيير في كامل المبيع المستحق أو في بعضه أو نقصت قيمته بفعل المشتري أو بتقصيره أو بحادث سماوي.
    الفصل 638
    إذا كان في البيع تغرير فعلى البائع أن يرجع للمشتري المغرور كل ما صرفه ولو في التحسين والترف.
    الفصل 639
    إذا ظهرت عند الاستحقاق زيادة في قيمة المبيع ولو بغير فعل المشتري فإن الزيادة المذكورة تعتبر في جملة الخسائر المطلوب بها البائع إن ثبت عليه الغرر.
    الفصل 640
    إذا كان الجزء المستحق له من الأهمية ما يورث عيبا بحيث لو علم المشتري ذلك لما اشترى فله الخيار في استرجاع قيمة الجزء المستحق وإبقاء البيع في الباقي أو أن يطلب فسخ البيع في الكل ويسترد جميع الثمن. ولكن إذا لم يكن للجزء المستحق أهمية توجب عيبا فليس للمشتري الفسخ وإنما له طلب حط القيمة بقدر ما استحق.
    الفصل 641
    إذا كان بيع منقولات صبرة واستحق البعض منها فللمشتري الخيار في أن يطلب فسخ البيع ويسترد جميع الثمن أو أن يتمسك بباقي المبيع ويطلب ما ناب المستحق منه من الثمن. وليس له الفسخ إلا في جميعها إن كان في قسمتها ضرر.
    الفصل 642
    للفريقين أن يتفقا على أن لا ضمان على البائع أصلا. غير أن هذا الشرط لا يفيد إلا إعفاء البائع من تعويض الخسارة وأما أصل الثمن فلا بد من رده للمشتري كلا أو بعضا إن وقع الاستحقاق. ولا عمل على شرط براءة البائع :
    أولا : إذا انبنى الاستحقاق على شيء من فعله هو بذاته.
    ثانيا : إذا كان موجب الاستحقاق من غروره كبيعه لما هو لغيره أو لما يعلم سبب استحقاقه ولم يعرف به المشتري. ففي الحالين يلزمه تعويض الخسارة.
    الفصل 643
    على البائع رد الثمن أو حطه ولو مع علم المشتري للسبب المقتضي للاستحقاق أو للحقوق المترتبة على المبيع.
    الفصل 644
    لا ضمان على البائع في الصور الآتية :
    أولها : إذا كان انتزاع المبيع بغصب أو قوة قاهرة.
    ثانيها : إذا كان الانتزاع بأمر الأمير ولم يكن ذلك الأمر مبنيا على حق سابق مما على الأمير تنفيذه أو حفظه أو كان مترتبا على فعل صدر من البائع.
    ثالثها : إذا حصل التعدي من الغير على المشتري في تصرفه من دون أن يدعي ذلك الغير حقا في المبيع.
    الفصل 645
    إذا استحق المبيع من المشتري بسبب غرور أو تفريط منه وكان ذلك موجبا للحكم الذي صدر في الدعوى فإن البائع لا يضمن ولو أعلمه المــشــتري بالدعــوى المــذكورة في الوقت المناسب ومن ذلك الأحوال الآتية :
    أولها : إذا ابتدئت مدة الحوز قبل البيع وتوانى المشتري حتى تمت عليه أو ابتدأ البائع مدة حوز وفرط المشتري في إكمالها.
    ثانيها : إذا وقع تسجيل في دفترخانة مضر بحقوق المشتري وكان له أن يعارض فيه ولم يفعل ذلك في الوقت اللازم.
    ثالثها : إذا كان سبب الاستحقاق مبنيا على فعل من المشتري أو على سبب من ذاته.
    الفصل 646
    إذا كان البائع غائبا غيبة ثابتة بحيث يتعذر إعلامه والتجأ المشتري إلى الخصام لدفع القائم عليه بالاستحقاق فله الرجوع على البائع إذا خاصم واستحق منه المبيع.

  9. #9
    الجزء الثاني من الفرع الثـاني
    في ضمان عيـــوب المبيـــــــع
    الفصل 647
    البائع يضمن للمشتري سلامة المبيع من العيوب التي تنقص من قيمته نقصا محسوسا أو تصيره غير صالح لاستعماله فيما أعد له بحسب نوعه أو بمقتضى العقد والعيوب التي لا تنقص قيمته أو الانتفاع به إلا ما لا بال له لا ضمان فيها على البائع وكذلك العيوب المغتفرة بحسب العرف والعادة. وعلى البائع أيضا ضمان الصفات التي صرح بها عند البيع أو التي اشترطها المشتري.
    الفصل 648
    لكن إذا كان المبيع مما لا يمكن الاطلاع على حقيقة حاله إلا بتغيير في ذاته كالثمار في قشرها فإن البائع لا يضمن العيب الخفي إلا إذا التزم بذلك في العقد أو كان ضمانه واجبا بمقتضى عرف المحل.
    الفصل 649
    إذا بيع شيء على مقتضى أنموذج وظهر أنه خال عن وصف الأنموذج فإن البائع يضمن وإذا هلك أو تغير الانموذج فعلى المشتري أن يثبت أن المبيع دون الأنموذج.
    الفصل 650
    إن كان المبيع قيميا فإن البائع لا يضمن إلا العيوب الموجودة فيه وقت البيع وإن كان مثليا قد بيع بالوصف أو بالكيل أو بالوزن فإن البائع لا يضمن إلا العيوب الموجودة فيه وقت التسليم.
    الفصل 651
    إذا حصل ريب في زمن حدوث العيب فالقول قول البائع بيمينه.
    الفصل 652
    إذا بيع شيء من المنقولات ما عدا الدواب فعلى المشتري أن يقبله عند وصوله له فإن ألفى به عيبا وجب عليه إعلام البائع بذلك حالا وإن لم يعلمه في السبعة أيام الموالية ليوم وصول المبيع له اعتبر سكوته قبولا. إلا إذا كانت تلك العيوب من شأنها أن تخفى عند التقليب على من لم يتأمل أو إذا حصل للمشتري مانع عاقه عن التقليب وفي هاتين الحالتين يجب عليه إعلام البائع بمجرد اطلاعه على العيب وإلا اعتبر راضيا هذا إذا كان البائع غير مدلس وإلا فلا يعد سكوت المشتري رضاء.
    الفصل 653
    إذا ظهر عيب في المبيع فعلى المشتري أن يطلب حالا تحقيق حالته بواسطة الحاكم أو بواسطة أهل الخبرة المأذونين من المجلس وذلك بحضور البائع أو نائبه إن كانا بالمكان فإن لم يفعل ذلك كان عليه أن يثبت وجود العيب في المبيع عند وصوله له وتحقيق حالته على الوجه المذكور لا يكون لازما إذا كان البيع واقعا على مقتضى أنمــوذج ولم يحصـــل نزاع بين البـــــائع والمشتري في أصل الأنموذج. كما يجب على المشتري إذا كان المبيع مجلوبا من محل آخر ولم يكن للبائع نائب في محل وروده أن يتخذ الوسائط اللازمة لحفظه وقتيا. فإن كان مما يتغير بسرعة فله الحق أن يبيعه بواسطة الحاكم في محل الورود بعد تحقيق حاله كيف ذكر أعلاه. والبيع يصير واجبا عليه إذا اقتضته مصلحة البائع. وفي جميع هذه الأحوال يجب عليه إعلام البائع فورا وإلا ألزم بتعويض الخسارة له.
    الفصل 654
    إذا كان الأمر كما ذكر بالفصل السابق كانت مصاريف نقل المبيع لرده إلى بائعه على البائع.
    الفصل 655
    إذا وجب الرد لثبوت العيب أو لفوات الوصف كان للمشتري أن يطلب فسخ البيع ورد الثمن فإن اختار عدم رد المبيع فلا حق له في تنقيص الثمن وإنما يكون له الحق في طلب تعويض الخسارة في الصور الآتية :
    أولها : إذا كان البائع عالما بعيوب المبيع أو بعدم وجود الوصف الموعود به ولم يشترط البراءة منه والبائع محمول على العلم بذلك إن كان تاجرا أو صانعا وباع شيئا من متعلقات تجارته أو صناعته.
    ثانيها : إذا صرح بعدم وجود العيب في المبيع إلا إذا كان ذلك العيب لم يظهر إلا بعد البيع أو كان البائع معتقدا سلامته.
    ثالثها : إذا كان المبيع خاليا عن الوصف الذي اشترط فيه صراحة أو الذي يوجب عرف التجارة وجوده فيه.
    الفصل 656
    إذا كان المبيع عدة أشياء معين جنسها فقط وظهر بعضها معيبا كان للمشتري أن يعمل بما قرر في الفصل 655 إن كان المبيع قيميا. فإن كان مثليا فليس للمشتري إلا إلزام البائع بأن يأتيه بمثله سالما ويعوض له خسارته إن وقعت.
    الفصل 657
    إذا بيعت عدة أشياء صفقة واحدة دون تبعيض في الثمن وظهر بعضها معيبا ولو بعد القبض فللمشتري رد المعيب واسترجاع ما ينوبه من الثمن إلا إذا كان في تفريق الأشياء المذكورة ضرر كالأشياء المزدوجة مثلا فإنه لا يجوز له فسخ البيع إلا في جميعها.
    الفصل 658
    إذا فسخ البيع لعيب في الأصل سرى حكم الفسخ للتوابع ولو كان لكل منها ثمن معين. أما ثبوت العيب في التوابع فلا يترتب عليه فسخ البيع في الأصل.
    الفصل 659
    حط الثمن يكون بتقدير قيمة المبيع سالما وقت البيع وقيمته معيبا. وإذا شمل البيع عدة أشياء فتقدير القيمة يكون في جميعها على الوجه المذكور.
    الفصل 660
    إذا فسخ البيع لعيب وجب على المشتري أن يرجع للبائع ما يأتي :
    أولا : المبيع المعيب على الحالة التي كان عليها منذ تسلمه مع متعلقاته التابعة له في البيع وما صار منه بعد العقد.
    ثانيا : غلة المبيع من وقت التراضي على الفسخ أو الحكم به وكذا قبل ذلك إلا إذا كانت الغلة ثمرة لم تؤبر عند الشراء وجذها المشتري ولو قبل بدء صلاحها فإنه حينئذ يفوز بها كما يفوز بها إذا بدأ صلاحها وإن لم يجذها. كما أن البائع يؤدي للمشتري :
    أولا : ما أنفقه على الغلة التي ردها إليه.
    ثانيا : الثمن الذي قبضه من المشتري مع مصاريف إتمام العقد.
    ثالثا : الخسائر التي تسبب فيها البائع إن كان مدلسا.
    الفصل 661
    ليس للمشتري أن يقوم باسترجاع الثمن أو بعضه إذا تعذر عليه رد المبيع في الأحوال الآتية :
    أولها : إذا هلك المبيع بأمر سماوي أو بتفريط المشتري أو تفريط من هو مسؤول عن أفعاله.
    ثانيها : إذا سرق المبيع من المشتري أو ضاع عنه.
    ثالثها : إذا غير المشتري هيئته وصيره غير صالح للانتفاع به فيما أعد له. لكن إن لم يظهر عيبه إلا عند التغيير فللمشتري الرجوع على البائع.
    الفصل 662
    إذا هلك المبيع بعيب فيه أو بأمر طارئ نشأ عن العيب المذكور فهلاكه على البائع وعليه أن يرجع الثمن للمشتري مع أداء الخسائر إن كان مدلسا.
    الفصل 663
    لا حق للمشتري في فسخ البيع وإنما له أن يطلب تنقيص الثمن في حالين :
    أولهما : إذا تعيب المبيع بتفريط منه أو ممن هو مسؤول عنه.
    ثانيهما : إذا استعمل المبيع استعمالا يحط من قيمته بقدر له بال إذا كان الاستعمال قبل الاطلاع على العيب أما بعده فحكمه ما يأتي في الفصل 671.
    الفصل 664
    إذا كان في المبيع عيب رد وحدث بعد تسلمه عيب جديد لا ينسب للمشتري فله الخيار بين إمساكه مع الرجوع بالعيب القديم على البائع أو رده مع تحمل نقص في الثمن مناسب للعيب الحادث بعد البيع لكن يجوز للبائع أن يطلب رد المبيع على الحالة التي هو عليها على أن يعرض عن طلب أرش في مقابلة العيب الحادث وحينئذ يصير للمشتري الخيار بين إمساك المبيع على ما هو عليه ويسقط القيام بالعيب أو يرجعه بغير أداء أرش.
    الفصل 665
    إذا زال العيب الحادث صار العيب القديم موجبا للرد.
    الفصل 666
    إذا حط بعض من الثمن لثبوت عيب فإن ذلك لا يمنع المشتري عند ظهور عيب آخر من طلب فسخ البيع أو تنقيص آخر من الثمن.
    الفصل 667
    لا رجوع على البائع إذا زال العيب قبل نشر الدعوى أو في أثنائها وكان العيب وقتيا ليس من شأنه أن يعود وهذا الحكم لا يجري إن كان من شأن العيب أن يتجدد.
    الفصل 668
    لا يضمن البائع العيوب الظاهرة ولا التي علمها المشتري أو كان يمكنه أن يعلمها بسهولة.
    الفصل 669
    إذا صرح البائع بسلامة المبيع كان عليه درك العيوب حتى التي لا تخفى على الشاري.
    الفصل 670
    لا شيء على البائع من عيوب المبيع ومن عدم وجود الأوصاف المطلوبة فيه إذا صرح بذلك أو اشترط البراءة.
    الفصل 671
    لا قيام للمشتري بالعيب في أحوال :
    أولها : إذا اطلع عليه ورضي به.
    ثانيها : إذا اطلع عليه ثم باع المبيع أو تصرف فيه تصرف المالك.
    ثالثها : إذا استعمل المبيع لنفسه وانتفع به بعد اطلاعه على العيب لكن هذا الحكم لا يجري على الدور ونحوها من العقارات إذ يجوز الانتفاع بها بالسكنى مدة طلب الفسخ.
    الفصل 672
    القيام بالعيب أو بفوات الوصف المرغوب يكون في الآجال الآتي ذكرها وإلا سقط الحق فيها.
    فإن كان المبيع عقارا كان القيام بالدعوى في ظرف ثلاثمائة وخمسة وستين يوما من وقت التسليم. وإن كان من المنقولات والحيوان فالأجل ثلاثون يوما من تاريخ التسليم بشرط إعلام البائع على مقتضى ما بالفصل 652. وللفريقين أن يتفقا على الزيادة والنقصان في الآجال المذكورة ويجري على سقوط القيام بالعيب ما تقرر بالفصل 384 والفصل 385 والفصل 386 والفصل 387 والفصل 388 والفصل 389 والفصل 390.
    الفصل 673
    ليس للبائع المدلس أن يحتج على المشتري بمضي الآجال المبينة في الفصل السابق أو بشيء آخر اشترطه في التبريء من العهدة والبائع المدلس من تحيل على المشتري في إخفاء العيوب عليه أو كان سببا فيها.
    الفصل 674
    لا قيام بالعيب فيما بيع على يد الحكم.




    القســــم الثــــالث
    فيما يجب على المشتري

    الفصل 675
    التزام المشتري منحصر في أمرين وهما دفع الثمن وقبض المبيع.
    الفصل 676
    على المشتري أن يؤدي الثمن في التاريخ وبالصورة المتفق عليها في العقد وعند السكوت على ذلك في العقد يعتبر البيع نقدا ويلزم المشتري أداء الثمن عند تسلم المبيع. ومصاريف دفع الثمن تكون على المشتري.
    الفصل 677
    إذا جرى العرف في محل بأداء الثمن مؤجلا أو منجما حمل المتعاقدان على اتباع العرف ما لم يصرحا بخلافه في العقد.
    الفصل 678
    إذا كان في العقد أجل لأداء الثمن كان مبدؤه من تاريخ العقد ما لم يعين له المتعاقدان تاريخا آخر.
    الفصل 679
    على المشتري أن يتسلم المبيع في التاريخ والمكان المتفق عليهما في العقد فإن كان العقد عاريا عن شرط في ذلك ولم تكن فيه عادة فعلى المشتري أن يتسلم المبيع في الحال مع مراعاة ما يغتفر في ذلك طبيعة فإن تأخر أو حضر ولم يأت بالثمن وكان البيع نقدا فالحكم بمقتضى الأصول التي قررها القانون بالفصل 597 في مطل الغريم. وإن كان من شرط البيع تسليم المبيع شيئا فشيئا فتأخر المشتري عن تسلم القسط الأول منها يعتبر كتأخره عن تسلم جميعها. كل ذلك ما لم يتفق المتعاقدان على خلافه.
    الفصل 680
    إذا اشترط فسخ العقد بمجرد عدم أداء الثمن أو كان العرف كذلك فالعقد مفسوخ بمجرد عدم دفع الثمن في الأجل المعين.
    الفصل 681
    إذا باع شخص منقولات نقدا وتأخر المشتري بدفع الثمن في وقته جاز للبائع أن يستردها من المشتري ما دامت في حوزه وله أيضا أن يمنعه من بيعها إلى شخص آخر بشرط أن يكون طلبه إياها في ظرف خمسة عشر يوما من وقت تسليمها واستردادها جائز ولو ادرجت في غير منقول ولو كان للغير حقوق على العقار المندرج فيه المبيع. واسترداد الأشياء المبيعة عند إفلاس المشتري يجري على نحو ما هو مبين بأحكام التفليس.
    الفصل 682
    إذا حصل للمشتري تشويش في المبيع أو خاف وقوعه قريبا بمستند معتبر بموجب حق متقدم على البيع فإن للمشتري الحق أن يحبس الثمن إلى أن يزيل البائع التشويش لكن للبائع أن يلزم المشتري بدفع الثمن على أن يعطي كفالة أو توثقة أخرى في ترجيع الثمن ومصاريف العقد للمشتري إذا استحق المبيع. وإذا حصل التشويش في بعض المبيع فليس للمشتري أن يحبس من الثمن إلا ما ينوب ذلك الجزء وليس على البائع من التوثقة إلا ما ينوب ذلك الجزء أيضا. لكن ليس للمشتري حبس الثمن إذا التزم بأدائه ولو مع وقوع التشويش وكذلك إذا كان على علم من القيام بدعوى الاستحقاق.
    الفصل 683
    يجري العمل بأحكام الفصل السابق إذا اطلع المشتري على عيب رد في المبيع

    البـــاب الثـــالث
    في بعض من أنواع البيع

    القســـــــم الأول
    في بيـــع الثنيا

    (ألغي هذا القسم المتركب من الفصول 684 إلى 699 بالقانون رقم 1 لسنة 1958 المؤرخ في 28 جانفي 1958 المتعلق بتحجير التعامل ببيع الثنيا وبيع السلم ورهن الانتفاع)
    القســـــم الثاني
    في بيع الخيــــار

    الفصل 700
    يجوز البيع مع الخيار للبائع أو للمشتري في بتة أو لا أثناء أجل معلوم على أن يصرح بهذا الشرط وقت العقد أو بفصل ملحق.
    الفصل 701
    البيع الواقع على هذه الصورة يعد بيعا وقف بتة إلى أن يصرح من له الخيار بإمضائه أو فسخه في الأجل المعين أو يقع منه ما يدل على أحدهما.
    الفصل 702
    إذا لم يكن في العقد أجل للخيار حمل ذلك على الأجل المعتبر قانونا أو عرفا ما لم يتجاوز الآجال المبينة بالفصل الآتي.
    الفصل 703
    على الذي له الخيار أن يصرح بإمضاء البيع أو فسخه في الآجال الآتي بيانها :
    أ ـ ففي مدة ثلاثين يوما من تاريخ العقد إن كان المبيع ربعا أو عقارا.
    ب ـ وفي خمسة أيام إن كان من المنقولات أو الحيوان الداجن.
    وللمتعاقدين أن يشترطا أجلا أقل مما ذكر لا أكثر منه وإن زاد عليه يحط إلى القدر المبين في الصورتين أعلاه.
    الفصل 704
    الأجل المذكور حتمي سواء كان تعيينه من المتعاقدين أو القانون فليس للحاكم توسيعه ولو تعذر على من له الخيار العمل بحقه في خلاله لسبب لا قدرة له على دفعه.
    الفصل 705
    غلة البيع وما ازداد فيه والتحق به تبقى موقوفة مدة الخيار لتكون لمن يصير له الملك.
    الفصل 706
    إذا اختار من له الخيار إمضاء العقد في الأجل المعين قانونا أو اتفاقا صار البيع باتا واعتبر المشتري مالكا للمبيع من يوم العقد.
    الفصل 707
    إذا مضت المدة المذكورة من غير أن يختار من له الخيار إمضاء البيع أو حله حمل على أنه رضي بالبيع.
    الفصل 708
    ليس للمشتري أن يفسخ العقد إن صدر منه ما يدل على أنه اعتبر نفسه مالكا خصوصا :
    أ ـ إذا تصرف في المبيع برهن أو بيع أو إجارة أو استعمله لنفسه
    ب ـ أو عابه عمدا
    ج ـ أو غير ذاته.
    وإذا حصل ذلك من البائع حمل على أنه اختار العقد فليس له أن يطلب تنفيذه.
    الفصل 709
    إذا مات من له الخيار قام وارثه مقامه وإن صار محجورا عليه قبل أن يختار قدم المجلس عليه مقدما ليختار الأصلح بالمحجور عليه.
    الفصل 710
    إذا اختار العاقد حل البيع صار العقد كأنه لم يكن وعلى كل من المتعاقدين أن يرد للآخر ما قبضه منه. وما جعله المشتري من الحقوق مدة الخيار يبطل مع العقد.
    الفصل 711
    لا ضمان على المشتري إذا تعذر عليه رد المبيع أو رده معيبا إذا لم يكن ذلك ناشئا من فعله أو من تفريطه.
    القســــم الثـالث
    في البيع المؤجل بثمن معجل وهو السلم

    (ألغيت أحكام هذا القسم من الفصل 712 إلى 717 بالقانون رقم 1 لسنة 1958 المؤرخ في 28 جانفي 1958).

    المقــالة الثــانيـة
    في المعاوضـة

    الفصل 718
    المعاوضة عقد يسلم بموجبه كل من المتعاقدين للآخر على وجه الملكية شيئا منقولا أو غير منقول أو حقا مجردا سواء كان ذلك من نوع واحد أو من أنواع مختلفة.
    الفصل 719
    تتم المعاوضة بتراضي المتعاقدين. لكن إذا كان موضوعها أصلا ونحوه مما هو قابل للرهن العقاري فالعمل فيها بمقتضى الفصل 581.
    الفصل 720
    إذا كان أحد العوضين أكثر قيمة من الآخر جاز للمتعاوضين أن يتراضيا في الفرق بمال عينا أو غيره نقدا أو إلى أجل ولا يجري هذا الحكم بين المسلمين إن كانت المعاوضة في طعام.
    الفصل 721
    المصاريف الواجبة على المعاوضة تكون على المتعاوضين أنصافا بينهما ما لم يوجد في العقد شرط يقتضي خلاف ذلك.
    الفصل 722
    على كل من المتعاوضين للآخر ما على البائع من ضمان العيوب الخفية وضمان الاستحقاق.
    الفصل 723
    إذا كانت المعاوضة في أصول أو حقوق عقارية فطلب فسخها يقيد بطرة تسجيل رسم المعاوضة حسبما تقرر في الرهن العقاري.
    الفصل 724
    أحكام البيع تجري على المعاوضات بحسب ما يقتضيه نوع هذا العقد.
    الفصل 725
    معاوضة الأحباس تجري على تراتيب خاصة.

  10. #10
    المقــالة الثــالثـة
    في الكـــــراء

    الفصل 726
    العقد على المنافع نوعان نوع على منافع غير الآدمي وهو الكراء ونوع على منافع الآدمي وهو الإجارة.

    الباب الأول
    في الكراء
    أحـكام عــامـة

    الفصل 727
    الكراء عقد يسلم به أحد الفريقين للآخر منفعة شيء منقول أو غير منقول مدة بعوض يلتزم له بأدائه الفريق الآخر.

    الفصل 728
    يتم الكراء بتراضي المتعاقدين على المأجور والأجرة وغير ذلك مما عسى أن يشترط في العقد.
    الفصل 729
    كراء الأصول والحقوق العقارية يكون بالكتابة إن كان لأكثر من عام وإلا اعتبر الكراء لمدة غير معينة. وكراء الأصول لأكثر من عام لا يحتج به على الغير إلا إذا كان مسجلا حسب القانون.
    الفصل 730
    من لم يكن له إلا حق شخصي في الانتفاع أو السكنى أو حق حبس أو رهن في شيء لا يسوغ له أن يؤجره.
    الفصل 731
    من لا يجوز لهم الشراء على مقتضى حكم الفصلين 567 و 568 أعلاه لا يجوز لهم الاكتراء.
    الفصل 732
    لا يجوز الكراء فيما يهلكه الاستعمال إلا إذا كان المراد منه الإظهار والعرض وقد يجوز الكراء فيما يعيبه الاستعمال.
    الفصل 733
    أحكام الفصول 572 و 575 و 578 و 579 المتعلقة بالبيع يجري حكمها على كراء الأشياء.
    الفصل 734
    يجب تعيين مقدار الكراء نقودا أو نتائج أو طعاما أو غير ذلك من المنقولات مع بيان الصفة وقد يكون الكراء حصة مشاعة من نتائج الشيء المكري. فإن كان أرضا جاز أن يشترط على المكتري إجراء أشغال معينة تكون متممة لثمن الكراء المعين نقودا أو نتائج.
    الفصل 735
    حكم الفصل 579 يجري على الكراء.
    الفصل 736
    إذا لم يعين المتعاقدان مقدار الكراء حملا على أنهما اعتمدا بعد ذلك كراء المثل في محل العقد وإن كان هناك تعريفة رسمية في بيان الأسعار يكون العمل بمقتضاها.
    الفصل 737
    كراء الأحباس يجري على تراتيبه الخاصة خصوصا فيما يتعلق بالصحة والصورة وأحكام هذا القانون إنما تجري فيما لا ينافي تلك التراتيب.
    الفصل 738
    كراء المعادن والمقاطع وغيرها من التي ببطن الأرض أو على ظهرها يجري على تراتيب خاصة وعلى مقتضى قواعد البيع.

    القســـــم الأول
    فيما يترتب عن الكراء

    الجزء الأول
    فيـما يجب على المكري

    الفصل 739
    المكري ملزم بتسليم العين المأجورة للمستأجر وبضمان انتفاعه بها.

    الفرع الأول
    فـي تسليم المأجور وحفظـه مـدة الكـراء

    الفصل 740
    حكم تسليم المأجور كحكم تسليم المبيع.
    الفصل 741
    مصاريف التسليم على المكري. ومصاريف رسم الكراء على الفريقين كل يؤدي أجر نسخته ونقل المأجور وتسلمه على المكتري. كل ذلك ما لم يكن في العقد أو العرف ما ينافيه.
    الفصل 742
    على المكري أن يسلم للمستأجر ما أجره له مع ما له من الملحقات والتوابع وإن يحفظ حالته مدة الكراء بحيث يكون صالحا لما أعد له بحسب نوعه ما لم يوجد في العقد ما يخالف ذلك وفي كراء الربع تكون مصاريف الإصلاحات الجزئية على المكتري حسب عرف المكان. وإذا لم يصلح المكري ما عليه إصلاحه بمقتضى ما تقدم يؤمر بذلك فإن لم يفعل يصلح المكتري بعد استئذان المجلس ويطرح مصروفه من الكراء.

    الفصل 743
    الإصلاحات الجزئية ومصاريف الحفظ لا تلزم المكتري إلا إذ اشترط عليه في العقد أو جرى بها العرف وهي الآتي ذكرها :
    أولا : إصلاح بعض بلاط الأرض المكسر إلى حد القلة.
    ثانيا : إعادة ألواح الزجاج إن لم يكن كسرها متسببا عن الحوادث الجوية كالبرد ونحوه من الحوادث الغير المعتادة والقوة القاهرة وما لا ينسب لتقصير المكتري.
    ثالثا : إصلاح الأبواب والشبابيك وألواح الحواجز والدكاكين والأقفال والمفاتيح وما أشبه ذلك.
    أما تبييض البيوت وتجديد الدهن بها واستبدال ما بلي من الورق الملصق بحيطانها وتبييض السطوح وتلبيسها وإصلاحها فإن ذلك كله على المكري.
    الفصل 744
    لا يلزم المكتري الإصلاحات المذكورة إذا كانت متسببة عن قدم المحل أو أمر سماوي أو عن عيب في البناء أو عن فعل من المكري.
    الفصل 745
    تنظيف الآبار والمراحيض والموازيب ومجاري المياه على المكري ما لم يكن ذلك مخالفا للعرف ولشروط العقد.
    الفصل 746
    الأداءات الواجبة على المأجور والحقوق الموظفة عليه يؤديها المؤجر ما لم يكن ذلك مخالفا للعرف أو لشروط العقد.
    الفرع الثاني
    ضــــمان المــكري للمكتــري (1)

    الفصل 747
    الغرض من ضمان المكري للمكتري شيئان وهما :
    أولا : تصرف وحوز لا نزاع فيه.
    ثانيا : استحقاق الشيء المأجور وخلوه من العيوب. وهذا الضمان واجب قانونا ولو لم يشترط وحسن نية المكري لا تمنعه من العهدة.

    الفرع الثالث
    في ضـــمان الانتفاع والاستحقاق

    الفصل 748
    ضمان المكري يقتضي أن لا يفعل شيئا يشوش به على المكتري في حوزه ويعوقه عن الانتفاع الذي يؤمله من الشيء المأجور حسبما أعد له وحسب حالته وقت الإيجار وهذه العهدة ليست قاصرة عما ينشأ من فعله وفعل وكلائه بل تمتد لما ينشأ من تصرف المكترين الآخرين أو غيرهم ممن انجر لهم حق منه.
    الفصل 749
    ليس للمكتري أن يمنع المكري من الإصلاحات الأكيدة التي لا تقبل التأخير لكن إذا ترتب عليها حرمان المكتري من الانتفاع بجميع المأجور أو جله أكثر من ثلاثة أيام جاز له أن يطلب فسخ الإيجار أو تنقيص الأجرة مدة عدم الانتفاع. ويجب على المكري أن يثبت تأكد إجراء الإصلاحات المذكورة وأن يعلم بذلك المكتري قبل الإجراء وإلا فعليه غرم ما تسبب في ضياعه لترك الإعلام.
    الفصل 750
    المكري يضمن للمكتري إذا استحقت منه العين المأجورة أو حصل له تشويش فيها بدعوى حق ملكية فيها أو حق عقاري موظف عليها. وحينئذ يكون العمل على مقتضى حكم الفصول 632 و 633 و 634 و 635 المتقدمة.
    الفصل 751
    للمكتري في الصورة المبينة بالفصلين 748 و 750 أن يطلب حسب الأحوال إما فسخ الإيجار أو تنقيص الأجرة. وحينئذ يجري العمل بالفصل 635 والفصل 640 والفصل 641 والفصل 642 والفصل 643.
    الفصل 752
    إذا قام قائم على المكتري بقصد إلزامه بتخلية العين كلها أو بعضها أو بترتيب حق عقاري عليها وجب عليه أن يعلم المؤجر بذلك فورا وليس له أن يفوت شيئا من الحوز الذي بيده والخصومة لا تكون إلا مع المالك وللمكتري أن يحضر في المرافعة.
    الفصل 753
    إذا شوش الغير على المكتري بطريق الغصب بغير أن يدعي حقا على الشيء المأجور ولم يتسبب المكري في ذلك فلا عهدة عليه وإنما للمكتري أن يرفع أمره للحاكم فيما يتعلق بذاته.

    الفصل 754
    لكن إذا كان التشويش بالغصب ذا بال بحيث يتعذر على المكتري التصرف في ما اكتراه كان له أن يطلب تنقيصا مناسبا من ثمن الكراء وعليه حينئذ أن يثبت :
    أولا : وقوع التشويش.
    ثانيا : أنه لا يتأتى معه استمرار التصرف.
    الفصل 755
    إذا انتزع الشيء المأجور من المكتري بأمر الأمير أو لمصلحة عامة فللمكتري أن يطلب فسخ العقد وليس عليه من الكراء إلا بقدر انتفاعه لكن إذا كان الانتزاع للبعض فقط فليس له إلا تنقيص الكراء ويجوز له طلب الفسخ إذا كان النقص في الشيء المكري مما ينعدم به الانتفاع بالباقي أو يقل بمقدار له بال. وفي هذه الصورة يجري العمل بالفصل 644.
    الفصل 756
    إذا وقع من الإدارة العامة شيء مطابق للقانون كالأشغال والقرارات وتسبب عن ذلك نقص معتبر في انتفاع المكتري ساغ له طلب فسخ الكراء أو التنقيص من ثمنه تنقيصا مناسبا حسبما يقتضيه الحال وقد يترتب على ذلك طلب غرم الضرر من المكري إن كان السبب منه كل ذلك ما لم يكن بين المتعاقدين شروط تخالف ذلك.
    الفصل 757
    كل دعوى من المكتري على المكري بمــــوجب ما تقرر في الفصول 748 و749 و750 و751 و752 و753 و754 و755 و756 تسقط بانتهاء مدة الكراء.

    الفرع الرابـع
    في ضـــمان عيــــوب المكــــري

    الفصل 758
    يضمن المكري للمكتري عيوب المأجور إذا كانت تنقص الانتفاع به نقصا محسوسا أو تصيره غير صالح لما أعد له بحسب نوعه أو بحسب الغرض المقصود من العقد كما يضمن إذا ظهر أن المأجور خال من الوصف الذي صرح بوجوده فيه أو الذي تفوت بفقده المنفعة المقصودة.
    أما العيوب التي لا يترتب عليها فوات المنفعة المقصودة من المأجور أو التي لاتنقصها إلا شيئا يسيرا لا يخل بالمنفعة فلا ضمان فيها على المكري وكذلك العيوب التي يتسامح فيها عرفا.
    الفصل 759
    إذا وجب الضمان جاز للمكتري أن يطلب فسخ العقد أو التنقيص من ثمن الكراء ويكون له الحق في طلب غرم الخسارة في الصور المقررة بالفصل 655وتجري أحكام الفصل 657 والفصل 658 والفصل 659 على الصور المبينة بهذا الفصل.
    الفصل 760
    لا يضمن المكري ما تسهل معرفته من العيوب إلا إذا صرح بعدم وجودها كما لا ضمان عليه في الصور الآتية :
    أولا : إذا كان المكتري يعلم وقت العقد بعيوب المكري أو بخلوه من الوصف المرغوب فيه.
    ثانيا : إذا أعلم المكتري بالعيوب.
    ثالثا : إذا اشترط المكري عدم ضمانه للعيوب.
    الفصل 761
    لكن إذا كان العيب مما يخشى منه على صحة الساكن أو على حياته كان للمكتري أن يطلب الفسخ ولو مع علمه للعيوب وقت العقد أو مع تصريحه بترك القيام بالفسخ.
    الفصل 762
    تجرى أحكام الفصل 678 على الكراء.
    الفصل 763
    إذا هلكت العين المأجورة أو تعيبت أو تغيرت في الكل أو في البعض بحيث صارت غير صالحة لما أعدت له بلا فعل أحد من المتعاقدين فالعقد مفسوخ وليس لأحد الطرفين القيام بالخسارة على الآخر ولا يلزم المكتري من الكراء إلا بقدر انتفاعه.
    وكل شرط مخالف لهذا لا عمل عليه.
    الفصل 764
    لكن إذا هلك بعض العين المكتراة أو تعيب مع بقائه صالحا للانتفاع به أو ببعضه فليس للمكتري إلا تنقيص الكراء بقدر نقص الانتفاع.
    الفصل 765
    أحكام الفصلين 763 و 764 أعلاه يجري العمل بها إذا انعدم الكل أو البعض من الوصف المرغوب في الشيء أو المشترط في العقد بدون فعل من أحد المتعاقدين.
    الفصل 766
    دعاوي المكتري على المكري بموجب الفصول 758 و 764 و 765 تسقط بانتهاء مدة الكراء.

    الجزء الثـــاني
    فيــما يجب على المكتري

    الفصل 767
    على المكتري أداء الكراء وحفظ ما اكتراه واستعماله بدون إفراط ولا تعد حسبما أعدته له طبيعته أو العقد.
    الفصل 768
    على المكتري أداء الكراء في الأجل المعين في العقد وإلا فالمعتبر عرف المكان فإن لم يكن هناك عرف كان الأداء عند انتهاء أمد الكراء. والشرط بتعجيله جائز ومصاريف الأداء على المكتري.
    الفصل 769
    كل حجة تضمنت توصيلا أو إبراء في كراء لم يحل أجله عن مدة تجاوزت العام لا يحتج بها على غير المتعاقدين إلا إذا وقع تسجيلها على الصورة المقررة في القانون.
    الفصل 770
    إن كان المأجور أصلا وجب دفع كرائه بمكانه وإن كان من المنقولات ففي محل التعاقد ما لم يكن في العقد ما يخالفه.
    الفصل 771
    على المكتري أن يؤدي الكراء بتمامه ولو تعذر عليه الانتفاع بكل الشيء أو ببعضه لتقصير منه أو لسبب من ذاته بشرط أن يكون المكري مستعدا لتمكينه من العين المكتراة متى شاء في المدة وبحسب الأحوال المبينة في العقد أو التي يقتضيها العرف. لكن إذا تصرف المكري فيما أكراه أو انتفع به مدة عدم انتفاع المكتري وجب عليه أن يحط من الكراء بقدر ما انتفع به.
    الفصل 772
    للمكتري أن يكري لغيره ما اكتراه أو يحيل عقد كرائه في الكل أو البعض إلا إذا حجر عليه ذلك في العقد أو اقتضته طبيعة ما اكتراه ويحمل التحجير على إطلاقه بحيث لا تسوغ إحالة الكراء ولو في البعض ولا إحالة الانتفاع ولو مجانا.
    الفصل 773
    لا يجوز للمكتري أن يكري أو يحيل ما اكتراه لغير ما أعد له بحسب نوعه أو بحسب العقد أو فيما هو أثقل منه. وعند الاختلاف وعدم الحجة فالقول قول المكري.
    الفصل 774
    إذا أكرى المكتري أو أحال لغيره ما اكتراه بقي ضامنا للمكري في إجراء جميع ما التزم به في العقد ولا ينفك ضمانه إلا في الصورتين الآتيتين :
    الأولى : إذا قبض المكري الكراء من المكتري الثاني أو من المحال له بلا واسطة المكتري الأول ولم يبق لنفسه حق القيام عليه أي (المكتري الأول).
    الثانية : إذا قبل المكري صراحة التسويغ الثاني أو الإحالة ولم يبق لنفسه حق القيام على المكتري.
    الفصل 775
    المكتري الثاني مطلوب للمكري بقدر ما عليه للمكتري الأول وقت إنذاره بأن لا يدفع للأول ولا يقام له ما دفعه معجلا إلا إذا كان التعجيل عرف المكان وأتى بحجة في الدفع ثابتة التاريخ.
    الفصل 776
    للمكري أن يطالب المكتري الثاني مهما جاز له مطالبة الأول ولا مانع من حضوره للمرافعة والرجوع عليه بعد وعند انقضاء أمد الكراء له أن يطالب المكتري الثاني بترجيع العين.
    الفصل 777
    إحالة عقد الإيجار تجري على حسب ما تقرر في باب إحالة الدين (الفصل 199 وما بعده) وتوجب حلول المحال له محل المحيل فيما له وعليه من الحقوق بمقتضى عقد الإيجار.
    الفصل 778
    على المستأجر للمؤجر جبر ما تسبب فيه من الخسارة إن لم يعلمه حالا بجميع ما يحدث في العين المأجورة مما يلزم المؤجر مباشرته سواء كان ذلك للزوم ترميمات أكيدة أو لظهور عيب غير متوقع بها أو لوقوع تعد عليها أو دعوى أقيمت في ملكيتها أو في حق من حقوقها أو لحصول ضرر لها من الغير.
    الفصل 779
    على المستأجر أن يسلم المأجور عند انتهاء مدته المبينة في العقد وإلا يلزم بأجرة المدة الزائدة بما يقدره أهل الخبرة. فإن هلك أو تعيب المأجور عنده في المدة الزائدة ولو بأمر طارئ فضمانه عليه ولا أجر حينئذ.

    الفصل 780
    إذا تحررت قائمة بين المؤجر والمستأجر في بيان حالة العين المأجورة أو في بيان وصفها يجب على المستأجر أن يردها طبق القائمة.
    الفصل 781
    إن لم تحرر قائمة بينهما حمل المستأجر على أنه استلم العين المأجورة على الحالة المرضية.
    الفصل 782
    على المكتري ضمان ما يقع فيما اكتراه من الفساد بفعله أو بتفريطه أو بسوء استعماله. ومكتري الخان ونحوه من المحلات العامة يضمن أيضا فيما يصدر من المسافرين والمترددين على محله.
    الفصل 783
    لا يضمن المستأجر التلف ولا التعيب في أحوال :
    أولها : إذا تسبب عن استعماله المأجور استعمالا اعتياديا فيما أعد له.
    ثانيها : إذا ترتب على أمر طارئ أو قوة قاهرة لم يتسبب فيها.
    ثالثها : إن كان موجبها قدم المأجور أو عيب في بنائه أو عدم قيام المؤجر بالإصلاح الواجب عليه.
    الفصل 784
    ترجيع المأجور يكون في محل الإيجار والمصاريف المترتبة على ذلك تلزم المستأجر ما لم يوجد في العقد أو العرف شرط يقضي بخلاف ذلك.
    الفصل 785
    لا يجوز للمستأجر أن يحبس المأجور في المصاريف التي صرفها عليه ولاستيفاء دين ترتب له في ذمة المؤجر من جهة أخرى.
    الفصل 786
    على المكري أن يؤدي للمكتري ما زاد على ما يجب عليه من المصاريف اللازمة لحفظ المكري كما عليه أن يؤدي المصاريف النافعة التي صرفها المكتري بلا إذن إلى حد قيمة المواد والغرس وأجر خدمتها بدون اعتبار ما زاد في قيمة المكري بسبب ما أحدثه.
    وليس على المكري أن يؤدي مصاريف التحسين وإنما للمكتري أن يزيل ما أحدثه من التحسينات بشرط أن لا يتسبب عن ذلك ضرر.
    الفصل 787
    إذا أذن المؤجر المستأجر بما يزيد في قيمة المأجور وجب عليه دفع المصاريف التي صرفها المستأجر في ذلك لا غير. وعليه (أي المستأجر) ثبوت الإذن المذكور.
    الفصل 788
    يجوز للمؤجر أن يحبس الأمتعة وغيرها من الأشياء المنقولة الموجودة في المحل المؤجر لاستيفاء ما حل من الكراء وما سيحل في أثناء السنة سواء كانت الأشياء للمستأجر الأصلي أو للمستأجر الثاني أو لغيرهما. وله منع نقلها إلى محل آخر إذا طلب ذلك من الحاكم وإذا نقلت خفية عنه أو رغما عن معارضته جاز له أن يطلب ردها إلى المحل التي كانت فيه أو إلى مستودع آخر لكن ليس له أن يحبس منها إلا القدر اللازم لضمان دينه وإن كان القدر الذي بقي منها في المحل المؤجر كافيا لحفظ ما له على المستأجر فليس له حق في استرجاع ما خرج من الأشياء. كما يسقط حقه في استرداد الأشياء التي أخرجت من المحل المؤجر بعد خمسة عشر يوما من وقت علمه بنقلها. وليس له استردادها أو حبسها في الصور الآتية :
    أولا : إن كانت من الأشياء التي لا تحجز في الدين.
    ثانيا : إذا كانت مسروقة أو تالفة عن مالكها.
    ثالثا : إذا كانت على ملك الغير وعلم المؤجر بذلك وقت إدخالها للمحل.
    الفصل 789
    للمؤجر أن يحبس أثاث المستأجر الثاني في القدر الذي يستحقه منه المستأجر الأول وليس للمستأجر الثاني أن يتمسك بما دفعه للأول معجلا عدا ما استدركه الفصل 775.
    الفصل 790
    كل دعــــوى من المؤجــــــر على المستأجر بمقتضى الفصول 774 و776 و778 و779 و780 و782 أعلاه تسقط بمضي ستة أشهر من تسلم المأجور من مستأجره.

    القســــــم الثـــاني
    في إبان انقضـــاء كـراء الأشيـاء

    الفصل 791
    ينتهي الكراء بمجرد انتهاء مدته المشروطة بين المتعاقدين وبدون احتياج إلى تنبيه من أحدهما على الآخر ما لم يوجد بينهما شرط يقضي بالتنبيه وذلك عدا الأحكام الخاصة المتعلقة بكراء الأراضي.
    الفصل 792
    إذا لم تعين مدة الكراء حملت على أنها هي التي وقع عليها التسعير فإن كان الكراء بكذا في العام أو في الستة أشهر أو في الشهر أو في الأسبوع أو في اليوم كان أمد الكراء عاما أو ستة أشهر أو شهرا أو أسبوعا أو يوما بدون أن يلزم في ذلك تنبيه إلا إذا كان في العرف ما يخالفه.
    الفصل 793
    إذا بقي المكتري بعد انتهاء مدة الكراء منتفعا بالمكري حمل الأمر على تجديد عقدة الكراء بعين الشروط السابقة وعن المدة المذكورة في الإيجار الأول إن كانت مدته معينة. فإن كان بدون تعيين مدة جاز لكل من المتعاقدين فسخ الكراء إلا أن للمكتري الحق في الأجل الذي جعله العرف لتفريغ المحل.
    الفصل 794
    استمرار المكتري على الانتفاع بعد انقضاء مدته لا يترتب عليه تجديد العقد إذا صدر تنبيه أو ما يقوم مقامه من أحد الطرفين يدل على عدم رضاه بتجديد العقد.
    الفصل 795
    في الصورة المقررة بالفصل 793 أعلاه لا تنسحب كفالة الضامن في العقد الأول على ما يترتب من جراء التجديد المبني على السكوت عدا الرهون وغيرها من التوثقات فإنها تبقى مع التجديد.
    الفصل 796
    للمكري فسخ الكراء مع غرم خسائره إن وقعت إذا كان شيء مما في الصور الآتية :
    أولها : إذا استعمل المكتري العين المكتراة في غير ما أعدت له بحسب طبيعتها أو بحسب العقد.
    ثانيها : إذا أهملها حتى حصل لها ضرر معتبر.
    ثالثها : إذا لم يؤد الكراء الحال عليه.
    الفصل 797
    لا يسوغ لمكري محل أن يفسخ عقدة كرائه ولو كان مراده أن يسكنه بنفسه.
    الفصل 798
    خروج الملك من يد مالكه طوعا أو كرها لا يفسخ الكراء وإنما يحل المالك الجديد محل القديم فيما له وعليه من الحقوق في الكراء المذكور إن كان عقده خاليا من التدليس وله تاريخ ثابت سابق على تاريخ التفويت.
    الفصل 799
    إذا لم يكن في الكراء كتب ثابت التاريخ جاز للمالك الجديد أن يخرج المكتري من المحل بعد أن يضرب له أجلا حسب العرف.

    الفصل 800
    إذا لم يوف المالك الجديد بما التزم به المكري في العقد كان للمكتري أن يطالبهما بغرم الخسارة الناشئة له من ذلك على أنهما متضامنان.
    الفصل 801
    إذا استحق المأجور فللمستحق إمضاء الإيجار أو فسخه وإذا اختار الفسخ فليس له إخراج المكتري إلا بعد التنبيه عليه ومراعاة الآجال المعينة لذلك إن كان على غرة وليس له القيام بالكراء المدفوع والخسائر الناشئة من ذلك إلا على المؤجر.
    الفصل 802
    إذا فلس المكتري فللمؤجر فسخ الإيجارة إلا إذا دفع له المستأجر أو غرماءه الكراء الذي حل أجله وقدموا له كفيلا أو أودعوا باقي الكراء في مستودع وحينئذ يحل الغرماء محل مدينهم فيما له وعليه.
    الفصل 803
    لا ينفسخ الإيجار بموت المؤجر ولا بموت المستأجر إلا إذا كان المؤجر مستحقا لحبس أو مستعيرا فإن الإيجار ينفسخ بموته.
    الفصل 804
    إذا انفسخ الإيجار الأصلي انفسخ ما عقده المستأجر من الإيجارات في العين المأجورة إلا في الصورتين المذكورتين في المادة الأولى والثانية من الفصل 774.

    القســـــم الثــالث
    في أنواع خاصة من الكراء
    الفــرع الأول
    فـي كراء الأراضــــي المعدة للفلاحــة

    الفصل 805
    كراء الأراضي المعدة للفلاحة يجري عليها حكم الأصول المتقدمة مع ما يأتي.
    الفصل 806
    يجوز كراء الأراضي المعدة للفلاحة لأربعين سنة فإن تجاوز المتعاقدان الحد جاز لكل منهما فسخ الكراء عند انقضاء الأربعين.
    ومبدأ كراء الأراضي من الثالث عشر اشتنبر الأعجمي إن لم يعين الفريقان تاريخا غيره.
    الفصل 807
    يجب أن يعين في العقد أنواع ما يراد زرعه وإلا حمل الترخيص للمكتري في زرع كل ما يزرع في الأراضي التي من نوع أرضه حسبما قرر بالفصل 809.
    الفصل 808
    إذا كان الإيجار شاملا لآلات الفلاحة ومواش وعلف وسماد تبعا للأرض فعلى كل من المتعاقدين أن يسلم للآخر قائمة مفصلة ممضاة منه بها تقويم ما ذكر بمشاركة الاثنين.
    الفصل 809
    على المستأجر أن ينتفع بالأرض التي استأجرها على مقتضى شروط عقده وأن لا يتصرف فيها بما يضر المالك وليس له أن يغير كيفية الخدمة بما يؤثر في الأرض تأثيرا مضرا ولو بعد انقضاء مدة الكراء ما لم يكن مأذونا بذلك إذنا صريحا.
    الفصل 810
    ليس للمستأجر حق في نتائج الحيوان ولا فيما ازداد في المأجور مدة الكراء.
    الفصل 811
    ليس للمستأجر حق فيما يتحصل من صيد البر والماء إلا إذا كانت الأرض المؤجرة معدة لذلك لكن له أن يمنع كل إنسان من الدخول فيها بقصد الصيد ولو كان المؤجر نفسه.
    الفصل 812
    جميع الأشغال اللازمة للانتفاع بالمحل كفتح مجاري الماء وتنظيف الخنادق وحفظها مع الطرقات والمسارب والسياجات والإصلاحات الجزئية اللازمة للبناءات والمطامر الكائنة بأراضي الفلاحة لا تكون على المكتري إلا إذا اشترطت عليه في العقد أو جرت بها عادة المكان فيجب عليه حينئذ أن يجري ذلك من ماله بدون رجوع بالغرم وعليه العهدة للمكري فيما ينشأ عن تفريطه من الخسارة.
    أما البناء والإصلاحات المهمة في المباني أو غيرها من توابع الأرض فإنها على المؤجر وكذلك إصلاح الآبار والجداول ومجاري المياه والجـوابـي وإذا تـراخـى المـؤجـر عـن ذلـك يـجـري الـعـمل بـمـقـتـضى الفصل 742.
    الفصل 813
    لو استؤجرت أرض وتبين أن مساحتها تزيد أو تنقص عما ذكر في العقد فإن ذلك يوجب تنقيص الأجرة أو الزيادة فيها أو فسخ الإيجار بحسب الأحوال وتبعا للأصول المقررة في كتاب البيع ويسقط القيام بهذه الدعوى بمضي عام من تاريخ العقد أو من تاريخ تمكين المستأجر من المأجور إذا نص عليه في العقد.

    الفصل 814
    إذا تعذر على المكتري حرث الأرض أو بذرها بأمر طارئ أو قوة قاهرة فله أن يقوم بإسقاط الكراء أو استرجاع ما دفعه معجلا بشرطين :
    أولهما : أن يكون الأمر الطارئ أو القوة القاهرة غير ناشئة من فعله ومن تقصيره.
    ثانيهما : أن لا تكون متعلقة بذاته.
    الفصل 815 (تمم بالأمر المؤرخ في 4 ماي 1920).
    إذا زرع المكتري الأرض ثم أجيح زرعها كله بأمر طارئ أو قوة قاهرة وبلا تقصير منه فله إسقاط الكراء واسترجاع ما دفعه معجلا.
    وإن أجيح البعض فلا إسقاط ولا استرجاع إلا إذا كان المجاح أكثر من النصف كما لا إسقاط ولا استرجاع إذا حصل المكتري على عوض ما خسره ممن تسبب فيه أو شركة السوقرتة أي إحدى الشركات المؤلفة للتأمين من الخطر.
    القيام بإسقاط الكراء أو الحط منه في الصورة المقررة بهذا الفصل يجب أن يقع قبل غرة أكتوبر من العام الذي وقعت فيه إجاحة الزرع كله أو البعض منه بأمر طارئ أو قوة قاهرة وإلا سقط حق القائم.
    الفصل 816
    ليس للمكتري القيام بإسقاط الكراء أو الحط منه في الصورتين الآتيتين :
    أولهما : إذا وقعت الجائحة بعد جمع المتحصل.
    ثانيهما : إذا كان المكتري على علم من وجود سبب الضرر حين العقد على أن طبيعته تحمل على ترجي إزالته.
    الفصل 817 ـ (أبطل العمل به بالأمر المؤرخ في 4 ماي 1920).
    الفصل 818
    للمؤجر أن يطلب الفسخ في الصور الآتية :
    أولها : إذا لم يعمر المكتري الأرض بما يلزم الفلاحة من الآلات والمواشي.
    ثانيها : إذا ترك خدمتها أو باشر الفلاحة بها بما لا يفعله المالك المعتني بملكه.
    ثالثها : إذا استعمل الأرض في غير ما أعدت له بحسب نوعها أو بحسب العقد وبالجملة إذا لم يقم بشروط العقد وتسبب عن ذلك ضرر للمؤجر.
    وفي جميع الأحوال المذكورة يبقى المؤجر على حقه في طلب تعويض الخسائر إذا حصلت.


    الفصل 819
    ينقضي كراء الأراضي المعدة للفلاحة بانقضاء المدة المعينة في العقد.
    (ألغيت الفقرة الثانية بمقتضى الفصل 16 من القانون عدد 30 لسنة 1987 المؤرخ في 12 جوان 1987 والمتعلق بتنظيم الكراء الفلاحي).
    وعلى كل حال فإن الإعلام بالخروج يلزم أن يكون قبل انقضاء العام الجاري بستة أشهر على الأقل.
    (ألغيت الفقرة الرابعة بمقتضى الفصل 16 من القانون عدد 30 لسنة 1987 المؤرخ في 12 جوان 1987).
    إلا إذا كانت أرض سقي فإن السنة تكون فيها باثني عشر شهرا فإن تمت الشهور وكان للمكتري بها زرع أخضر لزم رب الأرض أن يبقيه حتى يجتني جميعه على أن يؤدي كراء المدة الزائدة.
    الفصل 820
    إذا انتهت مدة الكراء وأبقي المكتري حائزا للأرض حمل الأمر على تجديد العقد عن المدة المعينة فيه.
    (ألغيت الفقرة الأخيرة بالفصل 16 من القانون عدد 30 لسنة 1987 المؤرخ في 12 جوان 1987)
    الفصل 821
    إذا زرع المكتري الأرض ولم ينبت زرعها في مدة كرائه ثم نبت في السنة الموالية لها فله الاستمرار على التصرف في الأرض المذكورة بكراء مساو للكراء المتعاقد عليه إذا أثبت عند انتهاء الكراء وجود الزرع فيها على الحالة المذكورة كل ذلك إذا لم يكن للمكتري تحيل أو تقصير.
    الفصل 822
    إذا انقضى أمد الكراء وبقي في الأرض المكتراة زرع نابت أو بقل أخضر فالخيار للمكري بين تجديد العقد بالكراء السابق أو فسخه على أن يدفع للمكتري ثلاثة أرباع قيمة البذر والمصاريف التي صرفها.
    الفصل 823
    ليس للمكتري أن يتصرف في الأرض بما يكون منقصا أو مؤخرا لانتفاع من يستغلها بعده فلا يجوز له حرثها مدة شهرين قبل انقضاء مدته وعليه أن يبيح لمن يستغلها بعده الشروع في الخدمات الابتدائية في وقتها بعد اجتناء المتحصل. كل ذلك إذا كان غير مخالف لعرف المكان.
    الفصل 824
    على المكتري الخارج أن يتخلى للذي يخلفه قبل دخوله بمدة مناسبة عن ما يلزمه من مساكن وغيرها مما يساعده على خدمـة الفلاحــة في العـام القابــل (*) وكذلك يجب على المكتري الجديد أن يتخلى للمكتري الخارج عن قدر ما يحتاجه من مساكن وغيرها لوضع نتائج الفلاحة.
    وفي كلا الحالتين يتبع عرف المحل.
    الفصل 825
    من اكترى أرضا وكان بها تبن وعلف وسماد لزمه أن يترك فيها عند انقضاء كرائه مثل القدر الذي تسلمه وليس له أن يعتذر بطرء أمر سماوي كما للمكري أن يحجز من الأصناف المذكورة ما يكون كافيا له بسعر الوقت ولو لم يدخل عليها المكتري. كل ذلك ما لم يخالفه عرف المكان.
    الفصل 826
    على المكتري أن يرجع عند انقضاء مدته ما تسلمه بمقتضى الجريدة وهو مطلوب به إلا إذا طرأ أمر سماوي غير منسوب لتقصيره أو تعيب بسبب الاستعمال الاعتيادي. وإذا أخلف المستأجر مدة الإيجار ما تلف أو أصلح ما تعيب فله القيام بما صرفه على المكري إلا إذا تسبب ذلك عن تقصيره.
    الفصل 827
    إذا اشترى المكتري بماله ما يكمل به الآلات الفلاحية وكانت غير مذكورة في الجريدة فللمكري أخذها عند انقضاء الإيجار ودفع قيمتها بما يقدره أهل الخبرة أو تركها للمكتري على الحالة التي عليها.


 
+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. قانون تحديد اخطاء التصرف التي ترتكب ازاء الدولة والمؤسسات العمومية الادارية التونسية
    بواسطة مجموعة سعودي القانونية 5 في المنتدى الجمهورية التونسية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12-27-2011, 12:23 PM
  2. تنظيم الصفقات العمومية التونسية
    بواسطة مجموعة سعودي القانونية 5 في المنتدى الجمهورية التونسية
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 12-27-2011, 09:39 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي مجموعة سعودي القانونية ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ( ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر )