أموال نقابة المحامين .. 1 ـ بين غياب الشفافية والمراقبة وعجز القانون عن المحاسبة بقلم : إبراهيم عبدالعزيز سعودي

أموال نقابة المحامين
1 ـ بين غياب الشفافية والمراقبة وعجز القانون عن المحاسبة

بقلم

إبراهيم عبدالعزيز سعودي

ابراهيم-سعودي-2

لعلها من الحقائق التي لم تعد تثير أي دهشة بقدر ما تثير مساحات شاسعة من الشك والريبة أن الأستاذ سامح عاشور والمجالس التي شاركته ادارة نقابة المحامين وهم في غالبيتهم أعضاء من جماعة الإخوان المسلمين أو الحزب الوطني المنحل ، وطوال شغلهم لمناصبهم في نقابة المحامين ما بعد الحراسة أي منذ 2001 وحتى الآن لم يعرضوا أبداً أي ميزانية على المحامين أو يطرحوها للنقاش أمام الجمعية العمومية ، ولم يسمع المحامون منهم رداً واحداً ووحيداً على المخالفات العديدة والمتعددة التي رصدها الجهاز المركزي للمحاسبات حول ما فحصه الجهاز من حسابات النقابة .
ولا يقف هذا الأمر عند الأستاذ سامح عاشور وأعضاء مجلس النقابة العامة ، بل يمتد الأمر أيضاً الى نقباء وأعضاء مجالس النقابات الفرعية التي لا يختلف تشكيلها ـ إلا قليلا ـ عن ذات الخلطة السحرية (تابعي عاشور والإخوان والحزب الوطني) ، وكأن كان هناك اتفاق غير مكتوب بين هؤلاء على حجب الميزانيات عن المحامين ومنعهم من الاطلاع عليها .
ولعل ما يخشاه الغالبية العظمى من هؤلاء أن عرض الميزانيات سوف يكشف في وضوح ـ لا لبس فيه ـ حالة الخلل الجسيم في ضبط موارد النقابة ، وسوء ادارة أموالها حيث الفجوة بين ايرادات النقابة التي عجزوا جميعاً عن تحصيلها أو ضبطها لسنوات ، وبين مصروفات النقابة التي يغلب عليها وصف (المال السائب) حيث لا نظام ولا شفافية رقيب ولا حسيب .
والغريب حقا أنه على الرغم من تعدد وتنوع موارد نقابة المحامين وثرائها البالغ ، والطفرات التي توالت عليها بما جرى ادخاله من زيادات بموجب التعديلات التشريعية على هذه الموارد والتي كان من المفترض أن تحدث معها طفرة حقيقية في خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية وفي معاشات المحامين المتدنية (ولا تتساوى حتى مع أدنى طبقات السلم الاجتماعي ) ، وهو ما لم يحدث ، إذ كان للخلل الاداري والتسيب المالي داخل النقابة العامة والنقابات الفرعية دور كبير فى إهدار هذه الموارد إما بغياب أدوات تحصيلها والرقابة على هذا التحصيل والتراخي الشديد فيه ، أو بغياب ضبط انفاقها والتسيب فيه والسماح بتسربه والعبث به .
ويبدو واضحاً الفشل الذريع لنقيب المحامين وأعضاء مجلسه الراهن والسابقين في ادارة الشأن المالي لنقابة المحامين فلا هم قادرون على ضبط موارد النقابة وانضباط تدفق هذه الموارد بدقة وانتظام ولا هم قادرون على تقديم خطط حقيقية لتحصيل مستحقات النقابة لدى وزارة العدل التي جاوزت سبع مليارات جنيه على حد تصريح سامح عاشور المسجل صوتاً وصورة في حديث له على أحد القنوات الفضائية (ونعتقد أنها تزيد عن ذلك الرقم بكثير) ، فضلاً عن تبديد هذه الموارد وانفاقها على خلاف أحكام القانون مستغلين في ذلك خلو قانون المحاماة من آلية حقيقية للحساب والرقابة ومحاسبة من يقصر أو يتهاون في ادارة هذه الأموال ، على النحو الذي سنعرض له تفصيلا فيما سيلي من مقالات .
هذه سلسلة من المقالات أفتح مع زميلاتي وزملائي من المحامين باب الحوار عن موارد هذه النقابة العظيمة تعريفاً بها وبياناً لمفاسد ادارتها ومواضع الخلل في ضبطها علّها تكون معيناً على الحساب حين يحين وقت الحساب .

للتواصل مع الكاتب عبر حسابه على فيس بوك

https://www.facebook.com/ibseoudi

وعبر صفحته الشخصية على فيس بوك

https://www.facebook.com/ibrahem.seoudi?ref=hl

و عبر حسابه على تويتر

https://twitter.com/ibseoudi

تعليق واحد

  1. ملاحظات : الموضوع يهم كل ممارس للمحاماه (2) فكرة كاتب المقال عامه ومؤسسه على الظن (3) هناك ميزانيات مطبوعه عن فترات سابقه كان من الاصوب إستعراض الخلل الوارد بها كدراسة حاله (4) موارد النقابه ومصروفاتها تدار بمركزيه مفرطه مما يفتح الباب على مصراعيه للوقوع فى مساوىء هذا النوع من الاداره (5) أتصور ان قطاعا عريضا من المحامين يفتقر لمهارة قراءة الميزانيه والوقوف على عناصرها وهذا ما يراهن عليه نقيب المجلس والاعضاء (6)هناك فكره مبهمه عن موارد النقابه رغم أن هناك نقابات مغموره تفوق موارد نقابة المحامين ولم يفكر أحد تفكيرا جادا فى تنمية موارد النقابه . (يتبع لاحقا )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.