ابراهيم عبدالعزيز سعودي يكتب : المعارضة النقابية و مستقبل نقابة المحامين 

ابراهيم عبدالعزيز سعودي يكتب :

المعارضة النقابية و مستقبل نقابة المحامين 

بغض النظر عن ترف الخلاف النقابي الساذج حول مسميات الأشياء كالخلاف حول تسمية الجبهة التي تقف في مواجهة الفشل المالي والاداري والمهني لنقيب و مجلس نقابة المحامين ، وفي مواجهة ممارسات النقيب وعزفه المنفرد  وسيطرته على مقاليد الأمور في نقابة المحامين  ، وما اذا كان يصح تسمية هذه الجبهة المواجهة لذلك ـ اصطلاحاً ـ بالمعارضة النقابية أم أن مثل تلك التسمية لا تصح في مجال الشأن النقابي لطغيان المعنى السياسي وغلبته عليها .

 فإنه مما يسعد النقيب ( ومجلس التابعين من حوله ) دائما أن تستمر هذه الجبهة متفرقة مشتته ، وفي كثير من الأحيان تكون خلافات الرافضين للنقيب والمجلس بين بعضهم البعض  أشد وأنكى من خلافهم الرئيسي و المفترض مع النقيب ومجلسه .

وكثيرا ما يتفرغ هؤلاء المعارضون ( ان صحت التسمية أو لم تصح ) لمهاجمة بعضهم البعض وتوزيع الاتهامات من قبيل العمالة والمصالح الشخصية و النوايا  الانتخابية و حب الظهور ، حتى لو كان الخلاف مجرد خلاف محمود و مقبول على ترتيب الأولويات أو اختيار آليات المواجهة.

وعلى الرغم أن الخلاف بين هذه القوى هو خلاف طبيعي جدا لأن قوى المواجهة هي عبارة عن فسيفساء مختلفة من الطباع البشرية منها الصادق ومنها والكاذب والمدسوس ، ومن الايدلوجيات ، والرؤى ، والمواقف الفكرية والسياسية التي تنعكس رغما عن الجميع على مواقفهم النقابية ، إلا أن حدة هذا الخلاف الطبيعي يمكن أن تذوب بسهولة اذا ما صفت النوايا وسعى الجميع فورا الى البحث عن الأرضية المشتركة التي يقف عليها الجميع وأن يفهم الجميع أنه لا اصلاح لنقابة المحامين الا بتنحية من أفسدوها على مدار  عقدين كاملين من الزمان عن المشهد  ، وأن الحل لكافة مشكلات النقابة المهنية والمالية والادارية لن يكون الا بتجديد الدماء في نقابة المحامين بنقيب ومجلس جديدين  ، وأن تنحية هؤلاء وتجديد تلك الدماء لا يمكن أن تكون ما لم يتحد فريق المواجهة ويصطف ويتوافق على فريق واحد قادر  على المواجهة  .

علينا جميعا الآن أن نفكر في مستقبل نقابة المحامين وحدها حتى لا نقع فى نفس الأخطاء التى وقعنا فيها من قبل ، وحتى لا تؤدي بنا المقدمات الحالية الى ذات النتائج السابقة ، وعلينا أن ندقق قراءة المشهد النقابي في مرحلة من أخطر المراحل في تاريخ نقابة المحامين   .

علينا جميعا أن نجتمع على هدف واحد لا يختلف عليه أحد هو ابعاد كل من أفسد هذه النقابة أو سعى الى فسادها عمدا أو جهلا من أجل الحصول على مكاسب ومصالح سياسية أو شخصية أو انتهازية ، وأهدر أموال الأرامل واليتامى والشباب في الحفلات والمؤتمرات والولائم والإفطارات والسفريات والإعلانات والصراعات والتحالفات  والفضائيات ، وابعاد كل من أفسد هذه الرسالة النبيلة والمهنة السامية ، وترك شباب المحامين وشيوخهم فريسة للموظفين والسلطويين ، وتركوا معاول الجهل بالقانون والمحاماة والتخلف تهوي على رؤوسنا ،

ابعاد هؤلاء هدف يستحق أن ننحي من أجله  كل الخلافات والاختلافات وكل القضايا وكل الرؤى جانبا ولنجعل تحقيق ذلك الهدف نصب أعيننا ، وعلينا ـ معشر فريق المواجهة ـ أن نفكر معا ونخطط معا ونقرر معا ونختار  معا ، فلا يفكر أحدنا وحده ولا يسير  وحده ، ولا يقرر وحده  ،   وكل من يشق الصف أو يحاول وحده .. رددناه ردا جميلا ما استطعنا ، فاذا أصر على أن يسير وحده فليفعل بكل وضوح بعيدا عنا ، وحينها يكون المكسب الحقيقي في خروجه من بيننا ، لا في بقائه شرخا في جدارنا .

إن اجتماع عاجل للجبهة التي تعمل على اصلاح نقابة المحامين يضم كافة المقتنعين بفشل نقيبها ومجلسها الحالي ، و كل الراغبين حقا وصدقا  في اصلاحها ، والراغبين منهم في الترشح ، بل و المستقلين أيضا الذين وان لم يبدوا المواجهة والرفض الا أنهم أيضا لم يقفوا في زمرة المهللين والمنافقين والمؤيدين وبرزوا بمواقفهم النقابية المستقلة ، على هؤلاء أن يجتمعوا ليقرروا بيدهم مصير نقابة المحامين فلا يتركوا لغيرهم تقرير مصيرها وأن يشكلوا من بينهم مجمعا انتخابيا ليختاروا من بينهم من يصطفون معه وخلفه فيناضل لتحقيق الهدف ممن لم يقع عليه الاختيار بمثل ما يناضل وأشد كما لو كان وقع عليه الاختيار لنحقق معا الهدف ونرسم معا الطريق لمستقبل أفضل لنقابة المحامين  .

اللهم قد بلغت …. اللهم فاشهد

للتواصل مع الكاتب عبر حسابه على فيس بوك

https://www.facebook.com/ibseoudi

وعبر صفحته الشخصية على فيس بوك

https://www.facebook.com/ibrahem.seoudi

و عبر حسابه على تويتر

https://twitter.com/ibseoudi