“الجيش” ينتصر للشعب: مهلة 48 ساعة لتحقيق مطالب الجماهير أو “خارطة مستقبل” بإشراف عسكري

أصدرت القوات المسلحة المصرية بيانا، عصر اليوم، تعليقا منها على أحداث الأمس من مظاهرات ومصادمات دامية، أوضحت فيه موقفها إزاء اختلاف القوى السياسية، وأكدت فيه انتصارها الكامل لمطالب الشعب كافة، وأمهلت جميع الفرقاء السياسيين في مصر 48 ساعة من أجل “تحقيق مطالب الشعب”، وأعلنت أنه في حال انتهاء المهلة دون جديد ستقوم القوات المسلحة بطرح خارطة طريق تقوم هي على تنفيذها وتتخذ الإجراءات المناسبة لضمان تنفيذ مطالب الشعب.

وقالت القوات المسلحة المصرية، في بيانها، “شهدت الساحة المصرية والعالم أجمع أمس مظاهرات وخروجاً لشعب مصر العظيم ليعبر عن رأيه وإرادته بشكل سلمى وحضارى غير مسبوق .

لقد رأى الجميع حركة الشعب المصرى وسمعوا صوته بأقصى درجات الإحترام والاهتمام، ومن المحتم أن يتلقى الشعب رداً على حركته وعلى ندائه من كل طرف يتحمل قدرا من المسؤولية فى هذه الظروف الخطرة المحيطة بالوطن.

إن القوات المسلحة المصرية كطرف رئيسى فى معادلة المستقبل وانطلاقا من مسؤوليتها الوطنية والتاريخية فى حماية أمن وسلامة هذا الوطن – تؤكد على الآتــى:

* إن القوات المسلحة لن تكون طرفاً فى دائرة السياسة أو الحكم ولا ترضى أن تخرج عن دورها المرسوم لها فى الفكر الديمقراطى الأصيل النابع من إرادة الشعب.

* إن الأمن القومى للدولة معرض لخطر شديد إزاء التطورات التى تشهدها البلاد وهو يلقى علينا بمسؤوليات كل حسب موقعه للتعامل بما يليق من أجل درء هذه المخاطر.

* لقد استشعرت القوات المسلحة مبكرا خطورة الظرف الراهن وما تحمله طياته من مطالب للشعب المصرى العظيم، ولذلك فقد سبق أن حددت مهله أسبوعاً لكافة القوى السياسية بالبلاد للتوافق والخروج من الأزمة إلا أن هذا الأسبوع مضى دون ظهور أى بادرة أو فعل، وهو ما أدى إلى خروج الشعب بتصميم وإصرار وبكامل حريته على هذا النحو الباهر الذى أثار الإعجاب والتقدير والاهتمام على المستوى الداخلى والإقليمى والدولى.

* إن ضياع مزيد من الوقت لن يحقق إلا مزيدا من الانقسام والتصارع الذى حذرنا ولا زلنا نحذر منه.

* لقد عانى هذا الشعب الكريم ولم يجد من يرفق به أو يحنو عليه وهو ما يلقى بعبء أخلاقى ونفسى على القوات المسلحة التى تجد لزاماً أن يتوقف الجميع عن أى شىء بخلاف إحتضان هذا الشعب الأبى الذى برهن على استعداده لتحقيق المستحيل إذا شعر بالإخلاص والتفانى من أجله.

– إن القوات المسلحة تعيد وتكرر الدعوة لتلبية مطالب الشعب وتمهل الجميــع 48 ساعة كفرصة أخيرة لتحمل أعباء الظرف التاريخى الذى يمر به الوطن الذى لن يتسامح أو يغفر لأى قوى تقصر فى تحمل مسؤولياتها.

– وتهيب القوات المسلحة بالجميع بأنه إذا لم تتحقق مطالب الشعب خلال المهلة المحددة فسوف يكون لزاماً عليها استناداً لمسؤوليتها الوطنية والتاريخية واحتراماً لمطالب شعب مصر العظيم أن تعلن عن خارطة مستقبل وإجراءات تشرف على تنفيذها وبمشاركة جميع الأطياف والاتجاهات الوطنية المخلصة بما فيها الشباب الذى كان ولا يزال مفجرا لثورته المجيدة، ودون إقصاء أو استبعاد لأحد”.

وختم البيان قائلا “تحية تقدير وإعزاز إلى رجال القوات المسلحة المخلصين الأوفياء الذين كانوا ولا يزالوا متحملين مسؤوليتهم الوطنية تجاه شعب مصر العظيم بكل عزيمة وإصرار وفخر واعتزاز. حفظ الله مصر وشعبها الأبى العظيم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.