“العليا للانتخابات” تسمح لـ5 منظمات “إخوانية” بمراقبة الاستفتاء على دستور “30 يونيو”

مفاجأة..”العليا للانتخابات” تسمح لـ5 منظمات “إخوانية” بمراقبة الاستفتاء على دستور “30 يونيو”.. حقوقى يطالب بتقارير أمنية عنها.. ومصادر: ستحشد لافتعال المشاكل وإفساد العملية التصويتية

دستور مصر

فى مفاجأة غير متوقعة وافقت اللجنة العليا للانتخابات، برئاسة المستشار نبيل صليب رئيس محكمة استئناف القاهرة، على إشراك عدد من منظمات المجتمع المدنى وحقوق الإنسان المحسوبة على جماعة الإخوان المسلمين المحظورة، فى مراقبة الاستفتاء على دستور ما بعد 30 يونيو، والتى أكدت مصادر مطلعة أنها تسعى إلى إفشال عملية الاستفتاء عليه.

وقررت اللجنة العليا للانتخابات، الأحد الماضى، برئاسة المستشار نبيل صليب رئيس محكمة استئناف القاهرة، اعتماد منظمات المجتمع المدنى المحلية والدولية، التى سبق أن صدرت لها موافقات للطلبات المقدمة منها لمتابعة انتخابات مجلس النواب (الملغاة)، بحيث يستمر سريان تلك الموافقات لتلك الجمعيات والمنظمات لمتابعة جميع الاستحقاقات الانتخابية، الناتجة عن الإعلان الدستورى الصادر فى 8 يوليو الماضى، والتى تدخل فى الاختصاص الإشرافى للجنة.

ويأتى من ضمن تلك المنظمات الحقوقية والجمعيات الأهلية، 5 منظمات ومؤسسات، أعضاء فى “ائتلاف مراقبون لحماية الثورة” الإخوانى، والذى يضم فى عضويته ما يقرب من 30 منظمة حقوقية إخوانية، على رأسهم مركز “سواسية لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز”، والذى أسسه عبد المنعم عبد المقصود محامى الجماعة والمحبوس حاليًا على ذمة قضية إهانة القضاء، ويديره الآن المحامى أسامة الحلو أحد الأذرع القانونية للإخوان بعد حبس الأول.

ووافقت اللجنة العليا للانتخابات على مشاركة كل من، مركز سواسية، إضافة إلى جمعية “شموع لرعاية الحقوق الإنسانية وتنمية المجتمع المحلى”، وجمعية “أنا المصرى للتنمية وحقوق الإنسان”، ومؤسسة “كلمة لرعاية المواطن الصحفى”، وجمعية “الفجر الخيرية”، كما أن أعضاء الائتلاف سابق الذكر معروف عنه معاداته لثورة 30 يونيو، وعدم الاعتراف بها حتى الآن.

وعلم “اليوم السابع” من مصادر مطلعة رفيعة المستوى أن تلك المنظمات والجمعيات الحقوقية، تعمل منذ تلك اللحظة على حشد أعداد من شباب جماعة الإخوان المسلمين المحظورة، وبعض المأجورين، وتقوم بتدريبهم وتجهيزهم لافتعال الأزمات والمشاكل أمام لجان الاستفتاء، لمحاولة إلغائه.

وأكدت المصادر أيضًا أن تقارير رصدت تحركات تلك المنظمات فى حشد شباب الجماعة المحظورة فى الصعيد والمحافظات والأقاليم، وتجهيز بعضهم لمراقبة الاستفتاء على دستور 30 يونيو، وافتعال المشاكل داخل اللجان وأمامها ومحاولة عرقلة عمليات التصويت داخل اللجان ومنع المصوتين من دخول اللجان. وكشفت المصادر لـ”اليوم السابع” أن الجماعة المحظورة تسعى لإفشال الاستفتاء الشعبى على دستور الثورة بأى شكل من الأشكال وبأى ثمن، حتى تُصَدِّر صورة سيئة للمجتمع الدولى عن الإدارة المصرية الجديدة، وأنها ستفشل فى تنفيذ خارطة الطريق، لافتة إلى أن الجماعة المحظورة تريد عرقلة سير الدولة فى تنفيذ خارطة المستقبل حتى تتمكن من الاستقواء بالخارج. وشَدَّدَت المصادر على أن وزارة الداخلية وأفراد القوات المسلحة التى ستشارك فى تأمين الاستفتاء على الدستور لن تسمح لأى شخص أو جماعة بتعطيل سير عمليات التصويت بمختلف لجان الجمهورية، سواء كانت تلك المحاولات من مواطنين أو مراقبين تابعين لمنظمات حقوقية، لافتة إلى أنه سيتم التعامل بكل حسم مع كل من يحاول تعطيل عملية التصويت داخل اللجان أو خارجها، وفى إطار القانون والاحترام الكامل لحقوق الإنسان. ومن جانبه طالب الناشط الحقوقى محمد عبد النعيم رئيس الاتحاد الوطنى لحقوق الإنسان، اللجنة العليا للانتخابات بإعادة النظر فى المنظمات الحقوقية المشاركة فى متابعة الاستفتاء على الدستور، وإعادة فتح باب تلقى طلبات المراقبة. وأكد عبد النعيم فى تصريحات لـ”اليوم السابع” أن تقارير المنظمات الحقوقية التى شاركت فى مراقبة انتخابات مجلس الشعب عام 2012 لم تكن على مستوى كافٍ من الكفاءة لفضح الانتهاكات والتزوير، الذى تم خلال عمليات التصويت. كما طالب عبد النعيم بضرورة إعداد تقارير أمنية على أعلى مستوى عن المنظمات الحقوقية والجمعيات الأهلية، المحلية والدولية، التى ستطالب بالمشاركة فى المراقبة على التصويت على استفتاء الدستور، قائلاً “بعض من تلك المنظمات وخاصة من يتبع منها بعض التيارات السياسية والإرهابية وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين، تتبنى أجندات تمويلية لتخريب الوطن وتعطيل سير العملية الديمقراطية بمصر”، مطالبا أيضا بإعادة تشكيل اللجنة العليا للانتخابات. وتوقع رئيس الاتحاد الوطنى لحقوق الإنسان أن تفتعل المنظمات الإخوانية التى من المقرر أن تتابع عملية الاستفتاء على التعديلات الدستورية العديد من المشاكل لتعطيل سير العملية الديمقراطية، ومحاولة إفشال خارطة المستقبل.

 

المصدر: اليوم السابع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.