بالفيديو والصور| نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية يكشف لـصدى البلد أبعاد الخلاف مع مجلس الدولة بشأن القضاء التأديبي

بالفيديو | نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية يكشف أبعاد الخلاف مع مجلس الدولة بشأن القضاء التأديبي

نائب رئيس النيابة الادارية

 

– لا يوجد خلاف بين النيابة الإدارية ومجلس الدولة.. والإشكالية ترجع للجنة “الخمسين”
– النيابة الإدارية بنت الثورة حيث أنشئت عقب ثورة يوليو طبقاً للقانون رقم 480 لسنة 1954
– النيابة الإدارية هي الأقدر على الفصل في القضاء التأديبي
– لجنة “الخمسين” وطنية ولن ترضخ لأي ضغوط.. والقيادة السياسية تقف على مسافة واحدة من كافة الهيئات القضائية
– ليس هناك ما يمنع تحصين المحامي أثناء الجلسة
– النيابة الإدارية ستقبل ما انتهت إليه لجنة “الخمسين” وتشرف على الانتخابات دون مقابل
– تقدمنا بـ 4 مطالب للجنة “الخمسين” أبرزها “ندب القضاة للأعمال الإدارية”
– دستور 2012 أعطى النيابة الإدارية حقها وما يحقق كيانها واستقلاليتها.. ولجنة العشرة سلبت منها هذا الاختصاص

بعد ساعات قليلة من انعقاد الجمعية العمومية لنادي مستشاري هيئة النيابة الإدارية، التقى “صدى البلد” بالمستشار الشافعى صالح نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية، سكرتير نادى مستشارى النيابة الإدارية؛ للتعرف على ما توصلت إليه الجمعية العمومية بشأن الأزمة والجدل المثار بين اختصاص النيابة الإدارية ومجلس الدولة بالقضاء التأديبي.

كشف المستشار الشافعي صالح نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية وسكرتير نادي مستشاري النيابة الإدارية خلال حواره مع “صدى البلد” عن أبعاد القضية والدافع وراء اتجاه لجنة الخمسين لنقل اختصاصات القضاء التأديبى من النيابة الإدارية إلى مجلس الدولة.

كما أكد خلال اللقاء تمسك النيابة الإدارية بالقضاء التأديبى مع تأييد لجنة نظام الحكم المنبثقة من لجنة “الخمسين” فيما تتوصل إليه، وكذلك تأكيد الإشراف على استفتاء الدستور وكافة الاستحقاقات دون مقابل.

وتطرق اللقاء للمقارنة بين وضع النيابة الإدارية فى دستور 2012 وبوادر دستور 2013، فضلاً عن تقييمه لأداء عمل لجنة الخمسين وموقفه من الخلافات داخلها.

وإلى نص الحوار

– بداية أطلعنا على حقيقة الخلاف بين هيئة النيابة الإدارية ومجلس الدولة بسبب اختصاصات القضاء التأديبي؟

أولا لا أقول إنه يوجد خلاف بين النيابة الإدارية ومجلس الدولة؛ لأن الأمر ليس في يد أي منهم، إنما الإشكالية ترجع للسلطة التأسيسية الأولى في مصر المتمثلة في لجنة الخمسين المنوط إليها إعداد دستور مصر بعد ثورتي 25 يناير و30 يونيو.

فالثورات عندما تقوم لا يقتصر التغيير على الرؤساء فقط، ولكن يشتمل التغيير كل ما يهم المواطن ويصل به إلى أفضل مستوى، وإذا كانت الثورة قامت بسبب الفساد الذي استشرى في الجهاز الإداري بالدولة نقول إن مصر بها 6,5 مليون موظف يحتاجون إلى من يراقبهم ومن يدافع عنهم ويحاسبهم عما يقع منهم من أخطاء، والجهاز المنوط به هذا هي النيابة الإدارية، فهي هيئة قضائية اختصت بالخلافات الإدارية منذ إنشائها.

– متى نشأت النيابة الإدارية في مصر؟

لا تتعجب إذا قلت أن النيابة الإدارية هي بنت الثورة؛ لأنها أنشئت عقب ثورة 1952، وكان إنشاؤها طبقاً للقانون رقم 480 لسنة 1954، وبعد قيام ثورة يوليو رأت الحكومة وقتها أنه لا بد من إنشاء جهاز يساعد على ضبط أداء المرافق العامة التي نتعامل معها منذ الصباح وحتى النوم من تعليم ومواصلات.. وغيرها.

لذلك يجب أن يكون هناك انتظام في إدارة المرافق من خلال النيابة الإدارية التي تراقب الموظفين وتحاسبهم.

– وما الدافع وراء اتجاه لجنة الخمسين إلى إحداث هذا اللبس واللغط؟

رأت لجنة نظام الحكم المنبثقة من لجنة الخمسين، أنه يجب أن يكون هناك إصلاح في المنظومة القضائية من خلال القضاء التأديبي، فاقترحت نص به “إنشاء جهة ثالثة للتأديب وهى القضاء التأديبي على أساس أن القضاء التأديبي جهة قضائية مستقلة، والنيابة الإدارية جزء من القضاء التأديبي”.

وأؤكد أن لجنة نظام الحكم عندما انتهجت هذا النهج لم تكن تجامل به النيابة الإدارية وإنما كانت تبغي مصلحة الوطن والمواطن.

– كيف ذلك؟

لأن لجنة الخمسين رأت أن النيابة الإدارية هي التي تبدأ التحقيق وتنهيه بإحالته إلى المحكمة التأديب، إذا فإن من يقوم بالتحقيق ويجمع الأدلة ويجرى التحقيق يكون الأقدر على الفصل فيه.

– لكن يقال هنا أن النيابة ستجمع بين سلطتي الاتهام والتحقيق.

النيابة العامة تبدأ التحقيق وتنهيه ثم تحيله بعد ذلك إلى القضاء الذي كان أعضاؤه أصلا هم أعضاء النيابة العامة، فضلاً عن أن النيابة الإدارية بها 4200 قاض يقسمون إلى قسمين قسم للتحقيق وآخر للمحاكم بمختلف درجاتها.

– وما أسباب تمسك مجلس الدولة بالقضاء التأديبي؟

مجلس الدولة عندما تم إنشاؤه كان هو قضاء المشروعية وحامى الحريات فعلاً، لذلك فإذا كان قضاء المشروعية لديه ما يشغله من القضايا المهمة التي هي أكبر وأكثر أهمية من قضاء التأديب فما الذي يضيره إذا رأت اللجنة المنوط بها إعداد الدستور أن تنظم وتعيد تنظيم السلطة القضائية، وما كنا ننتظر من أحد من الهيئات القضائية أن يعترض على تنظيمها طالما أنه فيه مصلحة الوطن والمواطن.

– ولماذا تسعى لجنة الخمسين إلى اجتزاء جزء من اختصاصات النيابة الإدارية وإعطائها لمجلس الدولة؟

كل الموضوع أن لجنة الخمسين رأت أن هناك هيئة يجب أن تترك جزءا من اختصاصها لهيئة أخرى، والنيابة الإدارية هي الأقدر على الفصل في القضاء التأديبي؛ لأن أعضاءها ترعرعوا فيه، كما أن مجلس الدولة لديهم ما يشغلهم عن القضاء التأديبي.

– ما تقييمك لأداء لجنة الخمسين وطريقة عملها؟

أعضاء لجنة الخمسين لديهم وطنية أكثر منا ولن يرضخوا لأي ضغوط داخلية أو خارجية، كما أن القيادة السياسية تقف على مسافة واحدة من كافة الهيئات القضائية ولا تحابى هيئة عن هيئة ولا مواطن عن مواطن، وأنا على ثقة تامة بأن لجنة الخمسين ستقوم بإعداد دستور يليق بمصر الحديثة.

– كيف ترى الخلاف بين عمرو موسى رئيس لجنة الخمسين وسامح عاشور نقيب المحامين بشأن مادة المحامين؟

لا أرى وجود خلاف؛ لأنني لست من أحد أعضاء اللجنة، وعلى الإعلام تحرى الدقة في نقل ما يدور باللجنة، وأن يجعل مصلحة الوطن هي الأعلى.

– إذا هل تؤيد إعطاء المحامين حصانة أسوة بالقضاة؟

ليس هناك ما يمنع أن يحصن المحامى بالدستور أثناء الجلسة، فدستور 2012 حصن المحامين.

– ماذا لو لم يتم منحكم سلطة القضاء التأديبي؟

من خلال الجمعية العمومية نؤكد أننا سنظل نعمل بكافة طاقتنا وسنكثف الجهد ونؤكد على اشتراكنا في الاستفتاء القادم حتى لو لم نعط القضاء التأديبي ونعمل ذلك بدون مقابل، كما نؤكد أن لجنة الخمسين هي السلطة العليا في وضع الدستور ويجب على الجميع احترام منتجها.
 
– تعليقك على ما أثير حول اتجاه أعضاء هيئة النيابة الإدارية لتنظيم وقفات احتجاجية أمام مجلس الشورى حال نزع اختصاص القضاء التأديبي منها؟

هذا الكلام عار من الصحة، فكيف يكون لأعضاء النيابة الإدارية تشكيل وقفات احتجاجية بعد صدور النص الدستوري! وبصفتي سكرتير النادي أؤكد أننا انتهينا إلى قبول ما انتهت إليه لجنة الخمسين وسنقوم بالإشراف على الانتخابات دون مقابل.

– أعلنت في وقت سابق أنك تقدمت بمبادرة لحل الأزمة بين النيابة الإدارية ومجلس الدولة؟

نعم كنت أول من أعلن ذلك وقمت بالاتصال بالمستشار حمدي يسن رئيس نادي قضاة مجلس الدولة والمستشار عبدا لله قنديل رئيس هيئة النيابة الإدارية والمستشار يحيى الدكرورى نائب رئيس مجلس الدولة، وكان آخر حديث للمستشار الدكرورى أنه سيقوم بالرد على نادي النيابة الإدارية متمثلاً في رئيسه إلا أنه بعد 13 يوما لم نتلق من أى محادثة وليس مطلوبا منا أن نعاود عرض المبادرة.

– وما كان فحوى المبادرة؟
نعمل معا لتغليب المصلحة العامة على أي مصالح شخصية، ولكن المبادرة كانت عبارة عن رأى شخصي وكلام شفوي وليس مكتوبا.

– اطلعنا على أبرز القرارات التي اتخذتها الجمعية العمومية لنادي هيئة النيابة الإدارية؟

التمسك بالقضاء التأديبي الذي يحقق المصلحة العامة؛ لأن إسناد القضاء التأديبي للنيابة الإدارية سيؤدى إلى سرعة الفصل في القضايا التأديبية ولا يكلف الدولة مليما واحدا، كذلك تأييد لجنة نظام الحكم فيما انتهت إليه من نص القضاء التأديبي طالما أن هذا الرأي بعيداً عن ثمة ضغوط.

كما اتفقنا على الإشراف على الاستفتاء وكل الاستحقاقات الدستورية بدون مقابل أياً كان النص الصادر عن لجنة الخمسين.

– وهل هناك مطالب لكم تقدمتم بها للجنة الخمسين؟

هناك 4 مطالب تتمثل فى إبقاء المادة 170 فى دستور 2012 والتي كانت تلغى الندب سواء أجزئيا كان أو كليا، والثاني: توحيد مسميات الجهات القضائية سواء جهات أو هيئات؛ لأننا وجدنا في الدستور ما يسمى هيئة وما يسمى جهة فيجب توحيد المسميات بين مفردات السلطة القضائية.

أما الثالث بالنسبة لعدم القابلية للعزل قيل إن كل هيئة تقوم على شئونها وأن أى قاض غير قابل للعزل فكيف لا يوجد نص بالدستور يقول إن القضاة غير قابلين للعزل.
 
وعن المطلب الرابع طالبنا أن تكون المفوضية العليا للانتخابات كما هي في دستور 2012.

– بعد ظهور ملامح الهيئات القضائية في دستور 2013، ما المكاسب التي حظيت بها النيابة الإدارية مقارنة بدستور 2012 للنيابة؟

دستور 2012 أعطى النيابة الإدارية حقها وما يحقق كيانها واستقلالها وما يحقق للوطن والمواطن اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، لكن فوجئنا بلجنة العشرة في دستور 2013 تسلبه من النيابة الإدارية هذا الاختصاص رغم أنها لم تعطه لأى هيئة أخرى دون معرفة القصد من ذلك، كما أضافت لجنة الخبراء لبعض الهيئات اختصاصات أخرى لم تكن في دستور 2012، لذلك نطلب عرض الأمر على لجنة الخمسين حسبما انتهت إليه لجنة نظام الحكم.

 

 

 

المصدر| صدى البلد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.