بعد تصريح “الزند” عن “المصيف”: نرصد أبرز سقطات الوزراء والمحافظين

http://www.dostor.org/upload/photo/news/88/7/500x282o/421.jpg

أحمد الزند

“زلة لسان”… خطأ في انتقاء الكلمات نتعرض له جميعًا، لكن أن يخرج من وزير أو مسئول، يصبح مثيرًا للجدل والأقاويل.

الساحة السياسية، شهدت خلال الفترة الأخيرة عدة “سقطات” وتصريحات أثارت اللغط حولها؛ بسبب خروجها من قبل الوزراء والمحافظين، ورغم ذلك لا تتحرك الدولة تجاههم ولم تأخذ أي تصرف جاد نحوهم.

“أحمد الزند”… وزير العدل الحالي حصد أعلى تصريحات تستفز مشاعر الشعب منذ اليوم الأول الذي تولى فيه الوزارة وقبيل ذلك أيضًا، لعل آخرها ما قاله أمس خلال كلمته التي ألقاها في حفل افتتاح مصيف القضاة بالساحل الشمالي.

فدعا “الزند” إلى إنشاء مصيف خاص بالقضاة في مدينة شرم الشيخ، متسائلًا: “لو إحنا مش هنصيف في شرم الشيخ يبقى مين هيصيف هناك؟”.

لم يكن أول تصريح له يستفز به مشاعر الشعب. في ديسمبر عام 2009، قدم “الزند” طلبًا للرئيس الأسبق “حسني مبارك” يطلب فيه تعديل قانون السلطة القضائية بما يسمح بدخول الحاصلين على تقدير مقبول من أبناء القضاة في النيابة العامة.

وقال وقتها: “القاضي يخدم الدولة خمسين عامًا ولا يجد مكافأة سوى تعيين نجله في القضاء فضلًا عن أنه يكون قد تربى في أسرة قضائية”.

وفي تصريح آخر له لبرنامج “مصر اليوم” قال فيه: “نحن هنا على أرض هذا الوطن أسياد، وغيرنا هم العبيد، اللي هيحرق صورة قاضي هيتحرق قلبه وذاكرته وخياله من على أرض مصر”.

وفي اللقاء الذي عقده “الزند” مع عدد من قضاة المنوفية بنادي القضاة، شن هجومًا على العاملين بالمحاكم، خاصة بعد إضرابهم الأخير وإغلاقهم عددًا من المحاكم بالجنازير قائلًا: “من يهاجم أبناء القضاة هم الحاقدون والكارهون ممن يرفض تعيينهم، وسيخيب آمالهم، وسيظل تعيين أبناء القضاة سنة بسنة”.

لم يكن “الزند” هو أول وزير يخرج بتلك التصريحات المستفزة، فقد سبقه المستشار “محفوظ صابر” وزير العدل السابق في مايو الماضي بتصريح كان السبب الرئيسي في إقالته من منصبه.

فخلال استضافة “محفوظ” في برنامج “البيت بيتك”، قال إن ابن عامل النظافة لن يصبح قاضيًا؛ لأن القاضي لا بد أن يكون قد نشأ في وسط مناسب لهذا العمل.

وقبيل ذلك، كان المصريون على موعد آخر مع تصريح مثير وصل بصاحبه إلى أروقة المحاكم والقضايا، كان بطله تلك المرة وزير الثقافة “عبد الواحد النبوي”، الذي سخر من موظفة داخل الوزارة؛ بسبب زيادة وزنها.

حكت الفنانة “عزة عبد المنعم”، أمينة متحف “محمود سعيد” بالإسكندرية، عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، أنها تعرضت للإهانة والتعامل بشكل عنصري من وزير الثقافة، حين تجاهل مطالبها بأنهم يتعرضون لمشكلات عديدة، بقوله: “أنا عندي مشكلة مع التخان، وابقي اطلعي السلم عشرين مرة في اليوم عشان تخسي”.

وشارك “حسام المغازي” وزير الري في تلك التصريحات الساخرة، وذلك حين أكد خلال مداخلة هاتفية على قناة “روتانا مصرية” أثناء حادثة “صندل الفوسفات”، أنه لا يوجد ما يدعو للقلق قائلًا: “أنا مبشربش مياه معدنية، وأنا هروح عند المركب اللي غرق وأشرب من المياه هناك”.

وشهد عهد الرئيس المعزول محمد مرسي، أحداثًا مماثلة، وبالتحديد من وزير الإعلام الإخواني “صلاح عبد المقصود”، الذي عرف باسم “الوزير المتحرش”عقب أكثر من واقعة له، كانت أولها خلال حضوره أحد المؤتمرات أبريل 2013، حين سألته صحفية: “أين توجد حرية الإعلام والصحافة؟”، ليرد مبتسمًا: “ابقي تعالي وأنا أقولك فين؟”.

وكان الرد نفسه من نصيب إحدى مراسلات القنوات التلفزيونية، عقب سؤالها: “أين توجد وسائل تطوير الإعلام والصحافة في مصر؟”، ليرد بالإجابة نفسها: “ابقي تعالي وأنا أقولك فين؟”.

وفي مرة ثالثة علق “عبدالمقصود” لمذيعة إماراتية تدعى “زينة بازجي” بقناة “دبي”، بشأن حول الأسئلة التي ستوجهها لها: “بلاش الأسئلة تبقى سخنة زيك”.

ولم تقتصر تلك التصريحات على الوزراء فقط بل طالت المحافظين، بدأها “هاني المسيري” محافظ الإسكندرية الذي دخل في مشادة كلامية على قناة “المحور” مع اللواء “إبراهيم الألفي”، السكرتير العام المساعد بالمحافظة؛ بسبب لفظ خارج قاله “المسيري” أثناء استضافته على قناة تليفزيون الإسكندرية.

أما محافظ “بورسعيد” فلم يخرج منه تصريح مثير للجدل، ولكنه تعدى تلك المرحلة، فقام اللواء “مجدي نصر الدين”، بإهداء درع المحافظة لإحدى راقصات الفنون الشعبية لإحيائها حفلاً بعنوان “الأمل والعمل”، وظهرت الراقصة خلال حفل التكريم وهي ترتدي ملابس قصيرة عارية.

“افتتاح كوافير”… كانت الأزمة التي سببها محافظ الشرقية “رضا عبد السلام”، حين افتتح “كوافير حريمي” بالمحافظة، الأمر الذي علق عليه المحافظ بعدما أثار حالة من الجدل بقوله: “أنا عارف بعمل إيه”، ومع ذلك ظل قابعًا في منصبه دون حراك.

اللواء “أحمد القصاص”، محافظ الإسماعيلية الأسبق، الذي عرف عنه العصبية في التعامل مع المواطنين، التي وصلت إلى حد التطاول والإهانة لهم، فسجلت له واقعة أثارت جدلًا، وهي تلك الإشارة الخارجة التي أطلقها “القصاص” في وجه المواطنين بعد سبهم، والتحدث إليهم وهو يقوم إشارات خادشة للحياء، بإصبعه الأوسط.

“الحزب الوطني”، كانت زلة كبيرة خرجت من قبل رئيس حزب الحركة الوطنية “أحمد شفيق”، خلال مداخلة هاتفية له على قناة “صدى البلد” في مطلع العام الحالي، حين أطلق اسم الحزب الوطني على حزبه الجديد “الحركة الوطنية”.

فقال “شفيق”: “خلال أيام سنعلن مرشحين الحزب، والشعب الكريم سيرى ما يرضيه من الحزب الوطني من تصرفات تأتي على هواه وإرادته”، واستدرك بعدها الخطأ، مشيرًا إلى أنه يقصد حزب “الحركة الوطنية”.

وفي عهد الرئيس المخلوع “محمد حسني مبارك” كانت هناك عدة تصريحات مثيرة من المسئولين، وكان بطلها وزير الثقافة الأسبق “فاروق حسني” عام 2006، حين قال في مؤتمر صحفي مع نظيره “السنغافوري”، بعد وجود إحدى الصحفيات مرتدية الحجاب: “هل أثرت زميلاتك المحجبات عليكِ؟ ماذا حدث؟ هل العقل المتحرر المتقدم تأخر، الحجاب تأخر وتخلف وأنا أعلنها صراحة”.

المصدر: الدستور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.