بلال فضل يكتب|إنهم يكتبوننى

بلال-فضل

لا أملك إلا أن أشكر لك تلطُّفك معي إذ تركت لي أن أتكلم، فقد لاحظت في أحيانٍ كثيرة ان أصحابنا الليبراليين لا يسمحون للآخرين أن يكون لهم رأي شخصي، وأنهم يردون على معارضيهم فورا بإهانات أو بحجج أدعى إلى الأسف من الإهانات نفسها».

سيد أدباء الإنسانية ديستويفسكي من رائعته (الأبله)

● «لا أعترض على دين أي فرد مهما يكن حاله، ما دام ذلك الفرد لا يقتل غيره ولا يهينه من أجل أن غيره لا يشاركه إيمانه، ولكن حين يصبح دين المرء مثيرا للسخط، حين يكون مصدر عذاب لصاحبه، وبإيجاز حين يجعل العيش على هذه الأرض كالسكن في فندق مزعج، حينئذ أعتقد أن الوقت صالحٌ لننتحي بصاحب ذلك الدين جانباً ونناقشه في معتقده».

الروائي الأمريكي هرمان ميلفيل من روايته الرائعة (موبي ديك)

● «فكرت بأننا نصنع الخوف ليخاف الآخرون منا، لكننا نكتشف أنه يلازمنا ويجعل منا بشرا خائفين أيضا»

الروائي السوري خالد خليفة من روايته الأخيرة (لا سكاكين في مطابخ هذه المدينة)

● «لا أحد يعرف ما الذي سيلي الثورة»، قلت لرضا: الثورة نهاية كل شيئ، لم تستمر ثورة في التاريخ، دائما ما كانت الثورة تنحلُّ وتحتاج إلى ثورة، الثورة بدّا ثورة، (كثيرا ما كررت تلك العبارة، أحسست أنها كوميدية وإيقاعية في نفس الوقت)، تعرف لماذا يا رضا كانت كل ثورة بدّا ثورة؟، لأن لا أحد تخيل ما الذي سيحدث بعد الثورة، لم يَصِفه أحد أبدا، الجميع أجهدوا أنفسهم في تخيل الثورة، ووضعوا البرامج لها، ومظاهرات وضرب نار ودبابات وجيش يسلم أسلحته وبتاع، ولكن لا أحد وصف ما بعدها، الثورة يا ولاد ستقضي على الظلم، جميل، وبعدين؟، ما الذي سيحدث بعدين يا رضا؟»

من رواية (الألفين وستة قصة الحرب الكبيرة) للمبدع نائل الطوخي صدرت عام 2009

● «لو لم يكن الرجال العظماء حمقى، لكان العالم قد دُمِّر منذ زمن طويل، كيف يمكن أن يصير غير هذا؟، إن الحُمق والرؤية المشوشة أساسا العظمة».

الروائي الأمريكي جون شتايبنك من روايته (كأس من ذهب)

● «أكثر من يثير اشمئزازي أولئك الذين ليس لديهم خيال، ممن يسمّيهم ت. إس. إليوت: المجوّفين. من يسدّون هذا النقص في الخيال بأكوام قش خالية من الأحاسيس، حتى أنهم لا يدركون ماذا يفعلون، قساة يقذفونك بالكثير من الكلمات الفارغة ليحملونك على فعل ما لا تريد فعله. هناك مثليّون وسحاقيّات وطبيعيّون ونسويّون وخنازير وفاشستيّون وشيوعيون وهاري كريشناويون، لا يزعجني أحد منهم، ولا أبالي بأي شعار يرفعون، ولكن ما لا أتحمّله أبداً أولئك المجوّفين. أفق ضيّق بلا خيال، لا تسامح، نظريات منفصلة عن الواقع، مصطلحات جوفاء، مُثل مغتصبة بغير حق، نظم متكلّسة. تلك هي الأشياء التي ترعبني وتثير اشمئزازي. مهم طبعاً أن تميّز الخطأ عن الصواب. والأخطاء الفردية في الحكم على الأشياء غالباً ما يمكن تصحيحها، وطالما لديك الشجاعة للاعتراف بالأخطاء، يمكنك دوماً أن تحوّل الأشياء للاتجاه الآخر، ولكن الأفق الضيق اللامتسامح الذي بلا خيال، مثل الطفيليات التي تغيّر الجسد المستضيف وتغير تكوينه، وتواصل هي النمو. إنهم فاشلون ولا أحب أن يَحِلّ أمثالهم إلى هنا.»

الروائي الياباني هاروكي موركامي من روايته (كافكا على الشاطئ)

● «إن أعداءنا الشخصيين هم الأسوأ، أنا أسميهم أعداء الحياة، لأنه أينما أبرز فرع غَضٌّ رقيق جديد رأسه للحياة يدوسونه، ليس دائما عن عمد بل بطيش وإهمال، إن العدو الحقيقي يمكن دائما مواجهته وقهره، أو الفوز عليه، إن العداء الحقيقي قائم على الحب، حبٌ لا يلاحظ نفسه، لكن هذا النوع الآخر، هذا العداء القذر، الزاحف الذي تثيره اللا مبالاة أو الجهل، هذا هو الذي تصعب مقاتلته، هذا هو الذي يستنزف نسغ جذور الحياة نفسها، والشخص الوحيد القادر على التعامل معه هو عبقري ساحر».

هنري ميللر من كتاب (كابوس مكيف الهواء)

● «ترانا نميل دائما بدرجة أقل أو أكثر للحكم الصارم على أولئك الذين يكثرون الكلام، خصوصا عند حديثهم عن أشياء لا تخصهم مباشرة، وننظر إليهم كثرثارين ومحدثين مملين، ولا نفكر آنذاك أن تلك الصفة الإنسانية المعيبة وكثيرة الحدوث لها جوانبها الجيدة أيضا، إذ كيف يمكن لنا من دونها معرفة نفسيات الآخرين وأفكارهم، طريقة تفكيرهم في الآخرين وبالتالي فينا أنفسنا، وفي الأوساط الأخرى والأماكن الأخرى التي لم نرها في حياتنا ولن تكتب لنا فرصة رؤيتها أبدا، ولو أنه لم يوجد أناس كهؤلاء تحدوهم رغبة عارمة ضرورية في عرض ما رأوه وسمعوه شفاهيا أو كتابيا، أو ما جربوه وعاشوه أو فكروا فيه ولو قليلا لما عرفنا الكثير «

إيفو أندريتش من رواية (الفناء الملعون)

● «العقل المبدع يصنع التزامه وضوابطه دون أن يخشى أن تلتف حوله خيوط لزجة هي أصلا من أفكار الآخرين، إذ من الممتع لغير الموهوبين أن يقع الموهوبون تحت سطوتهم، فالموهبة في حد ذاتها تُنمِّي رغبة الآخرين في حصارها وتجميدها والفتك بها… إن ذوي الأنيميا الثقافية في بلادنا كثيرون، ومع ذلك ستراهم كالأبراص في سقوف الندوات وحوائط اللقاءات وعنكبوت أغلفة الكتب يحصون البلاد التي زاروها والشهادات التي حصلوا عليها والمقاطع الزاهية التي قالها في حقهم نقاد يعملون في صفحات التسلية بالمجلات والجرائد والدوريات، يرهقوننا ويكادون يسلموننا للجنون أو القتل أو الصبر حتى تنفجر جوانحنا»

الكاتب الكبير محمد مستجاب من كتابه (بوابة جبر الخاطر)

المصدر:جريدة الشروق

«لا أملك إلا أن أشكر لك تلطُّفك معي إذ تركت لي أن أتكلم، فقد لاحظت في أحيانٍ كثيرة ان أصحابنا الليبراليين لا يسمحون للآخرين أن يكون لهم رأي شخصي، وأنهم يردون على معارضيهم فورا بإهانات أو بحجج أدعى إلى الأسف من الإهانات نفسها».

سيد أدباء الإنسانية ديستويفسكي من رائعته (الأبله)

● «لا أعترض على دين أي فرد مهما يكن حاله، ما دام ذلك الفرد لا يقتل غيره ولا يهينه من أجل أن غيره لا يشاركه إيمانه، ولكن حين يصبح دين المرء مثيرا للسخط، حين يكون مصدر عذاب لصاحبه، وبإيجاز حين يجعل العيش على هذه الأرض كالسكن في فندق مزعج، حينئذ أعتقد أن الوقت صالحٌ لننتحي بصاحب ذلك الدين جانباً ونناقشه في معتقده».

الروائي الأمريكي هرمان ميلفيل من روايته الرائعة (موبي ديك)

● «فكرت بأننا نصنع الخوف ليخاف الآخرون منا، لكننا نكتشف أنه يلازمنا ويجعل منا بشرا خائفين أيضا»

الروائي السوري خالد خليفة من روايته الأخيرة (لا سكاكين في مطابخ هذه المدينة)

● «لا أحد يعرف ما الذي سيلي الثورة»، قلت لرضا: الثورة نهاية كل شيئ، لم تستمر ثورة في التاريخ، دائما ما كانت الثورة تنحلُّ وتحتاج إلى ثورة، الثورة بدّا ثورة، (كثيرا ما كررت تلك العبارة، أحسست أنها كوميدية وإيقاعية في نفس الوقت)، تعرف لماذا يا رضا كانت كل ثورة بدّا ثورة؟، لأن لا أحد تخيل ما الذي سيحدث بعد الثورة، لم يَصِفه أحد أبدا، الجميع أجهدوا أنفسهم في تخيل الثورة، ووضعوا البرامج لها، ومظاهرات وضرب نار ودبابات وجيش يسلم أسلحته وبتاع، ولكن لا أحد وصف ما بعدها، الثورة يا ولاد ستقضي على الظلم، جميل، وبعدين؟، ما الذي سيحدث بعدين يا رضا؟»

من رواية (الألفين وستة قصة الحرب الكبيرة) للمبدع نائل الطوخي صدرت عام 2009

● «لو لم يكن الرجال العظماء حمقى، لكان العالم قد دُمِّر منذ زمن طويل، كيف يمكن أن يصير غير هذا؟، إن الحُمق والرؤية المشوشة أساسا العظمة».

الروائي الأمريكي جون شتايبنك من روايته (كأس من ذهب)

● «أكثر من يثير اشمئزازي أولئك الذين ليس لديهم خيال، ممن يسمّيهم ت. إس. إليوت: المجوّفين. من يسدّون هذا النقص في الخيال بأكوام قش خالية من الأحاسيس، حتى أنهم لا يدركون ماذا يفعلون، قساة يقذفونك بالكثير من الكلمات الفارغة ليحملونك على فعل ما لا تريد فعله. هناك مثليّون وسحاقيّات وطبيعيّون ونسويّون وخنازير وفاشستيّون وشيوعيون وهاري كريشناويون، لا يزعجني أحد منهم، ولا أبالي بأي شعار يرفعون، ولكن ما لا أتحمّله أبداً أولئك المجوّفين. أفق ضيّق بلا خيال، لا تسامح، نظريات منفصلة عن الواقع، مصطلحات جوفاء، مُثل مغتصبة بغير حق، نظم متكلّسة. تلك هي الأشياء التي ترعبني وتثير اشمئزازي. مهم طبعاً أن تميّز الخطأ عن الصواب. والأخطاء الفردية في الحكم على الأشياء غالباً ما يمكن تصحيحها، وطالما لديك الشجاعة للاعتراف بالأخطاء، يمكنك دوماً أن تحوّل الأشياء للاتجاه الآخر، ولكن الأفق الضيق اللامتسامح الذي بلا خيال، مثل الطفيليات التي تغيّر الجسد المستضيف وتغير تكوينه، وتواصل هي النمو. إنهم فاشلون ولا أحب أن يَحِلّ أمثالهم إلى هنا.»

الروائي الياباني هاروكي موركامي من روايته (كافكا على الشاطئ)

● «إن أعداءنا الشخصيين هم الأسوأ، أنا أسميهم أعداء الحياة، لأنه أينما أبرز فرع غَضٌّ رقيق جديد رأسه للحياة يدوسونه، ليس دائما عن عمد بل بطيش وإهمال، إن العدو الحقيقي يمكن دائما مواجهته وقهره، أو الفوز عليه، إن العداء الحقيقي قائم على الحب، حبٌ لا يلاحظ نفسه، لكن هذا النوع الآخر، هذا العداء القذر، الزاحف الذي تثيره اللا مبالاة أو الجهل، هذا هو الذي تصعب مقاتلته، هذا هو الذي يستنزف نسغ جذور الحياة نفسها، والشخص الوحيد القادر على التعامل معه هو عبقري ساحر».

هنري ميللر من كتاب (كابوس مكيف الهواء)

● «ترانا نميل دائما بدرجة أقل أو أكثر للحكم الصارم على أولئك الذين يكثرون الكلام، خصوصا عند حديثهم عن أشياء لا تخصهم مباشرة، وننظر إليهم كثرثارين ومحدثين مملين، ولا نفكر آنذاك أن تلك الصفة الإنسانية المعيبة وكثيرة الحدوث لها جوانبها الجيدة أيضا، إذ كيف يمكن لنا من دونها معرفة نفسيات الآخرين وأفكارهم، طريقة تفكيرهم في الآخرين وبالتالي فينا أنفسنا، وفي الأوساط الأخرى والأماكن الأخرى التي لم نرها في حياتنا ولن تكتب لنا فرصة رؤيتها أبدا، ولو أنه لم يوجد أناس كهؤلاء تحدوهم رغبة عارمة ضرورية في عرض ما رأوه وسمعوه شفاهيا أو كتابيا، أو ما جربوه وعاشوه أو فكروا فيه ولو قليلا لما عرفنا الكثير «

إيفو أندريتش من رواية (الفناء الملعون)

● «العقل المبدع يصنع التزامه وضوابطه دون أن يخشى أن تلتف حوله خيوط لزجة هي أصلا من أفكار الآخرين، إذ من الممتع لغير الموهوبين أن يقع الموهوبون تحت سطوتهم، فالموهبة في حد ذاتها تُنمِّي رغبة الآخرين في حصارها وتجميدها والفتك بها… إن ذوي الأنيميا الثقافية في بلادنا كثيرون، ومع ذلك ستراهم كالأبراص في سقوف الندوات وحوائط اللقاءات وعنكبوت أغلفة الكتب يحصون البلاد التي زاروها والشهادات التي حصلوا عليها والمقاطع الزاهية التي قالها في حقهم نقاد يعملون في صفحات التسلية بالمجلات والجرائد والدوريات، يرهقوننا ويكادون يسلموننا للجنون أو القتل أو الصبر حتى تنفجر جوانحنا»

الكاتب الكبير محمد مستجاب من كتابه (بوابة جبر الخاطر)

اقرأ المزيد هنا: http://www.shorouknews.com/columns/view.aspx?cdate=24092013&id=3b5ac008-1f52-4fe5-ae8c-a3d7c78a1952

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.