تأجيل محاكمة مرسي و 130 آخرين في قضية “وادي النطرون” إلى السبت القادم

تأجيل محاكمة مرسي و 130 آخرين في قضية “وادي النطرون” إلى السبت القادم

مرسى بملابس السجن

قررت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار شعبان الشامي, تأجيل قضية اقتحام السجون المصرية إبان ثورة 25 يناير 2011 , والمعروفة إعلاميا بقضية اقتحام سجن وادي النطرون, إلى جلسة السبت المقبل, والتي يحاكم فيها 131 متهما يتقدمهم الرئيس المعزول محمد مرسي وعدد من قيادات جماعة الإخوان والتنظيم الدولي للجماعة, وعناصر بحركة حماس الفلسطينية وتنظيم حزب الله اللبناني والجماعات الإرهابية المنظمة.

وجاء قرار التأجيل لاستكمال الاستماع إلى أقوال شهود الإثبات ومناقشتهم.. مع تغريم إثنين من الشهود مبلغا وقدره 500 جنيه لكل منهما, نظرا لتخلفهما عن حضور الجلسة لسماع شهادتيهما, دون إذن مسبق أو عذر مقبول.

وأمرت المحكمة بتوقيع الكشف الطبي على المتهم محمد البلتاجي بمعرفة طبيب جراحة مناظير بمستشفى المنيل الجامعي, وإجراء الجراحة اللازمة له إذا تطلب الأمر وعلى نفقته الخاصة.

طالب عصام العريان إلى المحكمة في مستهل الجلسة, بإعفائه من حضور الجلسات, نظرا لأنه لا يزال يتلقى جلسات علاج طبيعي في أعقاب إجرائه لجراحة بالعمود الفقري مؤخرا, مشيرا إلى أنه لم يكتمل شفاؤه حتى الآن.. مشيرا إلى أنه علم بما دار في الجلسات التي تغيب عن حضورها بسبب الجراحة, وذلك من هيئة الدفاع عنه.

كما طالب محمد البلتاجي إلى المحكمة التصريح بإيداعه مستشفى قصر العيني لإجراء جراحة باستخدام منظار, وهي الجراحة التي لا يمكن أن تتم بمستشفى السجن.

وتنازلت هيئة الدفاع عن الاستماع إلى 5 من شهود الإثبات الواردة أسماؤهم بقائمة أدلة الثبوت.. موضحين أنه “لا جدوى من مناقشتهم”.

واستمعت المحكمة إلى شهادة فيصل مجاهد بدوي (مدير إدارة الأمن بشركة أبو زعبل للأسمدة) والذي قال إنه كان متواجدا بمقر الشركة في 28 يناير 2011 , وفوجىء في عصر ذلك اليوم بمجموعة من الملثمين يرتدون ملابس الأعراب “جلباب يكسوه جاكت” ويستقلون سيارات نصف نقل, وداهموا الشركة, وتمكنوا من سرقة 3 عربات “لودر” تحت تهديد السلاح.

وأضاف الشاهد أن تلك “اللوادر” كانت مؤجرة من مقاول في الخارج ولم تكن مملوكة للشركة.

وذكر الشاهد انه في أعقاب تلك الواقعة, سمعوا دوي رصاص من ناحية سجن أبو زعبل, وفي حوالي الخامسة والنصف عصرا فوجئوا بأعداد كبيرة من السجناء يسيرون على الطريق “فأدركنا بأن السجن قد تم اقتحامه” وأعقب ذلك العثور على أحد اللوادر المسروقة من الشركة متروكا في منطقة في جبل عرب العريقات.

وأضاف الشاهد أن شاهد المسلحين الذين اقتحموا الشركة, وكانوا يستقلون سيارتين نصف نقل وهم مدججين بالسلاح.. مشيرا إلى أنه لم يتسن له التقاط الأرقام التعريفية لسيارات
المهاجمين نظرا لحالة الفزع التي أصابتهم جميعا, والخشية من تعرضهم للقتل.

ورفضت المحكمة توجيه سؤال من المحامي محمد الدماطي عضو هيئة الدفاع, إلى الشاهد حول ما إذا كان من مؤيدي الرئيس المعزول مرسي أم أنه يؤيد أحداث 30 يونيو.

وقال الشاهد إنه لم تجرى أية معاينات بمعرفة الشرطة لعملية الاقتحام التي تعرضت لها الشركة, نظرا لأن كافة أقسام الشرطة كانت قد احترقت خلال موجة حرق الأقسام التي اندلعت.

واستمعت المحكمة أيضا للشاهد أحمد محمد عبد السلام (سائق لودر) والذي قال إن مجموعة من الملثمين المسلحين, سرقوا 3 عربات لوادر من مقر شركة أبو زعبل للأسمدة, وأن إحداها توقف بصورة مفاجئة على الطريق, في حين استخدام الآخران في اقتحام أسوار سجن أبو زعبل, وهو ما تسبب في هروب أعداد كبيرة من السجناء.

كما استمعت المحكمة للشاهد الثالث نادر ربيع محمد (رقيب أول شرطة وأمين مخازن سجن أبو زعبل 2 ) والذي قال إنه في يوم 29 يناير, وأثناء توجهه لمحل عمله بالسجن, فوجىء بوجود إطلاق نار كثيف علي سجن ليمان أبو زعبل 2 .. مشيرا إلى أن قوات تأمين السجن

تعاملت مع الموقف من الساعة الواحدة حتى الساعة الخامسة, وأنه خلال تلك الفترة لم يصل أي دعم من الخارج, إلى أن نفدت الذخيرة التي كانت بحوزة القوات.

وأضاف الشاهد أن وكيل منطقة سجون أبو زعبل طلب الدعم الخارجي, غير أنه لم تتم الاستجابه لطلبه.. مشيرا إلى أنه في حوالي الثانية والنصف تقريبا, قام أحد اللودرات بالهجوم على السجن من المنطقة الخلفية وإحداث فجوة في السور الخارجي, وأنه تزامن مع ذلك قيام عدد من السجناء بكسر أبواب الزنازين باستخدام أجهزة إطفاء الحريق.

وقال الشاهد إن الذخيرة التي كانت بحوزة القوات حينما نفدت, اضطر أفراد تلك القوات إلى ارتداء ملابس مدنية وترك السجن هربا بأرواحهم.. مشيرا إلى أن السجناء الموجودين داخل ليمان ابو زعبل 2 كانوا من السجناء الجنائيين, وأنه بالنسبة للمعتقلين فقد كانوا من عرب سيناء وداخل ليمان أبو زعبل 1 وبالنسبة لعناصر حماس و حزب الله كانوا في سجن شديد الحراسة.

وأضاف الشاهد أنه رأى حالة من “الكر والفر” أثناء إطلاق النيران بمعرفة الملثمين, وقيامهم باختراق المنطقة الخلفية للسجون.. مؤكدا أن الجنود لم يتركوا أماكنهم في الأبراج و لكنهم استشهدوا برصاص المهاجمين.

وقال الشاهد الرابع مجدي سعيد ابراهيم (مجند بكتيبة سجن أبو زعبل وقت الأحداث) إنه في حوالي الساعة العاشرة صباحا أحدث عدد من السجناء حالة من الهياج, فتم إدخالهم عنابرهم, وأعقب ذلك إطلاق نار كثيف على السجن من عقار مجاور له باستخدام أسلحة ثقيلة “جرينوف” وقمنا بالتعامل معهم وإطلاق النيران إلى أن نفدت الذخيرة.

وأضاف الشاهد بأنهم لم يستطيعوا رؤية المهاجمين بسبب كثافة إطلاق النيران.. غير أنه استطاع التعرف على عربات اللودر التي هاجمت السجن بانها تخص مصنع الأسمدة المجاور
للسجن, نظرا لسابقة رؤيته لها أثناء خدمته حول سور السجن.

وتضم القضية 27 متهما محبوسين بصفة احتياطية, في حين يحاكم بقية المتهمين بصورة غيابية, باعتبار أنهم هاربون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.