“حريات المحامين”: حكم “أحداث مطاي” سيجعل علاقتنا عدائية مع القضاء

“حريات المحامين” : حكم “أحداث مطاي” سيجعل علاقتنا عدائية مع القضاء

نقابة المحامين

رفض أسعد هيكل، عضو لجنة الحريات بنقابة المحامين، الحكم الصادر من محكمة جنايات المنيا أمس على 8 من المحامين بالسجن المؤبد، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”أحداث مطاي”، قائلًا “هي فارقة خطيرة لم تحدث في تاريخ مهنة المحاماة، وتضع عنوانا لمرحلة سيئة بين طرفي العدالة”.

وقال هيكل، في تصريحات لـ”الوطن”، إن الحكم الأخير حول العلاقة بين المحامين والقضاة من علاقة تكاملية إلى علاقة عداء ستفتح الباب أمام مزيد من حالة الاحتقان التي لا تتحملها البلاد، مؤكدًا أن القضاة حولوا العلاقة معهم إلى علاقة سيئة عبر أحكام غريبة من نوعها.

وأشار إلى أن المرحلة الحالية هي حصاد لسنوات طويلة من التردي في منظومة العدالة في مصر، مطالبًا النقابة بضرورة انعقاد جمعية عمومية طارئة وسحب الثقة من المجلس الحالي وانتخاب مجلس جديد قادر على انتزاع حق المحامين من أي تجاوزات تحدث لهم.

فى البداية، قالت حملة “الدفاع عن المحامين” إن مسئولية ما صدر من أحكام جائرة، أمس الأحد، ضد المحامين فى المنيا تقع على مجلس النقابة العامة والنقيب الحالى، مؤكدة أنه حرم الكفاءات من المحامين من المشاركة، وأحاط القضية بسياج لمنع تواصل المحامين مع زملائهم، وذلك لأغراض وأهداف انتخابية محضة.

وأكدت الحملة، فى بيان لها اليوم، أن نتيجة هذه الأفعال مزيد من الأحكام والمهانة للمحامين والمحاماة، موضحة أن الحملة تحاول الآن فك السياج الذى قيدت به الدعوى لتخرج بالحقائق كاملة، وسوف تباشر الحملة كل الإجراءات القانونية والإنسانية اللازمة تجاه الزملاء المحامين المحكوم عليهم فى مطاى.

ووضع منتصر الزيات، مقرر لجنة الدفاع عن المحامين، نفسه تحت تصرف نقابة محامى المنيا، من أجل التعامل السريع مع الحكم، مشيرا إلى أنه بصفته الشخصية المسألة تحتاج إلى حكمة وتضافر الجهود وإعلاء المصلحة العامة للمحامين على المصالح الخاصة، وإبعاد الحسابات الانتخابية.

وأكد الزيات أنه يضع نفسه تحت تصرف الزملاء فى المنيا، فى أى إجراءات قانونية، سواء فى إعادة الإجراءات أو فى كتابة النقض.

ووصف أشرف طلبة، الأمين العام للجنة حريات المحامين، الحكم بحق 8 محامين بأنه حالة فريدة من نوعها، ويثير الريبة، موضحا أن قانون العقوبات لا يوجد به نص يؤكد أن حكم إهانة القضاء المؤبد، بل أقصى عقوبة بالقانون هى 3 سنوات.

وأضاف طلبة أن النقابة ستتخذ الإجراءات القانونية بشأن تلك الأحكام، مشيرا إلى أنه عقب الطعن على تلك الأحكام ستعاد محاكمة المتهمين لأنها غيابية.

وأشار أشرف عبدالغنى، عضو اللجنة المركزية لحريات المحامين، إلى أن الحكم بمثابة لحظة فارقة خطيرة لم تحدث فى تاريخ مهنة المحاماة، وتضع عنوانا لمرحلة سيئة بين طرفى العدالة، وستعمل على زيادة الأمور تعقيدا.

وتابع عبد الغنى بأن هناك حالة احتقان موجودة بالفعل بين طرفى العدالة “المحامين والقضاة”، وجاء هذا الحكم ليزيد الأمر سوءا، بدلا من البحث عن عودة العلاقة التكاملية، منوها بأن المرحلة الحالية هى حصاد لسنوات طويلة من التردى فى منظومة العدالة فى مصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.