ننشر حيثيات حبس راندا البحيري ومحاميها بتهمة تزوير عقد بيع شقة

ننشر حيثيات حبس راندا البحيري ومحاميها بتهمة تزوير عقد بيع شقة

أودعت محكمة جنح مستأنف عابدين، اليوم حيثيات حبس الفنانة راندا البحيرى، ومحاميها شاهين عبدالقادر أحمد شاهين، سنة مع الشغل لكل منهما، وإلزامهما بدفع 10001 جنيه للمدعى بالحق المدنى كتعويض مؤقت، لاتهامهما بالتزوير فى عقد بيع شقة والتعديل فيه، وتقديمه كمحرر رسمى للمحكمة برئاسة المستشار محمد صبحى.

وقالت الحيثيات، إنه بعد مطالعة الأوراق وسماع المرافعة الشفوية والمداولة، حيث قضت محكمة أول درجة بجلسة 29 أبريل 2017، ببراءة المتهمين مما أسند إليهما ورفض الدعوى المدنية، وإلزام رافعها بمصاريفها وأتعاب المحاماة، ورفض الدعوى المدنية المقابلة وإلزام رافعها بمصاريفها، وأن المدعى المدنى لم يرتض ذلك القضاء، فطعن عليه بالاستئناف الماثل بموجب تقرير أودع قلم كتاب محكمة أول درجة بتاريخ 30 أبريل 2017، وكذلك استئناف النيابة العامة للثبوت فى 4 مايو 2017، وتداولت الجلسات وحضر وكيل المدعى بالحق المدنى وقدم إعلانان وطلب إلغاء حكم أول درجة والقضاء بالطلب.

وأكدت أنه عن شكل الاستئناف فلما كان الثابت للمحكمة أنه أقيم فى المقرر قانونا ومن ثم فهو مقبول شكلا عملا بالمواد “402، و406، و410” من قانون الإجراءات الجنائية، وطالعت المحكمة الأوراق عن بصر وبصيرة بالفحص فى أرجائها والبحث فى مكنونها القانونى، ووازنت بين أدلة البراءة والإدانة فرجحت الأخيرة، حيث استقر في وجدان المحكمة على ثبوت الاتهام ثبوتا يقينيا فى حق المتهمين، استنادا إلى أن الثابت بالأوراق أن المحرر العرفى المزور تم تقديمه إلى جهة رسمية وهى محكمة عابدين، حال تداول الدعوى رقم 108 لسنة 2015، صحة توقيع عابدين والمرفوعة من المتهمة الأولى وحضر المتهم الثانى أمام محكمة عابدين بصفته وكيلا عن المتهمة الأولى، وقدم أصل المحرر المزور وأقر بمحضر الجلسة فى تلك الدعوى بأنه هو الذى قام بكتابة صلب ذلك المحرر، وأن المحرر ممهور بخاتم مكتبه، وأن الأطراف قاموا بالتوقيع على ذلك المحرر أمامه، وقام المتهم الثانى بالتوقيع بذلك الإقرار.

وقالت المحكمة إن العقد المقدم صوره رسمية منه لما كان ذلك، وكان من الثابت من تحرير قسم أبحاث التدقيق والتزوير المقدم صوره رسمية منه بالأوراق، والذى تطمئن المحكمة إليه وتأخذ به محمولا على أسباب وما ثبت من أن المحرر تعرض لعملية تزوير عن طريق الإضافة والتعديل بصلبه، وفى عدة مواضيع وهى بعنوان المحرر وكان محرر أصله “وعد” وتم تعديله إلى “وعقد”، وكذلك تم إضافة تلك العبارات وهى “وقد استلمت كامل ثمن الشقة وهو مليون جنيه مصرى فقط لا غير، وقمت باستلامه نقدًا عند التوقيع على هذا العقد – البائع – المشترى”.

وأوضحت أن عملية التزوير التى تعرض لها المحرر تم فى ظرف كتابى لاحق لتحرير عبارات لصلبه الأصلى، كما أن اليد الكاتبة لتلك الإضافات هى ذاتها اليد الكاتبة لعبارات صلب المحرر، ولما كان ذلك وكان لكاتب المحضر بجلسة دعوى صحة التوقيع أنفة البيان، إن المتهم الثانى أقر بكتابته لذلك المحرر، الأمر الذى لا يدع مجالا للشك فى إنه هو الذى قام بتزوير ذلك المحرر بإضافة وتعديل العبارات آنفة البيان، لا سيما أن المتهم الثانى تخلف عن الحضور أمام مصلحة الطب الشرعى لاستكتابه على الرغم من إعلانه بميعاد الحضور أمام قسم أبحاث التدقيق والتزوير بمصلحة الطب الشرعى.

وأضافت المحكمة فى حيثياتها أنه عن المتهمة الأولى وهى صاحبة المصلحة من جزاء التزوير على ذلك المحرر، وحيث تم استعمال ذلك المحرر المزور أمام محكمة عابدين بناء على التوكيل الصادر منها إلى محام عنها وهو الذى قدم ذلك المحرر المزور أمام المحكمة مما يتوافر معه علمها ببيانات ذلك المحرر والتى على خلاف الحقيقة، وعلى الرغم من ذلك طلبت من وكيلها استعمال ذلك المحرر المزور ويكون بذلك توافر ركن العلم بجريمة استعمال محرر عرفى مزور.

وأشارت إلى أن المتهمين قصدا عن قيامهما بتزوير ذلك المحرر واستعماله للإضرار بالمدعى بالحق المدنى والمساس بحقوقه المالية، وعليه فإن أركان جريمة تزوير محرر عرفى، واستعماله متوافرة فى حق المتهمين من الفعل المادى، وهو فعل التزوير وكذلك ركن الضرر المتمثل فيما لحق بالمدعى بالحق المدنى والقصد الجنائى المتمثل فى قصد المتهمان من الاستفادة من المحرر المزور واستعماله مع علمهما بتزويره وعليه فإنه يتعين معاقبة المتهمان عملا بالمادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية.

وقالت المحكمة إنه من الدعوى المدنية لما كانت تدور وجودًا وعدمًا مع الدعوى الجنائية وكانت المحكمة قد انتهت فى قضائها إلى إدانة المتهمين فضلا عن أن المدعى بالحق المدنى لحقه ضرر من جزاء ما اقترفه المتهمون حيث تعتبر العبارات التى تم التلاعب فيها فى ذلك المحرر تسلب الحقوق المالية للمدعى بالحق المدنى، لما هو الثابت بالعبارات المزورة بأنه استلم مبلغ نقدى أنف البيان نظير كامل عن الشقة وأن تلك العبارات تلحق ضرر بالغ بالمدعى بالحق المدنى ومن ثم تقضى المحكمة بإلزام المتهمان بأن يؤديا للمدعى بالحق مدنى مبلغ 10001 جنيه على سبيل التعويض المدنى المؤقت.

وأضافت الحيثيات، أنه تم إلزام المتهمين بدفع مصاريف الدعوى المدنية وأتعاب المحاماة، عملًا بالمادة 320/1 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة رقم 187/1 من القانون 17 لسنة 1983 المعدلة بالقانون 10 لسنة 2002.

قضت المحكمة غيابيا للأسباب التالية، وبإجماع الآراء قبول استئنافى النيابة العامة والمدعى بالحق المدنى شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا بحبس المتهمين سنة مع الشغل لكل منهما وإلزامهما بأن يؤديا للمدعى بالحق المدنى مبلغ وقدره 10001 جنيه على سبيل التعويض المدنى المؤقت وإلزامهما بالمصاريف المدنية والجنائية ومبلغ 75 جنيها مقابل أتعاب المحاماة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.