حين يكون نقيب المحامين رئيسا لمعهد الكمبيوتر والتكنولوجيا … فلا تسألني عن تنقية الجداول

حين يكون نقيب المحامين رئيسا لمعهد الكمبيوتر والتكنولوجيا فلا تسألني عن تنقية الجداول

بقلم | ابراهيم عبدالعزيز سعودي

ابراهيم-سعودي-2

لماذا لم يتحمس الأستاذ سامح عاشور طوال خمسة عشر عاماً لمسألة تنقية جداول نقابة المحامين ممن يجمعون بين المحاماة ومهن أخرى ولم نره يتحدث عنها بجدية ولو مرة واحدة منذ شغله منصب نقيب المحامين في العام ٢٠٠١ وحتى الآن … الإجابة بكل ببساطة أنه – وهو المفترض أن يكون رب البيت – هو أول الضاربين على الدف .

فعلى مستوى العمل فالاستاذ سامح عاشور لا مانع عنده أن يخالف القانون فيجمع بين المحاماة وغيرها ، فهو يجمع بين كونه محام وبين شغله لمنصب رئيس مجلس ادارة المعهد العالي للكمبيوتر وعلوم الادارة بسوهاج منذ ١٩٩٧ ، ومنصب المستشار الثقافي لذات المعهد ، ويتقاضى مئات الآلاف من الجنيهات سنوياً من بدلات ومكافآت امتحانات وحصص أرباح عاملين بالمخالفة لأحكام قانون المحاماة ، ومن ثم فثمة تعارض في المصالح بين تنقية جداول نقابة المحامين وبين مصلحته الشخصية حيث سيكون أول من يضار من هذه التنقية وعلى مستوى طموحه السياسي فلا مانع عنده من أن تهلك نقابة المحامين في سبيل أن يجمع بين كونه نقيبا لها ورئاسته لحزب سياسي هو الحزب الناصري وعضويته لمجلس الشعب ورئاسته له ما استطاع الى ذلك سبيلا.

إن الحقائق المذهلة التي كشفت عنها الدعوى التي أقامها المحامي الشاب الشجاع مصطفى شعبان وتضمنها تقرير هيئة المفوضين المودع ملف الدعوى كافية بذاتها ـ أياً كان الحكم فيها ـ في الدلالة على مدى الاستخفاف بمنصب نقيب المحامين والاستهانة به برئاسة مجلس ادارة معهد للكمبيوتر والتكنولوجيا لا يمت للقانون بصلة من أجل حفنة من الأموال كحصص ارباح للعاملين ومكافآت امتحانات ومكافآت طبع أسئلة وخلافه ، فضلاً عما هو ثابت بمستندات الدعوى أن هذه الأموال محل تحقيق الآن من النيابة العامة بناء على تقرير من هيئة الرقابة الإدارية .

لا أعرف طبعا كيف يفكر الأستاذ سامح عاشور وإن كنت أعتقد أنه لا يفكر في تنقية الجداول ، فلا يهمه أن يكون جدول نقابة المحامين متخم بأكثر من ستمائة الف محام لا يعمل منهم فعليًا بالمحاماة عُشر هذا العدد على أقصى تقدير وأن نحو خمسمائة الف مقيدون بجداول نقابة المحامين لا يعملون بالمحاماة ويعملون بمهن أخرى ، أو يجمعون بين المحاماة وغيرها مثلهم في ذلك مثل الأستاذ سامح عاشور تماماً ، ولا يهمه ما يترتب على هذا التضخم في الجدول من تدني الخدمات والمعاشات والرعاية الصحية فضلاً عن تدني المحاماة ذاتها ، فمن يتقاضى مئات الآلاف من غير عمله بالمحاماة الى جانب عمله بالمحاماة لا يمكن أن يتنازل عنها من أجل تنقية جداول المحامين مهما كانت الأسباب .

إن احترام المحامين لنقابتهم ورسالتهم ومهنتهم واحترام المجتمع والسلطة لهم وكل مفردات الشفافية والنزاهة وكرامة المحاماة والمحامين لا يمكن أن تتأتى من قاعدة النقابة فقط دون قمتها ، فالسمكة تفسد دائما من رأسها كما يقول المثل الصيني .. وستظل هذه الدعاوى التي يقيمها نفر من شباب المحامين لاصلاح الاعوجاج وتقويمه بالقانون هي السبيل الوحيد لمقاومة وكشف هذه المهازل سعيا الى التغيير في نقابة المحامين حتى يتحرك المحامون جميعاً فيصنعون التغيير بإرادتهم .

للتواصل مع الكاتب عبر حسابه على فيس بوك

https://www.facebook.com/ibseoudi

وعبر صفحته الشخصية على فيس بوك

https://www.facebook.com/ibrahem.seoudi?ref=hl

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.