سرطانٌ يعبرُ..إلى الأخضر l مروة أبوضيف*

كان الضوء أحمرَ
غير أن يداً ممدودة أغرتني بالعبور،
و الصوت الذي كان يسقط بجواري
كان لك ،و أنا أجيب علي اسئلة مؤجلة
و أحضر جرعات من علاج السرطان
و أساور من الذهب
العربات تتفسخ أمامي و تتناثر ألأطر
،و النوافذ المهشمة
خذي ،هذا ابني احمليه عني قليلا
يا بنت أوان العلاج الآن و الحساء يفور

بأناقة تعبر السيدة العجوز
في يدها كلب مخلص و جميل
و المساحيق تسيل فوق وجنتيها بغزارة
الضوء يميل إلي الأصفر
و أنا في المنتصف تماماً
يدٌ ممدودة تخترق الخواء بصدري
و الهواء الذي يسقط من رئتي كان لك
يا بنت أزيحي الشمس عن طريقي
لا أريد أن يتغير لون بشرتي كالعوام

صوت ارتطام قوي و عظام تنكسر حولي
أطر تنام علي الأسفلت
و الأسنان التي كانت تنغرس في لحمي
كانت لك
أرنب بري يأكل العشب بتؤدة
يلتفت خلفه بكبرياء ،و يبتسم للسيدة العجوز
و دوود كثيف يخرج من الأرض ..
الضوءُ أخضر.

* شاعرة مصرية صدر لها:

ـ أقص أيامي وأنثرها في الهواء ـ شرقيات

الموقع : zakeratelraheel.blogspot.com/

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.