“لا يمكن تعـديـل أو إلغاء المادة 121 من الدستور لأنها صمام أمان أموال الـدولة”

“لا يمكن تعـديـل أو إلغاء المادة 121 من الدستور لأنها صمام أمان أموال الـدولة”

دستور مصر

أكّد وزير العلاقات مع البرلمان محمود خذري، أنه لا يمكن إلغاء أو تعديل المادة 121 من الدستور ولا يمكن المساس بما يخالفه، مشيرا الى ان تعديلها يثير اثار مالية ينتج عنها خلل في التوازنات المالية.وأبرز امس خذري، على هامش اليوم الدراسي تحت عنوان قراءة في أحكام المادة 121 من الدستور بالنادي الوطني للجيش بالعاصمة، انه لن يتم تمرير اقتراحات النواب التي تقتضي ضخ ميزانيات واموال ضخمة دون ان يدعموها بدراسات جدوى تضمن مصادر تمويل اخرى لتعويض الأموال المشاريع المقترحة من طرفهم، وذلك في تطبيق واضح للمادة 121 من الدستور التي يطالب بعض البرلمانيين بتعديلها كونها عائق امامهم وتعتمدها الحكومة -حسبهم- لرفض مشاريعهم.واضاف الوزير أن المؤسس الدستوري في الجزائر كرّس في مجال التشريع المالي على غرار ما يجري به العمل في الأنظمة المقارنة، وأن هناك ضوابط موضوعية وقيود صارمة تكفل توازن الموازنة العمومية وتضمن ترشيد تسيير الموارد المالية للدولة وفق الآليات التي تحقق الأمن الاقتصادي والمالي والاجتماعي للأمة، المفهوم الواسع والشامل للكلمة، مضيفا أنه واعتبارا لهذه المقتضيات فإن الممارسة العملية تتطلب عند إعداد قانون المالية لكل سنة مراعاة القواعد والضوابط القانونية، والسياق الاقتصادي الذي تعدّ في ظله الموازنة العمومية، إذ أن العمليات المرتبطة بالتقديرات الميزانياتية لمجموع موارد ونفقات الدولة وتقييمها، والتي تأخذ حتما بعين الاعتبار مؤشرات الاقتصاد الكلي والجزئي سواء على المستوى الدولي أو المحلي.كما قال خذري بأن العبء الأكبر في تحضير وإعداد قانون المالية وضمان التوازنات الكبرى للمالية العمومية للدولة يقع على عاتق الحكومة كونها تحوز على المعطيات والمعلومات الضرورية التي يضمن الإحاطة بها تجنيب تعريض المالية العمومية لاختلالات كبرى، معتبرا أن تنفيذ المشاريع وتجسيد البرامج التي تتضمنها السياسات العمومية من أجل تحقيق أهداف التنمية بشكل عام، يحتاج إلى موارد مالية وميزانيات تجد مصدرها في غالب الأحيان في الثروة التي تنتجها الأمة وما يدفع للدولة من جباية ورسوم ضمن فلسفة التضامن الوطني وخدمة الصالح العام، وهي ممارسات عالمية في مجال الحكم وتسيير الشأن العام.للإشارة، أثارت المادة 121 من الدستور جدلا كبيرا على مستوى قبة الغرفة السفلى، والتي تشكل -حسب النواب- عائقا في اقتراح نصوص إضافية تتعلق بتخفيض الرسوم، أو تخفيض أو إلغاء الضرائب، أو الزيادة في الأجور، والزيادة في النفقات، فيما تعتبرها الحكومة صمام أمان من أجل حماية ميزانيتها وأموال الدولة.وتنص المادة 121 من الدستور على أن لا يقبل اقتراح أي قانون مضمونه أو نتيجته تخفيض الموارد العمومية، أو زيادة النفقات العمومية إلا إذا كان مرفوقا بتدابير تستهدف الزيادة في إيرادات الدولة، أو توفير مبالغ مالية في فصل آخر من النفقات العمومية تساوي على الأقل المبالغ المقترح إنفاقها.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.