محامون من أجل العدالة | المادة 16 من مشروع قانون التظاهر ابتدعت جريمة هلامية

محامون من أجل العدالة | المادة 16 من مشروع قانون التظاهر ابتدعت جريمة هلامية

حركه-محامون-من-اجل-العداله

أكدت حركة محامون من أجل العدالة رفضها مشروع قانون تنظيم التظاهر المقدم من الحكومة الى رئيس الجمهورية المؤقت ، مؤكدة أن الحركة ليست ضد فكرة تنظيم الحق في التظاهر ، ولكنها ضد مصادرة هذا الحق تحت ستار تنظيمه .
وقالت الحركة في بيان لها أن المشروع المقدم من الحكومة تضمن نصوص غاية في الخطورة حيث ساوى بين الاجتماع العام والموكب والمظاهرة بغير تحديد ضابط دقيق لمفهوم الاجتماع العام بل جعل مفهوم الاجتماع العام يتسع حتى للاجتماع في الاماكن الخاصة بما يجعل أي اجتماع لأكثر من ثلاثة أفراد في أي مكان عام أو خاص عرضة للتجريم وتطبيق العقوبة .
كما حظر القانون في مادته السادسة الاعتصام حظرا تاما بالمخالفة للمواثيق والمعاهدات الدولية الملتزمة بها مصر ، بحيث يمكن تفسير هذا النص مترابطا مع غيره من النصوص بعدم السماح بالاعتصام مطلقا حتى وان كان سلميا كان وحتى ان كان محدودا ومهما كانت مبرراته ودوافعه وعلى سبيل المثال فلن يستطيع المهنيون أو العمال  الاعتصام بنقاباتهم . 
وجاءت معظم صياغات النصوص بعبارات فضفاضة غير منضبطة على الاطلاق تجعل لجهة الادارة ممثلة في وزارة الداخلية القدرة على التدخل ومنع التظاهر تحت مظلة عبارات من نوعية حماية النظام العام ، ولن يمنع ذلك عرض الأمر على قاضي الامور الوقتية  ، إذ أنه من البديهي أن أي قاضي سوف تعرض عليه مذكرة تحريات تحمل عبارات من نوعية تهديد الأمن العام والنظام العام وتعطيل مصالح المواطنين فمن المؤكد أنه سيستجيب لمطلب وزارة الداخلية بمنع الاجتماع او الموكب او المظاهرة حتى ينأى بنفسه عن نطاق المسئولية .
ومن أخطر وأغرب ما تضمنه نص المادة السادسة عشرة من ابتداع جريمة جديدة اسمها جريمة التحريض على التظاهر لأغراض تخالف المنصوص عليه حتى ولو لم يحدث التظاهر وحتى ولو لم تقع أي جريمة ودون أي ضابط أو معيار لهذا التحريض فيكفي فيه عندئذ عبارة طائشة أو مزحة على أي موقع من مواقع التواصل الاجتماعي أو ذلة لسان أو قلم في برنامج أو صحيفة  وهو نص كارثي يفتح الباب للقبض على كل المدافعين عن الحريات والنشطاء والحقوقيين  .
وفي النهاية أكدت الحركة أنها مع كل جهد تقوم به الدولة من أجل الحفاظ على الأمن وعودة الانضباط الى الشارع المصري في هذا الظرف السياسي الدقيق وما يتعرض له الوطن من جرائم ارهابية ،  غير أن الحفاظ على الأمن لا يكون بمخالفة الأعراف الدستورية والمواثيق  الدولية وبالمصادرة التامة والكاملة للحقوق والحريات واهدار مكتسبات الثورة المصرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.