“محكمة الأمور المستعجلة”: دعوى اعتبار تركيا داعمة للإرهاب ليست اختصاصنا

“محكمة الأمور المستعجلة”: دعوى اعتبار تركيا داعمة للإرهاب ليست اختصاصنا

محكمة-الاسكندرية-الابتدائية

قضت محكمة الأمور المستعجلة، اليوم الثلاثاء، بعدم الاختصاص في نظر دعاوى قضائية تطالب باعتبار تركيا دولة داعمة للإرهاب، واعتبار حركة “6 أبريل”، و”التحالف الوطني لدعم الشرعية” وحركة “حماس” الفلسطينية، “منظمات إرهابية”، بحسب مصدر قضائي.

وقال المصدر القضائي، مفضلا عدم الكشف عن هويته، إن “محكمة الأمور المستعجلة في الإسكندرية، شمالي البلاد، قضت اليوم بعدم الاختصاص في نظر دعاوي تطالب باعتبار تركيا دولة داعمة للإرهاب، بالإضافة إلى اعتبار حركة “6 أبريل”، و”التحالف الوطني لدعم الشرعية” وحركة “حماس”، منظمات إرهابية، وعدم قبول الدعاوى جميعها”.

وأقام الدعاوى الأربعة محام يدعى طارق محمود، واستند في دعواه باعتبار تركيا “داعمة للإرهاب”، إلى أن “الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يدعم جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، وهاجم الدولة المصرية عقب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي (في 3 يوليو 2013)”، معتبرا أن تركيا “هي المنبع الرئيسي لدخول السلاح إلى مصر وتوصيله إلى الإرهابيين”، بحسب صحيفة الدعوى.

وأضافت الدعوى أيضا أن “تركيا تنتهج عدة مواقف عدائية ضد الدولة المصرية، بعدما أصبحت الملاذ لقيادة جماعة الإخوان الهاربين، ومكنتهم من عقد أكثر من اجتماع للتنظيم الإخواني الدولي على أراضيها، فضلا عن سماحها ببث قنوات مملوكة لقادة جماعة الإخوان من أراضيها”.

وتشهد العلاقات بين القاهرة وأنقرة توترًا منذ عزل الرئيس الأسبق، محمد مرسي، بلغ قمته في 24 نوفمبر 2013، عندما اتخذت مصر قرارًا باعتبار السفير التركي “شخصًا غير مرغوب فيه”، وتخفيض مستوى العلاقات الدبلوماسية إلى مستوى القائم بالأعمال، وردت أنقرة بالمثل.

وفيما يخص، دعوى اعتبار “تحالف دعم الشرعية” منظمة إرهابية، قال المحامي في دعواه إن “التحالف الإرهابي وراء العديد من أعمال العنف التي تتم في البلاد بعد ثورة 30 يونيو/حزيران 2013 (تاريخ بداية المظاهرات المعارضة لمرسي والتي انتهت بعزله يوم 3 يوليو/تموز من العام ذاته)، وأن هذا التحالف يتلقى تمويلاً خارجياً من جهات إستخباراتية (لم يسمها) للقيام بأعمال العنف وإثارة القلائل وتكدير الأمن والسلم الإجتماعيين من خلال التحريض على الجيش والشرطة ومؤسسات الدولة”.

وعن دعوى اعتبار حركة “6 أبريل” منظمة إرهابية، قال المحامي طارق محمود إن “حركة6 ابريل التي تتلقى تمويل خارجي أصبحت الأداه التي تستخدمها جماعة الإٌخوان الإرهابية في إرتكاب أعمال العنف بعد أن ضيقت أجهزة الأمن الخناق على الجماعة الإرهابية”.

أما فيما يتعلق بدعوى اعتبار “حماس” منظمة إرهابية، اعتبر محمود في دعواه أن “حماس تمثل تهديدا للأمن القومى، وأنها تمثل الذراع العسكري لجماعة الإخوان الإرهابية، وﻻبد أن يتم إدراج هذه الحركة على قوائم المنظمات الإرهابية وأن يعامل المنتمون لها كعناصر إرهابية”.

وتنظر محكمة القاهرة للأمور المستعجلة المنعقدة بمنطقة عابدين ، دعويين قضائيتين، تطالبان باعتبار تركيا وقطر “دولا داعمة للإرهاب”، ومن المقرر أن تعقد الجلسة المقبلة لنظر القضية يوم 6 أبريل/نيسان المقبل مع إعادة المرافعة من جديد”.

أما حركة “حماس”، ففعلياً اعتبرتها محكمة القاهرة للأمور المستعجلة “منظمة إرهابية”، في 28 فبراير الماضي، وهو الحكم الأولى الذي نددت به فصائل فلسطينية، واعتبرته حماس “مُسيساً”، بينما تقول السلطات المصرية إن القضاء لديها “مستقل”.

وفي 11 مارس قررت الحكومة، الطعن على الحكم الصادر باعتبار “حماس”، منظمة “إرهابية”، وحددت لها المحكمة، جلسة 28 مارس الجاري، لنظر الطعن.

ورغم هذا المسار القضائي، إلا أن خبيرا قانونيا قال إن وصف الجماعات والحركات بـ”الإرهابية” “لن يحدث” إلا عبر قانون “الكيانات الإرهابية” الذي أصدره الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الشهر الماضي، مهما صدرت أحكام أو قرارات سابقة أو لاحقة على صدور القانون.

وبحسب محمود كبيش، أستاذ القانون الجنائي، والعميد السابق لكلية الحقوق في جامعة القاهرة، في تصريحات سابقة: “ينطبق هذا الأمر على 8 حركات وجماعات، 6 منهم، سبق أن صدرت أحكام باعتبارهم حركات إرهابية، وهي: “حماس” الفلسطينية و”كتائب عز الدين القسام” التابعة لها، و”الإخوان المسلمين”، و”أنصار بيت المقدس”، ومنظمة “أجناد مصر”، و”تنظيم داعش”.

وأوضح كبيش أنه “لن يعتد إلا بقانون الكيانات الإرهابية لوصف الحركات والجماعات بأنها إرهابية وبالتالي محاكم الأمور المستعجلة، لم يعد لها اختصاص في اعتبار المنظمات إرهابية من عدمه، سواء أصدرت أحكامها في وقت سابق على القانون، أو لاحق”.

ومحكمة الأمور المستعجلة، أو القضاء المستعجل بحسب القانون المدني المصري، يفصل في المنازعات التي يخشى عليها من فوات الوقت، فصلا مؤقتاً لا يمس أصل الحق، وإنما يقتصر على الحكم باتخاذ إجراء وقتي ملزم للطرفين بقصد المحافظة على الأوضاع القائمة أو احترام الحقوق الظاهرة، أو صيانة مصالح الطرفين المتنازعين.

وتتكون المحكمة من أكثر من دائرة، ويشرف على كل دائرة قاض واحد فقط، وكان اللافت للانتباه أن تصدر دائرة بمحكمة القاهرة للأمور المستعجلة حكما في 31 يناير 2015 باعتبار “كتائب القسام”، الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” ، منظمة “إرهابية”، في حين كانت دائرة أخرى يشرف عليها قاض آخر بنفس المحكمة قد أصدرت حكما في 26 يناير بعدم اختصاصها في نظر دعوى تطالب باعتبار “حماس” نفسها منظمة “إرهابية”.

المصدر- مصر العربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.