محكمة الاستئناف تؤيد حظر “الإخوان المسلمين”

محكمة الاستئناف تؤيد حظر “الإخوان المسلمين”

الاخوان-المسلمون

قضت محكمة استئناف القاهرة للأمور المستعجلة، أمس برفض الاستشكال المقدم من محامي جماعة الإخوان المسلمين، على الحكم الصادر بحظر جمعية الإخوان المسلمين، والجماعة المنبثقة عنها، وجميع أنشطتها، والتحفظ على أموالها، في الدعوى المقامة من حزب التجمع، وتأيد الحكم الصادر عن محكمة الامور المستعجلة الابتدائية.
وكانت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة قضت في جلستها بتاريخ 23 أيلول، بحظر أنشطة جمعية الإخوان المسلمين في جمهورية مصر العربية، وجماعة الإخوان المنبثقة عنها، وأي مؤسسة متفرعة منها، أو تابعة لها، أو منشأة بأموالها، أو تتلقى منها دعماً أو أي نوع من أنواع الدعم، والجمعيات التي تتلقى التبرعات، ويكون من بين أعضائها أحد أعضاء الجماعة، والجمعية، أو التنظيم، والتحفظ على أموالها العقارية، والسائلة، والمنقولة سواء كانت مملوكة أو مؤجرة لها وكذا العقارات، والمنقولات والأموال المملوكة للأشخاص المنتمين إليها بما يتفق والغرض من إنشائها، وطبقاً لقوانين الدولة المصرية.
الى ذلك، وبعد يوم على الجلسة الأولى لمحاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي وعدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين، قالت الجماعة الإسلامية إن المحاكمة لا تعني فشل المبادرات والوصول الى حل سياسي للأزمة عبر التفاوض، في حين أكد الحزب الإسلامي، التابع لتنظيم الجهاد، أن الأمل باستمرار التفاوض لم ينقطع.
أضاف الأمين العام للحزب الإسلامي، محمد أبو سمرة، ، في تصريحات صحافية، أن المفاوضات ستستمر بين أحزاب التحالف الوطني لدعم الشرعية والنظام، مشيراً إلى أن محاكمة مرسي لم تقطع الأمل باستمرار التفاوض، مؤكدا أن “ظهور مرسي في المحاكمة كانت نتائجه إيجابية، وأعطى الأمل لأنصار الشرعية، إضافة الى أهميته على الصعيد الخارجي، لأن مرسي ظهر ثابتاً وواثقاً من نفسه كرئيس شرعي للدولة”.
واوضح “أتوقع عدم استمرار المحاكمة، وأن يعود الجيش قريبا إلى ثكناته”، لافتاً إلى أن المشكلة التي ستعوق المفاوضات أو ربما تفشلها هي القصاص لدماء الشهداء الذين سقطوا في الأحداث الأخيرة.
من جانبه، قال المتحدث الرسمي باسم الجماعة الإسلامية، محمد حسان، إن المفاوضات والمبادرات لن تفشل بل على العكس، فالنظام الحالي سيسعى جاهداً للتفاوض والمصالحة وتقديم الحل السياسي للأزمة الحالية، وخاصة بعد محاكمة مرسي، التي أثبتت مدى صموده وثبات أنصاره.
وأضاف حسان في تصريحات صحافية، أن النظام الحالي “لا بد أن يبحث عن مخرج للأزمة، لأن مساعدات الخليج لا يمكن أن تظل كما هي وستتوقف”، مشيراً إلى أنهم اعتقدوا أن محاكمة مرسي ستجعل أنصاره يتراجعون عن تنظيم التظاهرات، لكن للأسف انقلبت الأمور على العكس، ومنحت الثقة للمتظاهرين، ما سيجعل السلطة الحالية تسعى الى التفاوض والتصالح.
وقال نجل الرئيس المعزول، أسامة محمد مرسي، إن والده “بصحة جيدة وحالة نفسية قوية جداً”، نافياً ما تداولته وسائل الإعلام خلال الأيام الاخيرة حول مرضه وانهياره وحزنه، واصفاً ذلك بأنه “كلام فارغ”.
وأضاف في تصريحات صحافية، أمس أن “الرئيس (مرسي) صامد ومؤمن بصلابة شعبه، وحالته الصحية والنفسية كما كانت واضحة للجميع يوم المحاكمة الباطلة تظهر قوة وصلابة”.
وانتقد استمرار نشر ما وصفها بـ”الأخبار غير الحقيقية” عن صحة والده وحالته النفسية، بقوله إن “هذه الأخبار ليست غريبة على الإعلام المُعادي للرئيس”، موضحاً أن استمرار تواجد الرئيس المعزول في مستشفى سجن برج العرب هو “إجراء طبيعي يتخذ للاطمئنان على الصحة بشكل عام”.
على صعيد آخر، وفي ظل التراجع الملحوظ لتظاهرات جماعة الإخوان والتحالف الذي تقوده في المدن المصرية المختلفة، أصبحت الجامعات المصرية الساحة الوحيدة التي تشهد حركة احتجاجية نشطة لأنصار الجماعة. وقد تظاهر أمس عدد من طلاب جماعة الإخوان داخل كلية دار علوم في جامعة القاهرة، رفضاً لقرار فصل أربعة من زملائهم على خلفية أحداث الاعتداء على مفتي الجمهورية السابق، الدكتور علي جمعة، فيما أُغلق الباب الرئيسي للكلية وتم فتح باب فرعي لدخول الطلاب بعد التحقق من هويتهم.
وشدد أفراد الأمن الإداري الحراسة على مكتبي وكيل الكلية والعميد، تحسباً لأي هجوم من الطلاب.
فيما نشبت اشتباكات في جامعة عين شمس بين طلاب الإخوان طلاب مناهضين للجماعة بالحجارة والأخشاب، وذلك بعد ترديد طلاب الإخوان هتافات مناهضة للجيش والشرطة.
على صعيد آخر، قال المتحدث باسم لجنة الخمسين لتعديل الدستور، محمد سلماوي، إن الدستور الجديد لن يخرج دون الانتهاء من المواد الخاصة بالمؤسسة العسكرية، مؤكداً أن الحديث عن أخذ رأي المجلس الأعلى للقوات المسلحة في اختيار وزير الدفاع ليس تحصيناً، ولا يمكن تحصين وزير الدفاع أو أى شخص في الدولة.
وأشار خلال لقاء تلفزيوني، إلى أن أخذ رأي المجلس الأعلى للقوات المسلحة في اختيار وزير الدفاع، وكذلك بشأن المحاكمات العسكرية للمدنيين، سيكون من خلال مواد انتقالية بالدستور ولفترة محدودة، وذلك حفاظاً على الجيش المصري وسط الأعمال الإرهابية التي تشهدها البلاد.
وفي سياق منفصل، أعلن ممثل الكنيسة الأرثوذوكسية في لجنة الخمسين، الأنبا بولا، رفضه مواد الهوية بالباب الأول الخاص بالمقومات الأساسية، واصفاً الباب الأول بأنه “سلفي”. وأضاف أنه “تمت ممارسة القهر وتم فرضه علينا بعد أن توافق الأزهر مع السلفيين على هذه المواد، ولم يحدث أن جلس أحد معنا في التوافق ولم نعلم إلا بعد توزيع الأوراق علينا بالجلسة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.