محمد فتحى يكتب|الناس دى فين يا وديييع؟؟؟

محمد-فتحي

اكتشفت فجأة أن عدداً ليس بقليل ممن أفرد لهم الإعلام مساحات، واحتفى بهم، اختفوا تماماً، وصاروا ذكرى ما إن تسمع عنهم حتى تقول: يااااااه.. راحوا فين دول؟

الشاب الذى تسلق أسوار عمارة السفارة الإسرائيلية، حتى وصل إلى السطح وانتزع العلم الإسرائيلى ووضع المصرى بدلاً منه، وخناقة الإعلام على استضافته، وظهوره الدائم مع صفوت حجازى، والشقة التى قيل إنها أعطيت له مكافأة، والشاب الآخر الذى شكك فيه وقال إنه هو الذى تسلق العمارة ورفع العلم!!! أيااااام..

الضباط الملتحون ومظاهراتهم المستفزة، وخروجهم على وسائل الإعلام، وتسليط الضوء عليهم، ومساندة حزب النور ومشايخه لهم.. راحوا فين دووووول؟

الأخ الفاضل المحترم بتاع: جبنة نستو يا معفنييييين (الإفيه أن اسمه: غفران)!

نبيه الوحش المحامى غريب الأطوار رافع القضايا على الفنانين والراقصات.

خالد عبدالله.. يا واد يا مؤمن.

الأخ الذى ظهر فى أحد الفيديوهات أثناء أحد حصارات مدينة الإنتاج الإعلامى وهو يؤكد: «أنا وهبت نفسى لله يا ولاد الـ… هعوركم فى مؤخراتكم (مشييها مؤخراتكم) يا ولاد الـ….».

اللواء شفيق البنا الذى عمل مع الرئيس الأسبق مبارك، وظل يظهر فى البرامج ليتحدث عن فساد العائلة.

أشرف بارومة.. مرشح الرئاسة المصرية الذى لم يترشح أصلاً، وإنما أغرق الشوارع ببوستراته التى توحى بأن (عدل) مصر سيكون على يديه.

حزب الأمة، لصاحبه الراحل أحمد الصباحى، الذى أكد حين ترشح فى مسرحية انتخابات الرئاسة عام 2005، أن صوته لمبارك، وكان من أشهر مشروعات الحزب إنشاء مدرسة للحلاقة وإخراج أجيال جديدة من الحلاقين، إضافة لتفسير الأحلام.

(لو كان المقال لم يعجبك حتى الآن، أو يقلب عليك المواجع، يمكنك مد الخيط على استقامته بعيداً عن السياسة، وستندمج أكثر، وتقول: ياااااه.. أيااااام).

خذ عندك مثلاً.. أين ذهب هؤلاء؟؟

المطربون العباقرة خالدو الذكر: سامح يسرى (والله ما فاكرله ولا غنوة).. إبراهيم عبدالقادر (ما أثرش فيه دمع الهوى لما بكى).. شهاب حسنى (ناااادم.. ع اللى جرى منى).. حلمى عبدالباقى (ذكرياااات.. ذكريااااات.. عمر عدى وعمر فاااات).. خالد على (محتار اختار مين فيهم.. هما الاتنين عاجبنى).. أحمد جوهر (وحدانى يا ليل وحدانى.. ولا مرة الدنيا ادتنى).. فريق جليانا (عوااالى يااااا.. عواااالى ياااااا.. عواااالى ياااااا).. حسام حسنى (كل البنات بتحبك.. كل البنات حلويييين.. طبعاً يا سيدى يا بختك.. وانت اللى قدك مين).

طاهر القويرى.. (الشمعدان زى ما بتحبه.. بيحبك كمان وكماااان).

محمد عطية.. أول من فاز بجائزة ستار أكاديمى، الذى ذهب الناس لاستقباله فى المطار، ثم مثل بطولة فيلم، ثم انتهى به الأمر مذيع مباريات بلاى استيشن!!!!

طلعت عطية.. مطرب الأطفال المحترم.. الأستاذ عيد حواش.. مذيع الفقرة الزراعية فى برنامج صباح الخير يا مصر.. إنت فين يا عيييد؟ د.إبراهيم الكردانى.. مذيع النشرة أحياناً.. مقدم صباح الخير يا مصر أحياناً.. مقدم البرامج التعليمية للغة الإنجليزية أحياناً.. أحد العاملين فى الأمم المتحدة!

القائمة تطول..

ويمكنك أن تضيف إليها العديد من الأسماء، وأن تسأل نفسك.. أين ذهب هؤلاء؟

درس آخر المقال: الدنيا دوارة يا مدحت.

المصدر:جريدة الوطن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.