مصدر قضائى: انتهاء الإجازة القضائية سيجبر طلعت عبدالله على الظهور

 

صفعة جديدة وجهها مجلس القضاء الأعلى أمس (الثلاثاء) للقضاة المحسوبين على جماعة الإخوان المسلمين، وأعضاء حركة قضاة من أجل مصر المطلوبين للتحقيق بسبب مشاركتهم فى اعتصامى الإخوان برابعة العدوية وميدان نهضة مصر، حيث قرر المجلس برئاسة المستشار حامد عبد الله وقف ترقيات جميع الأعضاء لحين انتهاء التحقيقات التى تولاها المستشار محمد شيرين فهمى قاضى التحقيق المنتدب من وزير العدل لمتابعة التحقيقات.

مصدر قضائى رفيع المستوى قال لـ«التحرير» إن عددا من قضاة الإخوان رفضوا المثول للتحقيقات، وأكدوا أن الهدف منها الانتقام منهم، مضيفا أن التحقيقات مع قضاة الإخوان الـ«75» الذين وقَّع بعضهم على بيانات مؤيدة لاعتصامى الإخوان وشارك البعض الآخر فيها تسير على قدم وساق، كاشفا أن بعض القضاة اعترفوا على زملائهم خلال التحقيقات، وأكدوا انتماءهم فكريا للجماعة، وأنكروا قيامهم بالتوقيع على البيان، كما اتهموا زملاءهم ممن كتبوا البيان بالتوقيع بدلا منهم، لافتا النظر إلى أنه من المنتظر أن يتم عرض جميع التوقيعات على خبير خطوط لمعرفة إذا ما كان حدث تزوير بها، الأمر الذى يعرَّض كاتب البيان للمساءلة القانونية فى جناية تزوير.

المصدر الذى فضَّل عدم ذكر اسمه أشار إلى أن التحقيقات مع القضاة المنتمين للإخوان سيتم إنهاؤها تباعا، مضيفا أن نتيجة التحقيقات ستتم إحالتها لمجلس القضاء الأعلى فور انتهائها، على أن يحيل «القضاء الأعلى» بدوره القضاة المتورطين فى جرائم جنائية إلى النائب العام المستشار هشام بركات لإحالتها للمحاكم الجنائية، ويقر العقوبة التأديبية لمن تثبت التحقيقات عدم تورطهم فى جريمة، ومخالفتهم للقواعد والأعراف القضائية فقط.

فى سياق متصل، كشف المصدر لـ«التحرير» أن المستشار شيرين فهمى، قاضى التحقيق المنتدب من وزير العدل لمباشرة التحقيقات فى قضية زرع أجهزة تنصت فى مكتبى النائب العام والنائب العام المساعد، أرسل أكثر من طلب للمستشار طلعت عبد الله النائب العام الأسبق للمثول أمامه للتحقيق معه فى الواقعة، إلا أنه لم يحضر التحقيقات، ونفى صدور أى طلب من قاضى التحقيق فى هذا الصدد.

المصدر قال إن المستشار طلعت عبد الله مختف، وأن الإجازة القضائية ساعدته على الاختفاء، مضيفا أن انتهاء الإجازة سيجبره على الظهور ومن ثم المثول للتحقيقات، نافيا أن يكون النائب العام الأسبق تمكن من الهروب خارج البلاد قبل إصدار قاضى التحقيق قرارا بمنعه من السفر، مضيفا أن قرار المنع من السفر صدر بعد التأكد من عدم مغادرته البلاد بأى شكل، مشيرا إلى أن قاضى التحقيق لم يتخذ أى خطوات أو إجراءات جنائية ضد المستشار طلعت عبد الله، ولن يفعل ذلك إلا بعد مثوله للتحقيق والاستماع إلى أقواله فى الواقعة. وأكد المصدر أن قرار مجلس القضاء الأعلى برئاسة المستشار حامد عبد الله بانتداب قاضٍ للتحقيق مع النائب العام الأسبق يعنى ضمنيا رفع «القضاء الأعلى» الحصانة عنه، وأن النائب العام الأسبق بذلك يكون مرفوعا عنه الحصانة منذ انتداب المستشار شيرين فهمى لمباشرة التحقيقات فى القضية، ومطالبته للنائب العام الأسبق بالمثول أمامه للتحقيق فى الواقعة.

 

المصدر: جريدة التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.