مفاجأة.. المحكمة ترفض نظر قضية مرسى فى معهد الأمناء

مفاجأة.. المحكمة ترفض نظر قضية مرسى فى معهد الأمناء

محمد مرسي

قبيل أيام من بدء محاكمة المعزول محمد مرسى، ما زال الغموض يحيط بمكان انعقاد الجلسة الأولى، ومدى إمكانية حضوره الجلسة من عدمه، فى قضية «الاتحادية»، فحسبما أكد مصدر مطلع فإن الاتجاه الأقوى حاليا فى عقيدة المحكمة هو تأجيلها للأسبوع الأول من ديسمبر، بما يوفر الوقت الكافى والمناسب لاختيار مكان المحاكمة، ولم يستبعد المصدر أن تتم المحاكمة فى مكان انعقاد الدائرة الطبيعى بمحكمة القاهرة الجديدة، فى حين تشير جميع الأنباء الواردة من وزارة العدل إلى أن مقر معهد الأمناء مؤهل لاستضافة المحاكمة، وأن عمليات تجهيزه لذلك الغرض أوشكت على الانتهاء.

المصدر القضائى أشار إلى أنه ومنذ تحديد موعد الجلسة، تسلم المستشار أحمد صبرى رئيس محكمة جنايات القاهرة، أوراق القضية بيديه من رئيس محكمة الاستئناف المستشار نبيل صليب بعدما أشرف مدير عام الإدارة الجنائية بدار القضاء العالى سعيد شليح، على فك أوراق القضية المحرزة، وتم تصوير أوراق القضية داخل مكتب صليب، لضمان عدم تسريب أى من أوراق القضية قبل تسليمها لدائرة صبرى التى ستنظر القضية.

وأضاف المصدر لـ«التحرير» أنه وعقب تسلم المستشار صبرى أوراق القضية، تلقى فى اليوم ذاته اتصالا من مصلحة الأمن العام أخبروه خلاله بوضع حراسة أمنية عليه مكونة من فردين، يرافقانه فى تحركاته وتنقلاته، وطلب الأمن منه إخطارهم مسبقا بتحركاته بوقت كاف، على الأقل قبلها بـ24 ساعة، وإبلاغهم بخط سيره لتأمينه بشكل محكم خشية تعرضه لأى مكروه.

وعن مكان انعقاد الجلسة، أشار المصدر إلى أن الأطروحات الأمنية التى تلقاها المستشار صبرى مرت بعدة مراحل، ففى البداية تم إبلاغه بأن معهد أمناء الشرطة هو مكان انعقاد الجلسة، زار بعدها وفد من محكمة الاستئناف المعهد لتفقد المعهد وكتابة تقريره بشأن وضعه الأمنى، وأوصى الوفد القضائى وقتها فى تقريره بصعوبة وتعذر انعقاد الجلسة فى معهد الأمناء، نظرا لعدم جاهزية المعهد والقاعة لاستقبال المحاكمة، وبعدها أبلغ المستشار صبرى الأمن بأن المعهد غير مناسب فى الوقت الحالى لنظر القضية، نظرا لكونه غير آدمى، بعدها كان الاتفاق على عقد المحاكمة داخل منطقة سجن وادى النطرون، أو شرم الشيخ ضمانا لتجنب حشود الإخوان أمام المحكمة لو انعقدت داخل القاهرة، إلا أن هذا الطرح لاقى رفضا من المستشار صبرى أيضا، تلقى بعدها اتصالا آخر من وزارة الداخلية أطلع خلاله على مدى إمكانية انعقاد المحاكمة داخل منطقة الهايكستب، فرفض مبررا ذلك بعدم رغبته فى انعقاد الجلسة داخل أى منشأة تتبع أو تكون تحت حماية القوات المسلحة، منعا لإثارة أى أقاويل، من الممكن أن تثار يكون من بين مدلولاتها أن الجيش هو الذى يحاكم مرسى، بعدها وكما يشير المصدر تم الاستقرار على تأجيل الجلسة الأولى للقضية لنحو شهر تقريبا، على أن تنظر الجلسة فى محكمة القاهرة الجديدة ويحضر دفاع المتهمين كأى قضية ويعلن القاضى تأجيل القضية لحضور المتهمين. وردا على سؤال حول مدى حدوث أى اتصالات بين رئيس المحكمة والقوات المسلحة، حول مكان الجلسة، قطع المصدر بأن المستشار صبرى معروف بنزاهته للجميع ولا يجوز حدوث اتصال بينه وبين الجيش مطلقا أو تنسيق بينهما، وتابع «لا يجرؤ أحد من الجيش على فتح اتصال مع المستشار أحمد صبرى تماما»، كما ألمح المصدر إلى أن صبرى لا يعلم مكان احتجاز مرسى، ولا يهمه أن يعرف المكان ولم يطلب من أحد معرفة المكان المحبوس بداخله. ولكن من جهة أخرى أكد مصدر مسؤول بوزارة العدل أن أعمال التجهيزات بالمحكمة التى ستشهد محاكمة مرسى وآخرين والمقرر عقد جلساتها بمعهد أمناء الشرطة قاربت على الانتهاء.

وقال مصدر قضائى لـ«التحرير» إن الداخلية خاطبت «الاستئناف» وحذرتها من خطورة بث جلسة محاكمة مرسى على الهواء مباشرة.

 

 

المصدر: جريدة الترير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.