ننشر أسباب طلب البلتاجي وحجازي تغيير هيئة المحكمة في قضية ”التخابر”

ننشر أسباب طلب البلتاجي وحجازي تغيير هيئة المحكمة في قضية ”التخابر”

صفوت حجازي ومحمد البلتاجي

ننشر أسباب طلب البلتاجي وحجازي تغيير هيئة المحكمة في قضية ”التخابر”
2/27/2014 4:27:00 PM

ننشر أسباب طلب البلتاجي وحجازي تغيير هيئة المحكمة في قضية ”التخابر”

صورة ارشيفية من احدى محاكمات محمد البلتاجي وصفوت حجازي

كتب – أحمد أبوالنجا وعمر علي ومحمد قاسم:

أمرت محكمة جنايات شمال القاهرة، برئاسة المستشار شعبان الشامي، بوقف نظر محاكمة الرئيس السابق محمد مرسي و35 متهمًا آخرين من قيادات وأعضاء تنظيم الإخوان المسلمين، لحين الفصل في دعوى رد المحكمة، وذلك في قضية اتهامهم بارتكاب جرائم التخابر مع منظمات وجهات أجنبية خارج البلاد.

وتقدم المتهمان محمد البلتاجي وصفوت حجازي، اللذان يمثلا أمام محكمة جنايات شمال القاهرة في إتهامهما فيما عرف ”التخابر لصالح جهات أجنبية”، بمذكرة ردّ لهيئة المحكمة والتي على أساسها قرر القاضي وقف الدعوى لحين الفصل في طلب رد الهيئة.

وتضمنت مذكرة المتهمين ثلاثة أسباب رئيسه لرد هيئة المحكمة، تمثلت في القفص الزجاجي العازل للصوت، والإخلال بعلانية الجلسة، وإبداء رأي المحكمة المسبق بحق عدد من المتهمين وبطلان تشكيل الدائرة، بالإضافة إلى رد القاضي فى دائرة أخرى، وهي إقتحام السجون.

وإليكم النصّ..

السبب الأول: ”إن المحكمة تبنت رأي مسبق تجاه المتهمين مع اهدارها للضمانات المقررة لهم بموجب قانون الاجراءات الجنائية حيث فوجئ المتهمان محمد البلتاجي وصفوت حجازي وغيرهم من المتهمين في القضية بحبسهم داخل أقفاص حديدية شديدة التأمين والأحكام مقسمة من داخلها الي عدة اقفاص للفصل بين المتهمين تقييد لحريتهم في ان يتواصلوا فيما بينهم في شأن الدعوى التي تضمهم بأمر الاحالة ولم يكن هذا التحفظ من قبل الجهات الأمنية والذي جري تحت بصر وسمع المحكمة، وتم بعد ذلك تغطية الأقفاص بزجاج سميك مانع للصوت مشوش للرؤية فاصل بين المتهمين والمحكمة وبين المتهمين ودفاعهم الحاضر عنهم”.

كما ”تبين للدفاع أن تغطية هذه الأقفاص الحديدية بمثل هذا الزجاج السميك المانع للصوت والمشوق للرؤية تم بمعرفة المحكمة وبأمرها المسبق وتحت إشرافها ومعاينتها في اليوم السابق من أولى جلسات المحاكمة، وتم إثبات ذلك بمحضر الجلسة وأن تلك الاقفاص بحالاتها التي صممت عليها يستحيل أن يمر من خلالها صوت وبعدها باشرت المحكمة بتركيب دائرة كهربائية داخل الاقفاص تتحكم من خلالها وبموجب زر في يدها وآخر في يد موظف فني في مرور صوت المحكمة والدفاع وغيرهم من خصوم الدعوى إلى المتهمين داخل الاقفاص أو مرور صوت المتهمين إلي خارج الاقفاص ومن ثم تمنع سماع المتهمين لإجراءات المحاكمة وقتما تشاء”.

كما ”تمنع صوت المتهمين الصادر بدافعهم وطلباتهم من المرور خارج هذه الاقفاص وقتما تشاء وعلى النحو الذي لم يملك المتهمون حال رغبتهم في ابداء دفاع مع المحكمة أو التواصل مع المتهمين الحاضرين إلا بإشارات بإيديهم أو يضربوا بها على زجاج الاقفاص أملا في لفت الانتباه لهم وأصبحوا في مركزهم الإجرائي بالدعوة مركز الصمّ والبكمّ الذين لا يملكون حيلة للدفاع عن انفسهم ودفع الاتهام عنهم بل إن الصمّ والبكمّ افضل حال منهم حيث يستدعي لهم من يعبر عن إشاراتهم وينقلها إلى المحكمة وهو ما لم يجد معه دفاع المتهمين إلا أن يعترضوا على تلك الإجراءات العاصفة بحقوقهم والمهدرة لحرياتهم واصفينها بالبطلان على ما تم من تلك الاجراءات حيث أن المحكمة ظلت على موقفها من متابعة إجراءات الدعوى في ظل هذا الاخلال الجسيم بحقوق الدفاع، والمتهمين فهو ما لم يجد معه الدفاع إزاء عدم تمكنه من القيام بدوره في مباشرة دفاع حقيقي لا شكلي إلا أن يرد المحكمة لحماية حقوق المتهمين في الحصول علي محاكمة قانونية منصفة تراعي كافة الضمانات وترسخ في نفوسهم الشعور بالطمأنينة أثناء مباشرة الدعوى”.

واستندّ الدفاع في سببه الأول ”أن وضع المتهمين داخل هذه الاقفاص الزجاجية قبل انعقاد اولى جلساتها وافتتاح إجراءتها يثير في نفس المتهمين عدم الطمأنينه في أن المحكمة تكونت رأي مسبقاً تجاههم الامر الذي جعلها تضعها في مركز إجرائي متدنٍ حال بينهم وبين القدرة على ممارستهم حق الدفاع عن انفسهم وهو الامر الذي اشعر المتهمين بأن الأصل فيهم هو الإتهام لا البراءة رغم تقديرهم للمحكمة وأن إجراءات الدعوي ستتحول إلي وثيقة اتهام مستمرة يقف المتهمون أمامها موقف الإذعان مما يهدر أصل البراءة فيه ويعصف بمبدأ التوازن بين خصوم الدعوي وهو ما يخالف نص المادة 96 من الدستور التي تنص على أن المتهم برئ حتى تثبت إدانته في محاكمة عادلة تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه، واناط المشرّع للمحكمة طبقا لنص المادة 243 من قانون الاجراءات الجنائية بضبط الجلسة، وإداراتها منوطان برئيسها وله في سبيل ذلك أن يخرج من قاعة الجلسة من يخلّ بنظامها فإن لم يمتثل وتمادي كان للمحكمة أن تحكم بحبسه 24 ساعة أو تغريمه عشرة جنيهات وحكمها يجوز الاستئناف عليه، كما يجوز لرئيس المحكمة طبقا للمادة 270 اجراءات ابعاد المتهم عن الجلسة اثناء نظر الدعوي اذا وقع منه تشويشا يستدعي ذلك وعلي المحكمة ان توقفه علي ما تم من اجراءات في غيبته”.

ولفت الدفاع ”أن من يبعد من المتهمين عن الجلسة للتشويش افضل حالا من المتهمين داخل القفص الزجاجي حيث له الحق في ان يطلب من المحكمة ان تعلمه ما تم في غيبته وهو ما لا يتوافر للمتهمين في القضية جيث تعاملهم المحكمة معاملة من يحضر اجراءات المحاكمة علي الرغم من ان حضورهم باجسادهم فق حيث لا يسمعون ولا يرون ولا يقفون علي ما يتم تداوله من وقائع واجراءات في الجلسة، وعلي الرغم من تمسك الدفاع بازالة القفص الزجاجي الا ان المحكمة اعرضت عن طلب الدفاع وتتعم في الاسراع في إجراءات الدعوي، وأن وضع المتهمن داخل الاقفاص يبطل اجراءات المحاكمة ويجعلها شكليا، وانه سبق وان تقدم الدفاع باسطوانة مدمجة تضمنت تسريبا لحديث المتهمين ودفاعه داخل الجلسة مما يقطع بأن حرمة المتهمين وحقوقهم قد عصف بها، واوضح الدفاع هذه الخطيئة لرئيس المحكمة إلا انه اسرع في اجراءته”.

أما السبب الثاني استندّ الدفاع: ”إهدار بالمحكمة لضمانة علانية الجلسات حيث فوجئ المتهمون بعقد جلسات الدعوي في أكاديمية الشرطة وهو مكان شديد الحراسة غير مفتوح لعامة الناس، ولا يملك كل من يريد حضور الجلسات الدعوي حضورها رغم سعة قاعة المحكمة، كما وقفت المحكمة بالحضور عند حد بعض الصحفيين والمحامين بذاتهم وصفتهم بموجب بطاقات خاصة لا تمنح لكل من يطلبها بل يحصل عليها من استطاع الحصول عليها بشق الأنفس ودون حضور عامة الناس أو جزءا من الشعب الذي يصدر الحكم باسمهم وهو ما يتعارض مع علانية الجلسات طبقا للقانون، وعدم تحقيق تلك العلانية يبطل اجراءات المحاكم والحكم الذي سيصدر في الدعوى”.

وأضاف الدفاع ”بالرغم من حق رئيس المحكمة في عقد الجلسات سرية انما تم فقط منع الجمهور وليس للخصوم في الدعوي وحضورهم المحاكمة مكملا لمبدأ شفوية المرافعة ومما لا شك ان المحاكمة في ظل حبس المتهمين داخل الاقفاص الزجاجية المانع للصوت والرؤية يحيل المحاكمة في مواجهة المتهمين الي محاكمة سرية بسبب عدم قدرتهم علي متابعة اجراءاتها. وأن رئيس الهيئة قد سبق له بتأييد التحفظ علي أموال المتهم صفوت حجازي على الرغم من قيام النيابة باستبعاد المتهم منها وصدور قرارها الضمني بانه لا وحه لاقامة الدعوى في الجناية رقم 6187 لسنة 2013 حنايات المقطم وهو ما يعدّ سببا من أسباب الرد”.

أما السبب الثالث استندّ الدفاع: ”بطلان تشكيل المحكمة بطلانا متعلقا بالنظام العام لمخالفته نص المادة 96 من الدستور التي تنصّ على أن التقاضي حق مصون ومكفول للكافة وتلتزم الدولة بتقيب جهات القضاء وتعمل على سرعة الفصل في القضايا ولا يحاكم شيخ إلا أمام قاضيه الطبيعي والمحاكم الاستئنائية محظورة. ولقد شكلّت المحكمة المراد ردها بقرار من رئيس محكمة الاستئناف ووزعت عليها بذاتها الدعوى محل طلب الرد وعدة دعاوى أخرى خاصة بالمتهمين وذلك لنظرها بالمخالفة لقواعد توزيع الاختصاص المقررة بقانون الاجرءاءات الجنائية وتم اسناد الدعوي للقاضي وفقا لمعيار ذاتي خاص نال من حق المتهمين في محاكمتهم امام قاضيهم الطبيعي”.

وأضاف الدفاع في سببه ”من المقرر أن اختيار محكمة بعينها أو قاضٍ بعينه لنطر الدعوى معينة لا تمكنه الجمعيات العمومية للمحاكم ومن لا يملك التفويض فيه ما دام مخالفا للقانون، ومن ثمّ فانه لا يصح أن تشكّل المحكمة بمناسبة قضية بعينها أو يندب قاضي بذاته لنظر دعوي بعينها والمشرع لم يخول للجمعيات العمومية للمحاكم توزيع القضايا إلا بناء وطبقا لقاعدة عامة موضوعي مجردة لا تتصل بقضية بذاتها متهمين بذواتهم نائيا بالقضاة عن أي شبهة تخل بمظهر الحيدة والتجرد الذي يبهث علي الاطمئنان في نفوس المتقاضين”.

ولفت بـ” توزيع القضايا على الدوائر الانتقائية التي شكلتها الجمعية العمومية قبل بداية العام القضائي لم يخوله المشرع للجمعية العمومية نفسها أو من تفوضه وبالتالي فإن فاقد الشئ لا يعطيه، ويجب توزيع القضايا وفقا لقواعد عامة مجردة تحددها الجمعية العمومية للمحاكم ومخالفة ذلك يهدر مبدأ المساواة بين المتقاضين في أن يحاكموا أمام قاضيهم الطبيعي ما يثير عدم الطمانينية في نفس المتهم لمحاكمته في ظل تلك الظروف التي تنعدم فيها الضمانات”.

ويحاكم القيادان الإخواني محمد البلتاجي وصفوت حجازي برفقة الرئيس السابق محمد مرسي و33 آخرين في قضية التخابر.

كان القياديان الإخوانيان محمد البلتاجي وصفوت حجازي تقدما بدعوى لرد المحكمة في قضية اقتحام السجون خلال ثورة 25 يناير والمعروفة بقضية ”سجن وادي النطرون”.

المصدر- مصراوى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.