ننشر حيثيات حكم فتيات “7 الصبح” بالإسكندرية

ننشر حيثيات حكم فتيات “7 الصبح” بالإسكندرية

 

فتيات 7 الصبح

 

أودعت محكمة جنح سيدي جابر بالإسكندرية، حيثيات حكمها على 21 متهمة من فتيات حركة “7 الصبح” حيث أكدت على إدانة المتهمات، بموجب الأدلة المتوفرة لديها، وأقوال الشهود.

وأكدت المحكمة – في حيثيات حكمها – على أنها تؤمن بحق التظاهر السلمي، وأنه مكفول للكافة، بحيث لا يجور على حقوق الآخرين أو يكدر الأمن العام، فهو يعلو على المبادئ السامية بهدف رفع ظلم أو تحقيق عدل اجتماعي، ولا فرق في ذلك بين النساء والرجال لأن لكل منهما حقوقا وواجبات متساوية.
وأضافت المحكمة أن “المرأة مساوية للرجل في جميع التكاليف الشرعية التي كلف الله بها الرجل من حيث الثواب والعقاب والجزاء على العمل في الدنيا والآخرة، والقانون لا يميز بين الرجل والمرأة، ويتعين أن يلتزم كل منهما بآداب وقواعد حق التظاهر، وأن يكون سلميا”.
وقالت “إن القوانين أزالت الخلط بين التظاهر السلمي كحق دستوري وديمقراطي تكفله مواثيق حقوق الإنسان، وبين عمليات العنف والتخريب والعدوان على حقوق الآخرين، فعلى المتظاهرين واجب الالتزام بعدم الاعتداء على أي من الأماكن الخاصة والعامة، أو تخريبها، أو الإضرار بنظام المرور، أو تعطيل الأعمال، أو المساس بحرية الآخرين، ومن يفعل ذلك فيجب تطبيق القانون عليه بحزم ودون استثناء، إلا أن المتهمات تجاوزن حدود التظاهر السلمي، وخرجن عن المألوف”.
وأضافت الحيثيات أن “استقرار وجدان المحكمة من جميع ما تقدم ومن أقوال شهود الإثبات أنهم فوجئوا بمسيرة لأنصار الرئيس محمد مرسي مكونة من أكثر من مائتي شاب وشابة، مرددين هتافات محرضة ضد الشرطة والجيش، وقاموا بإلقاء حجارة كانت معهم بحقائبهم نحو المواطنين والسيارات مما ترتب علة ذلك حدوث تلفيات”.
وأشارت التحريات إلى أقوال محرر محضر الضبط، وما قرره بالتحقيقات من أنه تم رصد تجمع مسيرة نسائية تزيد عن مائتي سيدة بتحريض من أعضاء وقيادات من أعضاء الإخوان المسلمين تهدف إلي قطع الطريق، وتعطيل المواصلات العامة والخاصة بغرض إثارة الفوضي، وشل حركة المواطنين أثناء ذهابهم إلى أعمالهم ومدارسهم وجامعاتهم في دعوة لإسقاط البلاد، مستعرضين القوة، وملوحين بالعنف لبث الرعب والخوف في نفوس المواطنين، وذلك لإحداث شلل مروري بمدينة الإسكندرية.
وأكدت التحريات صدور تكليفات من مكتب الإرشاد لعناصر الإخوان بالإسكندرية، باستغلال فترة قبل موعد محاكمة الرئيس المعزول لتنظيم عدة تظاهرات نسائية يتم خلالها قطع الطرق وإثارة الشغب وتعطيل المواصلات العامة والخاصة لخلق حاله من الفوضي بالبلاد، فقامت المتهمة الأولي بتكليف مجموعة من العناصر النسائية بتنظيم مسيرة نسائية تجمعت بتاريخ 31 أكتوبر الماضي في الساعة السابعة والنصف صباحا عند تقاطع شارع سوريا مع طريق الحرية، وقمن بقطع الطريق، وتعطيل المواصلات العامة والخاصة بغرض إثارة الفوضي، وشل حركة المواطنين أثناء ذهابهم إلى أعمالهم لبث الرعب في نفوس المواطنين مما يعرض حياتهم وسلامتهم للخطر وإلى تكدير الأمن والسكينة العامة.
وأظهرت التحريات قيام تلك المسيرة بالاعتداء على كل من يعارضهن من المواطنين بالقول والرشق بالحجارة، مما أدي إلى إتلاف بعض المحلات والسيارات الخاصة بالمواطنين.
وأشارت المحكمة في حيثياتها إلى ما أقرت به المتهمة الخامسة سارة محمد عبد القادر، من أنها تقابلت مع المتهمة الثانية عشر وانضمت للمسيرة وظلت تردد بعض الهتافات المناهضة للقوات المسلحة والمناصرة لمعتصمي رابعة العدوية، ثم توجهت المسيرة إلى طريق الكورنيش، وما أقرت به المتهمة “خديجة بهاء عبد الباسط” بأنها شاركت في تلك المسيرة والتي تم الدعوة لها عن طريق موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.
وقال المستشار أحمد عبد النبي الذي أصدر الحكم – في حيثياته -“إن المحكمة استخلصت من ذلك بما لا يدع مجال للشك أنه قد تم الاتفاق والتحريض من بعض قيادات تنظيم الإخوان والمتهمات من الخامسة عشر وحتى الأخيرة على القيام بمظاهرات ومسيرات يقمن بها المتهمات وأخريات، وذلك بقصد إثارة الشغب وتكدير السلم والأمن الاجتماعي، وقطع الطريق، ويعضد ذلك ما قررته الطفلة خديجة بالتحقيقات من أنه تم التجمع بمنطقة سيدي بشر ثم أتين لتنفيذ ما تم الاتفاق والتحريض عليه، وبناء على هذا الاتفاق وذلك التحريض قامت المتهمات بالسير في مسيرة نسائية بأحد الطرق العامة وهو شارع سوريا عند تقطعه مع طريق الحرية، حيث قطعن الطريق ليثرن الفوضي فيه ويروعن المواطنين الآمنين ويعطلن القوانين للتأثير على السلطات في أعمالها باستعمال القوة والتهديد وهن عالمات بذلك الغرض”.
وأكد أن المتهمات قمن بقذف الحجارة على واجهات العقارات والحوانيت والسيارات، مما بث الخوف والرعب في نفوس المواطنين وأحدثوا بباب أحد العقارات التلفيات الثابتة معاينة النيابة العامة، الأمر الذي ترتب عليه قيام رجال الضبط بالقبض عليهن وضبطهن.
يذكر أن محكمة جنح سيدي جابر بالإسكندرية قضت بمعاقبة 14 فتاة بالسجن لمدة 11 عاما وشهر، وإيداع 7 قاصرات دور الرعاية الصحية، بعد أن وجهت لهن تهم التجمهر والإتلاف وقطع الطريق وحيازة أدوات بغرض استخدامها في الاعتداء على المواطنين، إضافة إلى معاقبة 6 من قيادات الإخوان بالسجن الغيابي لمدة 15 عاما، وتم تحديد جلسة السبت القادم لنظر الاستئناف المقدم من الفتيات.

المصدر بوابة الوفد الالكترونية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.