وثائق قضائية | أحوال شخصية لغير المسلمين – قرار الحاخامخانة بفرض نفقة وحكم المحكمة الأهلية بمتجمد النفقة

وثائق قضائية | أحوال شخصية لغير المسلمين – قرار الحاخامخانة بفرض نفقة وحكم المحكمة الأهلية بمتجمد النفقة
إعداد : مجدي عبد الفتاح المهدي

نشرت جريدة الحقوق الورقية في العدد (14) السنه الرابعه – بتاريخ السبت 3 من أغسطس سنة 1889 الموافق 6 ذي الحجة سنة 1306 في الصفحات 149 ، 150 قرار الحاخامخانة بفرض نفقة لزوجة الخواجة ابراهيم شموئيل من الطائفة اليهودية بمصر ، وعندما تجمد للزوجة الست ليا حسون زوجته مبلغ النفقة لجأت الي محكمة مصر الجزئية الأهلية بطلب الحكم لها بمتجمد النفقة وقد نشر هذا القرار والحكم أيضاً بذات العدد تحت عنوان القسم القضائي وهذا الحكم يعد من اللبنات الأولى التي أرست مبادىء بشأن الأحوال الشخصية لغير المسلمين ويسعدنا نشره من جديد بألفاظه التي كانت سائده أنذاك هو وقرار الحاخامخانة .

قرار الحاخامخانه المذكور

قد حضرت لهذهِ الحاخامخانة الست ليا حسون زوجة الخواجه إبراهيم شموئيل حسون متشكية من زوجها انه طردها وثلث بنات منه من مدة ثمانية شهور بدون نفقه مع انه قادر على نفقتها وبطلب الخواجه ابراهيم شموئيل حسون المذكور للحاخامخانة دفعتين توقف عن الحضور فطلبت منا الست المذكورة تقدير نفقتها وثلث بنات وأنها حامل أيضاً ـ فعلى حسب رأينا قدرنا نفقتها والثلث بنات خمسة فنتى شهرى من تاريخ طردها ولمعلومية ذلك حررنا ذلك تحريراً فلا 23 نوفمبر سنة 1888
                                                                                   وكيل حاخامخانة
                                                                                               مصر
                                                                                            ( فرمه)

الحكم

بجلسة محكمة المواد الجزئية
المنعقدة علناً فى يوم 16 فبراير سنة 1889

تحت رياسة حضرة حسين أفندى زكى قاضى
وبحضور حسن أفندى يسرى………. كاتب

صدر الحكم الآتى

فى قضية الست ليا زوجة إبراهيم شمويل حسون ـ

ضد

ابراهيم شمويل حسن زوجها

حيث ان المدعية تطالب المدعى عليهِ بمبلغ اربعين فنتى قيمة نفقتها هى واولادها عن مدة ثمانية شهور انتهاؤها 23 نوفمبر سنة 88 مع ما يستجد وتثبت الحجز التحفظى المتوقع تحت يد الخواجه شمعون مويل بتاريخ 13 دسمبر سنة 1888 على ما يكون مطلوباً للمدعى عليهِ تحت يده مع المصاريف .

وحيث ان المدعى عليه رفع الدعوى اولاً بعدم اختصاص هذه المحكمة بالحكم فيما يتعلق بالنفقة تطبيقاً للمادة 16 من لائحة ترتيب المحاكم وفى الموضوع قال انه لا اقتدار له على دفع النفقة المذكورة .

من حيث انهُ لو كان لما يدعيهِ المدعى عليهِ من نحو ان المحاكم النظامية لا تختص بالحكم فيما يتعلق بالنفقة لما كان الشارع يتكلم عن وجوب ادائها شهرياً معجلاً كما جاء فى القانون المدنى ( مادة 155 و 156 و157 )

وحيث ان القصد من عدم اختصاص هذه المحاكم بالنفقه هو فيما اذا كانت لم تقدر امام قاضي الاحوال الشخصية

وحيث ان قيمة النفقة المطالبة بها المدعية صار تقديرها امام جهة الاختصاص فبذا صارت هذه المحكمة مختصة بالحكم فيها
وحيث فى الموضوع لا يرى وجه لقبول تشبثات المدعى عليهِ من عدم اقتداره على دفع مبلغ خمسة فنتى شهرى لان هذا الامر تم فعلا من جهة اختاصه .

وحيث ان المحكمة ترى وجهاً لقبول طلب المدعية فى الحكم بما استجد من تاريخ 23 نوفمبر سنة 1888 وما يستحق اذاً من النفقة ليوم التنفيذ

فبناءً على هذه الأسباب

حكمت المحكمة حضورياً وبهيئة مدنية بإختصاص هذه المحكمة برؤية هذه القضية موضوعاً بملزومية المدعى عليه بأن يدفع للمدعية عن نفسها وعن أولادها مبلغ أربعين فنتى قيمة المستحق لها من النفقة لغاية 23 نوفمبر سنة 1888 معما استجد من ذلك التاريخ ويستجد ليوم التنفيذ بواقع شهرى خمسة فنتى وتثبيت الحجز المتوقع تحت يد الخواجا شمعون مويل وجعله حجزاً نافذاً بالمصاريف .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.