وثائق قضائية | أقدم المبادىء القضائية الصادرة في الضمان والتقادم من محكمة مصر الأهلية من 130 عاماً

وثائق قضائية | أقدم المبادىء القضائية الصادرة في الضمان والتقادم من محكمة مصر الأهلية من 130 عاماً
إعداد : مجدي عبد الفتاح المهدي

أعدها للنشر : مجدي المهدي

نشرت جريدة الحقوق الورقية في العدد (13) السنه الرابعه – بتاريخ السبت 20 من يوليو سنة 1889 الموافق 22 ذي القعدة سنة 1306 في صفحة 141تحت عنوان القسم القضائي هذا الحكم والذي يعد من اللبنات الأولى التي أرست مبادىء الضمان والتقادم ويسعدنا نشره من جديد بألفاظه التي كانت سائده أنذاك .

محكمة استئناف مصر الأهلية
المشكله بهيئة مدنية

تحت رئاسة سعادة أحمد امين بك وكيل المحكمة وبحضور حضرات ابراهيم نجيب بك وموسيو اندرس وصالح ثابت بك قضاة وحضرة حنا نصر الله بك نائب قاضى

وابراهيم افندى يوسف …………….. كاتب الجلسة

أصدرت الحكم الآتى

فى قضية نظارة المالية ومديرية الشرقية الحاضر عنهما قسطندى بك كامل المقيدة بالجدول العمومى نمرة 564 مستأنفين

ضد

حبيب محمد الشلبى من ناحية مشتول السوق الشرقية الحاضر عنه محمد أفندى خطاب مستأنف عليهِ

حبيب محمد الشلبى قدم دعوى امام محكمة مصر الاهلية على نظارة المالية ومديرية الشرقية بانه كان ضامناً من يدعى حنا فضل الله صراف ناحية مشتول عن سنة 1882 وسنة 1883 افرنجى ولما هرب الصراف وعينت المديرية مندوباً لاعمال الحساب وظهر منهُ ستماية جنيها مصريا فالمديرية ألزمتهُ بهذا المبلغ احتمالياً على تلك المحاسبة ثم ولما تعين صرافا بدل الهربان اجرى عمل محاسبة من واقع الدفاتر واتضح منها ان المتاخر طرف مضمونه هو اربعماية واربعون جنيهاً فقط والمديرية حصلت منهُ ماية وستين جنيها زيادة وعندما صدر الامر بصرف ما يستحقه الصيارف من المعلى باسمائهم من التأمينات وأجرة خدمتهم لغاية سنة 1885 واحقية مضمونه فى مبلغ 23277 قرشاً طلب من المديرية خصم هذا المبلغ مما تاخر فيه مضمونه والمديرية استأذنت من المالية فما افادت بشى ءوقد انذر المالية عن ذلك فى 10 يونية سنة 1887 فلم تحصل ثمرة ولهذا يرغب ملزومية المالية بخصم مبلغ 23277 قرشا صاغاً الذى يستحقهُ الصراف مما تاخر فيهِ واعتماد المحاسبة الاخيره على وجه ما هو وارد بمقاصدات المديرية وصرف الماية وستين جنيهاً المأخوذة منه زياده

ومندوب المالية والمديرية بعدما عارض بخصوص مبلغ الماية وستين جنيهاً متمسكاً بدكريتو 21 ابريل سنة 1885 فالمدعى تنازل عن دعواه فى مبلغ ً23277 قرشاً صاغاً .والمندوب المذكور ارتكن على سقوط حق المطالبة بهذا المبلغ ارتكانا على دكريتو 27 يوليه سنة 1885 نظراً لعدم حصول المطالبة به قبل أول سنة 1886 بالطريقة المبينة فى المادة 23 من الدكريتو المشار اليه ولكون المدعى حل محل مضمونه فيكلفه باحضار الدفاتر والاوراق التى بطرف مضمونه

ومحكمة مضر حكمت بتاريخ 29 مايو سنة 1888 حضوريا ً بملزومية المالية ومديرية الشرقية بخصم مبلغ 23277 قرشاً المعلى باسم حنا فضل الله الصراف مضمون المدعي مما تأخر منهُ ورفض تطلبهما بتكليف المدعى بتقديم الدفاتر وبالزامهما ايضاً بالمصاريف

فنظارة المالية ومديرية الشرقية استأنفا هذا الحكم أمام محكمة الإستئناف وفى يوم المرافعة سمعت اقوال الطرفين وبعد الاطلاع على الاوراق والمداولة حسب القانون

من حيث ان نظارة المالية لم تعارض فى ان حنا فضل لله الصراف الضامن لهُ المستأنف عليه لهُ الحق فى مبلغ 23277 قرشاً

وحيث ان مندوب الحكومة يدعى سقوط حق المستأنف عليه فى المطالبة عملاً بالمادة 23 من دكريتو 27 يوليه سنة 1885

وحيث ان الحكومة المستأنفة لم تثبت مطلقاً ان المادة السالفة الذكر المرتكنة عليها تنطبق على هذه الدعوى ولم تثبت أيضا ان هذه الدعوى تدخل ضمن الديون المنصوص عنها بالمادة 66 من قانون التصفية

وحيث انهُ مع فرض جواز تطبيق مادتى 23 و 66 المرتكنة عليها الحكومة فى هذه القضية فالمادة 23تستثنى ايضاً الديون التى صار المطالبة بها رسميا قبل اول يناير سنة 86 فبناءً عليهِ الحكم المستأنف قد اثبت اثباتا تاما ان المستأنف عليهِ لم يقصر فى المطالبة ومن ثم لم يسقط حقهُ

وحيث لن المحكمة الابتدائية قد اصابت فى حكمها بإلزام الحكومة فى خصم مبلغ 23277 قرشاً

وحيث انه لاحق ايضا للحكومة فى مطالبة المستأنف عليه بإحضار دفاتر الصراف التى لم تكن فى حوزته حتماً منها بأن هذه الدفاتر ربما يثبت منها على الصراف المذكور مبالغ اخرى زيادة عن التى ظهرت طرفه

فبناء على هذه الاسباب وعلى الاسباب الواضحة بالحكم الآبتدائي

حكمت المحكمة بقبول الاستئناف المرفوع شكلاً وقررت موضوعا بالتصديق على الحكم الابتدائى ورفض طلبات الحكومة والزامها بالمصاريف

هذا ما حكمت به المحكمة بجلستها العلنية المنعقدة فى يوم الاثنين 20 مايو سنة 1889

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.