أتعاب المحاماة بين عاشور والإخوان ووزارة العدل (أموال نقابة المحامين 3) .. بقلم | إبراهيم عبدالعزيز سعودي

(أموال نقابة المحامين 3)

أتعاب المحاماة بين عاشور والإخوان ووزارة العدل

بقلم | إبراهيم عبدالعزيز سعودي

ابراهيم-سعودي-2

في حديث له مع الإعلامي اسامة كمال ، في قناة القاهرة والناس في فبراير 2014 صرح الاستاذ سامح عاشور أن اتعاب المحاماة المستحقة في ضوء الأرقام والاحصائيات المقدمة من وزارة العدل بلغت نحو سبعمائة مليون جنيه ، وأن ما تم تحصيله منها (ملاليم) على حد تعبيره ، وأكد عاشور أن وزارة العدل تقوم بتحصيل الرسوم القضائية ولا تحصل اتعاب المحاماة الا في بعض الحالات ، وأنها عندما تحصل اتعاب المحاماة لا تقوم بتوريدها بالكامل لنقابة المحامين ، وأن وزارة العدل لم تقم بتحصيل اتعاب المحاماة من جميع الوزارات بما فيها وزارة العدل .
وقرر عاشور في ذات الحوار أن فريقًا من جماعة الإخوان أعضاء جماعة الإخوان المسلمين توجه لمقابلة وزير العدل الاخواني أحمد مكي وقاموا بالتوقيع على وثيقة تضمنت ان نقابة المحامين لا تداين وزارة العدل بأي مبالغ وان الوزارة قد سددت ما عليها من اتعاب المحاماة ، وأنه ـ أي عاشور ـ قام على الفور باصدار بيان استنكر فيه هذا الإقرار مؤكداً فيه أن نقابة المحامين تداين وزارة العدل بمبلغ سبعمائة مليون جنيه ونتيجه لتصعيده تم الاتفاق على جدولة هذه المديونية حيث بدأت الوزارة في توريد أربعة ملايين جنيه ونصف شهريا !!!!! عبارة عن الجديد وجزء من القديم !!!!! ، ثم ختم عاشور تصريحه في هذا الشأن بأنه حتى هذا الاتفاق تعثر تنفيذه وأن ما يجري تحصيله فعلياً من اتعاب المحاماة لا يتجاوز خمسة واربعين مليون جنيه سنوياً !!!!!!!
(يمكنك مطالعة التصريح بالفيديو على الرابط في نهاية المقال)
وهذا الذي صرح به عاشور بلسانه مع ربطه بواقع الحال في نقابة المحامين يمكن الخروج منه بالنتائج الآتية :
أولا : أن اتعاب المحاماة التي تراكمت لدى وزارة العدل حتى بلغت نحو سبعمائة مليون جنيه تراكمت في عهد عاشور والاخوان حيث كان عاشور هو النقيب والإخوان هم أعضاء المجلس منذ 2001 وحتى 2014 (تاريخ الحوار) باستثناء عام ونصف العام كان النقيب هو حمدي خليفة ، وبما يقطع بتقاعس وإهمال النقيب والمجالس المتعاقبة وأغلبها تنتمي الى جماعة الإخوان في تحصيل اتعاب المحاماة .
ثانياً : أن هذا الرقم للمديونية في ضوء بيانات وزارة العدل ودون أي مراجعة أو تحقيق من نقابة المحامين على صحته (ونعتقد أنه لو جرى ثمة تدقيق لتم مضاعفة الرقم المذكور)
ثالثاً : أن هذا الرقم يمثل المستحقات لدى الوزارة بدون أي عوائد .
رابعاً : أن أعضاء من مجلس النقابة تابعين لجماعة الإخوان تواطئوا مع الوزير الإخواني على إضاعة حق النقابة في هذه المديونية ولم يتم محاسبتهم على ذلك من قبل نقيب المحامين ـ
خامساً : أن عاشور عقد اتفاقا هزيلا ـ بل ومضحكاً ـ بتحصيل المستجد من اتعاب المحاماة وجدولة هذه المديونية بواقع أربعة ملايين ونصف مليون جنيه شهريا لإجمالي القديم والجديد (لاحظ أن الفوائد الشهرية لمبلغ سبعمائة مليون جنيه لو جرى تحصيلها وتجميدها كوديعة تجاوز وحدها سبعة ملايين جنيه)
سادساً : أنه حتى هذا الاتفاق الهزيل لم يتم تنفيذه وتوقف بعد شهور قليلة من ابرامه .
سابعاً : أن عاشور قد نسى هذا الملف وأغلقه تماما منذ تاريخ ذلك الحوار في فبراير 2014 ولم يتم فتحه مجددا ولا يعرف أي محامي مصير مبلغ السبعمائة مليون جنيه ، ولم يتذكر عاشور المسألة ولم يجرؤ حتى أن يفاتح وزير العدل الجديد المستشار أحمد الزند في هذا المبلغ حال زيارته له عقب توليه الوزارة .
ثامناً : أن فوائد هذه المديونية وحدها لو جرى تحصيلها وتجميدها كوديعة (ستبلغ الفوائد نحو سبعة ملايين جنيه شهريا تقريبا ) مع الانتظام في تحصيل المستجد من أتعاب المحاة( خمسة ملايين جنيه شهريا تقريبا) كفيل بأن يضاعف الحدين الأدنى والأقصى للمعاشات ودون اضافة أي أعباء جديدة على نقابة المحامين حيث لا تجاوز المعاشات الحالية عشرة ملايين جنيه سنويا .
ولمن لا يعرف ما هو حجم اتعاب المحاماة وقيمتها في تمويل صندوق الرعاية الصحية والاجتماعية يستطيع أن يقرأ المادة 187 من قانون المحاماة والتي توجب على المحكمة من تلقاء نفسها وهي تصدر حكمها على من خسر الدعوى أن تلزمه بأتعاب المحاماة إذا كان خصمه قد حضر عنه محام ، بحيث لا تقل عن خمسين جنيها في الدعاوى المنظورة أمام المحاكم الجزئية فيما عدا الدعاوى المستعجلة، وخمسة وسبعين جنيها في الدعاوى المنظورة أمام المحاكم الابتدائية والإدارية والدعاوى المستعجلة الجزئية, ومائة جنيه في الدعاوى المنظورة أمام محاكم الاستئناف ومحاكم القضاء الإداري. ومائتي جنيه في الدعاوى المنظورة أمام محاكم النقض والإدارية العليا والدستورية العليا ، و في الدعاوى الجنائية لا تقل عن خمسين جنيه في الدعاوى الجزئية ومائة جنيه في دعاوى الجنح المستأنفة، ومائتي جنيه في دعاوى الجنايات وثلاثمائة جنيه في دعاوى النقض الجنائي ، وهذه الاتعاب عملا بنص المادة 188 محاماة تأخذ حكم الرسوم القضائية وتتولى أقلام الكتاب تحصيلها لحساب الصندوق بذات القواعد المقررة لتحصيل الرسم بمقتضى قوانين الرسوم القضائية ويجب أن تؤول إلى صندوق الرعاية الصحية والاجتماعية ، حيث تعتبر المورد الثالث من موارده عملا بترتيب المادة 181 محاماة لموارد الصندوق
وبحسبة بسيطة للاحصاءات الصادرة عن وزارة العدل بشأن ملايين الدعاوى المتداولة في مصر تستطيع أن تضع ميزانية تقديرية لما يجب أن تكون عليه أتعاب المحاماة المستحقة والتي تم التقاعس عن تحصيلها واهمالها وترك أمر تحصيلها بغير رقابة أو متابعة لتتراكم لدى الوزارة لسنوات وسنوات بلا تحصيل ولا متابعة ولا مطالبة ولا اهتمام ، اللهم الا بعض التصريحات الاعلامية الجوفاء التي كانت رداً على حملة سحب الثقة من النقيب والمجلس وطلب طرح أمر ميزانيات المحامين على الرأي العام للمحامين وعلى جمعياتهم العمومية وهو الطلب الذي يلقى ولا يزال كل تجاهل من القائمين على نقابة المحامين .
وإذا كنا قد تحدثنا في مقالنا السابق عن دمغة المحاماة وفي هذا المقال عن اتعاب المحاماة فماذا عن رسوم التصديق على العقود …. هذا موضوع مقالنا الرابع من هذه السلسلة بإذن الله .

طالع أيضاً في سلسلة مقالات : أموال نقابة المحامين

المقال الأول : بين غياب الشفافية والمراقبة وعجز القانون عن المحاسبة على الرابط : https://www.seoudi-law.com/?p=22066

المقال الثاني : دمغة المحاماة بين التزوير والتدوير    https://www.seoudi-law.com/?p=22112

للتواصل مع الكاتب عبر حسابه على فيس بوك

https://www.facebook.com/ibseoudi

وعبر صفحته الشخصية على فيس بوك

https://www.facebook.com/ibrahem.seoudi?ref=hl

 

رابط الفيديو لتصريحات سامح عاشور مع الاعلامي اسامة كمال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.