أحمد قناوي يكتب: التبعية أخطر من التقسيم والإستقلال أهم من الدمج

http://mohamahnews.com/gallery/authors/17.jpg

في البداية أود التأكيد على موقف يتصل بالمبدأ أننى ضد تقسيم النقابات الفرعية وتفتيتها ، لكن ذلك ليس آمراً يمكن أن يفيد إذا كانت الوحدة توسيعاً للتبعية أو إذا كان الإستقلال ركناً للتقسيم ، بمعني أوضح أننى مع الدمج  بشروط منها أن تكون النقابات الفرعية مستقلة في مواقفها وليست مجرد فرع للنقابة العامة أما اذا كان الدمج هدفة فقط مجرد التحكم في مساحة خدمة أوسع بغية تسليمها والانحياز بها في مواقف تستدعي الاستقلال فإن الوحدة لاقيمة لها ، وإذا كان الراغبين في التقسيم يسعود لبناء نقابي حتى لو كان صغيراً ولكن مستقلاً فإن التقسيم هنا ليس جريمة .

الجوهر الأهم في  مسألة التقسيم والدمج هو الاستقلال ، بغير إستقلال فإن وضع القضية على ارضية أخري يغدو مجرد دعاية للحصول على تصويت هنا أو تصويت هناك ، إستقلال النقابات الفرعية ماذا يعني ؟ يعنى أنها تستيطع تبنى مواقف مستقلة في صالح مهنة المحاماة والمحامين سواء كان ذلك ضمن إهتمامات النقابة العامة أو كانت الاخيرة متخلية عنة ، الاستقلال طرح رؤية نقابية واسعة لمفهوم المهنة والدفاع عنها ورؤية ضيقة معنية بالدفاع عن الزملاء داخل الكيان الجغرافي للنقابة الفرعية.

الاستقلال ليس الاصطدام بالنقابة العامة وليس إنعزالاً عنها أو خلق كيانات موازية للنقابة العامة الاستقلال في جوهرة الانحياز بالمطلق لقضايا المحامين كل المحامين بصرف الظر عن توجهاتهم وعن ميولهم وأفكارهم ، الاستقلال يعنى الدفاع عن سيادة القانون وإستقلال القضاء وعلى النقابات الفرعية أن تظهر أن انحيازها لسيادة القانون يخرج عن الجدل السياسي وينأى بنفسه عن الولوج الى إنحيازاتها الضيقة.

الاستقلال يعني أن كل نقابة فرعية معنية بضبط إيقاع العمل المهنى في دائرتها وضمن ضبطط العمل المهنى إعتبار أى مساس بزميل مساس بمهنة المحاماة ألاستقلال يعني أن النقابات الفرعية معنية أيضاً بتنقية الجداول وعدم التغاضي عن أعضاء غير ممارسين لمهنة المحاماة ضمن جدولها ، وعدم الصمت على موقف النقابة العامة في هذا الملف، الاستقلال يعنى كذلك دور النقابة الفرعية في ممارسة رقابة على اداء المجلس العام  في اطار دائم من ضرورة الدفاع عن سيادة القانون والدفاع عن كرامة المحامين .

على النقابات الفرعية دور هاك كذلك في تنمية مواردها بإبداعات خلاقة لا تستهدف جيوب الزملاء ومواردهم ، على النقابات الفرعية أن تبذل جهداً حقيقاً في الارتفاع بالمستوي القانوني عبر الدورات المختلفة وعبر الاستفادة من وسائل الاتصال الحديثة في نقل الخبرات بشكل تقني ومنظم ومحترف .

لكن نقابة فرعية لا دور لها الا خدمات قليلة ولادور لها الا الصمت على موقف متخاذل للنقابة العامة في قضايا المهنة أو الصمت عن تبنيها أجندة مهنية واسعة ماذا سيفيد دمجها الا مجرد توسيعاً  لقاعدة التبعية وتوسيعاً لقاعدة خلق كوادر انتخابية لدعم هذا وذاك ، ماذا سيستفيد المحامين من نقابة فرعية كبيرة اذا كانت تلك النقابة مجرد افراد يقفون على ابواب اللجان في الانتخابات لدعم مرشح محدد أو قائمة محددة دون إدراك أن الاستقلال الحقيقي لا يمكن أن يكون على هذا النحو !.

ماذا يمكن أن يستفيد المحامين من دمج لنقابة ما ونقيبها في فترة الريبة والانتخابات يعقد المؤتمرات لمرشح بعينة حتى لو اعلن هذا النقيب أنة مستقل ، الاستقلال ليس جمل متراصة بل هو المواقف المتراصة جنباً الى جنب إحتراما لحق الجمعية العمومية التى يمثلها ، بغير  ذلك وإنحيازة في قضية مفصلية يعنى المتجارة بتلك الجمعية التى منحتة صفة لحساب هذا المرشح أو ذاك ، الاستقلال يعنى عقد لقاءات لكل المرشحين دون تدخل ومنح ميزات متكافئة للجميع والنآي دائما عن الانحياز لأي مرشح طالما كانت هناك صفة نقابية تستوجب أن تعبر عن التنوع الكامل لاعضاء الجمعية العمومية وهذا التنوع على سبيل المثال في الانتخابات يعنى وضوح الموقف لا وضوح الكلمات وضوح الحقيقة لا اظهار صورة قد تكون كاذبة أو خادعة .

المصدر: محاماة نيوز

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.