إبراهيم سعودي يكتب: الطريق إلى 17 / 7

إبراهيم سعودي يكتب: الطريق إلى 17/7

هناك مثل صيني – أو ياباني لا أذكر تحديدًا – يقول : إنك تستطيع أن تفتح الباب لكنك لا تستطيع أن تتحكم في كمية الرياح، هذا المثل قد ينطبق على الذين فتحوا الباب لسحب الثقة مِن سامح عاشور وقدموا طلباتها هذه المرة.

ثم اختفوا أو كادوا يختفون من مشهد سحب الثقة لقد استطاعوا فتح الباب فماذا عن كمية الرياح، يحاول عاشور أن يتحكم في كمية الرياح.

كان اختيار عاشور لموعد عقد الجمعية ـ طبقا للنص الهزلي الذي يمنحه حق تحديد موعدها ـ محاولة منه للتحكم في كمية الرياح اختار عاشور برأيه أو بنصح خبثائه وخلصائه يوم ١٧ / ٧، حيث الإجازة القضائية، والصيف والحرارة والمصايف، والعيد و قبله رمضان إذ تفقد المعارضة كثير من قدرتها على الحشد بغياب الاهتمام بالشأن العام وتزيد قدرة الموالين لعاشور على الحشد حول موائد الطعام.

المعارضة أيضاً تحاول زيادة كمية الرياح شباب لا يمثلني و جزاء هذه المرة ليسوا وحدهم كما تركهم الجميع من قبل الحشد في هذه المرة جمع مختلف حتى وإن لم يجلس الجميع على ذات الطاولة، حتى وإن فشلت جهود توحيد الصفوف وتنسيق الجهود، حتى وان اختلفت التوجهات والأيدلوجيات والأهداف والأجيال ، فعلى الأقل موعدهم جميعاً ذات اليوم 17 / 7.

ويجمعهم ذات الهدف، ازاحة الرابض على قلب النقابة من فجر شبابه حتى شاخ على قلبها، ويراهنون على ذات الجمهور الذي ضاق ذرعا بعاشور ورجاله وأفعالهم، هذه المرة تكاد تكون معركة منتخب المعارضة بكل أطيافها مع منتخب سامح عاشور ورجاله.

البعض بلغ به الطموح أن يراها المعركة الأخيرة أو الفاصلة كما يحلو له أن يسميها عن نفسي لا أراها كذلك، لأنه لا أحد فينا يستطيع أن يتنبأ أو يتحكم في حجم الرياح ولأنه حتى وإن سقط «عاشور» لن تكون النهاية فمن كان يحارب «عاشور» فإن «عاشور» في يوم ما سيرحل أو يموت، ومن كان يحارب الفساد فإن الفساد حي لا يموت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.