ابراهيم عبدالعزيز سعودي يسأل | فين ميزانيات النقابة ؟

ابراهيم عبدالعزيز سعودي يسأل |

فين ميزانيات النقابة ؟

ابراهيم-سعودي-2

ابقى تعالي وانا أقولك فين !
بهذه الإجابة السخيفة الممزوجة بالاستظراف والجنوح عن آداب المهنة أجاب أحد أصحاب الحسابات الوهمية المناصرة للأستاذ سامح عاشور على إحدى الزميلات الفاضلات حينما سألت هذا السؤال على صفحتها على موقع التواصل الإجتماعي فيس بوك ( في تقليد سمج للوزير الإخواني صلاح عبد المقصود حينما وجه نفس الجملة لإحدى الصحفيات )
ولكن هل هذا السخف والسماجة والاستظراف يمكن أن يخفي حقيقة السؤال ، وحقيقة الأزمة والمأزق التي تواجه الاستاذ سامح عاشور من أنه وطوال شغله لمنصب نقيب المحامين منذ 2001 وحتى نهاية 2008 ومنذ 2011 وحتى 2014 لم يعرض أبداً أي ميزانية على المحامين أو يطرحها للنقاش في جمعية عمومية أو يجيب على المخالفات التي رصدها الجهاز المركزي للمحاسبات العديدة والمتعددة التي أبديت حول ما عرض عليه من ميزانيات .
ولا يقف هذا الأمر عند الأستاذ سامح عاشور وحده بل يمتد الأمر الى أعضاء جماعة الإخوان المسلمين في مجلس نقابة المحامين وغيرهم من الأعضاء الذين يتحكمون في أموال وخزائن نقابة المحامين منذ 2001 وحتى الآن حيث الاتفاق الضمني بينهم طيلة خمسة عشر عاما على حجب الميزانيات عن المحامين ومنعهم من الاطلاع عليها .
ولا يلتزم الأستاذ سامح عاشور ومجلسه في مسألة الميزانيات أبدا بالشفافية الواجبه على الرغم من أن الدستور الذي شارك في صناعته الأستاذ سامح عاشور نص في مادته الثامنة والستين على أن المعلومات والبيانات والإحصاءات والوثائق الرسمية ملك للشعب، والإفصاح عنها من مصادرها المختلفة، حق تكفله الدولة لكل مواطن، وتلتزم الدولة بتوفيرها وإتاحتها للمواطنين بشفافية .
والسؤال الذي يطرح نفسه ببساطة ما هي الأسباب التي تدعو نقيب المحامين المعارض لجماعة الإخوان وأمين عام النقابة الإخواني وعضو مكتب الإرشاد رغم اختلافهما في الشأن السياسي يتفقان في الشأن النقابي وخصوصا في شأن الاتفاق على أموال النقابة والذي بدا واضحاً في حرصهما الشديد على التوافق على تمرير الجمعية العمومية الباطلة لإقرار زيادات مضاعفة للاشتراكات والدمغات والرسوم والعلاج للتغطية على العجز المالي البين والواضح ـ الذي بلغ حد الإفلاس على نحو ما قررا معاً .
والإجابة على هذا السؤال تبدو واضحة في أن عرض الميزانيات سوف يكشف في وضوح لا لبس فيه حالة الخلل الجسيم في ادارة أموال النقابة حيث الفجوة في ايرادات النقابة المحصلة وتلك التي عجز النقيب عن تحصيلها أو ضبطها لسنوات .
فأتعاب المحاماة تتراكم لدى وزارة العدل لسنوات وسنوات حتى جاوزت المليار جنيه بلا تحصيل ولا متابعة ولا رقابة ولا مطالبة ولا اهتمام ، اللهم الا بعض التصريحات الجوفاء التي تكاثرت أخيراً بسبب حملة سحب الثقة من النقيب والمجلس وطرح حركة ” محامون من أجل العدالة ” أمر الميزانيات على الرأي العام للمحامين .
ودمغات المحاماة يجري تزويرها واعادة بيعها وتدويرها في كل يوم تحت سمع وبصر ومرأى من النقيب ومجلسه الذين لم يهتز لهم جفن أو يتحرك لهم جسد لمنع هذا الفساد الذي يستشري في مسألة الدمغة ، واتحدى حصر الدمغات المبيعة ومقارنتها بأعداد القضايا لدى وزارة العدل على مدار السنوات الماضية لنعرف حجم الخلل والفجوة فيما بين هذا وذاك وحجم تسرب قيمة الدمغات .
وأموال التصديق على العقود وهي مستحقات المعاشات والارامل واليتامى راحت النقابات الفرعية تتنافس مع النقابة العامة في الاستيلاء عليها وانفاقها فيما لم تشرع من أجله ، ورد النسبة الغالبة منها الى القائم بالتصديق بلا سند من قانون أو دستور لتتسرب جميعها خارج المكان المخصص لها .
وعلى الجانب الآخر فمصروفات النقابة يبدو أن القائمين على أمر الترفيه والموائد والحفلات فيها هم المسيطرون عليها منبعاً ومصباً ، ففي نقابة المحامين لا صوت يعلو على صوت الترفيه والكلمة العليا في الانفاق للرحلات والمصايف والمؤتمرات الترفيهية والمعسكرات  ، والافطارات الرمضانية ، والوجاهة السياسية ، والسفر للخارج ، والتلميع الاعلاني والاعلامي والالكتروني للنقيب وأعضاء المجلس .
لعل هذا يبدو من الظاهر ـ وما خفي كان أعظم ـ طرف من الأسباب التي تجعل من ميزانيات النقابة خطأ أحمر وسراً من الأسرار المقدسة التي لا يجوز أن يطلع عليها سوى كهنة المعبد ، أما الرعايا من المحامين فليس لهم رداً على السؤال فين ميزانيات النقابة سوى الصمت أو الرد السخيف من عينة :

ابقي تعالي وانا اقولك فين !

(انتبه | الوعي هو الحل )

للتواصل مع الكاتب عبر حسابه على فيس بوك

https://www.facebook.com/ibseoudi

وعبر صفحته الشخصية على فيس بوك

https://www.facebook.com/ibrahem.seoudi?ref=hl

ولمتابعة مقالاته وآرائه

https://www.seoudi-law.com/?cat=4

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.