استعراض شامل لأحداث يومي الاستفتاء على مسودة الدستور المصري

استعراض شامل لأحداث يومي الاستفتاء على مسودة الدستور المصري

دستور

أغلقت قبل قليل مراكز الاقتراع في الاستفتاء على مسودة الدستور المصري بعد أن توجه ملايين الناخبين أمس واليوم إلى لجان الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في استفتاء على المسودة التي وضعتها لجنة مؤلفة من 50 شخصية.
ويقترب عدد لجان الاقتراع من 30 ألف لجنة فيما بلغ عدد القضاة الذين أشرفوا عليها نحو 13 ألفا تعهدت القوات المسلحة المصرية بنقل عدد منهم إلى أماكن اللجان النائية.
ومن المقرر الإعلان عن نتيجة الاستفتاء بعد 72 ساعة من إغلاق مراكز الاقتراع.
وصوت المصريون في الخارج على مسودة الدستور بين يومي 8 و12 من الشهر الجاري.
وشهد اليوم الأول للاستفتاء على مسودة الدستور أعمال عنف شديد أسفرت عن مقتل تسعة أشخاص على الأقل وإصابة عدد كبير.
فقتل أربعة أشخاص في إطلاق النار أثناء فض مظاهرة بمنطقة الزهراء في محافظة سوهاج، وتضاربت الأنباء بشأن انتماء القتلى لجماعة الإخوان المسلمين أو كونهم ضحايا لعنف هذه الجماعة المحظورة.
وقال مسؤول أمني محلي إنه تم ضبط أربع بنادق آلية مع بعض أنصار الإخوان وألقي القبض على 16 منهم.
وفي بني سويف قالت مصادر أمنية وصحية إن شخصا قتل بعيار ناري في صدره خلال اشتباك بين قوات الأمن المصرية ومؤيدين لجماعة الإخوان المسلمين بمدينة ناصر بالمحافظة.
كما قتل أربعة آخرون بمحافظة الجيزة، فيما بلغ عدد المصابين 28، بحسب بيان لوزارة الصحة في المساء.
وقبيل فتح مراكز الاقتراع في اليوم الأول انفجرت عبوة ناسفة بمحيط محكمة شمال الجيزة بمنطقة إمبابة، دون أن يؤدي ذلك إلى سقوط وفيات أو إصابات. وضربت قوات الأمن طوقا أمنيا على المنطقة.
وتراجعت حدة العنف في الشارع في ثاني أيام الاستفتاء، حيث لم يسجل رسميا سقوط قتلى أو مصابين، لكن وقعت اشتباكات أدت إلى اعتقال نحو 53 شخصا، منهم 43 في القاهرة و10 في الإسكندرية.
وكانت أهم الاشتباكات التي وقعت اليوم بالقرب من ميدان التحرير وفي منطقة روكسي والاتحادية بمصر الجديدة.
وقامت قوات الأمن بإغلاق محيط قصر الاتحادية الرئاسي وميدان التحرير.
وفي الإسكندرية نظم أنصار الإخوان مسيرات في مناطق الساعة والسيوف في شرق الإسكندرية، والهانوفيل بغربها، وفضت قوات الأمن مسيرة منطقة الساعة.
وفيما يتعلق بسير الاستفتاء سجل عدد من المشاكل خاص بتأخر فتح عدد من مراكز الاقتراع. ومن ضمن المشاكل التي سلطت عليها الأضواء عدم تمكن مرشح الرئاسة السابق حمدين صباحي من العثور على اسمه في كشوف الناخبين ليتبين ان اسمه مقيد في كشوف المصريين في المملكة العربية السعودية.
وتلقت غرفة عمليات رصد الاستغلال السياسي للأطفال التابعة للمجلس القومي للطفولة والأمومة، 17 بلاغاً بشأن استخدام الأطفال في حملات تأييد للدستور أمام عدد من اللجان بمختلف المحافظات.
وارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية في يومي الاستفتاء حيث يعتقد كثيرون أن الدستور والاستفتاء سيقودان البلاد نحو الاستقرار.
وقال وسطاء بالبورصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط إن تداولات السوق بدأت اليوم على ارتفاع قوي استكمالا للصعود الذي سجلته أمس احتفاء بأجواء الاستفتاء على الدستور.
ولامس المؤشر الرئيسي أمس أعلى مستوى له منذ مايو 2010 من الجلسة مع بدء الاستفتاء.
وكانت مصر قد صوتت أواخر عام 2012 على مسودة دستور أعدتها لجنة بقيادة المستشار حسام الغرياني وضمت شخصيات من المجتمع المصري سرعان ما انسحب عدد كبير منها بسبب ما قالوا إنه انفراد من جانب التيار الإسلامي بالقرار في الصياغة والمضمون.
وفي الثالث من يوليو من العام الماضي، أعلن وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي عزل الرئيس محمد مرسي في إطار خارطة طريق تضمنت تعطيل ذلك الدستور وتكليف لجنة من الشخصيات العامة بتعديله، لكن اللجنة التي رأسها عمرو موسى رئيس حزب الدستور ومرشح الرئاسة السابق رأت كتابة دستور آخر.
وحظيت مسودة الدستور الجديدة بتأييد كبير بين قطاعات واسعة من القوى التي شاركت في الخروج الشعبي المطالب لمرسي بإعلان انتخابات مبكرة في 30 يونيو الماضي.
وأعلنت قوى إسلامية بقيادة جماعة الإخوان المسلمين المحظورة مقاطعة الانتخابات، بينما رأت قوى صغيرة كالاشتراكيين الثوريين المشاركة والتصويت برفض مسودة الدستور.
وكانت هناك دعاية كبيرة لحث الناخبين على المشاركة. وكتب أحمد رجب في زاويته في صحيفة الأخبار “بتقرأ إيه؟ بلاش تضيع وقت وقوم انزل حالا. دستور بلدك في انتظارك”.
ولا توجد حتى الآن أي مؤشرات رسمية بشأن حجم الإقبال أو النتائج. لكن هاني محمود وزير التنمية الإدارية صرح اليوم إن المؤشرات الأولية أوضحت أن نسبة الإقبال خلال اليوم الأول من التصويت على الدستور وصلت 28%.، مشددا على أن هذا الرقم جاء “طبقا لعينة استرشادية في 40 لجنة.. وهو يعتبر مؤشرا فقط وليس نتيجة دقيقة”.
لكن مراقبين رصدوا إقبالا متوسطا أمس على التصويت، بينما كان الإقبال اليوم أضعف من أمس.
ويرجح المراقبون أن يحظى الدستور بموافقة واسعة، حيث دعت مؤسسات إعلامية وسياسية بل وشعبية للتصويت بالموافقة عليه، سواء باللافتات في الشوارع أو بالإعلانات التلفزيونية والإذاعية أو من خلال الصحف.
وأصدر التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب المؤيد للرئيس المعزول محمد مرسي بيانا أمس قال فيه إنه رصد مظاهر للتزوير في الاستفتاء الذي يجرى اليوم على الدستور، من بينها تسويد بطاقات إبداء الرأي، وتصويت جماعي بأتوبيسات، وتقديم الرشاوي الانتخابية، “وظهور بوادر مبشرة بسقوط الاستفتاء في الداخل”.
ووجه المتحدث الرسمي للقوات المسلحة على صفحته على فيسبوك رسالة شكر للناخبين أمس قال فيها “فى نهاية اليوم من عملية الإستفتاء على دستور مصر : كل التحية والتقدير لشعبنا العظيم خاصة سيدات مصر وشبابها الواعد على المشاركة الإيجابية التاريخية وتحملهم للمسئولية الوطنية بكل رقى وتحضر .. عبقرية مشهد إصطفافكم الوطنى تدعونا للفخر بأننا أبناء وجنود وحماة لمستقبل وتطلعات هذا الشعب العظيم .

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.