الجزء التاسع من وثائق قضائية …. من أحكام محكمة مصر الأهلية من 130 عاماً .. في مسئولية الوصي

الجزء التاسع من وثائق قضائية ….
من أحكام محكمة مصر الأهلية من 130 عاماً .. في مسئولية الوصي

إعداد : مجدي عبد الفتاح المهدي

نشرت جريدة الحقوق الورقية في العدد ( 7 ) السنه الرابعه – بتاريخ السبت 8 يونيو سنة 1889 الموافق 10شوال سنة 1306 في الصفحة (89) منها تحت عنوان القسم القضائي هذا الحكم الذي جاء تحت عنوان فى مسئولية الوصي والذي نورده كما جاء بألفاظه التي كانت سائده أنذاك …

فى مسئولية الوصى

محكمة إستئناف مصر الآهلية

المشكلة بهيئة مدنيه تحت رياسة سعادة عبدالحميد صادق باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات أحمد بليغ بك وموسيو دوهلس وعمر رشدى بك قضاة وحضرة إبراهيم روفائيل بك نائب قاضى.
وإبراهيم أفندى يوسف…….. كاتب الجلسة.

أصدرت الحكم الآتى

فى قضية محمد بك سعيد وإبراهيم بك سليم وحسن بك حمدى وعبدالحليم بك ماهر وحسين بك حمدى ومنصور بك سليم والستات أمينة هانم ولاليبار هانم الجميع من ورثة المرحوم سليم باشا السلحدار المقيمين بمنزل مورثهم الكائن ببركة الرطل بجهة الفجالة بمصر الحاضر عنهم خليل أفندى إبراهيم .

المقيدة بالجدول العمومى نمرة 312 ونمرة 587 مستأنفين ومستأنف عليهم

ضد

محرم بك حقى والست شمس نور هانم ورثة المرحوم إسماعيل باشا حقى الشهير بأبو جبل المقيمين بدرب الحجر بمصر بتوكيل موسبو فيجرى ومرقس بك كابس الحاضر أحدهما مرقض بك بالجلسة مستأنفين ومستأنف عليها .

بعد سماع المرافعة الشفاهية والإطلاع على أوراق القضية والمداولة القانونية.

من حيث أنهُ مقرر بدون نزاع أن الخواجات ويصا بقطر وشنودة مرقس كانا إستأجرا من تركة المرحوم سليم باشا السلحدار 2546 فداناً ما هو 693 فدان بناحية دشلوط و 985 فدان بناحية بانوب و480 فدان بناحية دشلوط أيضاً و389 فدان بناحية الشروق بموجب شراطى بتايخ 17 و 20 رجب ستة 93 فى مدة الوصى ارسلان باشا سلف المرحوم إسماعيل باشا حقى عن سنة 1593 وسنه 594 قبطية.

وحيث أن المرحوم إسماعيل باشا حقى لما تعين وصياً على التركة المذكورة أجر الآطيان السابق ذكرها إلى مستأجرين أخرين قبل إنهاء مواعيد الآجازات الآولى بسنة واحده.

وحيث أن المستأجرين الآولين أقاما قضية على الوصى المرحوم أمام المحاكم المختلطة وحكم علية بصفته وصياً بتعويضات قدرها أهل الخبرة بمبالغ واضحة فى تقاريرو أمام المحاكم المختلطة وأن ورثة المرحوم سليم باشا السلحدار وهم محمد بك سعيد وإبراهيم بك سليم وحسن بك حمدى وعبدالحليم بك ماهر وحسين بك حمدى ومنصور بك سليم والستات أمينة هانم ولاليبار هانم الذين أصابتهم هذه التعويضات رجعوا بها وبما ينجم بسبب ذلك على ورثة المرحوم إسماعيل باشا حقى أمام محكمة مصر الإبتدائية وهى حكمت بملزومية محرم بك حقى ووالدته الست شمس نور هانم بصفتهما ورثة المرحوم إسماعيا باشا حقى بأن يدفعا للمدعين ( ورثة سليم باشا السلحدار السابق ذكرهم ) مبلغ 976701 غرش نصف ما حكم به على تركة المدعين مع فوائد هذا المبلغ بواقع سبعة فى الماية سنوياً إعتباراً من 5 مارس 1885 تاريخ تقديم الدعوى أمام هذه المحكمة ( محكمة مصر ) ليوم السداد مع كامل المصاريف وعلى المدعين أن يتحملواالنصف الآخر ورفض باقى الطلبات المخالفه لذلك .
وحيث أن كلاً من الفريقين رفع إستئنافاً عن الحكم المذكور بتاريخ 3 مايو سنة 1888 وبتاريخ 10 أكتوبر سنة 1888 وتطلب ورثة السلحدار قبول الاستئناف المرفوع منهم ورفض الآستئناف المرفوع من ورثة إسماعيل باشا حقى بملزوميتهم بمبلغ 21740 جنية مصرى مع الفوائد والمصاريف ورفض جميع طلباتهم وورثة المروم إسماعيل باشا حقى تطلبوا قبول الابلو المقدم وعدم أحقية ورثة سليم باشا السلحدار بالرجوع عليهم بما حكم به من المحاكم المختلطة مع لغو الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية فى 15 فبراير سنة 1888 والحكم على ورثة سليم باشا السلحدار بجميع المصاريف القضائية والغير رسمية ومن باب الاحتياط يحكم بتعيين أهل خبرة لتقدير التعويضات التى كان يجوز تقديرها بالحق لجهة ويصا بقطر وشنودة مرقس مع إبقاء الحكم فى الموضوع لحين إتمام تقرير أهل الخبره الذى يتعين.

وحيث أن عدم إحترام إسماعيل باشا حقى العقود التى كانت عقدت بين شنوده مرقص وويصا بقطر وبين الوصى سلفه وفسخها بدون أحكام من جهات الاختصاص يعد تقصيراً منهُ.

وحيث أن ويصا بقطر وشنوده مرقس حرما بذلك مما كانا ينتظرانه من المكاسب فى السنة التى كانت باقية لها من الايجار.

وحيث ان ورثة المرحوم إسماعيل باشا حقى يقرون بحصول هذا التقصير من مورثهم الا انهم تشبثوا فى عدم ملزوميتهم قبل ورثة المرحوم سليم باشا السلحدار بان مورثهم لم يحصل منه التقصير بسوء النية بل عاد مما فعله فوائد جمة لصالح القصر إذ الإاجارات السابق ذكرها كانت بأجر بخسة ودون القيمة وإن ما حصل من مورثهم لم يبلغ إلى درجة الافعال والتقصيرات الكبيرة التى يلزم بها مديرو اشغال الغير خصوصاً الاوصيا .

وحيث ان ورثة اسماعيل باشا حقى تشبسوا ايضاً بان الخواجات شنودة وويصا فضلاً عن كونهما لم يحفظا حقوقهما بكيفية صريحة قانونية فانهما تشبثا فى الدخول فى المزايدات التى كانت طرحت للعموم لاجل اجار الاطيان مجدداً بما فيها الاطيان التى كانت مؤجرة لهما قبلاً كما يظهر ذلك من تلغراف الخواجه ويصا بقطر الى المرحوم اسماعيل باشا حقى فى تاريخ 30 اغسطس سنة 77 أن ويصا يقول فيه بانه مستعد لاستئجار جميع أطيان مديرية اسيوط .

وحيث انه وان كان لم يثبت الغش وسوء النية قبل الوصى المرحوم الا ان التقصير الواقع منه لا شبهه فيه .

حيث ان الماده ( 151 ) من القانون المدنى المصرى لم تشترط سوء النية للحكم بتعويض الخسارة الناشئة بفعل الغير وعلى هذا ذهب كثير من مفسرى القوانين الاجنية .

وحيث أن عدم تنازل الخواجة ويصا وشنودة عن حقوقهما الاولى وعدم دلالة تلغراف 30 اغسطس سنة 77 على مجموع كافة أطيان التركة بمديرية اسيوط واضح من العطاوات المعطاة من ويصا على قوائم المزاد اذ لم يوجد له عطا فى اطيان كان سبق تاجيرها الية بل بالعكس صرح المذكور فى جملة محلات من القوائم المذكورة إنهُ يريد ايجار الاطيان الغير مؤجرة الية من قبل اى من سنه 1594.

وحيث انه لو فرض وكان هناك بعض احتمال دلالة التلغراف السابق ذكرة على جميع أطيان التركة الكائنة بمديرية اسيوط بما فيها الاطيان المستأجرة من ذى قبل الا انه يصعب الاخذ بالاحتمال مع وجود ما يفيد القصد صراحة .

وحيث ان لا المرحوم اسماعيل باشا ولا ورثته ما كانوا حاضرين اجراءات اهل الخبرة امام المحاكم المختلطة فلا تسرى عليهم تلك الاجراءات ولا يلزموا بالتقادير التى قدرت بدون حضورهم وبكيفيات مجهولة عندهم .

وحيث انه من الضرورى الوقوف على حقيقة المبالغ التى حرم منها ويصا وشنوده بسبب فسخ اجارتهما فى السنه التى كانت باقيه لها ولا يتاتى ذلك الا بمعرفه ما تكسب تلك الاطيان سنوياً بعد المال والمصاريف اذا ُزرعت كلها وبمعرفه ما يتبقى منها شراقى او ما ابعد منها من التوالف ومعرفة اسعاره المحاصيل المعتادة فى تلك السنه .

وحيث انه ممكن الوصول الى معرفه ذلك من دفاتر حسابات المديرية ومن كونتراتات بيع المحاصيل المتوقعه بين ارباب الاملاك والتجار فى تلك السنة ومناظرة الاطيان نفسها ومقارنتها باطيان الجيزة.

وحيث انه لا حاجه للفصل فى المصاريف فى الحالة التى عليها القضية

فبناء على هذه الاسباب

حكمت المحكمة حضورياً بقبول الاستئنافين شكلا وقررت قبل الحكم فى الموضوع بلزوم المرسى على حقيقة ما كان يساوية ايراد 2546 فدان المبينه اعلاه الناتج فى سنه 1594 قبطية بعد تنزيل الاموال والمصاريف وعما اذا كان جميع تلك الاطيان رى فى السنه المذكورة او تخلف منها بعض شراقى او بها توالف وذلك بواسطة الكشف من حسابات المديرية وعينت حضرات يعقوب بك خيرى وعبدالرحمن بك اليمني عمدة أسيوط ومصطفى بك خليف عمدة النخيلة بصفة اهل خبرة لاجراه ما ذكر بكافة الطرق القانونية بعد حلفهم اليمين امام سعاده رئيس هذه المحكمة وبالانتهاء يقدموا التقرير اللازم لقلم كتاب هذه المحكمة وابقت الحكم فى المصاريف .

هذا ما حكمت به المحكمة بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم الاربعا اول مايو سنة 89

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.