الجزء الخامس من وثائق قضائية … من أحكام محكمة أستئناف مصر دائرة الجنح والجنايات .. المنشوره في جريدة الحقوق الورقية عام 1889

الجزء الخامس من وثائق قضائية …
من أحكام محكمة أستئناف مصر دائرة الجنح والجنايات .. المنشوره في جريدة الحقوق الورقية عام 1889

إعداد : مجدي عبد الفتاح المهدي

نشرت جريدة الحقوق الورقيه في العدد (3) السنه الرابعه – بتاريخ 12 أبريل سنة 1889 الموافق 13 شعبان 1306 في الصفحة (44) منها تحت عنوان القسم القضائي هذا الحكم الذي نورده كما جاء بألفاظه التي كانت سائده أنذاك …

محكمة استئناف مصر
دائرة الجنح والجنايات

المشكلة تحت رئاسة حضرة ابراهيم زكي بك وبحضور حضرات اسكندر زلزل بك قاضي ومحمد بك زكي وحنا نصر الله بك ومحمد افندي مجدي نواب قضاة ومحمد افندي صفوت مساعد النيابة العمومية

وحسن افندي فؤاد ….. كاتب الجلسة

اصدرت الحكم الاّتي

في قضية النيابة العمومية نمرة 2833 المقيدة بالجدول العمومي نمرة 3818 سنة 1888

ضد

سعد يوسف بقطر صراف بناحية مهلة غربية سابقاً مسجون من 15 نوفمبر سنة 1888 ومعين للمحاماة عنهُ خليل افندي ابراهيم من قبلهِ متهم باختلاس مبلغ 15168 قرشاً و 11 بارة من النقود المتحصلة بمعرفتهِ وكانت عهدتهُ من 30 سبتمبر سنة 1885 لغاية 5 اكتوبر سنة 1888

بعد سماع التقرير المقدم من حضرة محمد بك زكي وطلبات النيابة العمومية واقوال المتهم والمحامي عنهُ والاطلاع على اوراق القضية والمداولة في ذلك حسب القانون .

من حيث ان محكمة طنطا الابتدائية الاهلية حكمت بتاريخ 24 نوفمبر سنة 1888 بالتطبيق للمواد 10 و 20 و 23 و 35 و 37 و39 و 40 و 41 و 42 و 43 و 49 و 53 و 55 من قانون العقوبات بسجن سعد يوسف بقطر مدة خمس سنين يخصم لهُ منها مدة حبسهِ الاحتياطي وبعدم اهليتهِ مؤبداً للتقلد باي رتبة او وظيفة ميرية وبالزامهِ بدفع غرامة مساوية للمبلغ المختلس وبجميع العقوبات الثانوية المنصوص عنها بالمواد سالفة الذكر والزمتهُ بمصاريف الدعوى وإن لم يدفعها مع الغرامة يعامل كنص المادة 49

وحيث ان المحكوم عليهِ استأنف هذا الحكم ونيابة الاستئناف طلبت تخفيف عقاب المتهم بقدر مايمكن.

وحيث انهُ ثابت من الاوراق حصول مرض للمتهم في المدة التي حصل فيها المبلغ وان ولدهُ اسحق هو الذي كان يؤدي وظيفتهُ ومن ذلك ترى المحكمة عدم ثبوت اختلاس المتهم المبلغ المختلس.

وحيث ان المصاريف تلزم الحكومة في حالة براءة المتهم .

وحيث ان نص المادة 210 من قانون تحقيق الجنايات هو ( اذا رأت المحكمة ان الواقعة غير ثابتة او لا تعد جناية او جنحة او انها مجرد مخالفة تحكم ببراءة المتهم ويحصل الافراج عنهُ فوراً الخ ) .

فلهذة الاسباب

حكمت المحكمة حكماً حضورياً بلغو الحكم المستأنف وقررت ببراءة ساحة سعد يوسف بقطر والمصاريف على طرف الحكومة

هذا ما حكمت بهِ المحكمة بجلستها العلنية المنعقدة في يوم الاثنين 17 ديسمبر سنة 1888 – 14 ربيع ثاني سنة 1306

……………………………..

كما نشرت جريدة الحقوق في العدد (4) السنه الرابعه – بتاريخ 27 أبريل سنة 1889 الموافق 27 شعبان 1306 في الصفحة (55) منها تحت عنوان القسم القضائي هذا الحكم الذي نورده أيضاً كما جاء بألفاظه التي كانت سائده أنذاك …

دائرة الجنح والجنايات
بمحكمة استئناف مصر

المشكلة تحت رياسة سعادة شفيق بك منصور وبحضور حضرات ابراهيم زكي بك واسكندر زلزل بك ومسيو بوند قضاة ومحمد افندي مجدي نائب قاضي ومحمد افندي صفوت مساعد النيابة

واحمد افندي حافظ ……كاتب الجلسة

اصدرت الحكم الاّتي .

في قضية النيابة العمومية نمرة 3075 المقيدة بالجدول العمومي نمرة 670 سنة 1889

ضد

ابراهيم منصور المزارع بناحية ابو صير غربية ومحبوس ومعين خليل افندي ابراهيم محامياً لهُ متهم بقتل مرجان السوداني عمداً مع سبق الاصرار والترصد في ليلة الجمعة 12 اكتوبر سنة 1888 بالناحية المذكورة .

بعد سماع التقرير المقدم من حضرة محمد مجدي افندي وطلبات النيابة العمومية واقوال المتهم والمحامي عنهُ وبعد الاطلاع على اوراق القضية والمداولة في ذلك حسب القانون .

من حيث ان محكمة طنطا الابتدائية الاهلية حكمت بتاريخ 22 دسمبر سنة 1888 (19 ربيع اّخر سنة 1306 ) على ابراهيم منصور بالاشغال الشاقة مقيداً بالحديد في ارجلهِ مدة خمس عشرة سنة تطبيقاً للمادة 213 من قانون العقوبات مع أسقاط مدة حبسهِ الاحتياطي من مدة العقوبة المقررة عملاً بالمادة 20 و23 وبجميع العقوبات الثانوية الي تستلزمها العقوبة الاصلية المبينة في المواد 33 و 49 و 40 و 41 و 42 و 43 و 53 و 55 من القانون المذكور والزمتهُ بالمصاريف وفي حالة عدم الدفع يعامل بمقتضى المادة 49 من قانون العقوبات .

وحيث ان نيابة المحكمة المذكوره والمحكوم عليه استأنفا هذا الحكم ونيابة محكمة الاستئناف طلبت الحكم على المتهم بمقتضى المادة 208 من قانون العقوبات .

وحيث انهُ ثابت من اقوال من سمعت شهادتهم في الدعوى ومن اقوال المصاب مايفيد وجود مرجان ليلة الواقعة في فرح بميت حبيب وحصول طلق نار بمنزل ابراهيم منصور وحصول الصياح داخله قبل حضوره .

وحيث ان المصاب قد فال في منطقهِ امام المأمور والمشايخ بانهُ كان حاضراً في فرح بميت حبيب صحبة اسماعيل ابو علي ابو اسماعيل في نصف الليل فسمع زعيق الغفرا فنزل لحد منزل الحرمه ست ابوها القريب منزلها لمنزل اسياده وقابلهُ علي الشعراوي ومحمد وهبه الغفرا فسأل من هذا الاخير عن الخبر فاجابهُ بان دارهم راحت والرجاله داخلها يضربون بارود وما قدر احد يروح لهم ثم تركهما وقصد منزل اسياده فتواجه باثنين سألهما عم من هما فرفع احدهما طبنجه وضربهُ بها وجرى بعد ذلك حتى وصل خص الغفرا الغربي للمنزل ووجد بهِ محمد ابو النيل وحضرت لهُ الغفراء وشيخ النوبه وحماة المصاب وشالهُ العوضى عطيطه ومحمد الوكيل واسماعيل خضر والبيومي القرش ووضعوه بالمحل الذي وجده بهِ مأمور المركز وانهُ مانظر الضاربين لهُ ساروا باي طريق .

وحيث انهُ يوخذ من قول زوجة المصاب وحماتهِ مايفيد وجودهما عنده وقت اجتماع السودانيين رفقاه عنده وانهما ماسمعا منهُ مطلقاً ما يدل على ان الضارب لهُ هو ابراهيم منصور .

وحيث انهُ بفرض كذب السطو على منزل ابراهيم منصور فلا يكون دليلاً على انهُ هو القاتل لمرجان فانهُ لم يشهد احد برؤيتهِ ابراهيم منصور يضرب المصاب بعيار ناري ولم توجد الاّلة التي استعملت لقتل المصاب في بيت المتهم ولم يرد في منطق المصاب مايدل على ذلك على انهُ لم يثبت مطلقاً ان المتهم كان عالماً بحضور مرجان في اللحظة التي قتل فيها

وحيث انهُ ينتج ايضاً من شهادة من سمع بما فيهم الغفراء والمصاب ما يدل على سبق حصول الصياح وطلق نار بمنزل ابراهيم منصور قبل حضور مرجان من الفرح .

وحيث ان محمد ابو النيل بعد ان حتم بان الضارب الى مرجان هو المتهم رجع عن ذلك وقال بظنهِ ذلك بعد ان تلون كثيراً في اقوالهِ من قبل .

وحيث ان شهادة شهود الاثبات قد تناقضت في اكثر من موضع مهم .

وحيث انهُ لم يثبت وجود سبب منع المصاب من اخبار مأمور المركز وزوجتهِ وحماتهِ عن الضارب اليهِ .

وحيث انهُ في هذه الحالة لامحل للاخذ باقوال السودانيين رفقا المصاب التي يدعون انها عن لسان المصاب ولا تستحق في اي حال من الاحوال ان تعتمد اكثر من اقوالهِ امام مأمور المركز والمشايخ .

وحيث يوخذ مما سبق ذكرهُ عدم ثبوت كون ابراهيم منصور هو القاتل لمرجان على ان ما وصلت اليهِ الدعوى من التحقيقات يوجد الشك الذي يؤول عادةً في فائدة المتهم .

وحيث في هذة الحالة يجب براءة ابراهيم منصور من تهمتهِ في قتل مرجان طبقاً للمادة 210 من قانون تحقيق الجنايات ولغو الحكم المستأنف .

فلهذة الاسباب

حكمت المحكمة حضورياً بلغو الحكم المستأنف وقررت ببراءة ساحة ابراهيم منصور والمصاريف على طرف الحكومة

هذا ما حكمت بهِ المحكمة بجلستها العلنية المنعقدة في بوم الاثنين 25 مارس سنة 1889 23 رجب سنة 1306

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.