الخمسين تفشل في حسم خلافات ديباجة الدستور بين النور والكنيسة.. والأنبا بولا يدعو للاستشهاد بـ«سيد سابق»

الخمسين تفشل في حسم خلافات ديباجة الدستور بين النور والكنيسة.. والأنبا بولا يدعو للاستشهاد بـ«سيد سابق»

لجنة-الخمسين

شهدت لجنة الخمسين لتعديل الدستور، جدلا بشأن ديباجة الدستور وما يتعلق بتضمين تفسير مبادئ الشريعة الإسلامية، خلال جلستها العامة مساء اليوم الأحد، حيث طالب ممثل حزب النور بضرورة النص على تفسير مبادئ الشريعة بشكل يمنع الإخلال بالشريعة الإسلامية ومخالفة الأحكام المجمع عليها، في الوقت الذي تمسك فيه ممثلو الكنيسة بالاكتفاء بتفسير المحكمة الدستورية العليا بشأن مبادئ الشريعة الإسلامية.وأكدت مصادر أن اللجنة أجلت حسم الأمر، نظرا لزيادة حدة الخلاف والجدل، بسبب ديباجة الدستور.وأضافت المصادر، في تصريح صحفي، أن حزب النور رفض ما ورد بالديباجة من أن “الدستور يؤكد أن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، بما يتعين معه على المشرع أن يكون اجتهاده ملتزما بالقواعد الضابطة لاستنباط الأحكام من أدلتها الشرعية، متحريا مناهج الاستدلال على أحكامها العملية والقواعد الضابطة لفروعها”.وتابعت: أن النور طالب بأن تتضمن الفقرة أن مبادئ الشريعة الإسلامية هي الأحكام قطعية الثبوت والدلالة والأحكام المجمع عليها، مع التزام المشرع في الأحكام الاجتهادية، بالضوابط الشرعية التي تحافظ على مقاصد الشريعة.وأوضحت المصادر أن الأزهر والكنيسة والأعضاء رفضوا مقترح النور، لافتا إلى أن الأنبا بولا ممثل الكنيسة الأرثوذكسية قال إن تفسير النور يؤذي الأقباط، مطالبا الأعضاء بقراءة كتب الشيخ سيد سابق شيخ الأزهر.فيما قال الدكتور كمال الهلباوي، إنه لا يوافق على تفسير كلمة مبادئ التي ينادي بها حزب النور، وأنها لا جدوى منها.. وقال الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ بجامعة الأزهر، إنه ليس هناك إجماع، وكل الإجماع مردود عليه، ولا يوجد أحد أفتى بأن الإجماع صحيح.ومن جانبه تقدم الدكتور عمرو الشوبكى، مقرر لجنة نظام الحكم المنبثقة عن الخمسين، بمقترح لحل أزمة الخلاف، بشأن تفسير مبادئ الشريعة الإسلامية، والذي ينص على “مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، بما تتضمنه من أحكام قطعية الدلالة والاجتهاد بقواعده”. وقال الشوبكي، في تصريحات صحفية، بأنه ستتم مناقشة مقترحه في الجلسة المقبلة، متوقعا التوافق عليه من جميع الأطراف، نظرا لأنه يعد أحد المقترحات التي تتلافى الأحكام المجمع عليها التي يُطالب حزب النور بتضمينها في الديباجة، وهو الأمر الذي يحقق رغبته ويُرضي باقي أطراف الأزمة.وكشفت مصادر بلجنة الخمسين لتعديل الدستور، أن اللجنة أعادت فتح المناقشة في المادة المتعلقة بالأزهر الشريف، خلال جلستها العامة مساء اليوم، برئاسة عمرو موسى، رئيس اللجنة.وأضافت المصادر أنه كان هناك بعض التحفظات لدى بعض أعضاء اللجنة بشأن مرجعية الأزهر الشريف في الشؤون الإسلامية، نظرا لوجود تخوفات لديهم من أن يتولى الأزهر الشريف أمر الفصل في التشريع بالبلاد، بدلا من دور المحكمة الدستورية العليا.وأوضحت المصادر، أن الرد على هذه التحفظات، جاء ليؤكد أن الأزهر لن تكون له علاقة بأمور التشريع، وإنما ستكون مرجعيته الدينية في الأمور المتعلقة بعلوم الدين فقط، وهو الأمر الذي تم توضيحه، ومن ثم تم التوافق على هذه المادة، مجددا بشكل كبير.

 

 

المصدر | مصر اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.