“الدستورية” تقضى بعدم دستورية حرمان مزدوجى الجنسية من الترشح للبرلمان

“الدستورية” تقضى بعدم دستورية حرمان مزدوجى الجنسية من الترشح للبرلمان

محكمة دستورية العليا

قضت المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار أنور العاصى النائب الأول لرئيس المحكمة، اليوم السبت، بعدم دستورية عبارة المادة 8 من قانون مجلس النواب التى تحرم مزدوجى الجنسية من الترشح للانتخابات البرلمانية، كما قررت المحكمة عدم قبول الدعوى رقم 25 لسنة 37 قضائية، والتى تطعن فى دستورية المادة 3 من قانون مجلس النواب، والخاصة بعدد المقاعد المخصصة لنظامى الفردى والقوائم، والمادة 4 من ذات القانون، والخاصة بتقسيم الدوائر الانتخابية لنظامى الفردى والقوائم، وكذلك المواد رقم 5 و10 من نفس القانون، والمواد 2 و3 و4 من القانون 202 لسنة 2014 بشأن تقسيم دوائر انتخابات مجلس النواب، وألزمت المدعى بالمصروفات.

السماح لمزدوجى الجنسية بخوض الانتخابات.

وقالت مصادر قضائية إن حكم”الدستورية” الجديد” سيترتب عليه السماح لمزدوجى الجنسية من المصريين المقيمين بالخارج بالترشح لانتخابات مجلس النواب، للمرة الأولى منذ صدور أحكام قضائية من المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة بمنعهم من الترشح عام 2001، ليصبح بذلك الحكم من حقهم الترشح بعد فترة منع وصلت إلى 14 عاما. العليا للانتخابات.. وأوضحت المصادر أن الحكم يلزم اللجنة العليا للانتخابات بفتح باب الترشح من جديد بالنسبة للفردى والقوائم، خاصة وأن المقاعد المخصصة للمصريين بالخارج ضمن القوائم الانتخابية الأربعة. “المفوضين”.

. وأخذت المحكمة فى حكمها بما انتهى إليه تقرير هيئة المفوضين، والذى كان قد أوصى بالحكم بعدم دستورية حرمان مزدوجى الجنسية من الترشح لمجلس النواب، حيث أكدت المحكمة أن المادة المطعون عليها أخلّت بمبدأى المساوة وتكافؤ الفرص. وذكر التقرير أن المادة المطعون عليها تتعارض مع ما نص عليه الدستور فى المادة 9 والتى نصت على “أن تلتزم الدولة بتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين دون تمييز منه”، والمادة 53 التى تنص على “أن المواطنين لدى القانون سواء وهو متساوون فى الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين أو العقيدة أو الجنس أو الأصل أو العرق أو اللون أو اللغة أو الإعاقة أو المستوى الاجتماعى أو الانتماء السياسى أو الجغرافى أو لأى سبب آخر”.

وأضاف التقرير أن المادة المطعون عليها خالفت أيضًا المادة 87 والتى تنص على “أن مشاركة المواطن فى الحياة العامة واجب وطنى ولكل مواطن حق الانتخاب والترشح وإبداء الرأى فى الاستفتاء”، وكذلك مخالفتها للمادة 88 والتى نصت على “أن تلتزم الدولة برعاية مصالح المصريين المقيمين بالخارج وحمايتهم وكفالة حقوقهم وحرياتهم وتمكينهم من أداء واجباتهم العامة نحو الدولة والمجتمع وإسهامهم فى تنمية الوطن وينظم القانون مشاركتهم فى الانتخابات والاستفتاءات بما يتفق والأوضاع الخاصة بهم دون التقييد فى ذلك بأحكام الاقتراع والفرز وإعلان النتائج المقررة بهذا الدستور، وذلك كله مع توفير الضمانات التى تكفل نزاهة عملية الانتخاب أو الاستفتاء وحيادها”. كما تضمن التقرير مخالفة المادة المطعون بعدم دستوريتها للمادة 92 التى تنص على “أن الحقوق والحريات اللصيقة بشخص المواطن لا تقبل تعطيلا ولا انتقاصا ولا يجوز لأى قانون ينظم ممارسة الحقوق والحريات أن يقيدها بما يمس أصلها وجوهرها”، وكذلك المادة 102التى تنص على “أن يشكل مجلس النواب من عدد لا يقل عن أربعمائة وخمسين عضوا ينتخبون بالاقتراع العام السرى المباشر ويشترط فى المترشح لعضوية المجلس أن يكون مصريا متمتعا بحقوقه المدنية والسياسية حاصلا على شهادة إتمام التعليم الأساسى على الأقل وألا يقل سنه يوم باب الترشح عن خمس وعشرين سنة ميلادية، ويبين القانون شروط الترشح الأخرى ونظام الانتخاب وتقسيم الدوائر الانتخابية بما يراعى التمثيل العادل للسكان والمحافظات والتمثيل المتكافئ للناخبين، ويجوز الأخذ بالنظام الانتخابى الفردى أو القائمة أو الجمع بأى نسبة بينهما”. قانون مجلس النواب.

. من ناحية أخرى، قال مصدر حكومى إن الدولة ملتزمة بتعديل القانون بعد إرساله إلى لجنة قانونية سيصدر قرار بتشكيلها أو إرسالها إلى لجنة إعادة صياغة قانون تقسيم الدوائر، وذلك لتعديل المادة المنصوصة بعدم دستوريتها فى ضوء ما جاء به حكم الدستورية العليا.. وكان عصام الإسلامبولى طالب فى طعنه الحكم بعدم دستورية المادة 8 من قانون مجلس النواب لعدم تضمنها استثناء المصريين المقيمين بالخارج من شرط الجنسية المنفردة، كما طالب بالحكم بعدم دستورية المادة الرابعة من ذات القانون بشأن تقسيم الدوائر الانتخابية لعدم تضمنها إنشاء دوائر خارج الجمهورية تمثل القارات التى يقيم فيها المصريون وفقا لتمثيل متكافئ للناخبين منهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.