الدستورية | تلزم مستأجري الأراضي الزراعية بإخلاء مساكنهم فور انتهاء العقد

الدستورية | تلزم مستأجري الأراضي الزراعية بإخلاء مساكنهم فور انتهاء العقد

( نشر بتاريخ السبت, 04 فبراير 2017 20:44 )

قضت المحكمة الدستورية برئاسة المستشار عبدالوهاب عبدالرازق بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة الرابعة من القانون رقم 96 لسنة 1992 بالإصلاح الزراعى، فيما نصت عليه من أنه لا يجوز إخلاء مساكن مستأجري الأراضي الزراعية قبل تدبير المسكن. وأكدت المحكمة في حكمها أن النص المطعون فيه يفتقد للصلة المنطقية بينه والغاية التى قصد المشرع تحقيقها من وراء إقراره القانون رقم 96 لسنة 1992 وأوضحت أن النص المطعون عليه فرض قيودًا على الملكية الخاصة فلا يكون الانتفاع بها ممكنًا وميسورًا لأصحابها، وحرم ملاك الأراضى الزراعية التى أعيدت إليهم من جزء من تلك الأراضى وهو ما يعدل- فى الآثار التى يرتبها- نزع الملكية من أصحابها دون تعويض، وفى غير الأحوال التى نص عليها القانون، بما يعتبر غصبًا لها يحيل أصلها عدمًا، وشددت المحكمة علي أن اغتيالها على هذا النحو يمثل أسوأ صور العدوان عليها، لاتخاذه الشرعية ثوبًا وإطارًا، وانحرافه عنها قصدًا ومعنى، فلا تكون الملكية التى يكفل الدستور صونها إلا سرابًا أو وهمًا.

وفى نفس الجلسة، رفضت المحكمة الدعوى التي أقيمت طعنًا على المادة (33) من القانون رقم 182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها والمعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989، والتي تنص على أن « يعاقب بالإعدام وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز خمسمائة ألف جنيه، كل من قام، ولو فى الخارج بتأليف عصابة، أو إدارتها، أو التداخل فى إدارتها، أو فى تنظيمها، أو الانضمام إليها، أو الاشتراك فيها، وكان من أغراضها الاتجار فى الجواهر المخدرة أو تقديمها للتعاطى أو ارتكاب أى من الجرائم المنصوص عليها فى هذه المادة داخل البلاد». وأقامت المحكمة حكمها استنادًا إلى أن النص المطعون فيه يهدف إلى مكافحة جرائم شديدة الخطورة على المجتمع هى جرائم تشكيل عصابات من أغراضها جلب المخدرات، أو إنتاجها بكافة مراحل إنتاجها، أو الاتجار فيها سواء ببيعها أو بتقديمها للجمهور لتعاطيها، وهى جرائم تهدد سلامة المجتمع وأمنه الصحى، وتصيب قدراته على العمل والإبداع ، ومن شأن انتشارها استنزاف ثرواته الاقتصادية فيما لا طائل منه، والحيلولة دون نمائه، فتعجزه عن بلوغ طموحاته، ومن ثم فإن النص المطعون فيه يكون قد عيّن الركن المادى لهذه الجريمة تعيينا نافيًّا للجهالة، على نحو يسلم به من الإبهام أو التجهيل، كما استوجب تحقق قصد خاص فى مرتكب أى من الجرائم السالفة البيان، فإن ذلك النص المطعون فيه يكون قد استجمع عناصر التأثيم التى تستوجبها أحكام الدستور بما ينأى به عن مخالفته.

كما قضت المحكمة بإثبات ترك الخصومة في دعوى تنازع البنك المركزي، الخاصة بالتحفظ على أموال جماعة الإخوان، والتي يطالب فيها البنك بتحديد الجهة القضائية المختصة بالرقابة على قرارات التحفظ على أموال الجماعة الإرهابية، وما إذا كان يتم الاعتداد بالأحكام الصادرة عن محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة أو الأحكام الصادرة عن محكمة الأمور المستعجلة.

كما قررت المحكمة تأجيل دعاوى منازعتى تنفيذ التحفظ على أموال جماعة الإخوان الإرهابية بين القضاء الإداري والأمور المستعجلة لجلسة 4 مارس المقبل لإيداع تقرير المفوضين وهى الدعاوى رقم 5 لسنه 38 تنازع والمقامة من وليد عصفور والثانية رقم 33 لسنة 37 تنازع والمقامة من عادل السلكاوى المتحفظ على أموالهما. وكان مقيما الدعويين قد طالما بالاعتداد بأحكام القضاء الإداري التي ألغت قرارات التحفظ وعدم الاعتداد بأحكام الأمور المستعجلة التي أيدتها. وكانت الحكومة قد تقدمت بمستندات جديدة خلال الجلسات، تؤكد قانونية التحفظ على أموال وممتلكات قيادات وعناصر جماعة الإخوان الإرهابية الصادرة عن لجنة حصر أموال الإخوان، استنادا إلى أحكام نهائية صادرة عن قاضى الأمور التنفيذية بتأييد قرارات اللجنة بالتحفظ على ممتلكات الإرهابية.

ومن الجدير بالذكر أن هشام رامز محافظ البنك المركزى السابق أقام فى ديسمبر 2014 دعوى التنازع رقم 27 لسنة 36 قضائية، حيث وجد البنك المركزى نفسه أمام أحكام متناقضة صادرة من جهتين قضائيتين، حيث أصدرت محكمة القضاء الإدارى ابتداء من يونيو 2014 عشرات الأحكام ببطلان التحفظ على أموال مواطنين بزعم انتمائهم لجماعة الإخوان المحظورة، ولم تنفذ لجنة أموال الإخوان هذه الأحكام، بل دأبت على الاستشكال عليها أمام محكمة الأمور المستعجلة التى أصدرت أحكاما مخالفة بتأييد قرارات اللجنة ووقف تنفيذ أحكام القضاء الإدارى وكان البنك المركزي قد تنازل عن دعواه وأثبتت المحكمة التنازل في جلسة أمس.

وحجزت المحكمة الدعوى المقامة من عدد من العاملين بالصحف القومية «الأهرام، الأخبار، الجمهورية، روزاليوسف» ضد نقيب الصحفيين وآخرين، للمطالبة بالالتحاق بنقابة الصحفيين، لجلسة 4 مارس للحكم، أقيمت الدعوي من عادل أنيس وآخرين، وتطالب بعدم دستورية نص المادة 5 فقرة 2 من قانون نقابة الصحفيين والتى تشترط الحصول على مؤهل عال لدخول النقابة، وقدم الدفاع كارنيهات خاصة بالمدعين تثبت عملهم بالمؤسسات الصحفية. وشدد أن هناك بعض المهن مثل المحاماة لا يجوز ان يلتحق بها أى شخص لا يحمل ليسانس حقوق لارتباط هذة المهنة بدراسة القانون، وان هناك قوانين يجب دراستها والالمام بها، وقال دفاع العاملين بالمؤسسات القومية ان المدعين أفنوا حياتهم فى العمل وأن مهنة الصحافة تعتمد على الإبداع، مشيراً إلي أن عباس العقاد حاصل على الشهادة الابتدائية، ومحمود السعدنى حاصل على دبلوم تجارة، ومحمد حسنين هيكل حاصل على دبلوم صنايع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.