«السحيمي» يقدم طلبا مفوها للقيد بجداول «المحامين» ويصفها بسجلات الشرف

http://store2.up-00.com/2016-05/1463405715061.jpg

تقدم المستشار محمد عبد المنعم السحيمي، الرئيس السابق بمحكمة قنا الإبتدائية، بطلب لنقيب المحامين سامح عاشور، للقيد بالنقابة.

وقال «السحيمي» في رسالته التي حصل «محاماة نيوز»، على النسخة منها: «إن ضميري يوما لم يكن صنيعة سلطة، ولا صادفت في نفسى هوى بها، بل تكلفتها حتى أرغمني الرحيل، ثم رحلت لا أسفا ولا مأسوفا».

وأضاف: «إن جسر بين المحاماة والقضاء، لا يعبره باختياره إلا كل ذي رسالة في نفسه، والقابضين على قيم كالجمر، فمن يقول أن الرئيس الأول لمحكمة النقض لم يكن أصلا على عهد بولاية القضاء، وإنما أوتى به قطبا للمحاماة ليكون شيخا للقضاة، كأن الرجال لا تخرج إلا من بيوتكم، وإنني حين استعفيت نفسي بالقضاء بين الناس، مؤثرا عليها أن تدفع كل ظلم إنما كمن أبدل شرفا بشرف».

وأردف: «وإذ يبلغ بي القول مختمه فإنني لا يسعني إلا أن تقبلوا قيدي بسجلات شرفكم إحقاقا لا انعاما، فإنه طلب، وعز ما يطلب الرجال».

وكان وزير العدل، أصدر قرارا أمس، بقبول استقالته من العمل بالقضاء، اعتبارا من 11 مايو 2016 ورفع اسمه من سجل قيد أعضاء رجال القضاء والنيابة العامة اعتبارا من هذا التاريخ.

ونص القرار في المادة الثانية على أن الإدارة العامة للتفتيش القضائي تتولى تنفيذ القرار.

وقالت مصادر قضائية إن هناك شكوى ضد «السحيمي» تضمنت تأخيره كتابة حيثيات أكثر من 200 حكم، وهو ما يُعد قصورا فنيا في عمله.

كما تقدم «السحيمي» باستقالته في 30 يناير الماضي، وجاء نص الاستقالة: «سيادة القاضي الجليل، رئيس مجلس القضاء الأعلى، وضعتم على صدورنا وشاح شرف العدل، وقد أقسمنا إقامته بين الناس أساسًا للمُلْك، وتلك مسئوليّةٌ تحملتها وأنا مدفوعٌ بعزمٍ أستمده من انتماءٍ إليكم، وهو الذي يبعث على الفخر، وانتماءٍ آخرٍ أحمل له في نفسي تقديرًا عميقًا، إذ فارقْتُه ليَلْقَىٰ ربه، وهو والدي، الذي أفنى من عمره خمسينَ عامًا بينكم، كان فيها ربًّا لبيتٍ من بيوت القضاة، يقوم عليهم خادمًا وسيدًا».

وأضاف: «لأن العدل أمانةُ السماء فإن أهل الأرض جميعهم مُؤْتمنون عليه أن يؤدوه فيما بينهم، لا تثريب على من لم يقدر، فَقِلّة الحيلةِ لا تنال من شرف الرجال، وإنما يهجر الأنبياءُ أرضَهم إذا اشتدت يد الشرك تنال عُصْبَتُه منهم، وإني ها هنا لا أشكو ضعف قوتي ولا هواني على وزير العدل، فإن قَدِرَ هو على ظُلْمي وما خشيَ أن تحيط به ظلمات يوم القيامة فإنَّ لمثلي ربٌّ يردُّه، فإن أمهله في دنياهُ هذه فإنه لن يهمله في يومِ موقفٍ عظيم».

وتابع «كان الوزير في يومٍ صوتَ القضاة، رئيسًا لناديهم، وقد عارضتُه في مَلَأِه حينئذ أشد معارضة، فأسرَّها في نفسه حتى إذا اعتلىٰ وزارتَه عاود الخصومة من ديوانها، فأضحى صوتُنا سوطًا علينا، فنبَّهني تنبيهًا يُوقفني عن ترقية، ثم أقصاني إلى الجنوب، حيث محكمة قنا ليترصَّدني بأعباء العمل، فوزَّعه بين رفاقي من القضاة بغير عدل، حتى أصبح المنظور لديَّ من دعاوى الجنح يفوق في اليوم ألفًا و الدعاوى المدنية فجاوزتِ الثلاثمائة وخمسين، فهل أكذب بعد كل هذا أنهم يتعجلون خلاصًا مني، بل أصدِّقُ أن الوزيرَ منتقمٌ غيرُ ذي عفوٍ، وإني لَأُعاجل عُنُقي بذبحٍ قبل أن ينالها بطعنة موتور».

وأردف: «إن القاضي الجزئي بمحكمة قنا لا قِبَل له بوزير العدل، لا يملك سوى نفسه ويملك الوزيرُ نفوسَ رجال، غير أن مِثْلي إذا اسْتُكْرِهَ على الأمر ما وسعه البقاء عليه».

واستطرد: «إذا كان الوزير لا يحفظ عهد أبي، وقد رافقه لسنواتٍ يعبران عن ضمير القضاء في أحلك ما مرَّتْ به بلادنا، فهانت عندَه عظامُه إذ بَلَتْ – وإني من تلك العظامِ دمًا من دمٍ – فإنكم حفَّاظون للعهود أوفياءَ لها، لا تُضَيِّعون أصلابَ رجالكم، فما لمتجبرٍ من سلطانٍ عندكم إذا أَغَثْتُم الملهوفَ فصارَ ذا بأس، فإن بلغكم كتابي هذا عند مجلسكم فرُدُّوهُ، وما تردُّون إلا نفسي إليَّ، أما إذا بلغكم وقد رضيتم فتلك استقالتي، أرفعها إليكم وما يرفع النفوس سوى عزٍّ بأهله، فاقبلوها وإني لكم من الشاكرين».

واختتم الاستقالة بالآية القرآنية «فستذكرون ما أقول وأفوض أمر ى إلى الله إن الله بصير بالعباد».

المصدر: محاماة نيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.