المحكمة الادارية تقضي ببطلان فصل طالبات جامعة الأزهر

المحكمة الادارية تقضي ببطلان فصل طالبات جامعة الأزهر

محكمة

في أول اختبار للأثر القانوني لإعلان الحكومة المصرية جماعة الإخوان المسلمين «تنظيما إرهابيا»، قضت محكمة القضاء الإداري ببطلان قرار جامعة الأزهر بفصل 14 طالبة بتهمة انتمائهن للجماعة التي تواجه أعنف محنة في تاريخها الممتد لنحو 86 سنة. وقال المستشار محمود فوزي المتحدث الرسمي باسم وزارة العدالة الانتقالية لـ«الشرق الأوسط»، إن «الإعلان الحكومي سياسي ولا يرتب وضعا قانونيا جديدا لأعضاء الإخوان»، وهو ما يبرر الحكم الصادر أمس.وأعلنت الحكومة المدعومة من الجيش جماعة الإخوان تنظيما إرهابيا الشهر الماضي، في أعقاب تفجير استهدف مديرية أمن في دلتا النيل، راح ضحيته 16 شخصا معظمهم من الشرطة.أصدرت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة أمس، 14 حكما قضائيا لصالح 14 مدعية من طالبات جامعة الأزهر فرع بني سويف، لانتمائهن لجماعة الإخوان. ألغت المحكمة القرارات الصادرة من مجلس التأديب بالجامعة بفصل 13 منهن لمدة سنتين ونصف السنة، وفصل إحداهن نهائيا، وألزمت المحكمة الجامعة بإعادتهن للدراسة.ودخلت جماعة الإخوان في صراع مع السلطات الجديدة بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي في يوليو (تموز) الماضي. ووجهت السلطات الأمنية في البلاد ضربات متلاحقة طالت قادة الجماعة وعلى رأسهم المرشد العام محمد بديع، واثنين من نوابه؛ خيرت الشاطر، ورشاد البيومي.وينظم طلاب من أنصار الإخوان مظاهرات شبه يومية في الجامعات منذ عودة الدراسة في سبتمبر (أيلول) الماضي، احتجاجا على عزل مرسي، وتنديدا بمقتل المئات خلال فض اعتصامين لأنصار الإخوان منتصف أغسطس (آب) المنقضي.وقالت المحكمة في حيثيات حكمها، إن القرارات المطعون عليها خالفت القانون الذي حدد العقوبات التأديبية والأعمال المخلة بنظام الكلية والمنشآت الجامعية، أو عدم حضور الدروس والمحاضرات والأعمال الجامعية.وأكدت أن قانون الأزهر «حدد تأديب الطالب بإصدار قرارات الفصل بعد إجراء تحقيق كتابي يواجه فيه الطالب بما هو منسوب إليه، مما يفقد القرارات المطعون عليها سند صحة الإجراء، مضيفة أن الاتهامات ضد الطالبات جاءت عامة ومرسلة».وتابعت المحكمة في حيثيات حكمها أن «شباب الجامعات المصرية شركاء بالوطن وجزء من الحراك السياسي له، ومعنيون بحاضره ومستقبله كما أن أنجح السبل لخلق التوافق المجتمعي بما يجمع ولا يفرق، هو الحوار المجتمعي الذي يصون طاقات الشباب ولا يبددها، دون ملاحقات أمنية واستخدام أساليب السلطة العامة في مواجهتهم التي تزيد الأمور تعقيدا، وتخلق مشاعر السخط الاجتماعي بما يبذر فتنة تتغول على التنمية والإصلاح».وأضافت المحكمة أن الإجراءات المتشددة ضد الطلبة «تحرم الوطن والمخلصين من أبنائه من ثمار ثورة 25 يناير 2011، وأنه يتعين على الجميع إعلاء مصلحة الوطن على سواها وينتهج أساليب الدعوة إلى التصالح المجتمعي لبناء الوطن دون تخوين أو إقصاء لأحد».وقال المستشار فوزي إن «الإعلان الحكومي الذي صدر بحق جماعة الإخوان المسلمين لا يرتب وضعا قانونيا لأعضاء الجماعة، خاصة أنه استند لتحقيقات النيابة في قضايا متهم فيها قيادات الإخوان».وأشار المتحدث الرسمي باسم وزارة العدالة الانتقالية إن الإعلان الحكومي لا ينسحب على أعضاء الإخوان وإنما على من هم رهن المحاكمات، لافتا إلى أن الإعلان الحكومي هو في جوهره سياسي أكثر من كونه قانونيا.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.