” انتفاضة طلابية ” تصل إلى ميدان التحرير

«انتفاضة طلابية» تصل إلى ميدان التحرير

قانون التظاهر

 استمرت أزمة تداعيات قانون التظاهر مسيطرة على الساحة السياسية المصرية ولم تنجح عملية بدء لجنة الخمسين في التصويت على الدستور في سحب الأضواء، حيث شهدت جامعة القاهرة «انتفاضة طلابية» أمس بمشاركة آلاف من طلاب الجامعة وأساتذتها ورئيسها في مسيرة حاشدة تمكنت من الخروج خارج أسوار الجامعة وصولا إلى ميدان التحرير تنديدا بمقتل زميلهم بكلية الهندسة محمد رضا على يد قوات الأمن الأسبوع الماضي أثناء مسيرة للطلاب ضد القانون.وأعلن مجلس جامعة القاهرة عقب اجتماع طارئ أمس الحداد 3 أيام لمقتل الطالب دون تعليق للدراسة، مؤكدا أن التحقيقات التي تجريها الجامعة في الأحداث التي وقعت الخميس الماضي، سوف تنتهي في موعد أقصاه الخميس المقبل على أن يتم تقديمها فورا للنائب العام، حيث نظم رئيس الجامعة وأساتذتها وقفة احتجاجية أمام المبنى الرئيسي ووقفوا دقيقة حدادا لكن الطلاب قاموا بطرد رئيس الجامعة ومنعوه من الوقوف معهم أو إلقاء كلمة فاضطر إلى الانسحاب.وخرج الطلاب في مسيرة حاشدة أمام الجامعة وفي ميدان النهضة، حيث توحدت صفوف الطلاب المشاركين في التظاهرة من المستقلين والإخوان، مما دفع قوات الأمن إلى التراجع في الشوارع الخلفية وبداخل حديقة الاورمان خشية حدوث احتكاكات نتيجة الغضب الشديد الذي سيطر على الطلاب أمس اذ قاموا بحرق سيارة شرطة في ميدان النهضة والتي تصادف مرورها أثناء المسيرة فيما فر قائدها هربا.ميدان التحريروردد الطلاب هتافات ضد الشرطة وتعالى صياح «يسقط يسقط حكم العسكر.. في الجنة يا محمد»، وعلقوا لافتات مكتوبا عليها «رضا مات جوه الكلية»، «اقتل واحد اقتل 100 واستكمل رسالتك التعليمية»، «الكلية مغلقة بأمر الطلاب»، كما رفعوا صورا لزملائهم الذين استشهدوا خلال الأحداث الماضية.ونجحت التظاهرة، التي نظمها طلاب «الإخوان» في الوصول إلى ميدان التحرير للمرة الأولى منذ الإطاحة بالرئيس محمد مرسي، وسط غياب لقوات الجيش والشرطة، التي دأبت على غلق الميدان طوال الشهور الماضية، أمام أنصار «الإخوان»، الذين رفعوا شعارات «رابعة» في وسط الميدان، وقاموا بهتافات «الله أكبر» وسجدوا سجدة شكر، فور وصولهم الى الميدان.ولم تستمر تظاهرة «الاخوان» في التحرير لوقت طويل. اذ سرعان ما تدخلت قوات الامن وأطلقت الغاز المسيل للدموع بكثافة، لتفريق المتظاهرين، ودارت اشتباكات عنيفة بين الطرفين.ولم تقتصر التظاهرات على جامعة القاهرة بل امتدت إلى عدة جامعات في مختلف المحافظات اخرى أبرزها الأزهر وحلوان وعين شمس والإسكندرية والمنصورة والزقازيق بعد أن دعت اتحادات طلاب مصر للإضراب عن الدراسة أمس، حيث نظم طلاب الإخوان المسلمين ببعض كليات جامعة الأزهر بمدينة نصر عددا من المسيرات وتوجهوا إلى المبنى الرئيسي للجامعة في محاولة لتعطيل الدراسة، احتجاجا على قانون التظاهر واحتجاز بعض زملائهم وفصل البعض من المدينة الجامعية.وقام الطلاب بانتزاع بوابة كلية التربية بالأزهر في محاولة لتعطيل المرور بشارع المخيم الدائم المجاور للجامعة ورددوا هتافات منددة بإدارة الجامعة وشيخ الأزهر أحمد الطيب ووزير الدفاع عبد الفتاح السيسي، ووقعت اشتباكات بينهم وبين معارضيهم، فيما أكدت إدارة الجامعة اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين لنظم الدراسة والإقامة بالمدن الجامعية. كما أدانت 12 مؤسسة حقوقية اعتداء قوات الأمن على حرم جامعة القاهرة، ما أسفر عن مقتل الطالب محمد رضا وإصابة طالبين آخرين بطلقات خرطوش في العين، أدت إلى فقدان أحدهما لإحدى عينيه، بالإضافة إلى إصابة العشرات.«ثوار»كما نظم أعضاء جماعة الاخوان وقفة احتجاجية صباح أمس في ضاحية مصر الجديدة تضامنا مع فتيات الإسكندرية اللائي صدر قرار بحبسهن 11 عاما. وقالت وزارة الداخلية في بيان لها إنها ألقت القبض على 11 ممن ينتمون إلى جماعة «7 الصبح»، لعدم استجابتهم لنداءات الأجهزة الأمنية بفض تجمعهم وإعاقتهم المرور.يذكر أن محكمة الاستئناف حددت جلسة السبت المقبل لنظر الطعن المقدم ضد قرار حبس الفتيات الأربع عشرة.وأعلنت جبهة تعرف باسم طريق الثورة «ثوار» في بيان لها أمس أنها ستمهل السلطة الحالية 4 أيام تنتهي في صباح الخميس 5 ديسمبر، للاستجابة إلى أربعة مطالب اعتبرتها عاجلة لا يمكن تأجيلها، هي: إلغاء قانون التظاهر، وإقالة وزير الداخلية محمد إبراهيم، والنص صراحةً في الدستور على حظر محاكمة المدنيين عسكريا، والإفراج عن جميع المعتقلين من المتظاهرين، متوعدة بالتصعيد في حال عدم الاستجابة لمطالبها الأربعة.إخلاء ماهرفي غضون ذلك وفيما يشبه محاولة لاحتواء الغضب بين شباب الثورة، قررت نيابة قصر النيل إخلاء سبيل مؤسس حركة 6 ابريل احمد ماهر على ذمة أحداث مجلس الشورى بضمان محل إقامته، حيث وجهت النيابة لماهر تهم إثارة الشغب والتعدي على ضابط شرطة وسرقة جهازه اللاسلكي وقطع الطريق وخرق قانون التظاهر.وكان ماهر قد سلم نفسه للنيابة أمس الأول عقب صدور قرار ضبطه وإحضاره.فيما قرر قاضي المعارضات بمحكمة قصر النيل أمس تجديد حبس الناشط علاء عبد الفتاح 15 يوما بعد ان ألقت قوات الأمن القبض عليه في القضية ذاتها.

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.