بلاغ يتهم وزير التموين بإهدار المال العام

النيابة-العامة

تقدم محامي ببلاغ لنيابة الأموال العامة العليا اليوم الأربعاء ضد خالد حنفي وزير التموين والتجارة الداخلية يتهمه بإهدار المال العام بسبب تكاليف إقامته في فندق سميراميس.

وقال المحامى في بلاغه: إن خالد حنفي وزير التموين خرج في تحد سافر -بحسب قوله- ليقول أنا أسدد فواتير إقامتي في فندق سميراميس من أموالي الخاصة وأنا حر في مالي.

وأضاف: اتضح عدم صدق تصريحاته حيث كشفت مصادر قريبة الصلة من الوزير أسراراً جديدة في فضيحة إدارته لوزارة التموين من خلال غرفته الفاخرة بفندق سميراميس، المطل على نيل القاهرة.

وتابع أن الوزير السكندري رفض بشكل قاطع الإقامة في الاستراحة الفاخرة الكائنة بشارع طلعت حرب المعدة له من قبل الشركة القابضة للصناعات الغذائية، وهي الاستراحة التي تفوق تجهيزات غرفة فندق سميراميس، وذلك بعد رفض أسرته الإقامة بتلك الاستراحة التي لا تكلف الدولة أو الوزير «مليماً واحداً» لكونها تابعة للوزارة.

وأشار إلى أن الوزير كان يدير شئون وزارته من خلال فندق «سميراميس» منذ سنتين ونصف السنة، بعد أن تم تكليفه بحقيبة التموين، حيث يقضي أيامه في الفندق، معللاً ذلك بكونه «مغترباً».

وأكد أن «اتحاد الغرف التجارية» بالقاهرة يتحمل فاتورة إقامته، وليس هو، كما ادعت وزارة التموين في بيانها الرسمي، وذلك من ميزانية الاتحاد المدرجة تحت بند «مخصصات مالية أخرى»، وهو ما يؤكد انحياز وزير التموين لسياسات رجال الأعمال، ومنهم أحمد الوكيل، الذين دفعوا به، وقدموه إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي بجملة «وزير الغلابة».

وتابع أن مصادر كشفت عن أسرار اختياره وزيراً للتموين في حكومة المهندس شريف إسماعيل، وأن اتحاد الغرف التجارية يقف وراء ترشيحه لهذا المنصب، خاصة أنه المستشار الاقتصادي للاتحاد قبل تقلده الحقيبة الوزارية، حتى يستطيع تنفيذ سياسات الاتحاد، وهو ما سار عليه وزير التموين بخطى ثابتة، -على حد تعبيره-.

واستطرد: تولى خالد حنفي منصبه في عام 2014، وظل يدير الوزارة بطريقة تثير الشكوك، خاصة تركه استيراد الأقماح في يد خمسة من كبار المحتكرين الذين تحكموا في أقوات المصريين، ولم يستطع مواجهة “حيتان القمح”، رغم توافر تقارير رقابية تفيد باستغلالهم قوت المصريين وتلاعبهم في الأسعار، ما يترتب عليه موجات غلاء جديدة، وهو ما أدى في النهاية إلى قيام أجهزة الدولة بمواجهة الفاسدين، بعد تقاعس الوزير عن أداء دوره، وبدلاً من مواجهة الفساد المتفشي في وزارة التموين ألقى التهم على الآخرين، محاولاً التنصل من مسئولياته، مدعياً محاربته من قبل أباطرة القمح.

وأردف: أن خالد حنفي نجح في منظومة الخبز التي تم تنفيذها من قبل سابقيه، لكنه فشل في كافة الملفات الاقتصادية التي من شأنها الارتقاء بأحوال المواطن المعيشية، ومنها فشله في مواجهة ارتفاع الأسعار، فلم يجلس مع الغرف التجارية للاتفاق مع التجار على هامش ربح معين، ولم يستطع إدارة منظومة سلاسل المحال؛ لأنه بهذا يروج للسلع الأجنبية، فضلاً عن كونه وزيراً يعشق «الشو» والإعلام، حتى تشعر القيادة السياسية بوجوده رغم فشله الذريع -حسب ماورد في البلاغ-.

واختتم أن الوزير دائم الإعلان عن مشروعات يستحيل تنفيذها مثل تجميع الزيوت المستخدمة في المنازل وإعادة تصنيعها لتصبح«سماد»، بجانب حديثه الدائم عن إنجازات لم تحقق على أرض الواقع، مضيفاً أنه من الثابت أن وزير التموين خالد حنفي ارتكب جريمة إهدار المال مما يحق معه للمبلغ التمسك بطلب التحقيق في الواقعة وفي حالة ثبوتها إحالة وزير التموين للمحاكمة الجنائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.