بهاء الدين يحرِج الحكومة برفضه قانون التظاهر

 بهاء الدين يحرِج الحكومة برفضه قانون التظاهر

2

فيما استمرت امس الاشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين، سواء من الطلاب المنتمين إلى جماعة الإخوان أو من شباب الثورة، تعرضت الحكومة لـ «مأزق جديد» بسبب قانون التظاهر لكنه جاء، هذه المرة، من خلال نائب رئيس الوزراء زياد بهاء الدين الذي وجه انتقادات حادة للقانون، مطالبا بالتراجع عنه رغم إعلان الحكومة أكثر من مرة عدم تراجعها.يهدد وحدة الصف وتحالف 30 يونيوقال بهاء الدين على صفحته على الفيسبوك إنه اعترض على القانون ولا يزال، فنصوصه تقيد حرية التظاهر السلمي، ويجب أن يصدر من مجلس تشريعي منتخب، كما أن قانون العقوبات يتضمن المواد الرادعة والكافية، على حد تعبيره.وأضاف انه اكد منذ البداية أن الدفع بالقانون بهذا الشكل وفي هذا التوقيت وفي غياب مجلس تشريعي، يهدد وحدة الصف وتحالف 30 يونيو، وللأسف القضية تجاوزت مجرد الخلاف على النصوص وصارت تتعلق بممارسات تتعارض مع المسار الديموقراطي والخروج من المرحلة الانتقالية بشكل توافقي. وأشار إلى أنه «لا ينتقص من هيبة الدولة أن تعيد النظر في ممارسات الأيام الماضية».واشنطن: مقيد للحرياتانتقادات بهاء الدين جاءت عقب قيامه بزيارة إلى بروكسل لتوقيع اتفاقيات اقتصادية مع الاتحاد الأوروبي، وبالتوازي مع انتقادات الإدارة الأميركية للقانون، حيث قالت المتحدثة باسم الخارجية جنيفر ساكي انه «لا يتلاءم مع المعايير الدولية، وهو يقيد الحريات، ولن يدفع بالعملية الانتقالية إلى الأمام»، داعية المتظاهرين إلى البقاء مسالمين خلال التجمعات.جبهة 30 يونيو تنددفي غضون ذلك، استمرت الانتقادات من جانب جبهة 30 يونيو للقانون، حيث أدان التحالف الشعبي برئاسة حمدين صباحي ما سماه «العنف البوليسي المفرط»، الذي «يجدد المخاوف من عودة القبضة البغيضة للشرطة للانقضاض على ما انتزعه الشعب من مكاسب تتعلق بحرية الرأي والتعبير وحق التظاهر والاعتصام والإضراب».وانتقد ما سماه «حجج المسؤولين ومنها التصدي لموجات العنف والإرهاب»، وقال «الأحداث والتظاهرات برهنت على صحة مخاوف حزبنا من محاولات توظيف الاحتقان الأمني لاستعادة القبضة البوليسية البغيضة، ومحاولات تيار الإسلام السياسي القفز على السلطة أو الإساءة للثورة أو الشروع في موجة عنف جديدة مستفيدين من السخط الجماهيري المتنامي والرافض لممارسات الحكومة وجهازها الأمني».تفريق تظاهرات.. وماهر يسلم نفسهميدانيا، استمرت الاشتباكات أمس بين قوات الأمن والمتظاهرين سواء المنتمون إلى الإخوان أو شباب الثورة، حيث فرقت أجهزة الأمن تظاهرة لأعضاء حركة 6 ابريل أمام محكمة عابدين، عقب قيام مؤسس الحركة احمد ماهر بتسليم نفسه للنيابة بعد صدور قرار ضبطه وإحضاره بتهمة الدعوة للتظاهر دون إذن رسمي.وأطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين وحدثت حالة من الكر والفر، فيما قام أعضاء الحركة برشق قوات الأمن بالحجارة فردت بإطلاق كثيف للغاز أدى الى حالات اختناق حتى بين العاملين بمبنى المحكمة وإصابات بين الطرفين.وقال أعضاء الحركة إن ماهر تعرض للضرب من قبل مجهولين عقب حضوره لتسليم نفسه قبل أن يخضع للتحقيق من النيابة، فيما أكد مصدر امني لـ القبس انه تم إيداع الناشط علاء عبد الفتاح في سجن ليمان طرة.جامعة الأزهر – فرع أسيوطوشهد يوم أمس اشتباكات أخرى بين أجهزة الأمن وطلاب الإخوان في جامعة الأزهر فرع أسيوط حيث فرقت قوات الأمن تظاهرة للطلاب بعد محاولتهم الخروج من مبنى الجامعة باطلاق كثيف للغاز، فيما أعلنت كلية الهندسة بجامعة القاهرة تعليق الدراسة يومين احتجاجا على مقتل احد طلابها الخميس. كما أعلن اتحاد طلاب كلية الإعلام عن بدء إضراب عام في الكلية اليوم وحتى الثلاثاء. ونظم أعضاء الجماعة وقفات في السابعة صباحا في عدد من المحافظات تضامنا مع الفتيات الأربع عشرة اللاتي صدر حكم بحبسهن 11 عاما وينتمين إلى حركة «7 الصبح».إدانة الجامعةوأدانت جامعة القاهرة مقتل محمد رضا وحملت الأمن المسؤولية، مشيرة إلى انه تم إطلاق طلقات خرطوش داخل الجامعة مما أدى إلى استشهاد الطالب وإصابة آخرين. والجامعة ستوثق هذه الاعتداءات بشهادة الطلاب والفيديوهات والصور وتكلف فريقا قانونيا بمتابعة الأمر.وطالب رئيس الجامعة جابر نصار بالإفراج عن طلابها لتمكينهم من متابعة دراستهم، وأهاب بالطلاب والأساتذة ضبط النفس.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.