تأوهات باركها الفجر – شعر – هنادي رفاعي

تأوهات باركها الفجر – شعر – هنادي رفاعي

تأوهات باركها الفجر

– 1 –

صور لا تحمل عنوان

لا تجمع الغرباء

تصدم بـ أجساد الورد

فـ تقع عشقاً باحثة عن حشائش تضم الوحدة

” من بعيد كان البحر يختلس النظر ، وكاد أن يغرق الصور

لولا ظل عباءة الشيخ ، لولا دعاء المطر أن يرحم بقاياهم “

 

– 2 –

بكى بـ قلبي

همس بيدي

أخلعي الأرصفة من فوق جسدكِ

أريد الرحيل

” الحقائب لا تحمل إلا قلوب منكسة الحنين ، الغياب بالغياب “

– 3 –

في المساء

يدعوني لـ شراء الشوق

يطلق بالرياح العطر

يتنهدني

يعلقني بـ قلب أم حائرة

انفرط ثدييها ب حانات الجوع

وبصوت مصقول بالفضة

ألقى عليها جبل همومه ألما

” وجه المطارات كتبَ ، لا تقل أحبكِ وأنت مخمور بالسفر “

– 4 –

جارحاً

لـ حبات المطر ، أثقلها بأوجاع الحب

تتأوه وتذوب

” بيداه حلم وفجر وفرح ويقين وعشق ولازال يرجو الموت ! “

– 5 –

الغيمة القريبة لا تعود إلى بياضها الأول

وحدها تملك السماء

وحدها تشاطر حياة رجل كـ الظلام

يبيت في صيحات الديكة

لا يقبل الضوء البعيد

ولا ينام بـ الأحداق المعزولة

” أوراق تعرف تحررك مني ، بوسعكَ أغلاق القلب الآن “

– 6 –

يعتريني حب مات بالذكريات

شتاء أتى وأخر رحل

وكل الأشياء بلا أشياء

هل قاوم أدخنة المقاهي الحقيرة

وكأن وجهي الضوء الأخير

والوقت الراحل

كأنني أرتدي ثوب أعمى

أذكر جسده بين أمواج النهر يغرق

حتى قمة قلبه كان يقاوم

الرحيل ..

” الأمر ؛ أن الحفل دون موسيقى يبدو مأساوياً والصراخ يعلو “

– 7 –

يهرب خفيفــاَ

يعنف جداراً أستند عليه

وغرفة جمعت ذكرياتنا

أغواه الجسد فـ أنكر الحب

سقط كـ تفاحة رطبة على أرض ملعونة

لمس روحها بـ انفاسه

توضأ بـ إستغفارها

ورحل ..

” غريب الحب بدنيا البشر “

– 8 –

فتاة كالليل

ترتدي الضوء الأحمر

تشتهي أحاديثاً مثقلة بـ الأحضان

تملك الأبيض والأسود

والفصول

والفرس والمضمار

بين يديها المدارات

إلا أنتَ

وجعها الأكبر

” لا أنا ، لا أنتَ أمسية جميلة .. نحن فقط مكان ضال بالصحراء “

– 9 –

لكي ينساها

وضع البرد بين كفيها

وبالميدان صلب الفجر

أعطاها أكواب فارغة

وحلم كــ مصفاهٍ لا تُبْقِي شيئاً

وفوق قلبها علق أنواط العصافير الراحلة

وبـ أطراف قدميها

سكب حرارة الشمس

وصار يدير ظهرهُ

لـ بقايا امرأة

” ارتجف .. والنعاس يبتلع الشوارع القديمة ، فاستبدلها بجسدي “

– 10 –

يَأكُلُها حباً

يعلم أن لا نهار أخر يستطيع طهيه

لا ماء بمقلتاه

والنهر جف

يزرعها تاره

وتارة أخرى تكون حساء المساء

يَأكُلُها خشية الموت

” ربما أغلقت النوافذ ، ربما الثلج حصنها من البكاء ، ربما كان هو الحب “

– 11 –

أوراق تعرف تحررك مني
من شقراء تسافر عبر سمرةِ وجهكَ
لا ضباب يمحو ذاكره النسيان
كل ما في الأمر أنها ” تهواكَ “

” هدنة بين الواقع وغيابه ، بين طي حلمها بجيب فؤاده و قُبُلات الهواء ومد الأنامل للوداع “

أيها الصندوق العجوز هل أرضاكَ البوحُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.