جرافيتي – قصة قصيرة جدّا – لـ/ مجدي عزمي

المرة الأولى فقط. أتوا بها نفس المكان ووضعوا يدها على وجه إبنها ومن بعدها وهي تأتي وحدها، طلبت من سائق سيارة الأجرة أن ينزلها عند أول الجدار؛ كي تطمئن على وجوه رفاقه، تتحسست طريقها، تسند يدها على الجدار، كانت تضعها على فمها؛ تمتم ببعض الآيات وتمسح بها الوجوه المرسومة.

وصلت عنده، بسطت راحة يدها على وجهه وربتت على شعره، أخرجت زجاجة عطره من حقيبتها؛ ونثرت أريجها حول عنقه.

بالمقهى المقابل قال أحد الجالسين لشريكه في المنضدة “مسكينة.. لم نستطع اخبارها أن الحكومة الجديدة أمرت بمحو صور الشهداء من الجدار؛ لتجهيزه لوضع ملصقات حملة الدعاية الجديدة لحزب شهداء الثورة”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.