حصرياً | النص الكامل لصحيفة الطعن أمام محكمة النقض على قرارات العمومية الباطلة بزيادة الاشتراكات والدمغات والرسوم والمحدد لنظرها جلسة 7 يوليو

حصرياً | النص الكامل لصحيفة الطعن أمام محكمة النقض

على قرارات العمومية الباطلة بزيادة الاشتراكات والدمغات والرسوم والمحدد لنظرها جلسة 7 يوليو 

4

(صورة التقرير بالطعن موقع من 56 محام )

بمناسبة قيام محكمة النقض بتحديد جلسة السابع من يوليو (2014/7/7) لنظر الطعن على قرارات زيادة رسوم ودمغات واشتراكات المحامين التي تقررت في جمعية مطعون عليها بالبطلان والتزوير ننشر لكم النص الكامل لصحيفة الطعن .

محكمة النقض
تقرير بالطعن أمام محكمة النقض في القرارات الصادرة عن الجمعية العمومية لنقابة المحامين المنعقدة بتاريخ 5 ديسمبر 2013 لبطلان إجراءات انعقادها وتشكيلها
*************

أودعت هذه الصحيفة قلم كتاب محكمة النقض .
فى يوم  الأربعاء الموافق الثامن عشر من ديسمبر سنة 2013 م  ، الخامس عشر من شهر صفر سنة 1435هـ
حيث قيدت بجدول المحكمة تحت رقم 33841 لسنة 83 قضائية .
من السادة الأساتذة/ المحامين الموقعين أدناه والمصدق على توقيعاتهم جميعاً ، ومحلهم المختار لهذا الطعن مكتب الأستاذ / إبراهيم عبدالعزيز سعودي المحامي بالنقض الكائن بـ 21 شارع البطل أحمد عبدالعزيز ـ المهندسين ـ قسم العجوزة . جيزة .
                                                                       صفتهم : ” طاعنون ”
                                                                                 ضــــد
السيد / نقيب المحامين بصفته .
ويعلن بمقر النقابة العامة للمحامين  برقم 193 ش رمسيس ـ القاهرة .
                                                                    صفته : ” مطعون ضده ” 
وذلك طعناً بطريق النقض فى : تشكيل الجمعية العمومية للمحامين المنعقدة بتاريخ 5 ديسمبر 2013 بما يترتب عن ذلك من بطلان القرارات الصادرة عنها لبطلان تشكيلها وبطلان اجراءات انعقادها .
                                                                              الموضوع
حيث سبق وأن وجه المطعون ضده بصفته الدعوة الى المحامين المسددين لاشتراكات النقابة عن عام 2012  لحضور الجمعية العمومية العادية للنقابة بتاريخ 30/6/2013 ،  وتضمن قرار الدعوة للجمعية جدول أعمالها الذي تضمن من بين ما تضمن المصادقة على ميزانية النقابة عن أعوام 2008 و2009 و2010و2011  وعلى ميزانية صندوق الرعاية الصحية والاجتماعية للمحامين عن ذات السنوات مغفلا المصادقة على ميزانية العام المالي المنتهي في 31/12/2012 ، والذي يسأل عنه المطعون ضده بصفته ومجلس النقابة الحالي نقيبا وأعضاءاً .
كما تضمنت القرارات المدرجة في جدول الأعمال في الدعوة للانعقاد الأول للجمعية تعديل الحدين الأدنى والأقصى للمعاش وفرض نظام للعلاج الإجباري على المحامين بغير تحديد ضابط له ولا معيار وتفويض مجلس النقابة الذي لم تبرأ بعد ذمته المالية أمام المحامين في تحديد قيمة هذا الاشتراك .
كما تضمنت القرارات المدرجة بجدول أعمال الجمعية رفع قيمة الدمغات الحضور أمام المحاكم بزيادتها الى ما يجاوز الضعف أمام المحاكم الجزئية والابتدائية ، وما يجاوز ثلاثة أضعافها أمام محاكم الاستئناف والى خمسة أضعاف الدمغة المقررة أمام محكمة النقض .
كما تضمنت القرارات المدرجة بجدول أعمال الجمعية زيادة الاشتراكات السنوية للمحامين بما يزيد عن ضعفها ، وكذا زيادة دمغات ورسوم القيد لأول مرة للقيد بالجدول العام للمحامين على نحو يزيد عن ضعفها  .
وحيث لم تنعقد الجمعية في الموعد المحدد لها فكرر المطعون ضده بصفته الدعوة لانعقاد الجمعية في 30 من نوفمبر 2013 بذات جدول الأعمال .
وحيث فوجئ القليل من المحامين مصادفة بعضهم قبل انعقاد الجمعية بنحو ساعات والبعض الآخر حال حضوره في اليوم المحدد للانعقاد بعدم انعقاد الجمعية في موعدها ليصدر بعد ذلك قرار منفرد من المطعون ضده بصفته ، لم يعلن الى المحامين ولم يتصل علمهم به بأي وسيلة قانية صحيحة بتأجيل انعقاد الجمعية لمدة خمسة أيام أخرى في 5 ديسمبر 2013 ومن ثم فلم يتصل علم الغالبية الكاسحة من المحامين بالموعد الجديد .
وبتاريخ 5 ديسمبر 2013 فوجئت القلة من المحامين الذين حضروا ونما الى علمهم القرار بوسيلة أو أخرى بانعقاد الجمعية وفق اجراءات باطلة وتغير جدول أعمالها ، وبإعداد بطاقات لإبداء الرأي خلت من ثمة توقيعات أوأختام ، وطلب من المحامين فيها التصويت جملة على ثماني قرارات خلت جميعها من عرض الميزانيات ومن القرارات الخاصة بالرقابة على أموال نقابة المحامين وصندوق الرعاية الصحية والاجتماعية والتي تعد جوهر الاختصاصات الأصيلة للجمعية العادية  ، كما فوجئ المحامون بصناديق لابداء الرأي خلت من أي أرقام أو غلق بالشمع على نحو ما هو معهود في اجراءات الاقتراع السري المباشر ، كما خلت الصناديق من ثمة رقابة عدا بعض الموظفين التابعين للنقابة ، وكانت الطامة الكبرى شبهات التزوير التي ارتكبها موظفون تابعون للنقابة والتي قدمت عنها بلاغات هي محل تحقيق أمام النيابة العامة واكتملت آيات البهتان بإعلان نتيجة الفرز بإجمالي عدد لأصوات الحاضرين المعلنة تزيد عن إجمالي عدد الأصوات الصحيحة والباطلة المعلنة .
ولما كانت اجراءات الدعوة للجمعية وانعقادها  واعلان نتيجتها قد وقعت جميعها باطلة لما شابها جميعا من مخالفات جسيمة للدستور والقانون ومثلت من المطعون ضده اساءة لاستعمال السلطة والانحراف بها فإن الطاعنون يطعنون عليها للأسباب الآتية :

أولا : في الاختصاص بالطعن وشكله

1 ـ في مسألة الاختصاص بالطعن
لما كانت اجراءات انعقاد هذه الجمعية بعضها سابق على انعقادها كالدعوة اليها والاعلان عنها وتحديد جدول أعمالها وتغيير هذا الجدول على خلاف القانون وإعداد بطاقة ابداء الرأي على خلاف القانون وكلها سابقة على انعقاد الجمعية وينعقد الاختصاص فيها لمحكمة القضاء الاداري كسائر القرارات الإدارية وقد تقدمنا بالفعل بالطعن عليه أمام محكمة القضاء الإداري .
غير أن تشكيل الجمعية والاجراءات الباطلة التي شابت انعقادها وتغيير طريقة التصويت فيها والانحرافات وشبهات التزوير واختلاف أرقام الحضور المعلنة عن جمع ارقام الأصوات الموافقة والرافضة والباطلة والمستبعدة ، وهي كلها قرارات يلتبس الاختصاص فيها بين محكمتنا العليا الموقرة محكمة النقض وبين محكمة القضاء الاداري لغموض والتباس نص المادة 135 مكرر من قانون المحاماة والذي ينص على أنه :
” يجوز لخمسين محاميا على الأقل ممن حضروا الجمعية العمومية أو شاركوا في انتخاب مجلس النقابة الطعن في القرارات الصادرة منها وفي تشكيل مجلس النقابة، وذلك بتقرير موقع عليه منهم يقدم إلى قلم كتاب محكمة النقض خلال أسبوعين من تاريخ القرار بشرط التصديق على إمضاءاتهم.
ويجب أن يكون الطعن مسببا وتفصل المحكمة في الطعن على وجه الاستعجال بعد سماع أقوال النيابة وأقوال النقيب أو من ينوب عنه ووكيل الطاعنين، فإذا قضي ببطلان تشكيل الجمعية العمومية، بطلت قراراتها، وإذا قضي ببطلان انتخاب النقيب أو أكثر من ثلاثة من أعضاء المجلس أجريت انتخابات جديدة لانتخاب من يحل محلهم …………………..”.
ومحل هذا الالتباس إنما هو ناجم عما اذا كان المقصود بذلك هو الجمعية الانتخابية على نحو ما يبدو من سياق النص أم يتسع ليشمل الجمعية العمومية بمعناها الواسع أياً كان الغرض من انعقادها ، بما رأينا معه غلقا لكل تأويل وتفسير وسداً لكل مهرب شكلي يلوذ به المطعون ضده  لهذه الجمعية الباطلة لدرجة الانعدام فقد تقدمنا بهذا الطعن الى المحكمة الموقرة للقضاء بالطلبات المبينة بختام هذه الصحيفة .
2 ـ في مسألة شكل الطعن
لما كانت المادة 135 مكرر من قانون المحاماة قد نصت في فقرتها الأولى على أنه : ” يجوز لخمسين محاميا على الأقل ممن حضروا الجمعية العمومية أو شاركوا في انتخاب مجلس النقابة الطعن في القرارات الصادرة منها وفي تشكيل مجلس النقابة، وذلك بتقرير موقع عليه منهم يقدم إلى قلم كتاب محكمة النقض خلال أسبوعين من تاريخ القرار بشرط التصديق على إمضاءاتهم ” .
ولما كان هذا التقرير بالطعن قد أودع في الموعد المنصوص عليه بالمادة 135 مكرر من قانون المحاماة مما يزيد عن خمسين محاميا من الموقعين عليه والذين حضروا الجمعية ، وقبل مضي أسبوعين من تاريخ اعلان قرارات الجمعية العمومية فإنه يكون مقبولا شكلا أيضا للتقرير به في الميعاد ، مع الاشارة الى سقوط قيد الخمسين محاميا والتصديق دستوريا بحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة الثالث من فبراير لعام 1996 في الطعن رقم 22 لسنة 17 ق دستورية بعدم دستورية نص المادة 49 من القانون رقم 67 لسنة 1974 بإنشاء نقابة المهن الفنية التطبيقية، فيما نصت عليه من أن يكون الطعن فى قرارات الجمعية العمومية للنقابه الفرعية موقعاً عليه من خمسين عضواً على الأقل ممن حضروا اجتماعها، ومصدقاً كذلك من الجهة الإدارية ذات الاختصاص على توقيعاتهم التى مهروا بها تقرير الطعن
                                                                                   أسباب الطعن
السبب الأول : بطلان اجراءات انعقاد الجمعية لمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه بشأن اجراءات ومواعيد الدعوة لانعقاد الجمعية والإعلان عنها .
حيث تنص المادة 123 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 على أنه :
” تمارس النقابة العامة نشاطها عن طريق الأجهزة الآتية :
(أ‌) الجمعية العمومية.
(ب‌) مجلس النقابة. “
ويجري نص المادة 124 /1 من ذات القانون على أنه
” تتكون الجمعية العمومية للنقابة العامة سنويا من المحامين المقبولين أمام محكمة النقض ومحاكم الاستئناف أو المحاكم الابتدائية الذين سددوا رسوم الاشتراك المستحقة عليهم أو أعفوا منها حتى آخر السنة السابقة على موعد انعقاد الجمعية العمومية وقبل اجتماعها بشهر على الأقل ” .
وحيث تنص المادة 130/2 من ذات القانون على أنه :
” ويبين النظام الداخلي للنقابة إجراءات دعوة الجمعية العمومية وانعقادها وكيفية سير العمل فيها”
وحيث أن لائحة النظام الداخلي لنقابة المحامين والتي أعد مشروعها الاستاذ راغب حنا و قدمت للمجلس في 4 ديسمبر سنة 1968 وقد وافق مجلس النقابه عليها بجلسته المنعقده بتاريخ 5/10/1972 وتم التصديق عليها من الجمعية العمومية بتاريخ 6/10/1972 وهى التى مازال معمول بها حتى الان لعدم ادخال أي تعديلات عليها أو تغييرها قد نصت في مادتها الثانية على أنه :
” يدعو النقيب أعضاء الجمعية العمومية للأجتماع وذلك في الحالات التى نصت عليها المادة السادسة من قانون المحاماة رقم 61 لسنة 1968 على انعقادها ، وتتم الدعوة باعلان ينشر مرتين على الاقل قبل أنعقادها في جريدتين من الجرائد اليومية الكبرى ، كما تعلق صورة الاعلان بلوحة الاعلانات بقاعات المحامين في جميع المحاكم على اختلاف درجاتها ويبين في الاعلان زمان ومكان الانعقاد والمسائل المعروضه للبحث ”  .
وحيث أن الثابت أن المطعون ضده بصفته لم يتبع القواعد المقررة في النصوص سالفة البيان كما خالف النظام الداخلي للنقابة في شأن كافة الاجراءات المتعلقة بالدعوة أوالاعلان ذلك أنه :
دعا لانعقاد جمعية عمومية عادية  في الثلاثين من يونيو 2013 بغير إعلان في جريدتين يوميتين كبيرتين ، ثم قام بتأجيلها الى الثلاثين من نوفمبر 2013 بذات جدول الأعمال  وأيضا بغير إعلان في جريدتين يوميتين كبيرتين ، ولم يعقد الجمعية في ذلك اليوم على الاطلاق ،  ليصدر قرارا بعد ذلك بغير الاجراءات التي رسمها القانون أو نظام النقابة ، ولم يعلن القرار الى المحامين ولم يتصل علمهم به بأي وسيلة قانونية صحيحة ليؤجل انعقاد الجمعية لمدة خمسة أيام فقط محددا لها موعد الخامس من ديسمبر 2013 ، عامدا ألا يتصل علم الغالبية الكاسحة من المحامين بالموعد الجديد ، وكان الثابت أن جميع ترتيبات واجراءات الدعوة للجمعية قد شابها وغلب عليها مخالفة القانون بما يصمها بالعيب الذي يصل الى درجة الانعدام وبما يبطل ويعدم ما يصدر منها أو عنها من قرارات .
السبب الثاني بطلان اجراءات انعقاد الجمعية لمخالفة إجراءات انعقادها وطريقة التصويت فيها لنظام النقابة بغير تعديل لنظام النقابة فضلا عن إغفال الحد الأدنى المقبول من الضمانات اللازمة لصحة الاقتراع السري ونزاهة التصويت والفرز
لما كان من المقرر بنص المادة 130 من قانون المحاماة أنه :
” تصدر قرارات الجمعية العمومية بالأغلبية المطلقة لأصوات الحاضرين، فإذا تساوت الأصوات يرجح الجانب الذي فيه رئيس الجمعية، ويحرر محضر بنتيجة الاجتماع يثبت في دفتر خاص ويوقع عليه من رئيس الجمعية والأمين العام وفارزي الأصوات.
ويبين النظام الداخلي للنقابة إجراءات دعوة الجمعية العمومية وانعقادها وكيفية سير العمل فيها ”
وحيث أن لائحة النظام الداخلي لنقابة المحامين السالف الإشارة اليها قد نصت في المواد من الخامسة وحتى التاسعة  على أنه
مادة 5 – بعد ان يفتح الرئيس الجلسة ، يقوم امين السر بالتأكد من عدد الحاضرين لاعلان صحة الاجتماع من عدمه .
مادة 6- تبدأ الجلسة بتلاوة محضر الجلسة السابقة للتصديق عليه ثم تنظر الجمعية العمومية في المسائل المبينة بجدول الاعمال .
مادة 7- لا يجوز لأى عضو التكلم قبل أن يأذن له رئيس الجمعية العمومية .
مادة 8- يتولى أمين سر النقابة العامة امانة سر الجمعية العمومية وتدون محاضر الاجتماع المعتمدة في سجل يخصص لهذا الغرض ويوقع عليها من رئيس الجمعية وأمين السر .
مادة 9- يعرض أمين الصندوق على الجمعية العمومية الحساب الختامي والميزانية السنوية وكل ما يقرره مجلس النقابة بشأن حسابات النقابة وصندوق المعاشات والاعانات .
مادة 10- تصدر قرارات الجمعية العمومية بالأغلبية المطلقة لاراء الحاضرين فاذا تساوت الاصوات يرجح الجانب الذي منه الرئيس .
مادة 11- يتولى أمين السر اعلان قرارات الجمعية العمومية بنشرها في مجلة المحاماة ووضع صورتها بلوحة الاعلانات بقاعات المحامين في جميع المحاكم على اختلاف درجاتها ، كما يقوم بنشرها في الجرائد اليومية متى قرر مجلس النقابة ذلك .
 متى كان ذلك وكان الثابت أن المطعون ضده بصفته لم يقم بثمة إجراء على الإطلاق من هذه الإجراءات الواجب اتباعها في شأن الجمعية العمومية ، كما عدل منفردا طريقة ابداء الرأي في الجمعية ولا يقدح في ذلك ما ادعاه من أن غايته التعبير الصحيح عن الرأي بل وأثبتت الممارسات داخل الجمعية أن الهدف كان على العكس من ذلك جملة وتفصيلا ، وأنه لم يوفر الحد الإدنى بل لم يوفر على الاطلاق أي ضمانة لنزاهة التصويت وآية ذلك أن بطاقات ابداء الرأي لم تتوافر لها ضمانات النزاهة من حيث التوقيع عليها وختمها بخاتم النقابة العامة ، وكانت توزع علنا ويجري تداولها بكميات كبيرة بين أيدي الموظفين والمحامين أثناء عملية الاقتراع  ، وكانت صناديق الاقتراع بلا أختام ولا أرقام ولا فتحت وجرى تشميعها وغلقها أمام المحامين قبل التصويت ، وكان التصويت بلا سرية على غير ما هو مثبت ببطاقة ابداء الرأي من أن التصويت بالاقتراع السري الى غير ذلك من المخالفات التي جرت تحت سمع وبصر المحامين وسيتم تقديم اسطوانة مدمجة وصور فوتوغرافية مثبت بها هذه الوقائع بأول جلسة تحددها المحكمة لنظر هذا الطعن .
ولما كان ذلك يقطع بأن التصويت جرى دون أي اعتبار لحد أدنى مقبول من الضمانات اللازمة لصحة الاقتراع السري ونزاهة التصويت والفرز وبما يصم العغملية برمتها بالبطلان الذي ينحدر الى درجة الانعدام ويعدم أية آثار تترتب على هذه الجمعية .
السبب الثالث  : بطلان اجراءات انعقاد الجمعية لمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه للدعوة الى الجمعية بوصفها جمعية عادية واستبعاد اختصاصات الجمعية العادية منها وتغيير جدول الأعمال في الانعقاد الثاني للجمعية بقرار مخالف للقانون  واللائحة بما يجعله انعقادا أول .
حيث يجرى نص المادة 126 من قانون المحاماة آنف البيان على أنه :
” علاوة على ما ورد بشأنه نص خاص في هذا القانون ، تختص الجمعية العمومية في اجتماعها السنوي بما يأتي :
1 – النظر في تقرير مجلس النقابة ومراقبي الحسابات عن الحساب الختامي للنقابة عن السنة المنتهية وإقرار الميزانية التقديرية عن السنة المقبلة .
2 – تعديل رسوم القيد والاشتراك ورسوم الدمغة التي يؤديها المحامون لصالح النقابة بناء على اقتراح مجلس النقابة .
3 – تعديل مقدار المعاش المقرر للمحامين والمستحقين عنهم وتعديل قواعد استحقاق المعاش بناء على اقتراح مجلس النقابة ووفقا لتقرير خبيرين اكتواريين يختارهما مجلس النقابة  “.
وتنص المادة 162 على أن : “يضع مجلس النقابة سنويا موازنة تقديرية مجمعة تضم الموازنات التقديرية للنقابات الفرعية في موعد لا يجاوز آخر فبراير من كل سنة، كما يعد الحساب الختامي للسنة المنتهية متضمنا الحسابات الختامية لكل نقابة فرعية، ويحيلها إلى مراقب الحسابات لوضع تقرير عنها “.
ومن المقرر بنص المادة 163 أن :
” تنشر الموازنة التقديرية والحساب الختامي مع تقرير مراقب الحسابات في مجلة المحاماة قبل الموعد المحدد لانعقاد الجمعية العمومية بخمسة عشر يوما على الأقل ” .
وحيث نظم  قانون المحاماة أموال صندوق الرعاية الصحية والاجتماعية وكيفية الرقابة عليها لحسن ورشاد ادارتها حيث نصت المادة 191 منه على أنه :
” تعد اللجنة في موعد لا يجاوز آخر فبراير من كل سنة مشروع موازنة السنة المقبلة والحساب الختامي للسنة المنتهية ويعرض على مجلس النقابة مع تقرير مراقب حسابات الصندوق للنظر فيه وعرضه على الجمعية العمومية للصندوق . ويستمر العمل على أساس الموازنة السابقة حتى يتم اعتماده الموازنة الجديدة من الجمعية العمومية ” .
وجرى نص المادة 192 من ذات القانون على أن :
” تعد الجمعية العمومية للنقابة التي تدعى للنظر في موازنة النقابة وحساباتها الختامية السنوية، جمعية عمومية للصندوق تختص باعتماد موازنته التقديرية وحساباته الختامية وتعيين مراقب حساباته وتحديد أتعابه “.
وقررت المادة 193 من ذات القانون بأن :
” تنشر الموازنة التقديرية والحساب الختامي للصندوق في مجلة المحاماة مع الموازنة التقديرية والحساب الختامي للنقابة العامة ” .
متى كان ذلك وكان نقيب المحامين قد دعا الى الجمعية العمومية موضوع الطعن مدرجا بجدول اعمالها المصادقة على ميزانية النقابة عن أعوام 2008 و2009 و2010و2011 ، مغفلا ادراج المصادقة على ميزانية صندوق الرعاية الصحية والاجتماعية للمحامين .
وحيث فوجئ جميع الحاضرون للجمعية باستبعاد المطعون ضده المصادقة على ميزانية النقابة عن أعوام 2008 و2009 و2010و2011 ، مغفلا ادراج المصادقة على ميزانية النقابة وميزانية صندوق الرعاية الصحية والاجتماعية للمحامين ، وهو ما يعد تعديلا لجدول الانعقاد الثاني للجمعية عن جدول الانعقاد الأول ، فضلا عما أغفله ابتداءا من وجوب طرح ميزانية العام المالي المنتهي في 31/12/2013 للمصادقة عليها لإقرارها بوصفه المسئول عنها هو ومجلسه كما لم يعرض على المحامين ما أوجبه القانون من عرض تقرير مراقب الحسابات بالنسبة لأموال النقابة العامة عن كل هذه السنوات و إعداد الموازنة الختامية والموازنة التقديرية وتقرير مراقب الحسابات بالنسبة لأموال صندوق الرعاية الصحية والاجتماعية عن كل هذه السنوات كما لم يقم بنشرها جميعا في الفترة ما بين اعلان الدعوة لانعقاد الجمعية وحتى ما قبل التاريخ المحدد لانعقادها بخمسة عشر يوما على الأقل ،  لتحقيق الغرض من هذه الاجراءات وهو الرقابة الحقيقية للجمعية العمومية على أموال المحامين ، سيما وأن هذه الميزانيات ابديت عليها ملاحظات عديدة من الجهاز المركزي للمحاسبات بما يصم عقد الجمعية دون القيام بهذا الواجب بالبطلان الذي ينحدر الى هوة الانعدام وبما لازمه وقف تنفيذ قرار اعلان نتيجة هذه الجمعية وما صدر عنها من قرارات  .
السبب الرابع : عدم اتخاذ الاجراءات اللازمة لتقدير فائض الميزانية الذي يحتسب على أساسه الحدين الأدنى والأقصى للمعاش
حيث أنه من بين اختصاصات الجمعية العمومية للمحامين المقرر بنص المادة 126 سالف البيان تعديل مقدار المعاش المقرر للمحامين والمستحقين عنهم وتعديل قواعد استحقاق المعاش بناء على اقتراح مجلس النقابة ووفقا لتقرير خبيرين اكتواريين يختارهما مجلس النقابة.
وحيث أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة الموقرة
” ومن حيث انه فضلا عما تقدم فان نص المادة 126 من قانون المحاماة والسالف ذكره قاطع فى أن الاختصاص بتعديل رسوم القيد والاشتراك ورسوم الدمغة التي يؤديها المحامون لصالح النقابة وكذلك مقدار المعاش المقرر للمحامين والمستحقين عنهم وتعديل قواعد استحقاق المعاش كل ذلك معقود للجمعية العمومية العادية للنقابة بناء على اقتراح مجلس النقابة ووفقا لتقرير خبيرين اكتواريين يختارھما مجلس النقابة ، واذا اناط المشرع بجهة بذاتها باختصاصات معينة أو حدد اجراءات بذاتھا لمباشرة الاختصاص تعين الالتزام بما قضى به المشرع “
” الحكم الصادر بجلسة 16/7/2008 فى الدعاوى رقم 30517 ، 30607 ، 31187 لسنة 62 ق من محكمة القضاء الإداري ”
وحيث أن المشرع لم يقرر أن يكون التعديل وفق مراجعة ميزانيات الصندوق واقرار صحة الانفاق فيها ووفقا لتقرير خبيرين اكتواريين يختارهما مجلس النقابة عبثا ولا لغوا ، وإنما أراد أن يضع أمام الجمعية العمومية ما يعينها على اتخاذ القرار الصحيح للزيادة وتقدير هذه الزيادة وفق ضوابط دقيقة لعل الزيادة المطروحة تكون أقل مما يستحق المحامون معاشا لهم اذا ما اجريت الدراسة وأحسن الإنفاق .
السبب الخامس : بطلان اجراءات التصويت على قرارات الجمعية لتضمن بطاقة ابداء الرأي التصويت على القرارات المطروحة جملة .
لما كان الثابت من بطاقة ابداء الرأي أنها قد أثبت بها عدد من القرارات بلغ نحو ثمانية قرارات ، وأنه طلب من المحامين الحاضرين جميعا التصويت على جميع القرارات جملة واحدة ، وبما يخالف ما هو مستقر في شأن القرارات المعروضة على أية جمعية عمومية ( أو عامة ) من وجوب التصويت على القرارات المطروحة فيها واحدا تلو الآخر ، لإعطاء الفرصة للجمعية في قبول ما يلائمها من قرارات ورفض ما لا يلائمها ولا توافق عليه أو تقره ، وكان ادراج قرارات متناقضة بعضها قد يلقى استحسان المحامين لحقهم فيه وموافقتهم عليه كقرار زيادة المعاشات ، وبعضها قد لا يلقى الاستحسان او الموافقة عليه كالقرارات التي ترتب أعباءاً مالية مبالغة فيها وبغير رقابة على الأموال السابق تدفقها الى النقابة وأوجه انفاقها ، نقول ان ادراج مثل هذه القرارات المتناقضة من شأنه اكراه الجمعية العمومية للمحامين على قبول ما لا ترضاه أو رفض ما تحتاج اليه وهو حق مقطوع به لها وبما يصم طريقة التصويت القانوني على قرارات الجمعية بعوار يعدمها ويبطلها مطلقا .
السبب السادس بطلان اجراءات التصويت على قرارات الجمعية لما اعترى أعمال الجمعية من شبهات تزوير هي محل تحقيق أمام النيابة العامة 
لما كان الثابت من وقائع مصورة فوتوغرافيا وتصويرا حيا ( صوتا وصورة ) أنه قد شابت إجراءات انعقاد الجمعية عددا من الوقائع كان الغرض منها الانحراف بارادة المحامين وإثباتها على غير ما انتهت اليه ، وتجسدت هذه الوقائع في بلاغ قدم الى اليد الأستاذ المستشار النائب العام أثناء انعقاد الجمعية ، وجرى قيده تحت رقم 17809 لسنة 2013 عرائض النائب العام ، وقائع قيام بعض الموظفين بمحاولة وضع مجموعة كبيرة من بطاقات إبداء الرأى داخل الصناديق بنقابة المحامين، وقيامهم أيضًا بمنع بعض أعضاء الجمعية العمومية من التصويت ، كما تضمن البلاغ إثبات واقعة وجود صناديق إبداء للرأى بلا أرقام ولا أقفال ولا تشميع، كما لم تفتح أمام المحامين قبل بدء التصويت، وأرفق بالبلاغ أسطوانة مدمجة “سى دى” عليها وقائع مصورة بالفيديو والصور تثبت وقوع عمليات تزوير وقد تأشر من السيد المستشار النائب العام بنفسه على البلاغ الى نيابة شمال القاهرة لبدء التحقيق.
ولما كان من شأن هذه الوقائع ابطال قرار اعلان النتيجة وبما يتعين معه وقف تنفيذ هذا القرار لما له من أضرار جسيمة يتعذر تداركها على أموال المحامين .
السبب السابع بطلان القرار الصادر بإعلان النتيجة لثبوت أن إجمالي عدد أصوات الحاضرين المعلنة تزيد عن إجمالي عدد الأصوات الصحيحة والباطلة المعلنة .
كان من بين المهازل والمفاجآت التي اعترت أعمال الجمعية والثابته بقرار اعلان النتيجه التي أعلنها النقيب وتداولتها وسائل الاعلام رسميا وسنقدمها للمحكمة بالجلسة الأولى موثقة مستنديا وبالصوت والصورة على اسطوانة مدمجة أن السيد النقيب أعلن النتيجة على الوجه الآتي :
 عدد المشاركين :  ٤٠١٢ محاميا
 عدد الأصوات بنعم : ٢٦٢٧ صوتا
 وعدد من صوتوا بلا : ١٢٤٥ صوتاً
 وعدد الاصوات الباطلة : ٣٨ صوتاً
 تم استبعاد عدد : ٦٠ صوتا تمثل اصوات صندوق محافظة بني سويف
وبالجمع حسابيا لعدد الأصوات التي وافقت مع التي رفضت مع الاصوات الباطلة مع تلك التي جرى استبعادها يكون المجموع 3970 صوتا وليس 4012 ، وبما يقطع بعدم صحة اجراءات التصويت والفرز والرقابة عليها لما هو مقرر في قواعد فرز الاقتراعات السرية من وجوب التساوي بين مجموع أصوات المشاركين الذين تسلموا بطاقات التصويت وبين مجموع عدد الاصوات الصحيحة والباطلة والمستبعدة ، وأنه اذا ما جرى اكتشاف ذلك في صندوق واحد محدد يجري استبعاده بينما إذا ما جرى في اعلان النتيجة العامة فإنه يبطلها برمتها وهو ما تحقق في الحالة الراهنة ويتعين معه وقف تنفيذ قرار اعلان النتيجة وإبطاله  .
السبب الثامن | بطلان إجراءات الجمعية لخلو جدول الأعمال من قرار تعيين أو تجديد تعيين مراقب حسابات النقابة ، ومن قرار تعيين أو تجديد تعيين مراقب حسابات صندوق الرعاية الصحية والاجتماعية . 
حيث تنص المادة 160 من قانون المحاماة على أنه :
” تعين الجمعية العمومية في اجتماعها السنوي بناء على اقتراح مجلس النقابة العامة مراقبا للحسابات أو أكثر من المقيدين بجدول المحاسبين وتحدد أتعابه. ويختص بمراجعة حسابات النقابة العامة والنقابات الفرعية وله في سبيل ذلك اقتراح النظام المالي الذي يكفل حسن سير العمل وأن يقوم بجرد سنوي للخزينة وحسابات العهد والمخازن في النقابة العامة وفي النقابات الفرعية ويعد تقريرا بملاحظاته عن كل ما تقدم يعرض على مجلس النقابة العامة. وعليه خلال السنة موافاة أمين الصندوق بما قد يكون لديه من ملاحظات .
ولمراقب الحسابات الإطلاع على دفاتر النقابة العامة والنقابات الفرعية وسجلاتها ومستنداتها وطلب البيانات والإيضاحات التي يرى لزوما لها “.
وتنص المادة 189/2 على أن :
” يكون للصندوق مراقب للحسابات تعينه الجمعية العمومية سنويا وتحدد أتعابه بناء على اقتراح مجلس النقابة. ويجوز أن يكون مراقب حسابات النقابة مراقبا لحسابات الصندوق ” .
وحيث أن المادتين سالفتي البيان أوجبتا على الجمعية العمومية للمحامين سنويا تعيين مراقب للحسابات وتعيين مراقب حسابات لصندوق الرعاية الصحية والاجتماعية للمحامين وأجازت لمراقب واحد الجمع بين الرقابتين ، وبما لازمه أن يكون التعيين وتجديد التعيين حق لكل جمعية عمومية عادية تنعقد للنظر في الامور المالية المتعلقة بالنقابة .
ولما كانت الدعوة للجمعية قد خلت من تعيين أو تجديد تعيين مراقب الحسابات واجازة جمعه بين الرقابتين بما تكون معه الدعوة للجمعية جاءت منقوصة على نحو يبطلها ويستوجب وقفها والغائها في التاريخ المحدد لها حتى تستقيم الاجراءات .
السبب التاسع  | بطلان إجراءات الجمعية لخلو جدول الأعمال من عرض العجز أو الفائض لصندوق الرعاية الصحية والاجتماعية للمحامين بعد فحص مركزه المالي بمعرفة خبير اكتواري منتدب من قبل الهيئة العامة للتأمين  
حيث تنص المادة 195 من قانون المحاماة على أنه
” يفحص المركز المالي للصندوق مرة على الأقل كل خمس سنوات بمعرفة خبير اكتواري تندبه الهيئة العامة للتأمين بناء على طلب مجلس النقابة، فإذا تبين وجود عجز في أموال الصندوق أوضح الخبير أسباب العجز وما يقترحه من وسائل لتلافيه. ويعرض تقريره على مجلس النقابة ويبلغ إلى لجنة الصندوق. ويكون على مجلس النقابة في هذه الحالة – بناء على الملاحظات التي تبديها لجنة الصندوق – أن يدعو الجمعية العمومية للانعقاد ويعرض عليها ما يقترحه من وسائل لسد العجز. وإذا تبين من نتيجة الفحص الاكتواري وجود فائض في الصندوق، كان لمجلس النقابة أن يقترح على الجمعية العمومية إما زيادة الاحتياطي العام أو تكوين احتياطات خاصة لأغراض مختلفة أو زيادة المعاشات والخدمات التي يؤديها الصندوق للمنتفعين به “.
وحيث أن مجلس النقابة لم يقم بهذا الواجب على الرغم من وجود ذات النقيب على رأس مجلس النقابة لثلاث دورات خلت ، وعلى الرغم من أن هذا الواجب يقع على كل مجلس نقابة تكتمل مدة السنوات الخمس في ظل ادارته للنقابة بما لا يستقيم معه عقد الجمعية العمومية بغير هذا الاجراء الحاسم واللازم وبما تكون معه الدعوة لانعقاد الجمعية العمومية للمحامين منقوصة لهذا السبب أيضا بما يستوجب وقفها .

السبب العاشر | بطلان قرار الدعوة للجمعية العمومية لإساءة استعمال السلطة والانحراف بها
حيث أنه من المقرر في قضاء المحكمة الدستورية العليا أنه :
“إن مجتمعا مدنيا هو الإطار الوحيد لكل تنظيم نقابى . وهو يكون كذلك إذا كان مفتوحا لكل الآراء، قائما على ضمان فرص حقيقية لتداولها وتفاعلها، مقيداً بما يكون منها محققاً لمصلحة مبتغاه، موازنا بين حقوق المنتمين إليه وواجباتهم، نائيا عما يعد بالمعايير الموضوعية انحرافا بالسلطة، كافلاً ديمقراطية بنيانها على تعدد مستوياتها، مقرراً مباشرة مسئولياتها من خلال الوسائل القانونية التى ينبغى أن تكون ضابطاً لها وفقاً للدستور أو القانون، فلا يتنصل منها القائمون على تطبيقها، بل تتم محاسبتهم وفقاً لمعاييرها . وتنظيما نقابيا محدداً نطاقا على ضوء هذه المفاهيم، لايستقيم بتنحيتها، بل يكون التقيد بها -إنفاذا لمحتواها- ضرورة يلتزمها.
وأنه
” التنظيم النقابى يعد تجمعاً منظما تتولد عنه كل الحقوق التى ترتد فى أساسها إلى حرية الاجتماع، ومبناه بالضرورة الحوار والإقناع باعتبار أن تنوع الآراء فى شأن المسائل التى يثورحولها الجدل، وكذلك تعددهاDiversity and Plurality of Opinions يفترض التعبير عنها والاستماع إليها، ليكون اختلافها فيما بينها، ومقابلتها ببعض، لازما لتقرير الحلول التى توفق بينها قدر الإمكان أو تبدلها بغيرها، فلا يكون العمل النقابى إملاء أو التواء، بل تراضيا والتزاما، وإلا كان مجاوزاً لحدوده ”
( المحكمة الدستورية العليا الطعن رقم 22  لسنة 17 قضائية  تاريخ الجلسة 3-2-1996 )
وحيث أنه من اليقين الذي لا يقبل الشك والتأويل أن الاجراءات التي سارت عليها الدعوة للجمعية العمومية وانعقادها قد نأت عن المعايير الموضوعية ومثلت انحرافا بالسلطة وجعلت من العمل النقابى إملاء أو التواء، وليس تراضيا والتزاما ذلك أن عناية المشرع بإفراد كل هذه النصوص المنظمة للرقابة على أموال نقابة المحامين وصندوق الرعاية الصحية والاجتماعية وقصر هذه الرقابة على الجمعية وبيان شكلها بدقة بالغة والتوطئة لها بالاعلان والنشر بكل وسيلة ممكنة بما يحقق الشفافية اللازمة والرقابة الصحيحة وكان تجاهل ذلك والدعوة لعقد الجمعية العمومية دون الاعداد الجيد والصحيح للغرض منها يكشف في وضوح ان للجمعية أغراضا أخرى تمثل انحرافا بالسلطة واساءة لاستعمالها ونحن نرى تقديرا منا ان الغايات الحقيقية للجمعية هي عدم وضع ميزانيات النقابة بما فيها السنة المنتهية تحت رقابة الجمعية وبما على بعضها من ملاحظات وعيوب خطيرة قرر بها الجهاز المركزي للمحاسبات ؛ لما فيها من عيوب أعلاها يستوجب المساءلة المدنية والجنائية وأدناها يعبر عن عدم ضبط الانفاق وغياب الرشد الاداري عن الادارة المالية للنقابة ، وذلك بحسبان أن الجمعية العمومية هي الرقيب الأعلى وموافقتها سوف تغلق كل أبواب الحساب وهي نقطة تتقاطع فيها مصالح كل المجالس النقابية في هذه السنوات الأخيرة نقيبا وأعضاء على اختلاف توجهاتهم السياسية حيث تلاقت المصالح .
ثانيا : إطلاق يد النقيب والمجلسه بتفويضهما في زيادة الرسوم والاشتراكات السنوية  والدمغات والمبالغة والمغالاة فيها دون ضابط أو رابط وذلك للهروب من القيود القانونية في قانون المحاماة والتي تشترط موافقة الجمعية العمومية على كل زيادة أو تعديل وكان هذا القيد القانوني سبب الغاء محكمة القضاء الاداري مؤيدة من المحكمة الادارية العليا  لزيادات جائرة من قبل في رسوم القيد والدمغات للانحراف بها عن حقيقة الغرض منها وجعل الرسوم والدمغات القسرية غير عادلة  ولا منطقية .
ثالثا : فرض نظام العلاج الاستثماري الاجباري بموافقة الجمعية العمومية على الاشتراك اجباريا في نظام العلاج ، وبغير تحديد أي ملامح أو ضوابط لهذا العلاج الاجباري سواء موارده أوتعاقداته وميزانياته وقيمة الاشتراك فيه الى غير ذلك مما يجب أن يدور في العلن لا في الخفاء .
رابعا : مواجهة الدعوات التي تتزايد في الآونة الأخيرة من المحامين بسحب الثقة من النقيب والمجلس المخالف له في التوجه السياسي نظرا لما يعتقدانه من أن موافقة الجمعية العمومية على قرارات المجلس هي بمثابة تجديد للثقة فيه   .
وحيث أن القانون إذا أوجب على الإدارة فى إصدارها لقراراتها تحقيق غاية معينة أو هدف معين فانه يتعين عليها عند إصدارها لتلك القرارات أن تراعى تحقيق تلك الغاية أو ذلك الهدف ومخالفة ذلك يؤدى الى بطلان قراراتها الإدارية ، وإذا لم يوجب القانون على الإدارة تحقيق غاية معينة فانه يجب عليها ان تتوخى فى عملها تحقيق الصالح العام ومن هنا نشأ عيب إساءة استعمال السلطة والانحراف بها .
في وجوب الفصل في الطعن على وجه الاستعجال
لما كان من المقرر بنص المادة 135 مكرر من قانون المحاماة في فقرتها الثانية أنه :
” ويجب أن يكون الطعن مسببا وتفصل المحكمة في الطعن على وجه الاستعجال بعد سماع أقوال النيابة وأقوال النقيب أو من ينوب عنه ووكيل الطاعنين “
وكان من شأن الاستمرار فى تنفيذ ذلك القرار الطعين ان تترتب عليه أضرار يتعذر ويستحيل تداركها نظراً للآثار السلبيه الوخيمه التى ستنجم عن استمرار نقابه المحامين في إعمال هذه القرارات الباطلة والمنعدمة ، وتنفيذ الزيادات المبالغ فيها والتي سيجري تطبيقها بناء عليها  وما يترتب على ذلك من إضرار بالغ بالطاعنين خاصة وكافة المحامين على وجه العموم وكذا الإضرار بأموال نقابة المحامين واضطراب موازينها اذا ما قضي بالغاء قرارات الجمعية ، والزامها برد ما جرى تحصيله بغير وجه حق  ، فضلا عن أن بطلان إجراءات انعقاد الجمعية وبطلان القرارات الصادرة عنها لمخالفتها للدستور والقانون وكونها مشوبة بعيب اساءة استعمال من قبل القائمين على ادارة نقابة المحامين  وبما يقطع بالبطلان والانعدام  وترجيح جدية الطعن والغاء القرارات الصادرة عن الجمعية الباطلة وبما ترتب عليها من آثار  وبما يرسخ الاستعجال المفترض قانونا و الجديه اللازمة معه لوقف القرارات الصادرة عن الجمعية .

                                                                              الطلبات
فمن جماع ما سبق بيانه من أسباب ولما قد تراه عدالة المحكمة لحكمها من أسباب أكمل وأفضل يلتمس الطاعنون الحكم له :-
أولا : و من حيث الشكل : بقبول الطعن شكلا .
ثانيا : القضاء على وجه الاستعجال : ببطلان تشكيل الجمعية العمومية للمحامين المنعقدة بتاريخ الخامس من ديسمبر 2013 ، بما يترتب على ذلك من وقف تنفيذ قرار إعلان نتيجة التصويت على قراراتها لبطلانها وبطلان اجراءات انعقاد الجمعية وفي الموضوع بالغاء قرار اعلان نتيجة الجمعية والغاء كافة القرارات الصادرة عنها

                                                                            

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.