حكم بعدم دستورية قانون فرض رسوم نظافة على المواطنين

حكم بعدم دستورية قانون فرض رسوم نظافة على المواطنين

قضت المحكمة الدستورية العليا برئاسة المستشار عبدالوهاب عبد الرازق، بعدم دستورية الفقرة الرابعة من المادة (8) من القانون رقم 38 لسنة 1967 فى شأن النظافة العامة معدلًا بالقانون رقم 10 لسنة 2005، فيما تضمنه من النص على تفويض المحافظ المختص فى تحديد إجراءات تحصيل رسم النظافة.

وأقامت المحكمة حكمها استنادًا إلى انقضاء هذه المحكمة على أن الدستور ميز بين الضريبة العامة وغيرها من الفرائض المالية، فنص على أن أولاهما لا يجوز فرضها أو تعديلها أو إلغائها إلا بالقانون، وأن ثانيتهما يجوز إنشاؤها فى الحدود التى يبينها القانون، وكان ذلك مؤداه أن المشروع الدستورى بهذه التفرقة فى الأداة، قد جعل من القانون وسيلة وحيدة ومصدرًا مباشرًا بالنسبة للضرائب العامة؛ فالسلطة التشريعية هى التى تقبض بيدها زمام الضريبة العامة وتتولى بنفسها تنظيم أوضاعها وتفصيل ما يتصل ببنيانها.

ولما كان ذلك، وكان نص الفقرة الرابعة من المادة (8) من القانون رقم 38 لسنة 1967 المشار إليه معدلًا بالقانون رقم 10 لسنة 2005، قد فوض المحافظ المختص فى تحديد إجراءات تحصيل رسم النظافة، شاملة تحديد طرق وأدوات ذلك، حال أن هذه المسائل جميعها تدخل فى نطاق الاختصاص المحدد للسلطة التشريعية دون سواها، ما يعد تسلبًا منها من اختصاصها المقرر طبقًا لأحكام الدستور، ومن ثم يقع هذا النص مخالفًا لنصوص المواد (38، 101، 126) من دستور سنة 2014، ما يتعين معه القضاء بعدم دستوريته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.