حليب السبّابة l قصة قصيرة لـ نادين أيمن

أمنحه ثديي الأيمن بعدما أخرجته من السُترة الصوفية مُحكمة الغلق .. أقبّل يديه برفق خشية إيقاظه واختطافه – لجزء من الثانية- من أحلام طالما أحببتها و كم تمنيت لو شاركني إياها و لكنه دائما يأبي , فهو يمتلك باكورة الأنانية المُحلّاه بعسل النحل .

يلفظه و يبكي بكاءً جافا , فالدمع لا يترقرق في هذين الكأسين .. ربما لأنهما يترقرقان بخمر جيد الصنع ..

أضع ثديي على البوتاجاز – على أصغرعين كي لايحترق – ظنا مني أن برودته بفعل

الصقيع أدّت إلى نفوره و صراخه المبالغ فيه .

أضع حلمتي الدافئة في فمه الذي يصغرها حجما – أو قدّها على وجه الدقة – يلفظها و يواصل صراخه .

يرتجف ثديي الأيسر ليذكرني بوجوده داخل السُترة …

أبحث عنه حيثما استشعرت الرجفة .. أخرجه .. أمنحه إياه .. أُدخل ذلك المغضوب عليه .

يطبق بأسنانه التي لم تنبت بعد على حلمتي اليسري.. أتألم .. أعبث بشعره الحريري الغزير عله يهدأ ..

أذوّب بعض مكعبات السكر في ثديي الأيسر كي يصبح أكثر استساغة وينال بعض رضاه , يلفظه ويواصل بكاءه الجاف ..

أمرر أصابعي على شفتيه .. أداعبه .. يلتقط أحدهم بفمه .. يمتصه كله حتى يفرغه تماما .. يسبل جفنيه ليستعيد وجوده في حُلم سابق أو آخر جديد …

أسحب إصبعي من فمه تدريجيا – ربما لأعيد ملأه – أقبّل شفتيه برفق عله يأخذني معه في حلمه .. يفتح عينيه عن دمعة تغرق شفتيّ .. يطبقهما و يروح …

قاصة وروائية مصرية

صدر لها:الفئران لا تفسد الوضوء نوفيلا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.