حيثيات تأييد قرار المركزي بإلغاء تراخيص شركات الصرافة المخالفة

 حيثيات تأييد قرار المركزي بإلغاء تراخيص شركات الصرافة المخالفة

محكمة مجلس الدولة

أودعت محكمة القضاء الإداري، بمجلس الدولة، حيثيات حكمها برفض دعوى بطلان قرار محافظ البنك المركزى بسحب تراخيص شركة صرافة بعد ثبوت مخالفتها القواعد المنظمة لنشاط الصرافة.

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها إن سلطة الوزير المختص في توقيع جزاء إلغاء الترخيص ليست مطلقة بل إن المشرع تقديرًا منه لجسامة هذا الجزاء من ناحية وأخذًا بمبدأ التدرج في العقوبة من ناحية أخرى اشترط لتوقيع جزاء إلغاء الترخيص شرطين مجتمعين ومتتاليين: أولهما: سبق ثبوت مخالفة الشركة لأي من قواعد وإجراءات التعامل في النقد الأجنبي وصدور قرار نهائي حصين من السحب والإلغاء من الوزير المختص بإيقاف ترخيصها لمدة لا تجاوز سنة جزاء على ارتكابها تلك المخالفة.

تجدر الإشارة في هذا المقام إلى أنه يلزم لتحقق هذا الشرط أن يكون قرار الإيقاف قد صدر متفقًا وصحيح حكم القانون بعد ثبوت المخالفة في جانب الشركة ثبوتا يقينيا، وأي قرينة يستدل منها على عكس ذلك مؤداها تخلف الشرط الثاني من شروط توقيع جزاء إلغاء الترخيص، والقول بغير ذلك مؤداه مخالفة قصد المشرع من تطلبه إيقاف الترخيص قبل توقيع جزاء إلغاء الترخيص.

هذا من ناحية ومن ناحية أخرى استفادة جهة الإدارة من خطئها بأن تصدر قرارا خاطئا بإيقاف الترخيص تتخذه ذريعة فيما بعد لإصدار قرار بإلغاء الترخيص، وثانيهما: تكرار الشركة المخالفة لأي من قواعد وإجراءات التعامل في النقد الأجنبي، وفي هذه الحالة يحق للوزير المختص استعمال سلطته المخولة له قانونا بإلغاء ترخيص الشركة.

وأضافت المحكمة أن تبين لها أن الشركة الطاعنة وقع عليها عقوبة وقف الترخيص الصادر لها خلال الفترة من 21/ 3/ 2013 حتى 21/ 5/ 2013، بالإضافة إلى العديد من الإنذارات خلال الفترة من 26/ 10/ 2014 و20/ 3/ 2016، حيث أجرى التفتيش على فرع الشركة بمدينة نصر وتبين تعامل الشركة بأسعار السوق غير الرسمية، كما تبين عدم إصدارها إيصالات، فضلا عن وجود زيادة في رصيد التشغيل بمقدار 14600 دولار أمريكى وعجز في الجنيه المصرى مقداره 146146 جنيهًا، فضلا عن عدم التزام الشركة بالأسعار الرسمية المعلنة ووجود أرصدة مالية تفوق السيولة المتاحة للشركة.

صدر الحكم برئاسة المستشار أحمد الشاذلى، نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية المستشارين خالد طلعت وأسامة منصور وسمير عبد المقصود وحازم اللمعى وتامر يوسف والدكتور محمد شوقى ومحمد قنديل، نواب رئيس مجلس الدولة، وبسكرتارية إبراهيم سيد ومعروف مختار.

كان فايز سالم عبد الفتاح بصفته رئيس مجلس إدارة شركة الخليج للصرافة، أقام الدعوى رقم 53622 لسنة 70 ق، اختصم فيها محافظ البنك المركزى بصفته، مطالبًا بوقف تنفيذ قرار محافظ البنك المركزى بإلغاء القرار الوزارى رقم 437 المؤرخ 28/ 8/ 1991 المانح للشركة وفروعها التعامل في النقد الأجنبي، حيث أكد أن المحافظ أصدر قرارًا بإلغاء القرار الوزارى بالترخيص للشركة التي يمثلها بالتعامل في النقد الأجنبي وشطب قيدها من سجل البنك المركزى المصرى وذلك استنادًا إلى أن الشركة قد نسب إليها أنها خالفت القواعد المنظمة لنشاط الصرافة بناءً على التفتيش الذي أجرى عليها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.