حيثيات حكم عدم اختصاص القضاء الإدارى ببطلان قانون انتخابات الرئاسة

حيثيات حكم عدم اختصاص القضاء الإدارى ببطلان قانون انتخابات الرئاسة

صورة مجلس الدولة

المحكمة لم تغلق الباب أمام الطعن على قرارات اللجنة وأيدت السلطة التشريعية لمنصور

حصلت «الشروق» على حيثيات حكم محكمة القضاء الإدارى، الصادر أمس الأول، بعدم اختصاص قضاء مجلس الدولة بنظر الدعوى المقامة لوقف تنفيذ وإلغاء قرار رئيس الجمهورية المؤقت بإصدار قانون تنظيم الانتخابات الرئاسية، بحجة أنه يغتصب سلطة التشريع وليس من حقه إصدار القوانين.

صدر الحكم برئاسة المستشار محمد قشطة وعضوية المستشارين محمود فؤاد ومحمد عبدالفتاح، نواب رئيس مجلس الدولة، وسكرتارية سامى عبدالله.

واقتصرت الحيثيات على دراسة مدى اختصاص مجلس الدولة بالرقابة القضائية على التشريعات، ومدى صلاحية الرئيس المؤقت لإصدار القوانين فقط، ولم تتطرق إلى مسألة مطابقة مواد القانون للدستور، مما يفتح الباب مستقبلا أمام نظر المحكمة الدعاوى، التى سترفع ضد قرارات لجنة الانتخابات الرئاسية، وما قد يُثار فى هذه الدعاوى من شبهة عدم دستورية بعض المواد وبصفة خاصة المادة السابعة الخاصة بتحصين قرارات اللجنة، تمهيدا للمطالبة بإحالة القانون للمحكمة الدستورية العليا.

وقالت المحكمة إن الدستور نص فى مادته 190 على أن «مجلس الدولة هو جهة قضائية يختص دون غيره بنظر المنازعات الإدارية»، بينما نص الدستور على أن المحكمة الدستورية هى المختصة بالرقابة الدستورية على التشريعات والقوانين، وحدد قانون هذه المحكمة وسائل إعمال هذه الرقابة على التشريعات من خلال إحالة المحاكم الأخرى إليها النصوص، التى تثور شبهة حول عدم دستوريتها، أو تصريح المحاكم للمدعين بالطعن على دستورية القوانين أمامها خلال مدة زمنية معينة.

وأضافت الحيثيات إن «المستقر فى أحكام المحكمة الدستورية أن الرقابة التى تباشرها تكون على النصوص القانونية أيا كان وضعها وسواء أقرتها السلطة التشريعية العادية أو سلطة تشريعية مؤقتة».

وأكدت المحكمة أن «القرار الذى تطعن فيه الدعوى ليس قرارا إداريا، بل فى حقيقته قانونا بالمعنى الاصطلاحى، صدر من الرئيس المؤقت للبلاد باعتباره يمارس السلطة التشريعية بصفة مؤقتة وانتقالية لغياب مجلس النواب، مما يعد عملا تشريعيا متكاملا، يخرج عن إطار الاختصاص الولائى لمحكمة القضاء الإدارى وغيرها من محاكم مجلس الدولة».

وتتباين وجهات نظر قضاة مجلس الدولة حول مدى إمكانية تصدى محاكم القضاء الإدارى مستقبلا للطعون المتوقع رفعها خلال فترة الانتخابات الرئاسية ضد قرارات لجنة الانتخابات الرئاسية، حيث يرى البعض أن من حق المحاكم إذا وجدت تعارضا بين المادة السابعة الخاصة بالتحصين والمادة 97 من الدستور التى تحظر تحصين أى عمل أو قرار إدارى، من حقها أن تتصدى لموضوع الدعوى وأن تحيل القانون إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية هذه المادة.

بينما يرى فريق آخر من قضاة المجلس أن على جميع المحاكم الالتزام بنص القانون والقضاء بعدم اختصاصها بنظر أى دعوى ضد قرارات اللجنة، باعتبار أن القاضى يجب عليه تنفيذ التشريعات فقط وليس تجاوزها، وأنه لا يجوز الطعن أمام المحكمة الدستورية على أى نص بالقانون طالما لا تختص أى محكمة أخرى بالرقابة على قرارات اللجنة.

 

 

 

 

 

المصدر:الشروق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.