رئيس المحكمة الاقتصادية | أؤيد التصالح فى جرائم الاستيلاء على المال العام

رئيس المحكمة الاقتصادية | أؤيد التصالح فى جرائم الاستيلاء على المال العام

المحكمة الاقتصادية

أكد المستشار جمال عبداللاه رئيس محكمة القاهرة الاقتصادية أن أعمال العنف التى يشهدها الشارع المصرى سواء كانت فى صورة مظاهرات أو وقفات احتجاجية تعرقل مسيرة التنمية الاقتصادية وتكبد الاقتصاد القومى خسائر فادحة الى جانب تأثر المصانع وهروب الاستثمارات الاجنبية من البلاد .

مؤكدا أن تعافى الاقتصاد القومى مرهون بالخروج من عنق الزجاجة، كما أبدى تأييده للتصالح مع الفاسدين سواء من نظامى الرئيسين المخلوع أو المعزول لما يعود من فائدة على الاقتصاد القومى وغيرها من التصريحات المهمة التى أدلى بها خلال هذا الحوار:

ما تقييم سيادتكم لأداء المحكمة الاقتصادية خلال الفترة الماضية.. وكيف يمكن تطوير هذا الأداء؟

المحكمة الاقتصادية كانت فكرة نشأت فى عام 2008 وبموجبها صدر القانون 120 لسنة 2008 لإنشاء المحاكم الاقتصادية وبدأت عملها فى أكتوبر 2008 وتضم نخبا من القضاة المتخصصين فى الدعوى الاقتصادية والمنازعات الناشئة عن تطبيق القوانين الواردة فى القانون وهؤلاد القضاة تم اختيارهم بعناية لضمان الحرفية والكفاءة المطلوبة للفصل على وجه السرعة فى القضايا المنظورة.

حيث تضم المحكمة الاقتصادية دوائر ابتدائية يشترط انتداب قضاة بدرجة رئيس محكمة على الاقل للعمل بها وقضاة محاكم الاستئناف حيث تفصل الدوائر الابتدائية فى الدعوى التى تصل قيمتها الى 5 ملايين جنيه وأقل فيما تختص الدائر الاستئنافية بالدعوى التى تتجاوز قيمتها 5 ملايين جنيه أو تكون غير مقدرة القيمة.

ونظرا لكون المحاكم الاقتصادية تم إنشاؤها حديثا فقد أحيلت جميع القضايا التى كانت تنظر فى المحاكم العادية والتى باتت تختص بها المحاكم الاقتصادية مما أحدث نوعا من التكدس فى القضايا المنظورة وكنا نعانى من هذا التكدس الا أنها شهدت انفراجة خلال الآونة الاخيرة.أ

ما فيما يتعلق بكيفية تطوير أداء المحاكم الاقتصادية خلال الفترة المقبلة فيتم من خلال أمرين الاول تكثيف الدورات التدريبية للقضاة سواء فى الداخل أو الخارج مع تنشيط البعثات الى الخارج للاطلاع على أحدث ما وصلت اليه الأنظمة القضائية فى الدول المتقدمة فيما يتعلق بالمحاكم الاقتصادية.

أما الأمر الثانى فنحن نطالب بالثبات والاستقرار فى قضاء المحاكم الاقتصادية بمعنى أن يكون العمل فى المحاكم الاقتصادية عن طريق التعيين لمدد محددة قد تكون 5 سنوات أو 10 سنوات حتى يتحقق الاستقرار والثبات فى العمل القضائى فنظام العمل الحالى يتم عن طريق ندب القضاة من محاكمهم الاصلية وليس التعيين وبالتالى يتأثر العمل القضائى سلبا فكل سنة قضائية تحدث حركة تغييرات للقضاة، وعدم الاستفادة مما تقوم به وزارة العدل ومركز الدراسات القضائية من الدورات التى تمنح للقضاة العاملين فى المحاكم الاقتصادية على الوجه الامثل فبعد حصول القاضى على دورات تدريبية ينتقل الى محكمة أخرى حسب دوره فى حركة التنقلات.

ما عدد الدوائر التى تضمها المحكمة؟ وهل يتناسب عدد القضاة مع حجم القضايا المنظورة؟

لدينا 14 دائرة استئناف و14 دائرة ابتدائية تضم كل دائرة ثلاثة قضاة ولدينا قضاء مستعجل وهيئة تحضير مكونة من 8 قضاة ويبلغ عدد القضاة 100 قاض كما تبلغ عدد القضايا المنظورة خلال عام 2013 3500 قضية. 

ما الدور الذى تلعبه المحكمة الاقتصادية فى تحسين مناخ الاستثمار وجذب رءوس الاموال الاجنبية؟

لا شك أن القضاء المتخصص يعد من أهم العوامل التى تساهم فى توفير مناخ للتنمية الاقتصادية وجذب رءوس الاموال المحلية والاجنبية وذلك من خلال توفير عناصر قضائية تضمن دقة الفصل فى المنازعات بقدر كاف من الحرفية والجدية وأن تصدر الاحكام فى آجال مناسبة وتنفذ ايضا فى آجال مناسبة حيث تستغرق معظم القضايا 5 شهور فقط للفصل فيها وهو ما يسمى بالعدالة الناجزة.

كما تلعب المحكمة الاقتصادية دورا مهما فى توفير مناخ أكثر أمنا وطمأنة للمستثمرين فيما يتعلق بضمان سرعة الفصل فى المنازعات التى تنشأ مع الدولة أو الاقرار مما يساهم فى جذب رءوس الاموال المحلية والأجنبية، إلى جانب استحداث قانون المحاكم الاقتصادية لآلية القيام بأعمال التنفيذ والتى اختص بها رؤساء الدوائر الابتدائية هم ايضا قضاة التنفيذ، واستحداث آليات تضمن سرعة الفصل فى دعاوى المستثمرين منها وللمرة الاولى فى القضاء المصرى أن الاحكام الصادرة بالدوائر الاستئنافية التى تتجاوز 5 ملايين جنيه يطعن عليها أمام دائرة متخصصة بمحكمة النقض واذا رأت محكمة النقض أن الطعن جدير بالقبول فتفصل فى الدعوى ولا تعيدها مرة أخرى الى دائرة أخرى للفصل فيها كما هو متبع ومستقر عليه فى المحاكم العادية .

وبالتالى تفصل محكمة النقض بشكل نهائى فى القضايا المطعون عليها وإن كان لتلك الآلية شبيه فى بعض القوانين إلا أن احكامها غير ملزمة، كما أنه صدر قرار وزارى بتعيين خبراء متخصصين فى جميع القطاعات الاقتصادية للاستعانة بهم فى اعداد التقارير الفنية المتعلقة بالقضايا لضمان سرعة الفصل فى القضايا هذا الى جانب مواكبة القضاء المتخصص لتطور الحادث فى القضايا خاصة المنازعات الالكترونية التكنولوجية والتى يتم تدريب القضاة على أحدث ما وصل إليه هذا التطور لضمان الدقة فى الفصل فى تلك المنازعات.

ماذا عن قانون الوساطة القضائية ودور هيئة التحضير؟

هيئة التحضير تمارس دورا قبل الدخول فى إجراءات التقاضى حيث تضم عددا من القضاة يرأسهم مستشار لفحص الدعوى واستدعاء اطرافها والتفاوض معهم على إنهاء النزاع صلحا وبشكل ودى وهنا يبدع القاضى فى إيجاد حلول مناسبة لانهاء النزاع والحكم يكون ملزما لجميع الاطراف .

إلا أن نسبة القضايا التى تنتهى صلحا مازالت ضئيلة فنحن نعانى فى كثير من الاحيان من رغبة المدعى عليه فى إنهاء النزاع بالتقاضى وليس وديا وهناك من يقبل بالتفاوض وهو ما يسمى فى الدول الاجنبية بقانون الوساطة القضائية.

هل تؤيد التصالح معه الفاسدين سواء رجال أعمال أو مسئولين بنظامى المخلوع والمعزول؟

نؤيد التصالح مع المتورطين فى قضايا فساد فى الشق المالى وليس الجنائى لما يتيحه من استفادة للاقتصاد القومى من جراء هذا التصالح لاسيما أن هناك نصوصا فى قوانين العقوبات تتيح التصالح فى جرائم الاستيلاء على المال العام اذا ما كان مبلغ الاستيلاء قليلا وبصفة عامة قضايا الاستيلاء على المال لا بأس من التصالح فيها.

وفيما يتعلق باستعادة الاموال المنهوبة الى الخارج؟

 المحكمة الاقتصادية لا تمارس دورا فى استعادة ما تم تهريبه من أموال الى الخارج خاصة وان هناك جهات محددة تتولى ذلك ممثلة فى النيابة العامة والهيئات أو اللجان المشكلة من قبل وزارة العدل لمتابعة هذه القضايا.

فيما يتعلق بتأهيل الشركات العائدة من الخصخصة.. وهل تزايدت قضايا الافلاس عقب ثورة 25 يناير حتى الآن؟

تأهيل الشركات العائدة من الخصخصة ودمجها فى الاقتصاد القومى من جديد مرهون بالخروج من عنق الزجاجة واستقرار الاوضاع وانهاء أى اضطرابات يمر بها المجتمع كما يتوقف على قدرة الدولة وتعافى الاقتصاد وامكانية ضخ رءوس أموال واستثمارات جديدة فى تلك الشركات من عدمه.

أما عن قضايا الافلاس فلا شك أن ضعف الاقتصاد يؤدى لتزايد المنازعات وتحول قروض رجال الاعمال الى أعباء تحول دون سدادها للبنوك ومؤسسات التمويل وتتزايد دعاوى اشهار الافلاس مؤكدا أن ما عرض على المحكمة الاقتصادية خلال 2013 نسبة ضئيلة وما تم اشهار افلاسه لا يتعدى 3 قضايا.

 

 

المصدر: روز اليوسف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.