رئيس نادى النيابة الإدارية: إسناد المحاكم التأديبية للهيئة تعبير عن روح الثورة

رئيس النيابة الادارية

أكد المستشار عبدالله قنديل، رئيس نادى «مستشارو النيابة الإدارية»، أن قرار عمرو موسى، رئيس لجنة الخمسين، بتوسيط المستشار على عوض بين الهيئات القضائية الثلاث هو قرار صائب لحسم الخلافات الموجودة بين الجهات القضائية، لعدم تحويل الأمر إلى «حرب بين القضاة». مؤكداً أن النيابة الإدارية لم تكن جزءاً من الأزمة بين هيئة قضايا الدولة ومجلس الدولة، بل طالبت بمقترحات ووافقت عليها لجنة نظام الحكم بلجنة الخمسين، وهو ما يعتبر تجسيداً لروح الثورة.

■ فى البداية، ما اعتراضات الهيئة على المواد الخاصة بها فى الدستور؟

– جميعها متعلق بالتعديلات التى أدخلتها لجنة الخبراء على الدستور المُعطل، فطالبنا أولاً بتوحيد الاسم بين مكونات الكيان القضائى باسم موحد ينطبق عليها جميعاً، لأن اختلاف الأسماء لا يعتبر تميزاً للجهات القضائية، واسم الهيئات القضائية كان موحداً منذ دستور 1971، ويجب ألا يكون هناك فرق بين الكيانات القضائية عن طريق كلمتى هيئات وجهات، وطالبنا بعودة المادة 170 من دستور 2012، التى تقابلها المادة 159 من المسودة التى أعلنتها «لجنة العشرة»، مع إضافة عبارة «وأعضاء الهيئات القضائية»، تطبيقاً لمبدأ المساواة بينهم، تجنباً للنزاعات داخل القضاء.

وطالبنا بإعادة المادة 178 المقترحة من لجنة الخبراء بالمسودة، التى تقابلها المادة 209 من دستور 2012، الخاصة بالهيئة الوطنية للانتخابات، على نحو يكفل المساواة فى التمثيل والتشكيل بين الهيئات القضائية، على غرار ما تضمنه دستور 2012 من أن يكون التشكيل بالتساوى بين الهيئات القضائية.

■ وما سبب اشتعال الأزمة الحالية بين الهيئة ولجنة تعديل الدستور؟

– البداية كانت من مطالبتنا بتمثيلنا فى لجنة العشرة ولكننا لم نمثل، ثم خاطبنا رئاسة الجمهورية ومجلس الوزارء لتمثيلنا فى لجنة الخمسين، نظراً لوجود كفاءات وخبرات قانونية ودستورية داخل هيئة النيابة الإدارية.

■ ولماذا دخلت النيابة الإدارية طرفاً فى الصراع بين «مجلس الدولة» و«قضايا الدولة»؟

– لسنا طرفاً فى النزاع القائم بينهما، ولكننا طالبنا فقط بإسناد المحاكم التأديبية لنا، وهذا لتحقيق عدالة ناجزة، ويعتبر أحد اختصاصات الهيئة.

■ ما رأيك فيما أقرته لجنة نظام الحكم بلجنة الخمسين بإسناد المحاكم التأديبية إلى هيئة النيابة الإدارية؟

– هو تمثيل لروح الثورة حقيقى، فقرار اللجنة يعد من مكتسبات ثورتى الشعب فى 25 يناير و30 يونيو، فحينما طالبنا بذلك كان دافعنا هو الحرص على الصالح العام وعلى كل المصالح الفئوية والطائفية، ومبدأ ترسيخ فكرة العدالة الناجزة يحقق بيقين مبدأ سير المرافق العامة.

ومن الضرورى أن تكون من بين اختصاصات النيابة الإدارية فى الدستور الجديد أن تتولى الفصل فى القضايا التأديبية الموجودة حالياً بالمحاكم التأديبية بمجلس الدولة، باعتبار أن أعضاء النيابة الإدارية هم من يباشرون التحقيقات التى تنتهى بإحالة المتسبب فى الخطأ إلى المحاكمة، وأن قرار الطرح يحقق عدالة ناجزة تفرغ قضاة مجلس الدولة لاختصاصها الأصيل المهم وهو الفصل فى المنازعات الإدارية ومشروعية الرقابة على القرارات التى تصدرها الدولة.

كما أن تخصص أعضاء النيابة الإدارية فى التحقيقات التأديبية منذ إنشاء هيئتهم القضائية عام 1954 أكسبهم خبرة لا تتوافر لدى غيرهم. كما أن عدد أعضاء النيابة الإدارية 4200، يتوزعون على 175 نيابة ومكتباً فنياً وفروع دعوى تأديبية، وهو عدد كافٍ لإقامة أركان الدعوى التأديبية تحقيقاً وفصلاً، دون أى أعباء على ميزانية الدولة. وفى المقابل، فإن عدد قضاة المحاكم التأديبية من أعضاء مجلس الدولة 105 قضاة فقط، الأمر الذى يستحيل معه أن يكون كافياً للنهوض بولاية القضاء التأديبى والعدالة الناجزة.

■ وهل هناك مقترح أو رؤية لنص هيئة النيابة الإدارية فى الدستور الجديد؟

– توصلنا إلى نص نرجو من لجنة نظام الحكم الأخذ به، وهو أن تنص المادة الخاصة بهيئة النيابة الإدارية، كما هى بنص دستور 2012، لما فى ذلك من تنمية لعمل الهيئة، وللقيام بما أوكل إليها بمحاربة الفساد، وإضافة عبارة «أن يكون للنيابة الإدارية حق إصدار الأوامر الولائية اللازمة لأداء عملها على النحو الأمثل».

■ ولماذا ترفض النيابة الإدارية الندب الجزئى للقضاة؟

– لأن ذلك يكلف الدولة عبئاً مالياً، ولا يوجد عدد فنى كبير من القضاة، ما يؤدى على بطء التقاضى. إن جميع القضاة خلال حكم تنظيم الإخوان كانوا يسعون جاهدين لاستقلال القضاء، بينما الندب الجزئى يجعل هناك اختلاطاً بين السلطتين القضائية والتنفيذية.

 

المصدر: الوطن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.