رحيل حامل لواء تطوير المنظومة الأمنية… اللواء سامي الروبي .. شقيق الاستاذ … أشرف الروبى المحامى

 

 رحيل حامل لواء تطوير المنظومة الأمنية…

 اللواء سامي الروبي..

        شقيق الاستاذ … أشرف الروبى المحامى

الواء سامى الروبى

بصوت هادىء، وكلمات متسقة، وحضور طيب، كان اللواء سامي الروبي، مساعد وزير الداخلية لقطاع التدريب، يُلقي تعليماته لرجاله، عند بداية عمله في أي قطاع يتولى رئاسته بوزارة الداخلية، بداية تصنع حالة من الود تجعلهم يبذلون أقصى جهدهم، للوصول لأفضل نتيجة للعمل، تحت قيادة رجل يحترمون خبرته، وطريقته المرنة في التعامل.

شهادة ممهورة بختم وزارة الداخلية، تُفيد أن صاحبها تخرج من كلية الشرطة، استلمها ”الروبي” في شبابه عام 1975، حاملًا بين أضلعه طموح لا حد له، بأن يؤدي دوره بداخل وزارة الداخلية، يعمل على تطوير المنظومة، ويفني عمره في خدمة وطنه، لحفظ الأمن والأمان في أنحاء البلاد.

عمل فور تخرجه بمديرية أمن بورسعيد، ثم انتقل إلى مديرية أمن السويس،  كضابط في البحث الجنائي، ثم تدرج في مناصبه حتى التحق بقطاع مصلحة الأمن العام، بدا واضحا أن الرجل يتمتع بكفاءة كبيرة، جعلته محط اهتمام قيادات وزارة الداخلية، ليُنقل بعدها إلى قطاع مصلحة السجون من عام 1998، وعُين رئيس مباحث السجون في عام 2007.

عقب الثورة مباشرة في عام 2011 أصدر اللواء محمود وجدي، وزير الداخلية-حينذاك- قرارًا بتعيين ”الروبي” مديرًا لأمن بورسعيد، عمل خلالها على إعادة استقرار المحافظة مرة أخرى، وقاد حملات أمنية في ميادين وشوارع بورسعيد، وشدد على رجاله بعدم التعرض والمساس بأي مواطن، حيث روى لمصراوي في حوار سابق، واقعة جرت له مع أحد المواطنين قائلًا: في إحدى الجولات الميدانية التفقدية، سألني مواطن ”لو روحت قسم شرطة محدش هيعمل معايا حاجة”، واكتشفت أنه لم يذهب من قبل إلى أي قسم شرطة، وأن شعوره بالخوف من أقاويل يسمعها، فأكدت له أنه لن يتعرض لأي انتهاك في أقسام الشرطة.

قبل أيام من ”مذبحة بورسعيد” ترك ”الروبي” عمله من مديرية أمن بورسعيد، بسبب حالته المرضية، وترأس قطاع التدريب، لينخرط في تطوير المنظومة التدريبية داخل وزارة الداخلية، واستحدث مناهج عن سيكولوجية التعامل مع الغير، يُدرب عليها رجال الشرطة، عن كيفية التعامل مع المواطنين، والمرؤوسين، وتحقيق أداء أمني احترافي في الشارع المصري.

في 10 سبتمبر الماضي، أصبح اللواء الروبي، رئيسًا لمجلس إدارة النادي العام لضباط الشرطة، خلفًا للواء صلاح زيادة، الذي تولى منصب محافظ المنيا، وعمل على توفير الخدمات الاجتماعية والثقافية والرعاية الصحية للضباط، وخلق حالة من المناقشات المستمرة لمشاكلهم لإيجاد حلول فورية، وانشغل بعودة المحبة والروح والانتماء بين ضباط الشرطة، بعد افتقادها لفترات طويلة بسبب ممارسات الأنظمة السابقة، على حد قوله.

ألتقى الروبي، بعمرو موسى (رئيس لجنة الخمسين )، وعدد من أعضاء اللجنة وممثل وزارة الداخلية باللجنة، أثناء صياغة مواد الدستور واقترح أن تكون الشرطة هيئة مدنية نظامية وطنية ولاؤها للشعب، للتأكيد على عدم انتماء جهاز الشرطة لأي فصيل سياسي وأن واجب الشرطة حماية وخدمة الشعب، وضرورة النص على حق المواطنين في الحياة الأمنة واحترام حقوق الإنسان على أن تتولى الدولة اتخاذ كافة الوسائل اللزمة لصون هذا الحق.

استقبلت مستشفى الشرطة بالعجوزة في 8 ديسمبر الحالي، اللواء الروبي، بعد إصابته بوعكة صحية ألمت به، وخاض صراع قصير مع المرض، حتى وافته المنية صباح 19 ديسمبر، لتُشيع جنازته بحضور قيادات وزارة الداخلية، وعدد كبير من ضباط الشرطة، بمسجد الشرطة بالدراسة .

والعزاء الاحد 22/12/2013 بمسجد الشرطة بالدراسة

المصدر- مصراوى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.