رداً على الأستاذة عزة حامد | المحاماة في خطر (5)

رداً على الأستاذة عزة حامد | المحاماة في خطر (5)

بقلم إبراهيم عبدالعزيز سعودي

ابراهيم-سعودي-2

كتبت الزميلة الفاضلة والنقابية الناشطة الاستاذة عزة حامد عضو اللجنة النقابية بالمعادي على صفحتها الشخصية ، وعلى عدد من المجموعات على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك موضوعا قدمت فيه وجهة نظر تستحق التأمل خلاصتها ان انقاذ نقابة المحامين من الافلاس ومقاومة ما تفشى فيها من فساد أهم من عقد جمعية عمومية طارئة لسحب الثقة من النقيب والمجلس ، ووجهت سؤالا مباشرا الى أعضاء حركة “محامون من أجل العدالة” وحملة “لا يمثلني” حول الشائعات التي يرددها بعض المحامين بالجيزة حول الحركة ، ولأنني وعدتها بالرد الموضوعي على تساؤلاتها الموضوعية والجادة أكتب هذا المقال :  
تقترب نقابة المحامين في هذه اللحظة الفارقة من حقيقة أنها على حافة خطر عظيم ، ليس شبح الافلاس المالي الذي يهدد النقابة بسبب تبديد مواردها الثرية المتدفقة في كل صباح من تصديقات على العقود والشهادات ودمغات واتعاب محاماة مقضي بها ورسوم واشتراكات  وغيرها ، ولكن الخطر الأعظم هو التردي الشديد الذي أصاب المهنة وانتهاك حرمات حق الدفاع وكرامة المحامين في كل يوم وليلة .
ولعل المتابع والمتأمل للتاريخ المعاصر لهذه النقابة العظيمة وبالتحديد منذ أن زالت عنها الحراسة البغيضة في بداية الالفية الجديدة ، استولى على مقدرات الامور فيها ثلاث طوائف ، الأولى طائفة من السياسيين الانتهازيين الذين وجدوا من نقابة المحامين مطية صالحة لتحقيق طموحاتهم السياسية وعلى رأسهم الاستاذ سامح عاشور المحامي وأمثاله ، وطائفة من الحزب الوطني محامين اسماً رجال بزنس فعلا الذين راحوا يبحثون عن مقاعد النقابة لتحقيق وجاهة اجتماعية ومكاسب اضافية وعلى رأسهم النقيب حمدي خليفة وأمثاله ، والطائفة الثالثة هي جماعة الاخوان المسلمين التي وجدت النقابات فرصة سانحة للتحكم في مفاصل الدولة وبث أفكارها التنظيمية ورؤاها الدينية المتطرفة  بحسبان ان اصحاب المهن الحرة كالاطباء والمهندسين والمحامين هم البنية الاساسية لأي مجتمع وعلى رأس هذه الطائفة مختار نوح ومنتصر الزيات ومحمد طوسون وأمثالهم ، وجرت الانتخابات بعد الحراسة لتجمع النقابة بالفعل والنقابات الفرعية معها تشكيلة غريبة من هذه الطوائف الثلاث
ونظرا للتباين الصارخ في رؤى هذه الطوائف لاختلاف المنبع الذي يستقون منه أفكارهم والمصلحة الخاصة التي يسعى كل منهم الى تحقيقها فقد غاب عنهم جميعا الهدف الذي يجب أن يعمل له أي نقيب وأي مجلس مجلس وهو حماية حق الدفاع ورسالة المحاماة وضبط الاداء المهني المهنة وحماية أموال النقابة ، وتحولت موارد النقابة وخزينتها الى تكية لجذب المؤيدين والاصوات الانتخابية لكل فريق ، وامتنعوا جميعهم عن تنقية الجداول لأنها تمثل لهم جميعا الكتل التصويتية التي يحتاجون اليها في كل انتخابات وأي انتخابات ، حتى باتت الانتخابات لعبة قذرة لا يجيد أصولها سوى هذه الطوائف الثلاث وجمع كل فريق حوله شلته  التي تملك دائما التراكيب والأكاذيب والشائعات الجاهزة للدفاع عن صاحب الشلة ، والتي بلغت الآن درجة من التدني والعدوانية لتشويه كل من يحاول انقاذ نقابة المحامين من التردى المهني  والعشوائية الادارية  والانتهازية السياسية ، واذا كان السؤال المطروح كيف ننقذ نقابة المحامين من الافلاس والتردي ، فإن السؤال الأسبق والأولى بالإجابة ومن الذي أفلسها وتردى بها ، فإذا نجحنا في الاجابة عن هذا السؤال ، كانت الاجابة على السؤال المطروح هي الاسهل ، ذلك انه من غير المتصور أو المعقول أن نترك من تسببوا في افلاس النقابة على مدار عقد ونصف (15 سنة )  تولوا فيها النقابة ليقوموا بانقاذها من الافلاس وأن نسلم قطط الافلاس مفتاح كرار الاصلاح  ، فأول خطوة في انقاذ النقابة من الافلاس هي تخليصها من الذين أفلسوها واهدروا مواردها ، ليعود نهر الموارد ليصب في مجراه الطبيعي في صندوق الرعاية الصحية والاجتماعية .
أما عن شباب حركة ” محامون من أجل العدالة ”  وحملة ” لا يمثلني ”  والشائعات السخيفة والكاذبة التي اختلقتها جوقة النقيب في الجيزة ( وهي بالمناسبة مثل الدببة التي تقتل صاحبها معنويا حينما يدافعون عنه بالكذب والشائعات ) فلا يوجد رد عليها أبلغ من الدخول على متصفح الانترنت جوجل وكتابة اسم “محامون من أجل العدالة” أو اسم رئيسها المحامي الشاب النابه المخلص “أحمد شمندي” ، او اسم العبدلله كاتب هذا المقال لتتدفق عليك عشرات من المواقف الثابتة والمسجلة بالكتابة والصوت والصورة ضد السياسات والممارسات السياسية والقانونية والانتهاكات الدستورية لجماعة الإخوان ورئيسها محمد مرسي ورئيس وزرائها هشام قنديل ووزير عدلها أحمد مكي  ونائبها العام طلعت عبدالله  (بحسبان ان هذه الانتهاكات تحديدا فيها ما يمس رسالة الحركة واهدافها ) ، لذا فإن اكاذيب جوقة الجيزة وشائعاتها لا تنطلي على المحامين المستقلين الذين لا يبنون مواقفهم على كلمات مرسلة أو صور مضروبة على تويتر او فيس بوك او شائعات مغرضة في مواقع مشبوهة ، ويكفيني أن أذكر أنني وضعت ثقتي الكاملة في هؤلاء الشباب لأنني لم اتعرف عليهم في مقهى او دردشة في غرفة من غرف المحامين بالمحكمة ، وانما تعرفت عليهم في محراب علم مقدس حينما كنت القى محاضراتي في معهد المحاماة بالجيزة في الفترة القصيرة التي تولى فيها النقيب الجليل شيخ المحامين محمد حسن المهدي  ادارة نقابة الجيزة قبل الانتخابات الأخيرة وفي ازهى فترات المعهد والذي قاطعته تماما ولم ادخله ولم القي فيه محاضرة واحدة في عهد الاستاذ هشام الكومي الذي للأسف لم يحسن الحفاظ على المعهد .
شباب ” محامون من أجل العدالة هم الورد الذي تفتح في نقابة المحامين (ولما ملقوش في الورد عيب … كذبوا وقالوا عليه إخوان )
و(لا يمثلني) هي الحل … هذه اجابتي على ما سألتي يا زميلتي ، اما طريق اصلاح نقابة المحامين وانقاذها فله شأن آخر ومقال جديد عسى ان يكون قريبا .
وأخيرا أستاذة عزة وبوصفك نقابية ناشطة واعلم ان لديك القدرة على التواصل مع الاستاذ سامح عاشور مباشرة بلا وساطة من أحد فأنا أدعوه من خلالك الى مناظرة علنية أمام المحامين في النقابة العامة بقاعة الحريات في الموعد الذي يحدده ، حول كل موضوعات الساعة من الجمعية العمومية الى افلاس النقابة الى خطيئة حالات التلبس في الفقرة الاخيرة من المادة 198 من الدستور وفي انتظار ردك على ذلك .

للتواصل مع الكاتب عبر حسابه على فيس بوك

https://www.facebook.com/ibseoudi

وعبر صفحته الشخصية على فيس بوك

https://www.facebook.com/ibrahem.seoudi?ref=hl

ولمتابعة مقالاته وآرائه

https://www.seoudi-law.com/?cat=4

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.